الجولة الإخبارية 04-03-2015
الجولة الإخبارية 04-03-2015

  ·        وزراء داخلية عرب يعلنون حزب إيران إرهابيا ·        روسيا تواصل شن غاراتها للقضاء على ثورة الشام ·        قائد في الحرس الثوري الإيراني قتل المئات من الأسرى العراقيين ·        أوروبا تشكل محورا في وجه التحالف الأمريكي الروسي

0:00 0:00
السرعة:
March 05, 2016

الجولة الإخبارية 04-03-2015

الجولة الإخبارية 04-03-2015

العناوين:

  • ·        وزراء داخلية عرب يعلنون حزب إيران إرهابيا
  • ·        روسيا تواصل شن غاراتها للقضاء على ثورة الشام
  • ·        قائد في الحرس الثوري الإيراني قتل المئات من الأسرى العراقيين
  • ·        أوروبا تشكل محورا في وجه التحالف الأمريكي الروسي

التفاصيل:

وزراء داخلية عرب يعلنون حزب إيران إرهابيا

اجتمع وزراء داخلية عرب يوم 2016/3/2 في تونس وأصدروا بيانا وصفوا فيه حزب إيران في لبنان بالإرهابي. وأكدوا في البيان: "إدانتهم وشجبهم للممارسات الخطرة التي يقوم بها حزب الله الإرهابي لزعزعة الأمن والسلم الاجتماعي في بعض الدول العربية". وجاء ذلك بعد الخطوات التي اتخذتها السعودية في لبنان بأن أوقفت شراء صفقة أسلحة للبنان بقيمة 3 مليارات دولار من فرنسا احتجاجا على تهجم حزب إيران على السعودية. ولكن هذه الدول لم تحتج على هذا الحزب الذي لطخ يديه بدماء المسلمين من أهل سوريا دفاعا عن نظام بعثي علماني بغيض منذ حوالي 5 سنوات، ولم تتخذ ضده أي إجراء وتركته يقتل المسلمين الثائرين على النظام الإجرامي الذي يشبه أنظمتها وعندما مس نظام آل سعود ثارت ثائرتهم.

ومن ناحية ثانية فإن السعودية ومعها الدول العربية ستعمل بهذا القرار على خداع بعض الناس الناقمين على حزب إيران في محاولة للتغطية على خياناتها وخذلانها لأهل سوريا بل تآمرها عليهم وعملها لحساب أمريكا وجلبهم إلى طرفها في لعبة أخرى لحساب أمريكا أيضا، وسيعمل حزب إيران في لبنان على أن يظهر كأنه مناهض للعملاء وهو يعمل لحساب إيران التي تسير مع أمريكا ولحساب عميل أمريكا بشار أسد الذي يعتبر من أشد العملاء فتكا وإجراما في أبناء المسلمين.

----------------

روسيا تواصل شن غاراتها للقضاء على ثورة الشام

ذكرت الأنباء يوم 2016/3/3 أن الطيران الروسي يواصل هجماته في سوريا منذ إعلان الهدنة ليلة يوم 27-2016/2/28، فشن 180 هجوما على أهل سوريا وقتل العشرات منهم. وقد أسقط قنابل عنقودية على أحد الأحياء المحررة في حلب. وذكرت الأنباء أن ذلك يتزامن مع تقدم وحدات حماية الشعب الكردية العميلة باتجاه طريق الكاسيللو الذي يعتبر المنفذ الوحيد لحلب نحو الريف الشمالي الغربي. وكذلك تساعد قوات النظام الإجرامي الذي يحاول السيطرة على بعض البلدات بريف حماة الجنوبي. وذكرت الأنباء أن قوات النظام أحكمت سيطرتها على تلة باشورة الاستراتيجية التي تشرف وبشكل مباشر على الطريق الوحيد الواصل إلى ما تبقى من قرى تركمانية تحت سيطرة الثوار والمعبر الوحيد لدخول المساعدات من تركيا إلى سوريا من تلك الجهة. والجدير بالذكر أن أمريكا أعلنت أنها تنسق مع روسيا بشأن الضربات والحرب المشتركة ضد تنظيم الدولة وجبهة النصرة وغيرهما مما تعتبرها منظمات إرهابية. وبهذه الهدنة تريد أمريكا أن تقضي على كل الأعمال المسلحة ضد النظام لتقضي على الثورة وتخضع أهل سوريا للنظام العلماني الإجرامي التابع لها.

--------------

قائد في الحرس الثوري الإيراني قتل المئات من الأسرى العراقيين

نقلت الشرق الأوسط يوم 2016/3/4 عن موقع صحيفة "إيران" الحكومية فيديو مسرب من الحملة الانتخابية للمرشح البرلماني وقائد القوات الخاصة في الحرس الثوري نادر قاضي بور اعترف فيه بأنه كان قائدا لمجموعة من الجنود الإيرانيين في الحرب العراقية الإيرانية فقامت مجموعته خلال ساعات بقتل ما بين 700 إلى 800 أسير حرب عراقي دفاعا عن الثورة وقائدها الإمام الخميني. والغريب في الأمر أن تصريحات هذا البرلماني لاقت ترحيبا واسعا من جمهوره في الحملة الانتخابية جراء ارتكابه هذه الوحشية، مما يدل على مدى الجهل والحقد الذي يتمتع به السياسيون الإيرانيون مثلهم مثل جماهيرهم التي تؤيدهم في إيران. وبعد ذلك يعلن عن فوزه في الانتخابات التي جرت الأسبوع الماضي يوم 2016/2/26. وحتى اليوم لم تصدر الدوائر الرسمية الإيرانية تعليقا على ذلك وهي كانت تدّعي كذبا على مدى عشرات السنين بأنه لم تحدث أية ممارسات ضد الأسرى العراقيين بينما كانت تتهم العراق بارتكاب جرائم حرب ضد الأسرى الإيرانيين. وقامت وكالة أنباء فارس التابعة للحرس الثوري ودافعت عن تصريحات أحد قواده قاضي بور.

والجدير بالذكر أن حكم الأسير في الإسلام هو عدم الإساءة إليه بأي شكل من الأشكال فقال تعالى مادحا المؤمنين: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾. وبذلك طلب من المؤمنين الإحسان إلى الأسرى كالإحسان إلى اليتامى والمساكين، وكذلك طلب منهم أنه أن يفادوهم أو يخلوا سبيلهم من دون فدية منة عليهم فقال تعالى: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾. فحرم قتل الأسير أو تعذيبه أو سجنه، بل يجب أن تحل مشكلته في أقرب وقت. وأما في حالة قتال المسلمين بعضهم بعضا فيجري الصلح بينهم ولا يؤخذ أحد منهم أسيرا وإنما عندما يستسلم يخلى سبيله وكذلك حكم أهل البغي، فلم يقتل الخليفة الراشدي الرابع أسرى الخوارج وإنما طلب منهم الاستسلام ومن ثم كان يخلي سبيلهم التزاما بحكم الله تعالى.

----------------

أوروبا تشكل محورا في وجه التحالف الأمريكي الروسي

يجتمع يوم 2016/3/4 في باريس زعماء فرنسا وبريطانيا وألمانيا للبحث في عدة قضايا على رأسها الملف السوري. فقد ذكرت مصادر فرنسية أن "العواصم الأوروبية الثلاث "باريس ولندن وبرلين" عازمة على التوصل إلى موقف قوي ومشترك إزاء التطورات التي تعرفها الساحة السورية بشأن اتفاق وقف القتال. حيث ترى هذه العواصم أن روسيا والنظام السوري لا يحترمها. وأنها تريد أن تضع النقاط على الحروف مع الرئيس بوتين". وسيجتمع الرئيس الفرنسي أولاند ورئيس وزراء بريطانيا كاميرون والمستشارة الألمانية ميركل لبحث القضايا الدولية والإقليمية.

وأعلنت متحدثة باسم رئيس وزراء بريطانيا قائلة: "إن الزعماء الثلاثة ستكون لديهم الفرصة ليقولوا معا وبوضوح للرئيس بوتين إننا نريد لوقف إطلاق النار هذا أن يصمد وأن يكون مديدا وأن يمهد لانتقال سياسي حقيقي". ونقلت "الشرق الأوسط" عن مصادر فرنسية أن "الأوروبيين قلقون من التساهل الأمريكي بشأن انتهاكات وقف الأعمال العدائية للاتفاق الذي توصلت إليه واشنطن وموسكو". وسيجتمع وزراء خارجية هذه الدول الثلاثة الفرنسي أيرولت والبريطاني هاموند والألماني شتاينماير ليحضّروا لرؤساء بلادهم ما يتعلق بالملفات التي ستبحث وسيجتمعون مع وزير خارجية السعودية عادل الجبير. وسيجتمع الرئيس الفرنسي مع ولي العهد السعودي محمد بن نايف قبل الاجتماع الثلاثي بين زعماء الدول الأوروبية الثلاث. وتستغل هذه الدول الثلاث مسألة اللاجئين كورقة ضغط لتسمع صوتها وليكون لها نوع من التأثير الدولي وخاصة في الشرق الأوسط الذي أصبح حلبة الصراع الدولي بجانب تحرك الأمة للصراع مع كل الدول التي تتدخل في شؤونها وتنهب ثرواتها وتمزق لحمتها. وقد عملت أمريكا على عزل هذه الدول الثلاث التي تعتبر كبرى وعمدت إلى استخدام روسيا وحصر الموضوع معها وعزل أوروبا عن موضوع الشأن السوري وغيرها من الشؤون الدولية. فعندما أحست الدول الأوروبية بذلك رأت أنه لا مناص لها من أن توحد مواقفها وجهودها لتشكل محورا في مواجهة المحور الأمريكي الروسي. وخاصة بعدما سوت مشكلة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وضمنت تأييد كاميرون لإبقاء بريطانيا في الاتحاد. وتبقى البلاد الإسلامية ساحة للصراع بين الدول الكبرى، وزعماؤها يتراكضون بين عواصمها ليتلقوا التعليمات ولينفذوا الخطط حسب ارتباطاتهم بها. وستبقى الأمور تسير على هذا المنوال حتى يأذن الله بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي ستصبح دولة كبرى تطرد الدول الكبرى الأخرى من المنطقة وتبدأ بإدارتها حسب شرع ربها ورب الدول الكبرى والصغرى.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار