الجولة الإخبارية 05-06-2016م
الجولة الإخبارية 05-06-2016م

 العناوين:     · أمريكا تبقي سليماني على قائمة الإرهاب وهو يحارب بجانبها · تركيا تصف قرار البرلماني الألماني المتعلق بالإبادة الجماعية للأرمن بالسخيف · وكالات أنباء تنشر وحشية فرنسا في السحل وقطع الرؤوس والرمي من الطائرات · الصين تعلن أنها لن تنجر إلى أفلام هوليود التي ضللت روسيا سابقا

0:00 0:00
السرعة:
June 04, 2016

الجولة الإخبارية 05-06-2016م

الجولة الإخبارية

2016-06-05م

العناوين:

  • · أمريكا تبقي سليماني على قائمة الإرهاب وهو يحارب بجانبها
  • · تركيا تصف قرار البرلماني الألماني المتعلق بالإبادة الجماعية للأرمن بالسخيف
  • · وكالات أنباء تنشر وحشية فرنسا في السحل وقطع الرؤوس والرمي من الطائرات
  • · الصين تعلن أنها لن تنجر إلى أفلام هوليوود التي ضللت روسيا سابقا

التفاصيل:

أمريكا تبقي سليماني على قائمة الإرهاب وهو يحارب بجانبها

ذكرت الشرق الأوسط يوم 2016/6/1 أن ويندي شرمان مساعدة الشؤون السياسية لوزارة الخارجية الأمريكية صرحت بأن "بلادها ستبقي قائد فيلق القدس للحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني على لائحة الإرهاب الأمريكية". ولكن قاسم سليماني يرأس الحشد الشعبي الذي يضم 17 تنظيما طائفيا إجراميا ويقود الحرب بجانب أمريكا في الفلوجة حيث تضرب أمريكا الفلوجة من الجو والحشد الشعبي بقيادة سليماني يضربها من البر! وأنه أي سليماني "يقوم بزيارات منتظمة لسوريا ويضطلع بدور قيادي مهم في العمليات التي تقوم بها قوات نظام الأسد ضد المعارضة" كما ذكرت نيويورك تايمز الأمريكية، ولكن أمريكا لا تمسه بسوء ولا تضيق عليه بأدنى حركة! وهو "يجتمع مع قادة عسكريين في غرفة العمليات في مدينة حلب والتي تشرف عليها مجموعة مليشيات حزب "الله" اللبناني وقادة بالحرس الثوري الإيراني" كما ذكرت صحيفة مشرق الإلكترونية التابعة للحرس الثوري الإيراني.

وقد أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حسين جابري الأنصاري "وجود المستشارين الإيرانيين في العراق بقيادة اللواء قاسم سليماني، وأن ذلك جاء بطلب من الحكومة العراقية" التابعة لأمريكا! فلا تستهدفه أمريكا كما استهدفت قادة طالبان وكان آخرهم أختر منصور، ولا تستهدفه كما تستهدف القاعدة وقادتها وتنظيم الدولة وغيره من التنظيمات الإسلامية! كل ذلك يؤكد أن إيران وتنظيماتها وقادة هذه التنظيمات يسيرون في الخط الأمريكي وينسقون مع أمريكا ويستخدمون شعار الموت لأمريكا تقية أي خداعا لمن يستطيعون أن يخدعوهم!

ونقلت الشرق الأوسط تصريحات لنائب قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني العميد إسماعيل قاآني حيث قال: "إن جماعة أنصار الله (الحوثيين) التي تدافع عن اليمن تدربت تحت العلم الإيراني وإن كل الذين يقفون معنا اليوم هم في الواقع جاءوا للوقوف تحت العلم الإيراني وهذه تعد نقطة قوتنا الإقليمية الفاعلة والحقيقية في منطقة الشرق الأوسط التي يفتقدها أعداؤنا". أي أن إيران تعمل ضمن سياسة قومية لتصبح قوة إقليمية تتعاون مع أمريكا وتدافع عن الأنظمة العميلة لأمريكا في سوريا والعراق ولبنان وغيرها وتدعم الحوثيين في اليمن لتركيز النفوذ الأمريكي هناك، مقابل أن تجعلها أمريكا قوة إقليمية لتحقق مصالحها القومية. ولا يهم إيران أن يقتل ملايين المسلمين وأن توالي الشيطان الأكبر أمريكا وتدافع عن أتباعه من نظام بشار أسد والنظام العراقي هي وأحزابها ومليشياتها في المنطقة وذلك في سبيل تحقيق مصالحها القومية.

---------------

تركيا تصف قرار البرلماني الألماني المتعلق بالإبادة الجماعية للأرمن بالسخيف

أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم يوم 2016/6/1 (الأناضول) أن القرار المتوقع أن يقره المشرعون الألمان ويصف مأساة الأرمن عام 1915 بالإبادة الجماعية قرار سخيف يضر بالعلاقات بين البلدين". ويظهر أن ألمانيا تريد أن تستخدم هذه المسألة للضغط على تركيا، حيث إن هناك اتفاقاً بينهما في موضوع اللاجئين، وتركيا تهدد بعدم الالتزام بالاتفاق في حالة نكث الاتحاد الأوروبي وعده بإلغاء تأشيرة الدخول (الفيزا) المفروضة على الأتراك لدخول دول الاتحاد الأوروبي. وتركيا منذ عشرات السنين وهي تطالب بدخول الاتحاد الأوروبي ودائما يُخرج لها الأوروبيون ملفات تعيق تلبية طلبها، وهكذا تبقى تركيا في دوامة مع الاتحاد الأوروبي لن تخرج منها حتى تتخلى عن سياستها الرامية لدخول الاتحاد وأن تعود إلى هويتها الإسلامية وتعيد سيرة الخلفاء الذين عملوا على نشر الإسلام في ربوع أوروبا عن طريق الفتوحات.

---------------

وكالات أنباء تنشر وحشية فرنسا في السحل وقطع الرؤوس والرمي من الطائرات

نشرت بعض وكالات الأنباء يوم 2016/5/31 قصة امرأة جزائرية ملقبة باسم زوليخة عدي واسمها الحقيقي يمينة الشايب، وكذلك صورا لها أثناء تعذيبها من قبل المحتلين الفرنسيين، وهي من مواليد عام 1911 وقد جاهدت الفرنسيين، فاعتقلوها وسحلوها في شوارع الجزائر كي تكون عبرة لكل من يقاوم الاحتلال الفرنسي للجزائر، ومن ثم قرروا إعدامها بطريقة بشعة بأن يلقوا بها من السماء من طائرة مروحية فرنسية عام 1957، وذلك بعد أيام من إعدام زوجها وابنها بقطع رأسيهما وفصلهما عن أجسادهما بالمقصلة. وقد عثر على بقايا الملابس التي كانت ترتديها عند إعدامها ليتم فك لغز اختفاء جثتها.

وكل ما في الأمر هو تذكير لوحشية فرنسا سابقا ولاحقا حيث ما زالت تمارسها في إفريقيا الوسطى ومالي ضد المسلمين، ومن ثم تقوم فرنسا بتصوير نفسها دولة حضارية تحترم الإنسان وحريته، في الوقت الذي تقوم بتصوير المسلمين يقاومون وحشيتها وغزواتها عليهم بالمتوحشين، وهي أول من قام بالأعمال والممارسات الوحشية ضد المسلمين وغيرهم ممن احتلت بلادهم، وقد قتلت بالرصاص وبأعمال وحشية أكثر من مليون ونصف من مسلمي الجزائر، وما زالت تتبع السياسة نفسها وتهاجم الإسلام وتضيق على المسلمين الذين يعيشون في داخلها وتتهمهم بالإرهاب وقطع الرؤوس وهي التي بدأت بذلك منذ قرون على مدى حقبتي تاريخها الصليبي الحاقد والاستعماري الوحشي.

---------------

الصين تعلن أنها لن تنجر إلى أفلام هوليوود التي ضللت روسيا سابقا

قالت هوان تشيونينغ المتحدثة باسم الخارجية الصينية في مؤتمر صحفي يوم 2016/5/30: "إن الصين لن تنجر إلى أفلام هوليوود التي يكتب قصتها ويخرجها شخص من القوات المسلحة الأمريكية" وذلك في إشارة إلى التضليل الذي تتعمده هذه الأفلام، وقد ضللت الروس على عهد الاتحاد السوفياتي بحرب النجوم في الثمانينات من القرن الماضي وصدقوا الحكاية وبدأوا يعملون على تطوير أسلحة استعداد لحروب النجوم التي كانت خدعة لهم وهي من نسيج الخيال.

وأضافت المتحدثة الصينية قائلة: "إن التعليقات التي أدلى بها زير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر في أكاديمية بحرية نهاية هذا الأسبوع تعكس الهيمنة الأمريكية، وإن غرض أمريكا ببساطة هو نشر مزيد من الأسلحة المتطورة في منطقة آسيا - المحيط الهادئ حيث إنها وجدت منافسين وأعداء لها في كل مكان حول العالم" وهاجمت المسؤولين الأمريكيين قائلة: "بعض الأشخاص في الجانب الأمريكي دخلوا بدنيا القرن الواحد والعشرين في حين إنهم ما زالوا ذهنيا في عهد الحرب الباردة". وكان وزير الدفاع الأمريكي قد صرح أثناء تخريج دفعة في الأكاديمية البحرية في ماريلاند بأن "تصرفات الصين في المنطقة تتحدى المبادئ الرئيسية ونحن لن ننظر إلى الاتجاه الآخر". وكأن المتحدثة الصينية لا تدرك أن أمريكا هي دولة استعمارية لن تتغير مهما مر الزمن ما دامت تستند إلى المبدأ الرأسمالي الذي جعلت طريقته الاستعمار، بل طورته هي والدول الرأسمالية الأخرى ليكون الاستعمار في الوقت نفسه هدفا لها، وسوف تعمل على بسط نفوذها وهيمنتها في منطقة آسيا - المحيط الهادئ، حيث وضعت استراتيجية عام 2013 لنقل 60% من قوتها البحرية إلى هذه المنطقة. وأما الشيوعيون كالصين فقد تخلوا عن مبدئهم وأبقوه اسما ليحافظوا على مصالحهم الشخصية ودولتهم القومية دون التفكك. ولم يبق غير المبدأ الإسلامي الثابت على مدى أكثر من أربعة عشر قرنا يتحدى الرأسمالية والاستعمار وسيسقطهما معا عندما تقوم دولته دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة بإذن الله.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار