الجولة الإخبارية 05-09-2017
الجولة الإخبارية 05-09-2017

العناوين:     · الجولة المقبلة من محادثات سوريا في آستانة في 14 و15 أيلول/سبتمبر · الأمم المتحدة تتوقع هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا بحلول تشرين الأول/أكتوبر · حرق أكثر من 2600 منزل في ولاية راخين ذات الأغلبية المسلمة

0:00 0:00
السرعة:
September 04, 2017

الجولة الإخبارية 05-09-2017

الجولة الإخبارية

  2017-09-05

العناوين:

  • · الجولة المقبلة من محادثات سوريا في آستانة في 14 و15 أيلول/سبتمبر
  • · الأمم المتحدة تتوقع هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا بحلول تشرين الأول/أكتوبر
  • · حرق أكثر من 2600 منزل في ولاية راخين ذات الأغلبية المسلمة

التفاصيل:

الجولة المقبلة من محادثات سوريا في أستانة في 14 و15 أيلول/سبتمبر

 (رويترز 2017/9/2) - قالت وزارة خارجية كازاخستان يوم الجمعة إن الجولة المقبلة من المحادثات بين روسيا وتركيا وإيران بشأن إنهاء الحرب الأهلية السورية ستجرى في أستانة يومي 14 و15 أيلول/سبتمبر وستركز على القوات التي تعتزم الدول الثلاث نشرها هناك. وبهذا تكون المعارضة السورية قد سارت في أشواط أستانة منذ تسليمها لمدينة حلب في آب 2016 حتى الشوط شبه الأخير والمتمثل بتصفية الثورة السورية وإيجاد قوات دولية تمنع كل من يخرج على الأسد بحجة الفصل بين القوات.

وقالت الوزارة في بيان "وفقا للمعلومات الواردة من الدول الضامنة، فإنها تعتزم خلال الاجتماع المقبل أن تراجع عدة وثائق تتعلق بعمل قوات مراقبة عدم التصعيد وأن تواصل العمل من أجل الاتفاق على تشكيل هذه القوات في إدلب". ومنطقة إدلب تبقى هي الرقم الصعب في الثورة السورية نظراً لتمركز قوات كبيرة فيها للثورة السورية خارج عن كل اتفاقات أستانة، ولم تتمكن قوات الأسد وايران وروسيا من تصفية الثورة فيها، ولم تتمكن كذلك أمريكا وتركيا والسعودية من احتواء الكثير من الثوار هناك بما في ذلك أولئك الذين نقلوا من مناطق مختلفة في سوريا إلى إدلب. لذلك تبقى الشوكة الكبرى في حلق السياسات الدولية والإقليمية الهادفة لتصفية الثورة في سوريا.

وأضافت أن موسكو وأنقرة وطهران تعتزم وضع خريطة لمناطق عدم التصعيد في إدلب وحمص والغوطة الشرقية ومناقشة ملفات أخرى مثل تبادل السجناء. وكانت بعض الفصائل المسلحة الأشد خنوعاً قد قاتلت الثوار في الغوطة الشرقية من أجل منع خروجها على الاتفاق وفرض منطقة خفض التصعيد وفق ما تريد السياسة التركية الموالية لأمريكا، وفي الوقت ذاته لم يمنع كل ذلك قوات النظام المجرم من استهداف الغوطة الشرقية بما في ذلك مدينة دوما.

وخلال آخر اجتماع في أستانة في تموز/يوليو فشلت الدول الثلاث في وضع اللمسات النهائية على اتفاق لإقامة أربع مناطق عدم تصعيد بعد اعتراضات من تركيا.

--------------

الأمم المتحدة تتوقع هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا بحلول تشرين الأول/أكتوبر

جنيف (رويترز 2017/9/2) - بعد أن أنهى المهمة المتوقعة منه دولياً في تقويض الثورة السورية بطريقة الاقتتال الداخلي قال مبعوث الأمم المتحدة لسوريا ستافان دي ميستورا يوم الجمعة إن ما تبقى من معاقل تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا سيسقط على الأرجح بحلول نهاية تشرين الأول/أكتوبر وهو ما يجب أن يدفع المجتمع الدولي للضغط من أجل إجراء انتخابات حرة ونزيهة.

وقال دي ميستورا خلال مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي) "ما نشهده في رأيي هو بداية النهاية لهذه الحرب... ما نحتاجه هو ضمان أن يكون ذلك أيضا بداية للسلام. يبدأ التحدي في تلك اللحظة". وفي إطار حلمه بإنهاء الثورة السورية ذكر أن هناك ثلاثة أماكن لا تزال أبعد ما تكون عن الاستقرار وهي الرقة ودير الزور وإدلب.

وقال "ستحين لحظة الحقيقة بعد الرقة ودير الزور وهي مسألة ستحسم خلال بضعة أشهر. إذا قدم المجتمع الدولي المساعدة لكل من المعارضة والحكومة بالضغط على الحكومة لقبول تفاوض حقيقي فخلال سنة يمكن إجراء انتخابات يعتد بها بحق". وهو الحلم الذي كان يراود أمريكا ومبعوثها الدولي ستيفان دي ميستورا لسنوات طويلة.

وفي إشارة واضحة لا غبار عليها على تحيزه للمجرم بشار وفق السايسة الأمريكية قال دي ميستورا "من المرجح أن تحررها الحكومة السورية والروس ما بين الآن ونهاية هذا الشهر وربما بحلول أوائل تشرين الأول/أكتوبر".

وأضاف أن أمريكا وقوات سوريا الديمقراطية "سيحرران الرقة على الأرجح بنهاية تشرين الأول/أكتوبر". وذلك في إطار التحالف العالمي المشكل من أمريكا وأوروبا وروسيا وإيران لمنع سوريا من أن تحكم بالإسلام، فتم تسليم الرقة في عملية دموية حرفت بوصلة الثورة السورية عن مقاتلة بشار إلى الاقتتال الداخلي، فسلمت لهذا التنظيم الذي يفهم الإسلام بأنه سبايا وقطع رؤوس ما أساء كثيراً لفكرة الحكم بالإسلام، ثم اليوم جاء دور التخلص منه بعد أن أنهى المهمة المتوقع منه القيام بها في الإساءة للإسلام.

وتابع قوله إن المنطقة الثالثة وهي إدلب "تنتشر بها جبهة النصرة" في إشارة إلى الجماعة التي كانت تتبع تنظيم القاعدة والتي غيرت اسمها إلى جبهة فتح الشام واندمجت مع جماعات أخرى. لكنها لا تزال القوة الوحيدة في الحرب السورية، بالإضافة لتنظيم الدولة الإسلامية، الذي تصنفه الأمم المتحدة منظمة (إرهابية).

وقال دي ميستورا الذي يرى بأن الصدمة التي أصيبت بها الثورة السورية قد تكون مؤقتة "حتى من يعتقدون أنهم فازوا في الحرب، أي الحكومة، سيحتاجون للقيام ببادرة وإلا ستعود داعش خلال شهر أو شهرين". لكنه كعادة أمريكا التي أرسلته يسمي الثورة السورية بـ"داعش" من أجل التنفير منها.

وذكر أنه ليس من مصلحة أحد عودة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا وأضاف أن حلفاء الأسد في موسكو "يريدون حتما استراتيجية خروج". في إشارة إلى نفاد صبر روسيا من مشاركتها في سوريا وتخوفها من أن تنفلت الأمور تماماً وتنقلب عليها بهزيمة قد يمكنها تجنبها اليوم.

وقال "نقترب من تفاهم ما، حتى بين أولئك المشاركين في الصراع، على أن الأولوية لإنهاء الأمر. ما نحتاجه هو إنهاء الأمر بشكل دائم، لا مجرد أن ننهي الصراع وحسب".

---------------

حرق أكثر من 2600 منزل في ولاية راخين ذات الأغلبية المسلمة

 (رويترز 2017/9/2) - قالت الحكومة يوم السبت إن أكثر من 2600 منزل لمسلمي الروهينجا تعرضت للحرق في مناطق شمال غرب ميانمار التي أغلب سكانها من الروهينجا الأسبوع الماضي في واحدة من أعنف موجات العنف ضد الروهينجا خلال عقود. في الوقت الذي يتابع فيه العالم باهتمام بالغ غرق بعض المنازل في تكساس بسبب الإعصار هارفي.

وتقول المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن نحو 58600 من الروهينجا فروا إلى بنجلادش من ميانمار نتيجة أعمال العنف في حين يواجه عمال الإغاثة صعوبات للتعامل مع الموقف المتدهور. بعد أن حجزتهم الحكومة البنغالية لفترة طويلة على الحدود وأعادت الكثير منهم ليلاقوا مصيرهم في أراكان.

ومن باب التضليل يلقي المسؤولون في ميانمار باللوم في حرق المنازل على جماعة إسلامية تطلق على نفسها اسم جيش إنقاذ الروهينجا في أراكان. وأعلنت الجماعة مسؤوليتها عن هجمات منسقة على مواقع أمنية الأسبوع الماضي مما أدى إلى اندلاع اشتباكات وهجوم كبير مضاد للجيش.

لكن الروهينجا الفارين إلى بنجلادش، وهم شهود العيان، يقولون إن جيش ميانمار يقوم بحملة حرق وقتل تهدف إلى محاولة إجبارهم على الرحيل.

وتستمر أعمال القتل والحرق ضد المسلمين في أراكان في الوقت الذي لا تشغل أذهان قادة البلاد الإسلامية مسألة أكثر من ابتداع الوسائل في خدمة أمريكا والتلهي بألعابها مثل مسألة حصار قطر التي يكثر فيها خوض الخائضين، دون أن يلتفت هؤلاء إلى قضية المسلمين في ميانمار، بل إن من يظهر نفسه على أنه زعيم إسلامي كأردوغان قد وعد بالأمس بأن يعرض معاناة الروهينجا بطريقة مختلفة على الأمم المتحدة، في تخاذل لم يمر عبر العصور مثله على المسلمين.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار