الجولة الإخبارية 04-03-2017م
الجولة الإخبارية 04-03-2017م

العناوين:   · أردوغان: "نولي اهتماما كبيرا للمحادثات والتضامن مع روسيا بصفتها دولة قريبة منا" · قوات التحالف الدولي الصليبي تتفاخر بقتلها 45 ألف مسلم في سوريا والعراق · الحرب بدأت تستعر بين الاتحاد الأوروبي وأمريكا · ديون أمريكا تصل إلى عنان السماء

0:00 0:00
السرعة:
March 03, 2017

الجولة الإخبارية 04-03-2017م

الجولة الإخبارية

2017-03-04م

العناوين:

  • · أردوغان: "نولي اهتماما كبيرا للمحادثات والتضامن مع روسيا بصفتها دولة قريبة منا"
  • · قوات التحالف الدولي الصليبي تتفاخر بقتلها 45 ألف مسلم في سوريا والعراق
  • · الحرب بدأت تستعر بين الاتحاد الأوروبي وأمريكا
  • · ديون أمريكا تصل إلى عنان السماء

التفاصيل:

أردوغان: "نولي اهتماما كبيرا للمحادثات والتضامن مع روسيا بصفتها دولة قريبة منا"

صرح الرئيس التركي أردوغان يوم 2017/2/28 أنه سيسحب قواته من سوريا بعد انتهاء عملية درع الفرات التي كانت بإيعاز من أمريكا عندما زار نائب الرئيس الأمريكي السابق جوزيف بايدن أنقرة يوم 2016/8/24 لدعم النظام السوري وتثبيته وذلك بطرد الثوار من المنطقة ومن ثم إخراجهم من حلب وتسليمها للمجرمين من النظام السوري والمليشيات الموالية لإيران وروسيا.

وقال أردوغان وهو يؤكد تحالفه مع الكفار الصليبيين ضد أهل سوريا: "في الوضع الراهن نولي اهتماما كبيرا للمحادثات والتضامن مع روسيا بصفتها دولة قريبة منا، وكذلك للاتصالات مع الشركاء الاستراتيجيين أي التحالف الدولي والولايات المتحدة". وأضاف أردوغان مؤكدا تآمره مع أمريكا وروسيا على أهل سوريا وغدره بهم أنه "بحث مع رئيس الأركان للجيش التركي خلوصي أكار الوضع في مدينة الباب وسير عملية درع الفرات بشكل عام بما في ذلك الاتصالات مع الولايات المتحدة وروسيا حول سوريا" وأكد أن مهمته التي أنيطت به من قبل أمريكا في سوريا لن تنتهي بانتهاء العملية في الباب فقال: "انتهاء العملية في الباب لا يعني إنهاء العمل في سوريا" ولكن "تركيا لا تنوي البقاء في سوريا بعد انتهاء عملية درع الفرات". وبذلك يكشف أردوغان عن الهدف من عملية الفرات أنها ما كانت إلا للمحافظة على النظام العلماني الذي أكد تبنيه مرة أخرى يوم 2017/2/19 في مقابلة مع قناة العربية، ولمنع إقامة الخلافة على منهاج النبوة والحكم بالإسلام كما أكد في تلك المقابلة.

--------------

قوات التحالف الدولي الصليبي تتفاخر بقتلها 45 ألف مسلم في سوريا والعراق

نقلت وكالة رويتز يوم 2017/3/1 تصريحات الجنرال البريطاني روبرت جونز نائب قوة المهام المشتركة للتحالف الدولي الصليبي قال فيها: "إن الضربات الجوية للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية قتلت أكثر من 45 ألفا من أعضاء الجماعة المتشددة حتى آب/أغسطس الماضي". وقال: "نحن نقتل داعش بمعدل لا يمكنهم ببساطة تحمله... لا يمكن للعدو تحمل هذا الاستنزاف الذي يعانيه ومن ثم فإنه يخسر الأرض ويخسر المعارك" ويقدر التحالف الصليبي ما فقده التنظيم من الأرض بحوالي 62% في العراق و30% في سوريا.

والجدير بالذكر أن التحالف الصليبي بقيادة أمريكا ومساعدتها بريطانيا يوغلون في قتل المسلمين بذريعة انتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية، وهذا التحالف الصليبي الاستعماري يعمل على سحق أي تحرك من المسلمين للتحرر من ربقة استعماره السياسي والعسكري والثقافي والاقتصادي ويتهم المسلمين العاملين على ذلك بالإرهاب وبالتشدد ويعلن هذا التحالف أن هؤلاء المسلمين أعداء للصليبيين المستعمرين.

--------------

الحرب بدأت تستعر بين الاتحاد الأوروبي وأمريكا

ذكرت مجلة دير شبيغل الألمانية الأسبوعية أن "المستشارة الألمانية ميركل ووزير ماليتها فولفغانغ شويبلة يعملان على إيجاد آلية للاستقرار الأوروبي بإنشاء صندوق نقد أوروبي يحل محل صندوق النقد الدولي لمساعدة اقتصاديات الدول المتعثرة في منطقة اليورو العملة الموحدة الأوروبية. والمستشارة ووزير ماليتها يريدان توسيع صلاحيات هذا الصندوق لتشمل تحليل اقتصاد كل دولة متعثرة بمنطقة اليورو وتطوير برامج لإنقاذها ومتابعة تنفيذها وتأسيس برنامج للتحذير من أية أزمة محتملة في منطقة اليورو". وقالت المجلة إن "توجه ألمانيا نحو تأسيس صندوق النقد الأوروبي جاء بعدما فقدت المستشارة ووزير ماليتها الأمل بمساهمة صندوق النقد الدولي بإنقاذ اليونان ذات الاقتصاد المتعثر، وقد أصبحا مقتنعين بأن تصدي منطقة اليورو لأي اضطرابات محتملة أصبح مسؤولية أوروبية". ويطالب صندوق النقد الدولي الواقع تحت الهيمنة الأمريكية بإسقاط جزء من ديون اليونان كشرط لمشاركته بحزمة الإنقاذ الثالثة التي تم الاتفاق عليها صيف عام 2015. وألمانيا ترفض ذلك بشدة. وذكرت المجلة أن "النزاع بين صندوق النقد الدولي والمفوضية الأوروبية بشأن إنقاذ اقتصاد اليونان اتخذ بعدا جديدا بانتخاب الرئيس الأمريكي ترامب الذي ينظر بتشكك شديد للصندوق ويرفض مساهمته بأية عملية إنقاذ لدول أوروبا". وذكرت المجلة أن "مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد اعترفت للمستشارة الألمانية في لقائهما الأربعاء الماضي (2017/2/22) بعدم معرفتها بتفكير ترامب أو خططه تجاه الصندوق الذي تعد أمريكا المساهم الأكبر فيه والمسيطر عليه. وستعرض ميركل هذا المشروع على قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي المقرر عقده يوم 25 آذار القادم في روما بمناسبة مرور 60 عاما على صدور اتفاقية روما التي تأسس عليها الاتحاد". علما أن أمريكا سيطرت على المؤسسات المالية العالمية والاقتصاد على نطاق العالم بعد الحرب العالمية الثانية وفرضت عملتها الدولار كعملة عالمية فلم تتحمل ظهور العملة الأوروبية اليورو وهي تنافس الدولار ولم تتحمل ظهور الاتحاد الأوروبي وهو ينافسها اقتصاديا ويسعى لمنافستها سياسيا فتعمل على هدمه، فإذا كان الطرفان ينتميان لمبدأ واحد وهو المبدأ الرأسمالي وينتسبان لحلف واحد وهو الناتو ولا يتحملان بعضهما بعضاً ويتنافسان إلى أن يصل ذلك إلى حد الصراع فكيف سيتحملان ظهور الخلافة الراشدة التي ستسعى لأن تزيل المبدأ الرأسمالي الباطل وتقضي على الاستعمار وتنشر الخير والهدى في العالم! بل هم يعملون على إجهاضها قبل ميلادها بشن هجماتهم على بلادنا وعلى أمتنا وديننا! فليعِ المسلمون وليأخذوا حذرهم واستعدادهم.

--------------

ديون أمريكا تصل إلى عنان السماء

نقل موقع سكاي نيوز عربية يوم 2017/2/27 عن موقع "nationaldebtclocks" أو (عداد الدين القومي) الذي يحسب لحظة بلحظة الدين في العالم والدين القومي لأغلب البلدان الرئيسة أن الدين القومي الأمريكي يدور حول 20 ترليون دولار وتبلغ الفائدة (الربوية) السنوية على هذا الدين ما يصل إلى 444 مليار دولار. وأن الفائدة المستحقة على الدين الأمريكي كل ثانية تبلغ 14 ألف دولار، بينما نصيب الفرد الأمريكي من الدين القومي أكثر من 61 ألف دولار (عدد سكان الولايات المتحدة حوالي 324 مليون نسمة). وتبلغ نسبة الدين من الناتج المحلي الإجمالي أكثر من 106% (الناتج المحلي الإجمالي لأمريكا نحو 18 ترليون ونصف الترليون دولار). وذكر الموقع أنك لو وضعت الدين بأوراق فئة دولار واحد متراصة فإن طولها يدور حول الأرض من وسطها 77 ألفاً و559 مرة. وإذا وضعت المبلغ فوق بعضه سيصل ارتفاع الكومة إلى أكثر من 2 مليون 177 ألف كيلو متر، وتلك المسافة تساوي أكثر من خمس رحلات في الفضاء من الأرض إلى القمر.

إن أية دولة بهذه الديون بل بأقل منها كفيلة بأن تسقط لو لم تكن أمريكا مهيمنة على العالم بدولارها الذي لا يساوي الحبر الذي طبع به وعلى المؤسسات المالية العالمية كما هي مسيطرة على الساحة السياسية وصاحبة القوة العسكرية الهائلة التي تهدد بها دول العالم وتقوم بشن الهجمات على المسلمين وتحتل بلادهم لتمنعهم من أن يعودوا دولة كبرى تجعل الذهب والفضة أساسا للعملة فتسقط هيمنة الدولار وبذلك تسقط هيمنة أمريكا.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار