الجولة الإخبارية 05-06-2017
الجولة الإخبارية 05-06-2017

        العناوين:   ·      البشير ينقل إلى السيسي بعض "الانشغالات السودانية" بخصوص الخطة الأمريكية لفصل دارفور عن الخرطوم ·      موسكو بين انتقاد واشنطن والانحناء لها في حل الأزمة الكورية ·      حرب العملاء - اختراق وتسريب إيميل سفير الامارات في واشنطن

0:00 0:00
السرعة:
June 04, 2017

الجولة الإخبارية 05-06-2017

الجولة الإخبارية

2017-06-05

العناوين:

  • ·      البشير ينقل إلى السيسي بعض "الانشغالات السودانية" بخصوص الخطة الأمريكية لفصل دارفور عن الخرطوم
  • ·      موسكو بين انتقاد واشنطن والانحناء لها في حل الأزمة الكورية
  • ·      حرب العملاء - اختراق وتسريب إيميل سفير الامارات في واشنطن

التفاصيل:

البشير ينقل إلى السيسي بعض "الانشغالات السودانية" بخصوص الخطة الأمريكية لفصل دارفور عن الخرطوم

روسيا اليوم 3/6/2017 - أبلغ وزير خارجية السودان، إبراهيم غندور، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال محادثاتهما اليوم السبت، وجود مخاوف أمنية في منطقة دارفور، فيما ذكر أن البلدين اتفقا على حلها.

وقال غندور، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري، سامح شكري، عقب محادثات بينهما في القاهرة: "التقيت الرئيس عبد الفتاح السيسي وسلمته رسالة من الرئيس البشير، لتقوية العلاقات، وحملت له بعض الانشغالات السودانية، والرئيس السيسي كان صريحا وشفافا كالعادة". ولكن صراحة الطرفين لم تبلغ حد أن يعلنا لشعبيهما بأن أمريكا تلعب بهما، وأنهما رهن إشارة واشنطن، فأمريكا تدفع عميلها في مصر السيسي لإيجاد المناخ لاستقلال دارفور.

وأضاف الوزير السوداني أنه نقل إلى السيسي أيضا "كل المعلومات" التي طلب البشير منه تسليمها للرئيس المصري. وهذه الاحتجاجات السودانية شبيهة بتلك الاحتجاجات التي كانت تبديها الخرطوم أمام احتمال فصل أمريكا لجنوب السودان عن بلده الأم، وكان عميل أمريكا في السودان البشير يعلم مخططاتها، فكان يتظاهر أمام شعبه بأنه يحتج، دون أن يقوم بفعل حقيقي لمنع ذلك.

ولفت غندور إلى أن المخاوف السودانية تتعلق بالوضع في منطقة دارفور في غرب السودان حيث تدور حرب مع المتمردين هناك، والتي أعلن السودان مؤخرا أن قواته عثرت فيها على معدات عسكرية مصرية استخدمها مسلحون متمردون. وهذا ضمن الخطة الأمريكية لفصل دارفور عن الخرطوم كما فصل جنوب السودان عنها.

وذكر غندور في هذا السياق أن السيسي شدد على أهمية حل الخلافات بين البلدين عبر الاجتماعات المشتركة بينهما، وخاصة بين المسؤولين العسكريين والأمنيين حتى يكون النقاش أعمق في بحث كيفية تنفيذ الأوامر الأمريكية واقتسام الأدوار بينهما لتحقيق أهداف أمريكا بفصل دارفور عن السودان.

وأشار وزير الخارجية السوداني إلى أن الرئيسين البشير والسيسي التقيا 18 مرة على مدار الفترة الماضية، مشددا على أن ذلك لم يحدث بين أي رئيسين آخرين في العالم، "ما يؤكد على قوة العلاقات بين البلدين، وعلينا أن ندعم كل هذا الجهد". ولكنه لم يذكر أن كل ذلك كان في إطار تحقيق أهداف السياسة الأمريكية.

وفي تطرقه إلى فرض السودان تأشيرات دخول على أهل مصر، أوضح غندور أن حكومة بلاده اتخذت هذه الخطوة على خلفية تقارير إعلامية مصرية قالت إن إسلاميين متشددين تسللوا إلى السودان للعمل ضد مصر انطلاقا من الأراضي السودانية.

ومن جانبه أكد شكري أن العلاقات المصرية السودانية قوية ومتينة أمام أي محاولة لزعزعتها، موضحا أنه تم تباحث "التنسيق الوثيق والعلاقات الثنائية بين البلدين، واستمرار الدعم المصري المطلق لقضايا السودان". أي قضايا أمريكا في السودان والمتمثلة بتفكيكه.

وذكر وزير الخارجية المصري أنه تم الاتفاق، خلال زيارة غندور إلى مصر، على تفعيل كافة الاتفاقيات المشتركة بين القاهرة والخرطوم وعقد مشاورات سياسية مستمرة بشكل دوري كل شهر بين الجانبين. وذلك لتفعيل سير الجانبين في الخطة الأمريكية للسودان.

وقال شكري: "نحن نعمل من أجل أن تكون هناك مكاشفة دائمة وحوار صريح يتسم بالإخاء ويكون قادرا على إزالة أي نوع من اللبس وسوء الفهم". إذ إن الأوامر لكلا الطرفين تأتي من نفس المصدر "أمريكا".

من الجدير بالذكر أن زيارة وزير الخارجية السوداني إلى مصر تأتي على خلفية اتهام الرئيس السوداني للقاهرة بدعم الحركات المسلحة في منطقة دارفور، حيث قال البشير، يوم 23/05/2017، إن "قوات الجيش والدعم السريع غنمت مدرعات ومركبات مصرية استخدمها متمردو دارفور في هجومهم" على ولايتي شرق وشمال دارفور.

واعتبر البشير أن السودان "يواجه تآمرا كبيرا" بمشاركة أطراف خارجية، منتقدا أيضا مصر لبيعها "أسلحة فاسدة" لبلاده. وهي نفس التصريحات التي كانت تسمع من عميل أمريكا البشير قبل فصل جنوب السودان عنه، أي التظاهر أمام الشعب السوداني وكأنه ضد تلك المؤامرات.

---------------

موسكو بين انتقاد واشنطن والانحناء لها في حل الأزمة الكورية

روسيا اليوم 3/6/2017 - انتقد فلاديمير سافرونكوف، نائب مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، سياسة فرض العقوبات الأحادية الجانب التي تمارسها واشنطن في حل المشكلات الدولية. متناسياً أن موسكو قد صوتت بالأمس لصالح فرض العقوبات على كوريا الشمالية.

وفي كلمة له أعقبت عملية التصويت على قرار أممي بشأن فرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية، طالب سافرونكوف واشنطن بتقديم توضيحات حول التوسيع الأخير لعقوباتها بحق كوريا الشمالية والتي شملت 3 شركات روسية وشخصا روسيا. أي أن ما يهم روسيا ليس فرض العقوبات على الآخرين، وإنما فرض العقوبات عليها فقط.

وقال سافرونكوف إن هذه الخطوة الأمريكية "تثير حيرة، وخيبة أمل"، ولن تسهم في التسوية في شبه الجزيرة الكورية، بل هي تعرقل تطبيع الحوار والتعاون في القضايا الدولية. وكأنه يشير إلى ما يدور خلف الكواليس من المباحثات الأمريكية مع روسيا لجرها ضد كوريا الشمالية، وكأنه لا يعلم بأن السياسة الأمريكية تستخدم العصا والجزرة معاً، ففرض عقوبات على روسيا هو من باب الضغط على روسيا لتقبل بالسير مع أمريكا ضد كوريا الشمالية.

وأعلن نائب مندوب روسيا الدائم في الأمم المتحدة أن ممارسة فرض عقوبات أحادية الجانب أمر غير شرعي من ناحية القانون الدولي، وأظهرت عدم فعاليتها كأسلوب شامل لحل المشكلات الدولية. وكأن الروس قد أصبحوا خبراء في القانون الدولي، فهم يجرمون من يدخل سوريا مثلاً لقتال النظام بينما يقومون هم بقتل أهل سوريا بالطائرات والصواريخ، وكل ذلك تحت مظلة القانون الدولي، فمجرد طلب بشار من روسيا مساعدته لقتل شعبه يصبح الإجرام الروسي في سوريا موافقاً للقانون الدولي. وهذه عينها شرعة الغاب التي يسير عليها العالم اليوم.

وشدد سافرونكوف على ضرورة البحث عن حل سياسي في شبه الجزيرة الكورية، وأن الوضع هناك يتطلب عملا جماعيا، مضيفا أن سياسة المواجهة قد تؤدي إلى عواقب وخيمة في المنطقة.

وأكد الدبلوماسي الروسي أن موسكو مستعدة للمساهمة في بذل الجهود الدولية الهادفة إلى انفراج الوضع في شبه الجزيرة الكورية، مضيفا أن "استفزازات بيونغ يانغ، لا ينبغي أن تغدو سببا لتصعيد عسكري في المنطقة". وهو يقصد نصب أمريكا الدرع الصاروخية في كوريا الجنوبية، التي تحد من قدرة الصواريخ الروسية في الشرق، فالدول اليوم وفق شريعة الغاب التي تسود العالم اليوم لا تبحث إلا عن مصالحها.

كان مجلس الأمن الدولي أقر بالإجماع، يوم 2 حزيران/يونيو فرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية.

وينص القرار الذي أعدته أمريكا، ردا على التجارب الصاروخية المتكررة من قبل بيونغ يانغ، على إدراج شخصيات وشركات جديدة من كوريا الشمالية في "القائمة السوداء".

ويدعو القرار السلطات في بيونغ يانغ إلى الوقف الفوري لنشاطها الصاروخي والنووي، ويؤكد على تمسك مجلس الأمن الدولي بالتسوية الدبلوماسية للتوتر القائم في شبه الجزيرة الكورية.

--------------

حرب العملاء - اختراق وتسريب ايميل سفير الامارات في واشنطن

الجزيرة نت 3/6/2017 - كشفت عينة من الرسائل الإلكترونية المقرصنة من حساب السفير الإماراتي لدى واشنطن يوسف العتيبة، عن مدى ضلوع الإمارات في التآمر على الأمة الإسلامية، ودرجة التودد لأمريكا التي تدفع بها بريطانيا بالإمارات من أجل الحرب على الإسلام، وبعد الأزمة الأخيرة بين قطر من جهة والسعودية ومعها الإمارات فقد تم تسريب معلومات خطيرة عن تآمر الإمارات ضد قطر والحركات "الإسلامية المعتدلة" وكذلك ضد تركيا. وقد استفادت قطر بقوة من هذا التسريب وكان طوال اليوم الشغل الشاغل لقناة الجزيرة التي كشفت عن احتمال ضلوع الإمارات في انقلاب تركيا أيضاً.

وكشف جدول أعمال مفصل لاجتماع مرتقب الشهر الجاري بين مسؤولين من الحكومة الإماراتية وبين مديري مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الموالية لكيان يهود، يتضمن تقييما مشتركا للتغيرات التي حدثت في القيادة السعودية.

ويشمل التقييم وفق ما ورد في جدول الأعمال المسرب إجراء تقييم مشترك للتغييرات في القيادة السعودية، ووضع خطة لدعم استقرار السعودية وإنجاح التوجهات الجديدة هناك بعد تولي عميل أمريكا سلمان الحكم في الرياض. ولا يعني ذلك أن الإمارات تدافع عن السعودية، بل إن الدور الخاص الذي أناطته بريطانيا بالإمارات يفرض عليها أن تكون في صف عملاء أمريكا أحياناً، لأغراض بريطانية كثيرة.

كما تضمن جدول الأعمال تقييم السياسات الداخلية السعودية بما فيها رؤية 2030، والسياسات الخارجية والتحديات الداخلية للسعودية، ودور المملكة في إزالة الشرعية عن الجهاد في العالم. وبعد تكليف بريطانيا للإمارات بقيادة الحرب على الإسلام بين دويلات الخليج فقد أضحت الإمارات مركزاً دولياً للحرب على الإسلام.

ووفقا لمراسلة الجزيرة في واشنطن وجد وقفي، فإن جدول الأعمال المتعلق بملف السعودية يشير إلى محاولة إماراتية بالرغبة في أن تكون اليد اليمنى لأمريكا في المنطقة بدل السعودية، إذ سمحت لنفسها أن تقيم الدور السعودي في المنطقة. وهذا من باب إثارة البلبلة والتشويش في بعض سياسات أمريكا مع السعودية لصالح المشاريع البريطانية. إذ إن بريطانيا تثق ثقة كبيرة بعملائها في الإمارات، فتقوم بتكليفهم بالعمل في الخطوط الخلفية لعملاء أمريكا.

وفي سياق متصل، ذكرت إحدى الرسائل التي نشرها موقع إنترسبت الإلكتروني المتخصص بالصحافة الاستقصائية أن العتيبة قال إن الربيع العربي ساهم في نشر التطرف على حساب الاعتدال والتسامح، ووصف الإمارات والأردن بأنهما آخر "الرجال الصامدين في معسكر الاعتدال".

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار