الجولة الإخبارية 04-06-2017
الجولة الإخبارية 04-06-2017

العناوين:   ·      الأغلبية في أوروبا وأمريكا الشمالية قلقون من (التطرف الإسلامي) ·      القسيس الأرثوذكسي يحذر بأن أوروبا سوف تتحول إلى إسلامية خلال 30 عاماً وروسيا خلال 50 عاماً ·      الحرب الأمريكية على أفغانستان: 16 عاما قتل خلالها ما يصل إلى مليون إنسان، وآلة الحرب ما زالت تعمل

0:00 0:00
السرعة:
June 03, 2017

الجولة الإخبارية 04-06-2017

الجولة الإخبارية 

2017-06-04

(مترجمة)

العناوين:

  • ·      الأغلبية في أوروبا وأمريكا الشمالية قلقون من (التطرف الإسلامي)
  • ·      القسيس الأرثوذكسي يحذر بأن أوروبا سوف تتحول إلى إسلامية خلال 30 عاماً وروسيا خلال 50 عاماً
  • ·      الحرب الأمريكية على أفغانستان: 16 عاما قتل خلالها ما يصل إلى مليون إنسان، وآلة الحرب ما زالت تعمل

التفاصيل:

الأغلبية في أوروبا وأمريكا الشمالية قلقون من (التطرف الإسلامي)

من خلال استطلاع للرأي من قبل مركز بيو للأبحاث الذي شمل 12 بلداً إبتداءً من شباط/فبراير إلى نيسان/أبريل، فإن الأغلبية صرحوا بأنهم قلقون إلى حد ما من (التطرف) باسم الإسلام في بلدانهم، من بينهم 79% كانوا من بريطانيا نفسها. أما بلدان الاتحاد الأوروبي العشرة التي شملها الاستطلاع فإن ما نسبته بالمتوسط 79% منهم كانوا قلقين من (التطرف الإسلامي)، في حين إن ما نسبته 21% منهم لم يكونوا قلقين. إن قضية (التطرف الإسلامي) تجلت في جميع أنحاء أوروبا بطرق عديدة في السنوات الأخيرة، بما في ذلك (الهجمات الإرهابية) الشرسة في باريس وبروكسيل وبرلين والآن في مانشستر، وكلها نسبت إلى تنظيم الدولة الذي يتخذ من العراق وسوريا مقراً له. في حين إن (الأعمال الإرهابية) الفردية باتت تزيد المخاوف من التطرف، فقد كان هناك قلق كبير على الصعيد العالمي حول هذه القضية طوال العقد الماضي. ففي العديد من الدول التي شملها الاستطلاع هذا العام فإن الكثير من الناس أبدوا قلقهم من (التطرف) باسم الإسلام، وهذا يشمل 51% في إيطاليا وإسبانيا، و47% في ألمانيا، و46% في فرنسا، و43% في بريطانيا. وفي الوقت ذاته فإن 15% من السكان في جميع هذه البلدان لم يكترثوا على الإطلاق بإمكانية وجود تهديد (للتطرف) باسم الإسلام. إن المخاوف من (التطرف) والتي تنتشر بين جميع الفئات السكانية؛ تعتبر مخاوف شديدة وبشكل خاص بين كبار السن والذين يعتبرون أنفسهم على حق في الطيف الأيديولوجي. على سبيل المثال؛ في بريطانيا 87% من الذين تتراوح أعمارهم من 50 فأكثر هم قلقون حيال (التطرف) باسم الإسلام، في المقابل فإن هذه النسبة تمثل 61% من الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 سنة. وبالمثل توجد فجوات كبيرة في السن في البلدان الـ 12 التي شملتها الدراسة. وعندما تأتي إلى الأيديولوجية؛ تجد فجوات كبيرة بين اليمين واليسار في 10 من أصل 12 دولة شملها الاستطلاع. ففي كندا على سبيل المثال فإن 66% من أولئك الذين يعتبرون أنفسهم يمثلون اليمين السياسي؛ قلقون بشأن (التطرف). بالمقارنة مع 30% من اليسار. [مركز بيو للأبحاث].

لقد أثارت الحكومات الغربية عمداً المخاوف من الإسلام بين سكانها؛ وذلك لتستمر في تبرير تدخلها في البلاد الإسلامية. فبدون الدعم من شعوبها لن تتمكن الدول الغربية من الاستمرار في حربها ضد الإسلام في البلاد الإسلامية.

-------------

القسيس الأرثوذكسي يحذر بأن أوروبا سوف تتحول إلى إسلامية خلال 30 عاماً وروسيا خلال 50 عاماً

يقول القسيس الأرثوذكسي الروسي بأن الغرب يستعد بشكل أفضل لغزو الإسلام. وقد قال ديمتري سميرنوف رئيس اللجنة البطريركية لشؤون الأسرة ورعاية الأمومة والطفولة: "لم يتبق الكثير من الوقت لوفاة الحضارة النصرانية بأكملها". وقال القسيس لقناة "سويوز" التلفزيونية الروسية: "إنها فقط عدة عقود، ربما تكون 30 عاماً، أو ربما تكون 50 عاماً في روسيا لا أكثر". يقول سميرنوف إن الإسلام سيجتاح القارة في نهاية المطاف لأن المسلمين مستعدون للتضحية بأنفسهم من أجل النهوض بقيمهم الخاصة، وقال سميرنوف: "إن المسلم المعاصر مستعد للموت من أجل إيمانه، يلف نفسه بالديناميت ويفجر نفسه أينما يأمره مولاه بذلك، إنه مستعد للتضحية بنفسه، ويطلق عليه اسم (إرهابي)، ولكن لا يكون هدفه أن يرهب العالم". إن الادعاءات الروسية الأرثوذكسية مثيرة للجدل فيما يتعلق بالتضحيات النبيلة لهؤلاء الشباب المسلمين التي يظهرونها على أنها حماية لمجتمعاتهم. ويتساءل سميرنوف: "ولماذا يموت هؤلاء الشبان؟ لأنهم لا يريدون العيش في دولة يحكمها مثليو الجنس، ولا يريدون موسيقى البوب الفاحشة، ولا يريدون أن تكون قيمهم الأسرية في المقام الأول مهترئة". سميرنوف يدعي أن سيطرة الإسلام ستدفن النصارى تحت الأرض، وأنها ستكون كالبازيلاء المنتشرة في أنحاء أوروبا. كما قال: "النصارى لن يجرؤوا على إبراز أعناقهم، سيجتمعون في مجموعات صغيرة وسيضطهدون، إن التجربة تجري الآن؛ ففي أوروبا تتعرض النساء النصرانيات للاغتصاب والقتل، والرجال الذين تقع على عاتقهم حماية نسائهم لن يستطيعوا ذلك (بينما يحكم على المغتصبين بالسجن لسنة واحدة كحد أقصى)، وهذا ينطبق على أوروبا في يومنا هذا، والأمر مقبل علينا". وينهي مقابلته بقوله: "بينما المسلمون مستعدون لقتل أنفسهم فإن النصارى في الغرب هم كالمرضى، حالهم سيئة كالموتى". [سي بي إن نيوز]

إن تأكيد سميرنوف على انحطاط النصرانية الذي يصيب الغرب هو صحيح. إلى متى سيبقى الغربيون يدافعون عن قيمهم من الغربيين الآخرين؟

-------------

الحرب الأمريكية على أفغانستان: 16 عاما قتل خلالها ما يصل إلى مليون قتيل، وآلة الحرب ما زالت تعمل

إن الحرب الأمريكية في أفغانستان ستدخل قريباً عامها السادس عشر. وخلال هذه الفترة فقدت أمريكا وحلفاؤها قرابة 3000 جندي، بينما قتل عدد غير معروف من الأفغان. الرقم الرسمي للقتلى الأفغان يزيد عن 150.000 وهو رقم مثير للضحك. وبناء على بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة لأفغانستان؛ فإنه في كل عام نسبة النساء والأطفال من بين القتلى تزداد، والعديد من القتلى هم ضحية القصف الجوي. المصادر الأفغانية تقول إن عدد قتلى الحرب يقارب المليون، وإن عدد الخسائر البشرية كبير. في عام 2016 فر أكثر من نصف مليون شخص من منازلهم بسبب الحرب، وهذا يمثل أعلى معدل لحالات النزوح منذ عام 2008. فمن بين السكان البالغ عددهم 32 مليون أفغاني نزح ما يقرب من مليوني شخص بسبب الحرب، وحوالي ثلاثة ملايين هم لاجئون من جراء 40 عاما من الحرب في البلد. وخلال الخمسة أشهر التي انتهت في أيار/مايو؛ فإن بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى الأفغان وجدت أن 90.000 شخصاً قد نزحوا بالفعل.

بدأ "الهجوم الربيعي" لطالبان بانفجار؛ ففي 21 نيسان/إبريل تسلل عدد قليل من مقاتلي طالبان إلى قاعدة الفيلق 209 للجيش الوطني الأفغاني في بلخ؛ وهي مقاطعة في شمال أفغانستان، وقتلوا 140 جندياً أفغانياً. لقد كان هجوماً مدمراً، حيث جاء بعد إسقاط أمريكا للقنبلة التي تدعى بأم القنابل والتي ثمنها 21.600 جنيه إسترليني ووزنها 9.798 كغم وتعتبر أكبر قنبلة غير نووية في العالم، حيث أسقطتها على نانجارهار في أفغانستان، سقطت القنبلة على قرية أسدخل. وقال الجيش الأمريكي إن 94 مقاتلاً من تنظيم الدولة قتلوا. ولم يسمح للصحفيين بدخول الموقع، إلا أنه جدير بالذكر أن المنطقة هي موطن لـ 1.5 مليون شخص. كما لو أن طالبان لم تحترم قرار الرئيس ترامب بإسقاط "مدار-إي-بامب-ها" (أم القنابل)؛ ترجمة داري للجهاز البشع. إن هجوم بلخ يبدو وكأنه صد مباشر، إن حركة طالبان تسيطر الآن على أكثر من 40% من أفغانستان، حيث تسيطر على شمال شرق مقاطعة هيلم، وشمال غرب مقاطعة قندهار، وشمال غرب مقاطعة زابول، ومقاطعة أوروزغان. ويمكن أن تستولي القوات قريباً على جنوب أفغانستان. الأمر الذي من شأنه أن يجعل طالبان المسؤولة عن الحدود مع باكستان. ويبدو أن اغتيال قادة طالبان قد عانى من قدرته على صد الجيش الأفغاني وحلفاء منظمة حلف الشمال الأطلسي (الناتو). وقال مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية دان كواتس لمجلس الشيوخ الأمريكي إنه وبغض النظر عن أي إجراء من جانب أمريكا "فمن المؤكد أن الوضع السياسي والأمني لأفغانستان سيتدهور خلال عام 2018" ما يعنيه هو أن حكومة غاني لن تحمي مصالح أمريكا. [المصدر: alternet.org].

إن أي مراقب لحرب أمريكا في أفغانستان لا بد أن يلاحظ أن أمريكا قد أبقت الحكومة الأفغانية ضعيفة عمدا، ولم تكلف نفسها عناء القضاء على طالبان، كما لو كانت أمريكا تريد استخدام قوة كلا الطرفين لمحاربة بعضهما بعضاً، وللحفاظ على وضعية مناسبة لصالح الوجود الأمريكي لفترة طويلة؛ إنها تقنية أمريكا التي أتقنتها في وسط وجنوب أمريكا.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار