الجولة الإخبارية 04-07-2017م
الجولة الإخبارية 04-07-2017م

العناوين:     · المعارضة السورية تتهم الجيش بهجوم بغاز الكلور والجيش ينفي · وزير خارجية قطر: مطالب الدول العربية وضعت لترفض والدوحة مستعدة للحوار · تركيا قد تصبح أكبر وجهة لصادرات القمح الروسي مع تراجعها في مصر

0:00 0:00
السرعة:
July 03, 2017

الجولة الإخبارية 04-07-2017م

الجولة الإخبارية

2017-07-04م 

العناوين:

  • · المعارضة السورية تتهم الجيش بهجوم بغاز الكلور والجيش ينفي
  • · وزير خارجية قطر: مطالب الدول العربية وضعت لترفض والدوحة مستعدة للحوار
  • · تركيا قد تصبح أكبر وجهة لصادرات القمح الروسي مع تراجعها في مصر

التفاصيل:

المعارضة السورية تتهم الجيش بهجوم بغاز الكلور والجيش ينفي

(رويترز 2017/7/1) - اتهم فصيل لمقاتلي المعارضة السورية الجيش باستخدام غاز الكلور ضد مقاتليه يوم السبت أثناء معارك شرقي دمشق، بعد أن درج جيش النظام على استخدام الكيماوي دون أي رادع له على الساحة الدولية.

وقال "فيلق الرحمن" إن أكثر من 30 شخصا أصيبوا باختناق نتيجة لهجوم في عين ترما بمنطقة الغوطة الشرقية التي يقاتل جيش النظام لاستعادة السيطرة عليها من مقاتلي المعارضة.

وكعادته في الكذب فقد قال مصدر عسكري، في بيان نقلته وسائل الإعلام السورية الرسمية، إن القيادة العامة للجيش تنفي تماما صحة هذه الاتهامات.

وزاد من وقاحة بيان الجيش أن جاء فيه "إن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة، إذ تنفي كل هذه الادعاءات جملة وتفصيلا، تشدد على أنها لم تستخدم أي أسلحة كيميائية في السابق ولن تستخدمها في أي وقت لأنها لم تعد تمتلكها أصلا".

وقد أعلن نظام بشار تسليمه كافة مخزونه من السلاح الكيماوي سنة 2014 بعد أن طلبت منه واشنطن ذلك في أعقاب هجوم الغوطة سنة 2013 الذي راح ضحيته المئات. وكان الرئيس الأمريكي أوباما قد هدد بضرب النظام إن تجاوز ما سماه بالخط الأحمر "الكيماوي"، لكنه عاد سنة 2013 وعدل عن قراره بضرب النظام بعد أن تخوفت أمريكا من سقوط النظام الذي صار ضباطه يفرون إلى لبنان على وقع التهديدات الأمريكية.

وأما رئيس أمريكا الجديد فقد أراد أن يعيد لأمريكا شيئا من الاعتبار فطلب من النظام السوري استخدام السلاح الكيماوي في خان شيخون هذا العام، فقام ترامب بتوجيه ضربة محدودة للغاية إلى مطار الشعيرات، بعد أن حذر الروس وغادرت قوات النظام المطار، فكانت الضربة الأمريكية ضربة إعلامية يراد منها إعادة الاعتبار لأمريكا فقط.

وقالت أمريكا يوم الأربعاء الماضي إن حكومة الرئيس بشار الأسد استجابت على يبدو حتى الآن لتحذير من واشنطن في الأسبوع الماضي من شن أي هجوم بالأسلحة الكيماوية بعد أن أشارت واشنطن إلى أنها لاحظت استعدادات لشن هجوم. وعلم واشنطن بالتخطيط لهجمات كيماوية يخطط لها النظام يدل قبل كل شيء على علم واشنطن وتنسيقها مع الأسد في هجماته لقمع الثورة السورية ومنع الإسلام من الوصول إلى الحكم على أنقاض بشار المجرم.

-------------

وزير خارجية قطر: مطالب الدول العربية وضعت لترفض والدوحة مستعدة للحوار

(رويترز 2017/7/1) - قال وزير خارجية قطر يوم السبت إن مجموعة المطالب التي تريد أربع دول عربية من قطر تنفيذها وضعت لكي ترفض مضيفا أن الإنذار الذي وجهته هذه الدول للدوحة لا يستهدف مكافحة (الإرهاب) وإنما يتعلق بتقويض سيادة بلده.

وأضاف محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في تصريحات للصحفيين في روما أن قطر مستعدة للجلوس وبحث القضايا التي طرحتها الدول العربية.

وذلك بعد أن نجحت بريطانيا وبعض الدول الأوروبية في تبديد كثير من الضغط الأمريكي السعودي على قطر، فالخطوط الجوية البريطانية ستشغل الطائرات القطرية، ولا تنفك هذه الدول عن التصريح يومياً لصالح التخفيف عن قطر بما يربك الخطط الأمريكية للضغط على قطر.

وجاءت هذه التصريحات قبل انتهاء مهلة حددتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر لقطر لقبول 13 طلبا. ويقول مسؤولون إنها تهدف لإنهاء الخلاف الذي نشب الشهر الماضي بسبب اتهام قطر بدعم (الإرهاب) وهو ما تنفيه الدوحة.

وقال "قائمة المطالب وضعت لترفض. ليس الهدف هو أن تقبل... أو تخضع للتفاوض" مشيرا إلى أن قطر مستعدة للحوار "بالشروط المناسبة".

وتضمنت المطالب قطع العلاقات مع الجماعات (الإرهابية) وإغلاق قناة الجزيرة وخفض مستوى العلاقات مع إيران وإغلاق قاعدة جوية تركية في قطر.

وقد لوحظ أن قناة الجزيرة قد أعلت من نبرتها في انتقاد السعودية ببثها تقارير قديمة عن الدعم السعودي وخاصة "الملك" سلمان إبان الثمانينات للمجاهدين الأفغان، مما يدل على أن قطر لا تقبل بالمطالب المقدمة إليها.

وقالت الدول العربية إن هذه المطالب ليست محل تفاوض وحذرت من أن إجراءات أخرى، لم تحددها، سيجري اتخاذها في حال رفض قطر لتلك المطالب.

--------------

تركيا قد تصبح أكبر وجهة لصادرات القمح الروسي مع تراجعها في مصر

(رويترز 2017/6/30) - قال تجار وموردون إن تركيا قد تصبح أكبر وجهة لصادرات القمح الروسي في عام 2017-2018 التسويقي الذي يبدأ في الأول من تموز/يوليو متجاوزة بذلك مصر التي يبدو أن روسيا تخسر أرضية بها لصالح منافسين مثل أوكرانيا ورومانيا.

وتقول تركيا بأن تسوية خلاف تجاري معها الشهر الماضي أدى إلى زيادة مبيعات القمح القادم من روسيا، فيما كانت روسيا تشترط على تركيا رفع كافة الحواجز الجمركية عن صادرات القمح الروسية لإنهاء الأزمة التجارية التي نجمت عن إسقاط تركيا للطائرة الروسية 2015. ومن المتوقع على نطاق واسع أن تزيد تركيا وارداتها من القمح هذا العام على الرغم من الحصاد الضخم المتوقع.

وكأن حكومة أردوغان تكافئ المجرمين الروس على أعمالهم الإجرامية في سوريا، بزيادة استيراد القمح منها حتى لا تتأثر روسيا اقتصادياً بتبعات الحرب في سوريا، فتستمر في قتل المسلمين.

وقال تاجر أوروبي "من المرجح أن تستمر صادرات الطحين التركية الضخمة في العام الجديد بما يخلق المزيد من واردات القمح في الوقت الذي ما زالت فيه تركيا من كبار موردي الطحين في مناطق بها مشاكل من بينها سوريا والعراق والسودان".

وقال إيجور بافينسكي رئيس التسويق لدى روساجرو ترانس، إن المنافسة على السوق المصرية ستكون أقوى في الموسم الجديد وإن تركيا قد تصبح أكبر سوق للقمح الروسي في 2017-2018.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار