الجولة الإخبارية 04-02-2017م
الجولة الإخبارية 04-02-2017م

العناوين:   · أمريكا تزود عملاءها بأسلحة جديدة لقتال أهل سوريا · تركيا أردوغان تضع خطوات لتطوير العلاقات مع العدو · روسيا تكشف عن التنسيق مع أمريكا طوال الحرب على حلب · روسيا تعلن استعدادها لقبول المبادرة الأمريكية بإقامة مناطق آمنة · أوروبا تعلن أمريكا عدوا ثالثا للاتحاد الأوروبي · مسؤولون روس كبار يعملون كجواسيس لحساب أمريكا  

0:00 0:00
السرعة:
February 03, 2017

الجولة الإخبارية 04-02-2017م


الجولة الإخبارية

2017-02-04م 

العناوين:

  • · أمريكا تزود عملاءها بأسلحة جديدة لقتال أهل سوريا
  • · تركيا أردوغان تضع خطوات لتطوير العلاقات مع العدو
  • · روسيا تكشف عن التنسيق مع أمريكا طوال الحرب على حلب
  • · روسيا تعلن استعدادها لقبول المبادرة الأمريكية بإقامة مناطق آمنة
  • · أوروبا تعلن أمريكا عدوا ثالثا للاتحاد الأوروبي
  • · مسؤولون روس كبار يعملون كجواسيس لحساب أمريكا

التفاصيل:

أمريكا تزود عملاءها بأسلحة جديدة لقتال أهل سوريا

نقل موقع سكاي نيوز يوم 2017/1/31 عن مصادر ذكرت أن أمريكا سلمت عملاءها في "قوات سوريا الديمقراطية" آليات عسكرية تنفيذا لقرار اتخذته وزارة الدفاع على عهد الإدارة الأمريكية السابقة برئاسة أوباما وشملت الآليات مصفحات جديدة وناقلات جند سيتم استخدامها في الحرب على أهل سوريا المسلمين تحت مسمى محاربة تنظيم الدولة الإسلامية في الرقة. وذكر الموقع أنها وصلت برا إلى منطقة سلوك قرب تل الأبيض وذلك عن طريق معبر سيمالكا في إقليم كردستان العراقي.

وكانت تركيا أردوغان تعترض على ذلك، فتذكر الأخبار أن هناك توترا، وسرعان ما يزول ذلك التوتر المزعوم بكلام خادع، ولذلك أعلنت أمريكا أنها ترسل تلك الأسلحة للمكون العربي في قوات سوريا الديمقراطية، فقال المتحدث باسم البنتاغون جيف ديفيس كما نقلت عنه وكالة فرانس برس إنه "لا تغيير في السياسة الأمريكية حتى الآن ولا نزال نسلح المكون العربي لقوات سوريا الديمقراطية". وذلك لخداع الناس حتى يجد أردوغان مبررا لسكوته أو موافقته، حيث يعتبر أمريكا حليفة وصديقة وهي تساعد الحركات الكردية الانفصالية. علما أن العناصر العربية الخائنة قليلة في قوات سوريا الديمقراطية ويغلب عليها العناصر الكردية الجاهلية التي أعماها التعصب القومي. وكلام المتحدث الأمريكي بأنه "لا تغيير في السياسة الأمريكية حتى الآن" يتضمن معنى أنه ربما يحدث تغيير وتعلن أمريكا تسليحها للمكونات الكردية الانفصالية بشكل علني بدون استخدام الكلام الخادع، وعندئذ تركيا أردوغان ستنصاع وتبحث عن تبرير آخر لخداع الناس حيث اعتادت على ذلك حتى يصحوا ويحصل لديهم الوعي السياسي بالنظر إلى الأحداث من زواية عقيدتهم الإسلامية.

---------------

تركيا أردوغان تضع خطوات لتطوير العلاقات مع العدو

نقلت وكالة الأناضول يوم 2017/1/30 عن مصادر حكومية تركية أن "المشاورات المرتقبة بين تركيا وكيان يهود تهدف إلى وضع خطوات لتطوير العلاقات المتعددة الأبعاد بين الجانبين وتفعيل الاتصالات المتبادلة. ومن المقرر أن يترأس الوفد التركي مستشار وزارة الخارجية أوميد يالتشين بينما يترأس وفد كيان يهود مدير عام وزارة الخارجية". وذكرت تلك المصادر أن "أحد الوزراء من الحكومة التركية سيقوم بزيارة رسمية لكيان يهود الأسبوع الجاري" وكانت تركيا أردوغان قد توصلت العام الماضي يوم 2016/1/28 مع كيان يهود إلى اتفاق تطبيع العلاقات بينهما بعدما توترت من دون أن تنقطع بعد حادثة سفينة "مافي مرمرة" عام 2010 حيث قتلت القوات اليهودية 10 من المسلمين الأتراك كانوا على متنها بينما كانت تقلهم لنقل مساعدات لغزة. وكان من شروط تركيا أردوغان لتطوير العلاقات مع كيان يهود رفع الحصار عن غزة ولكن ذلك لم يتحقق، فبعدما تمكن أردوغان من تمرير الأمر بخداع الناس بذلك فلم يعد يتكلم عن رفع الحصار عن غزة، وإنما بدأ بتطوير العلاقات مع العدو المغتصب لفلسطين، وهو الكيان الذي يعمل لتركيز اغتصابه لها بالاستيلاء على مزيد من الأراضي وبناء مستوطنات يهودية في الضفة الغربية وخاصة في القدس. حيث أعلن رئيس وزراء العدو نتنياهو يوم 2017/1/25 موافقته على بناء 2500 وحدة سكنية جديدة في هذه الأراضي. فكتب في موقعه على تويتر متحديا الأمة الإسلامية ومستخفا بأردوغان وحكام المسلمين قائلا: "نحن نبني وسنواصل البناء"، وفي تاريخ سابق أعلن أنه يأخذ دعمه من أمريكا حليفة أردوغان فقال نتنياهو "هناك عهد جديد قادم وهو قادم قريبا جدا" في إشارة إلى عهد ترامب الذي أعلن دعمه للعدو المغتصب لفلسطين والذي يعمل على السيطرة على المسجد الأقصى لجعله معبدا يهوديا أو يتقاسمه مع المسلمين في المرحلة الحالية.

--------------

روسيا تكشف عن التنسيق مع أمريكا طوال الحرب على حلب

صرح وزير خارجية روسيا لافروف يوم 2017/1/30 أن "القدرات التي يتمتع بها شركاؤنا الأمريكيون لا تقتصر على القوات الجوية، بل هناك كما نعرف جميعنا، قوات خاصة تابعة للعديد من الدول، ومنها الدول الغربية". "إذا كان بإمكاننا تنسيق كافة القدرات، بما في ذلك قدرات الحكومة السورية، وكافة القوى التي تتعاون معها، وكذلك قدرات التحالف الذي يقوده الأمريكيون، وإذا كان الجميع مركزين على محاربة تنظيم الدولة الإسلامية و"الإرهابيين" الآخرين، فأعتقد أنه سيكون بإمكاننا تحقيق تغييرات نوعية إيجابية جدا فيما يخص تحقيق أهدافنا في مجال محاربة الإرهاب". وتحدث لافروف عن "تشكيل جبهة بين القوات الجوية الروسية مع الجيش السوري وسلاح الجو السوري والفصائل المسلحة الأجنبية التي دعتها الحكومة السورية. موضحا أن "الحديث يدور عن "حزب الله" والفصائل الإيرانية" وأضاف: "كما يعمل في سوريا التحالف الدولي التي تقوده الولايات المتحدة الذي لم تقم الحكومة السورية بدعوته، لكنها أعلنت آنذاك عن استعدادها لقبول الأمر الواقع بشروط". وذكر أن "الجانبين الروسي والأمريكي كانا طوال العام الماضي يجريان مفاوضات حول سوريا تكللت بعقد اتفاقية حول التنسيق العسكري الفعلي ضد داعش وجبهة النصرة في سوريا" وأضاف "في آخر لحظة عندما وقعنا على كافة الاتفاقات لم تجد إدارة السيد أوباما لديها القدرات الكافية لطرح مهام الإرهاب أمام نواياها المعادية لروسيا".

تصريحات وزير خارجية روسيا تدل على مدى التنسيق بين بلاده وبين أمريكا ومعهما النظام السوري الموافق ضمنيا على الوجود الأمريكي، وهذا يثبت عمالة هذا النظام الإجرامي لأمريكا، ومعهما أيضا إيران وحزبها الذي يدعي أنه حزب الله كذبا وزورا وغيرها من الفصائل التي تنطلق من العصبية الجاهلية، ويكشف لافروف أن ما قامت به روسيا طوال العام الماضي في حلب وفي غيرها كان بالتنسيق مع أمريكا، وأن هدفهما محاربة المسلمين الساعين للتحرير وإقامة حكم الإسلام، حيث يتهمون (بالإرهاب)، بينما تلكما الدولتان أمريكا وروسيا القادمتان من آلاف الكيلومترات واللتان تشنان عدوانا مشتركا غاشما على أهل سوريا المسلمين لا تُتهمان بهذه التهمة وهما الدولتان المجرمتان وأس الإرهاب والفساد. وتدل تلك التصريحات على مدى غباء الروس حيث يوافقون أمريكا ويخدمونها في الحرب الآثمة على أهل سوريا في الوقت الذي تظهر أمريكا نواياها المعادية لهم كما ذكر لافروف نفسه. حيث وصل فيها الغباء إلى أن تتوهم أنها بخدمتها لأمريكا في سوريا ستكف أمريكا شرها عنها.

--------------

روسيا تعلن استعدادها لقبول المبادرة الأمريكية بإقامة مناطق آمنة

أعلن وزير خارجية روسيا لافروف يوم 2017/1/30 استعداد بلاده تقبل إقامة مناطق آمنة في سوريا التي أعلنت إدارة ترامب الأمريكية عن عزمها على إقامتها، فقال "إن موسكو مستعدة لدراسة تطبيق هذه الفكرة شرط موافقة دمشق عليها" وقال "فيما يخص فكرة إقامة مناطق آمنة في الأراضي السورية فنحن سنستوضح حول هذا الأمر في إطار حوارنا مع الشركاء الأمنيين" وذكر أن "المبادرة الأمريكية الحالية لا تستهدف إسقاط الرئيس السوري بشار أسد وإنما الإقدام على خطوات معينة في سياق تخفيف الوطأة المتعلقة باستقبال اللاجئين بالنسبة للدول المجاورة لسوريا وأوروبا".

فهذه التصريحات تثبت أن روسيا ليست صاحبة الأمر وإنما هي تنتظر من أمريكا المبادرات لتلحق بها وتوافقها بدون تردد. وأما قولها "شرط موافقة دمشق" فهذا من باب ذر الرماد في العيون، فدمشق أي النظام السوري الإجرامي لا يملك من الأمر شيئا سوى تنفيذ الأوامر الأمريكية، وهذا دأبه منذ أن سيطر الطاغية الهالك حافظ أسد على الحكم وتبعه ابنه المجرم وهو يسير حسب هذه الأوامر. فروسيا منذ سنين لم تفطن للاجئين ولا تعيرهم اهتماما ففطنت اليوم وفكرت فيهم وفي الدول المجاورة وفي أوروبا وهي تعادي أوروبا وتتمنى لها المزيد من المشاكل! فكل ذلك ما هو إلا للتغطية على مدى قيمة روسيا المنحطة التي تلهث وراء أمريكا متوهمة أنها ستعيد أمجادها على عهد الاتحاد السوفياتي.

---------------

أوروبا تعلن أمريكا عدوا ثالثا للاتحاد الأوروبي

وصف رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك يوم 2017/1/30 تصريحات الإدارة الأمريكية بأنها مقلقة وتؤثر على مستقبل الاتحاد الأوروبي والعلاقات بين الجانبين فقال "إن التصريحات المقلقة للإدارة الأمريكية الجديدة في وضع جيوسياسي جديد في العالم تجعلنا إلى حد كبير غير قادرين على التكهن بمستقبلنا". وقد وجه رسالة إلى زعماء الدول الأعضاء في الاتحاد قبيل انعقاد القمة الأوروبية التي ستعقد في مالطا يوم 2017/2/3 قال فيها: "يجب أن يكون من الواضح تماما أن تفكك الاتحاد الأوروبي سيؤدي ليس إلى استعادة سيادة كاملة وهمية للدول الأعضاء، بل إلى تبعية واقعية وحقيقية للقوى الكبرى وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين".

ونقلت صحيفة إندبندت البريطانية يوم 2017/1/31 تصريحات ممثل البرلمان الأوروبي غي فيرهوفستادت والذي يمثل الاتحاد الأوروبي في المفاوضات حول خروج بريطانيا من الاتحاد قال في كلمة ألقاها بلندن: "إن الاتحاد الأوروبي واجه سابقا تهديدين فقط تمثلا في الإسلاموية وفي بوتين. إلا أنني رجعت للتو من الولايات المتحدة، وبرأيي ظهرت أمامنا قوة أخرى تقوض الاتحاد الأووربي إنه دونالد ترامب" وحذر من "خطر النزعة القومية المتشددة على أوروبا" مذكرا أن "بناء أوروبا على أساس أفكار قومية يمثل أغبى شيء، وأن ذلك لعب بالنار".

إن مسؤولي الاتحاد الأوروبي يشعرون بخطر قادم على اتحادهم الهش الذي لم يستطيعوا بناءه على أسس قوية، وأدركوا الآن عداوة أمريكا للاتحاد، علما أن أمريكا كانت تعمل على تقويض الاتحاد الأوروبي بأساليب مختلفة خفية وإبقاء أوروبا ضعيفة تحت تسلطها وابتزازها وعرقلة خطواتها في بناء جيش أوروبي مستقل وتشكيل هيئة سياسية نافذة حسب دستور أوروبي عرقلت بولندا عميلة أمريكا استصداره، وتصريحات ترامب العلنية جعلت الأوروبيين يتنبهون على عدو لاتحادهم ليس بسيطا وهو حليفهم أمريكا! وضعف أوروبا كامن في أنها لم تستطع أن تعالج مسألة القومية التي حفرت بين شعوبها خنادق عميقة ليس سهلا دملها ومعالجتها بالفكر الرأسمالي الذي عجز عن معالجة هذه المسألة فأقرها وتعامل معها كحالة مرضية مزمنة يحاول جعل شعوبه أن تغض البصر عنها في سبيل تحقيق المصالح والمنافع الأوروبية العامة. علما أنه لا حل لأوروبا إلا أن تتخلى عن المبدأ الرأسمالي وتعتنق المبدأ الإسلامي الذي سينقذ شعوبها من الشقاء والخوف من الحروب التي اصطلت بنارها فيعالج مشكلة القومية لديها ويحقق لها سعادة الدنيا والآخرة.

---------------

مسؤولون روس كبار يعملون كجواسيس لحساب أمريكا

كشفت وكالة إنترفاكس الروسية يوم 2017/1/31 عن مصادر روسية أن "الأجهزة المختصة في روسيا اعتقلت رئيس قسم أمن المعلومات في إدارة الأمن الفدرالي سيرغي ميخايلوف ونائبه دميتري دوكاتشايف في كانون الأول/ديسمبر الماضي بتهم التعاون مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية سي أي إيه. كما ألقي القبض على مدير تنفيذي في شركة الأمن الإلكتروني "كاسبرسكاي لاب" على صلة بالاتهامات الخيانية". والجدير بالذكر أن أجهزة المخابرات الأمريكية زعمت أن بوتين أمر بحملة للتأثير على الانتخابات الأمريكية لصالح ترامب وأن الجواسيس الروس اخترقوا اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي. وعلى ما يظهر أن العكس قد حدث ويحدث، حيث إن هؤلاء المسؤولين يعملون كجواسيس في الخفاء لحساب أمريكا مما يدل على مدى ضعف الروس وأجهزتهم وكيان دولتهم وسهولة اختراقهم وشرائهم بالمال، بينما رئيسهم بوتين وطاقمه السياسي يعملون علنا لحساب أمريكا في سوريا ومناطق أخرى ظانين أن ذلك يخدم بلادهم لشدة غباء الروس السياسي وقصر نظرهم. في الوقت الذي يفتقدون فيه وجهة النظر المحددة فهم هائمون على وجههم لا يدرون إلى أية وجهة يتجهون، ونحن ندعو الشعب الروسي إلى الإسلام لنخلصه من حكامه الذين يعملون كعصابات وقطاع طرق ويدخلون بلادهم في حروب لصالح أمريكا ليس لهم فيها ناقة ولا جمل.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار