الجولة الإخبارية 05-10-2016م
الجولة الإخبارية 05-10-2016م

العناوين: · تصريحات مسربة لكيري تقلب طاولة التسوية السورية رأسا على عقب · دير الزور.. الجيش السوري يتقدم والتحالف يدمر جسرين · تشييع بيريز بمشاركة مسؤولين عرب  

0:00 0:00
السرعة:
October 04, 2016

الجولة الإخبارية 05-10-2016م

الجولة الإخبارية 05-10-2016م

العناوين:

  • · تصريحات مسربة لكيري تقلب طاولة التسوية السورية رأسا على عقب
  • · دير الزور.. الجيش السوري يتقدم والتحالف يدمر جسرين
  • · تشييع بيريز بمشاركة مسؤولين عرب

التفاصيل:

تصريحات مسربة لكيري تقلب طاولة التسوية السورية رأسا على عقب

أكد جون كيري لمعارضين سوريين أن بلاده لن تقحم نفسها في سوريا وأنه إذا ما احتدم الصراع هناك فإنه سيتم القضاء عليهم جميعا.

جاء ذلك في تسجيل مسرب لحديث أدلى به وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في اجتماع عقده مع معارضين ونشطاء سوريين في الـ22 من أيلول/سبتمبر، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. ونشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.

وعبر كيري في حديثه عن خيبة أمله، وإحباطه حيال كيفية معالجة بلاده الملف السوري، مشيرا إلى انعدام الرغبة لدى الإدارة الأمريكية في الحرب في سوريا، فضلا عن أن "الكونغرس لن يوافق على استخدام القوة نظرا لمعارضة الكثير من الأمريكيين إرسال شبابنا إلى سوريا ليقتلوا هناك".

وأضاف مخاطبا المعارضين: "ذلك سيفضي إلى بذل روسيا ما هو أكثر، وتسخير إيران ما هو أكثر، فضلا عن انخراط أوسع لـ"حزب الله"، و"جبهة النصرة". السعودية وتركيا في هذه الأثناء، سوف تضخان جميع ما لديهما من أموال موكلة إليهم، وكل ذلك سينتهي في نهاية المطاف بالقضاء عليكم جميعا".

وأعرب كيري عن اعتقاده بأنه على المعارضة القبول بخوض انتخابات يشارك فيها "رئيس النظام السوري بشار الأسد".

وبين أبرز النقاط التي أشار إليها كيري في حديثه المسرب حسب الصحيفة الأمريكية، اعترافه لمحاوريه بأن الولايات المتحدة لا تستند إلى أي أساس قانوني يشرع لها مهاجمة حكومة الأسد، خلافا لموسكو المتواجدة قواتها في سوريا بناء على دعوة من الحكومة في دمشق.

وأضاف: إذا قررنا التدخل العسكري في سوريا، فإننا سنصطدم بـ"الفيتو" الروسي أو الصيني في مجلس الأمن الدولي، إذ إن السوريين لم يعتدوا علينا، وبلادنا غير مدعوة إلى سوريا، الأمر الذي يستثني شرعية تدخلنا العسكري في هذا البلد.

وأضاف: "المشكلة تكمن في الدعم الذي يحصل عليه النظام السوري من روسيا وإيران، الأمر الذي سيعني انتهاكنا القانون الدولي إذا ما تدخلنا بشكل مباشر وأرسلنا قواتنا إلى سوريا، ناهيك عن التصعيد الذي سيحدث والصعوبات التي ستواجهها الولايات المتحدة. سوف تظهر في جميع أنحاء العالم المشاكل التي لا تهدد أمننا بشكل مباشر، فيما لا يمكن للحل أن يتمثل في تدخلنا أينما كان وإرسال قواتنا إلى حيث كان". (المصدر: "تاس" وRT)

يجلس كيري مع المعارضة السورية معتبراً إياهم أطفالاً، يطلب منهم الجلوس مع الأسد والمشاركة في حكومته، مع علمه بأن شعب سوريا قد لفظ الأسد ولفظ هؤلاء المعارضين الذين يفاوضونه - كيري -، لأن الأمة الإسلامية تعلم حقيقة ألاعيب أمريكا، وأنها هي من استقدم روسيا لسوريا لقتل المسلمين لأن أمريكا لا تريد القيام بهذه المهمة القذرة، بعد أن أعيتها قذارة تدخلها في العراق وأفغانستان. ويبرر عدم تدخل أمريكا في سوريا لحماية الشعب - كما يتوهم هؤلاء الرضع - بالنواحي القانونية، فأين كانت تلك النواحي حين هاجمت أمريكا العراق واحتلته؟ لو كانوا يعلمون!

----------------

دير الزور... الجيش السوري يتقدم والتحالف يدمر جسرين

أفادت مصادر إعلامية لـ RT السبت 1 تشرين الأول/أكتوبر بأن الجيش السوري بسط سيطرته على تلة أم عبود جنوب غرب دير الزور، بعد اشتباكات عنيفة مع مسلحي تنظيم الدولة.

ودارت اشتباكات على محوري المقابر وحي العرفي في مدينة دير الزور، كما نفذ سلاح المدفعية في الجيش رمايات مركزة على تجمع آليات للتنظيم في مزارع منطقة البانوراما على الأطراف الجنوبية الغربية للمدينة.

من جهة أخرى قصف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الجمعة جسرين رئيسيين فوق نهر الفرات في ريف دير الزور شرق سوريا.

وذكرت وكالة "سانا" أن غارات التحالف تسببت بتدمير جسر الشيحان قرب بلدة الصالحين في ريف البوكمال وجسر الطريف في الريف الغربي الممتد بين محافظتي دير الزور والرقة، بعد ثلاثة أيام على تدميره لجسر العشارة في الريف الشرقي وجسر الميادين.

وفي ريف إدلب الجنوبي أغار الطيران الحربي السوري السبت على مواقع وتحركات مسلحي "جيش الفتح" في معرة النعمان والتمانعة وشرق خان شيخون.

وكان الطيران شن غاراته الجمعة على مواقع "جيش الفتح" شمال سراقب، وعلى مواقع "جبهة النصرة" و"جند الأقصى" في بلدة التمانعة وقرية جرجناز في ريف إدلب.

هذه هي المعادلة الحقيقية، روسيا وأمريكا والنظام وإيران يقصفون كلهم سوريا ويدمرون الجسور ويقتلون المسلمين، لا لشيء إلا لأنهم أصروا على أن ثورتهم هي لله، خالصة من دون الناس. ولن يفلح جمع هؤلاء المجرمين الأمريكان والروس ومن لف لفهم من حكومات المسلمين، فكلهم إلى زوال والإسلام باق، والله ناصره، ولو بعد حين.

--------------

تشييع بيريز بمشاركة مسؤولين عرب

الجزيرة نت 2016/10/1 - شيعت في القدس الغربية جنازة شمعون بيريز الرئيس التاسع لكيان يهود وآخر قادتها المؤسسين، بحضور تسعين وفدا دوليا، بينما شارك من العرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى جانب وفود من الأردن ومصر والمغرب.

ودفن بيريز في مقبرة "عظماء الأمة" على "جبل هرتسل" بين رئيسي الوزراء الراحلين إسحق رابين وخصمه اليميني إسحق شامير.

وخلال كلمة في المراسم، أثنى أوباما على مشاركة الرئيس الفلسطيني في الجنازة، وقال إن وجوده في مراسم تشييع الرئيس السابق لكيان يهود يذكر بأن العمل من أجل السلام يجب أن يستمر. كما صافح بنيامين نتنياهو الرئيس الفلسطيني، ونشر المتحدث باسم نتنياهو تسجيلا على موقع تويتر، يقول فيه عباس لنتنياهو إنه سعيد لرؤيته، بينما شكر نتنياهو وزوجته سارة الرئيس الفلسطيني على حضوره.

هؤلاء هم قادة منظمة تسليم فلسطين التي يسمونها زوراً وبهتاناً بمنظمة التحرير، لم يكن أحد أبداً من أهل فلسطين يتصور أن مثل هذا المشهد يمكن أن يحصل! لقد بلغت الخيانة أوجها، وأزكمت حتى أنوف المقربين من الخونة، وليعلم المسلمون بأن الخيانة لا حدود لها، وليعلم أهل سوريا من مشاركة عباس في جنازة بيريز بأن من يتنازل أول مرة يصل به التنازل والمهانة إلى قبر بيريز وقبر الأسد، لتقديم التعازي!!!

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار