الجولة الإخبارية 04 رمضان 1430 هـ
August 25, 2009

الجولة الإخبارية 04 رمضان 1430 هـ

العناوين:

  • غالبية قادة المجاهدين الأفغان القدامى يؤيدون دمية أمريكا في أفغانستان حامد قراضاي
  • الحرب الأهلية في اليمن تحصد أرواح المئات وتشرد عشرات الآلاف من ديارهم
  • أمريكا تشرك كيان يهود في مناورات حلف الناتو مع البلدان الإسلامية

التفاصيل:

في السباق المحموم نحو كرسي الرئاسة الأمريكي في أفغانستان مال غالبية قادة المجاهدين الأفغان القدامى نحو الرئيس الحالي حامد قراضاي.

وفيما وقفت أمريكا ظاهرياً على الحياد بين مرشحيْها الرئيسيين لإشغال منصب الرئاسة حامد قراضاي وعبد الله عبد الله، وقف غالبية زعماء المجاهدين القدامى إلى جانب حامد قراضاي وذلك وفقاً لما ذكره أحد وزراء قراضاي المقربين محمد صديق تشكري.

فقد أيَّد قراضاي كل من: الرئيس الأفغاني الأول بعد اندحار قوات الاتحاد السوفياتي من أفغانستان صبغة الله مجددي، وزعيم الشيعة الهزارا عبد الكريم خليل، والقائد الإخواني المعروف عبد رب الرسول السياف، والجنرال الأوزبيكي المشهور عبد الرشيد دوستم، ووزير الدفاع السابق لقراضاي وأحد كبار العسكريين لدى القائد السابق أحمد شاه مسعود الجنرال فهيم، وقائد الكجاهدين في منطقة هيرات سابقاً إسماعيل خان، والقائد العسكري بير سيد أحمد الجيلاني. وأكد تشكري أن هؤلاء القادة "يقفون بقوة وراء قراضاي في الانتخابات وما بعدها". ويقف مع المرشح الآخر عبد الله عبد الله الرئيس الأفغاني الأسبق برهان الدين رباني.

إن وقوف هؤلاء القادة المجاهدين القدامى إلى جانب عملاء أمريكا لم يبدأ حقيقة منذ اليوم وإنما بدأ منذ عقد التحالف المشبوه بين هؤلاء القادة وبين أمريكا وبريطانيا لتمكينهما من غزو أفغانستان واحتلالها وإسقاط طالبان في العام 2001م.

لقد باع هؤلاء دينهم وشرفهم العسكر وكرامتهم بثمن بخس وتعاونوا مع الأمريكان من أجل إقصاء طالبان من الحكم.

فما قيمة جهاد هؤلاء القادة الذين قاتلوا طويلاً ضد السوفيات حتى طردوهم من أفغانستان بينما تحالفوا مع الأمريكان ضد أمتهم وبلدهم؟!

ما قيمة مشروعية الجهاد ضد الروس لدى هؤلاء وعدم مشروعيتها ضد الأمريكان؟! وهل هناك فرق بين كافر وكافر؟!

وهل يجوز عند هؤلاء احتلال أمريكا لأفغانستان ولا يجوز ذلك للروس؟ أم أن الأمر يتعلق بالمصالح العرقية والقومية لدرجة أنهم رضوا بالتعامل مع الأمريكان الأعداء ضد أبناء المسلمين الأفغان انتصاراً للرايت العمية المنتنة؟

---------

تدخل الحرب الأهلية الأخيرة في اليمن والتي توصف بالحرب السادسة يومها العاشر، وتتضارب الأنباء حول من المتغلب فيها، ففي حين تقول الحكومة اليمنية بأنها تدك معاقل الحوثيين وتنذرهم بالويل والثبور إن لم يقبلوا بشروطها الستة التعجيزية، يقول زعماء التمرد بأنهم أسروا ثمانين جندياً حكومياً واستولوا على المزيد من المعدات والعتاد.

وفيما تطحن الحرب ضحاياها وتفتك بالمدنيين فإن موجة جديدة من عشرات الآلاف من النازحين يبحثون عن ملاذ آمن، ويفتقرون للمأوى والمأكل والأمان.

ولا يبالي قادة الحرب من رئيس وحكومة ومتمردين بحرمة الاقتتال خاصة في شهر رمضان الفضيل ولا تعرف الدهماء أسباب هذه الحرب ولا أهدافها.

إن المستفيد الوحيد من هذه الحرب المجنونة هو الدول الكبرى الاستعمارية، بينما لا تجني الأمنة منها إلا الموت والدمار والفرقة والانشطار.

---------

انطلقت المناورات البحرية الأمريكية التركية بمشاركة القطع الحربية اليهودية على شواطئ البحر الأبيض المتوسط الشرقية قبالة السواحل التركية تحت اسم "عروس البحر".

وتجري هذه المناورات وهي العاشرة من نوعها كل عام بين هذه الدول الثلاث وتستمر لمدة خمسة أيام. وتشارك في المناورات ثماني بوارج حربية، وأربع طائرات مروحية، وثلاث طائرات للبحث والإنقاذ البحري.

وتقول القيادة العسكرية لدولة الكيان اليهودي أن تلك المناورات ستسمح بتعزيز التنسيق بين القيادات العسكرية في الدول الثلاث.

وبالإضافة إلى هذه المناورات دعت أمريكا قوات الدولة اليهودية البحرية للمشاركة في مناورات أخرى كحلف الناتو ودول البحر المتوسط وشمالي أفريقيا في الأيام القادمة، لتكون القوات البحرية الجزائرية والمغاربية جنباً إلى جنب مع قوات الدولة اليهودية في عرض البحر.

وتُحاول أمريكا من خلال هذه المناورات إيجاد نوع جديد من التطبيع بين الدول المسلمة والعربية وبين كيان يهود وذلك كإغراء أمريكي لليهود ولحملهم على القبول بتجميد الاستيطان.

وترضخ حكومات العار في البلدان العربية والإسلامية لتلك الإملاءات الأمريكية وتقبل بالتطبيع مع كيان يهود حتى من دون أي التزام من قبل قادة الكيان اليهودي بالانسحاب من بعض الأراضي الفلسطينية المحتلة وإقامة الدويلة الفلسطينية فيها.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار