الجولة الإخبارية 05-12-2016م
الجولة الإخبارية 05-12-2016م

العناوين:   · أردوغان يفضح دجله ويسقط القناع عن وجهه · روسيا توحد جهودها مع أمريكا لمحاربة الإسلام · عباس يطالب بالثمن مقابل خيانة الاعتراف بالكيان الغاصب لفلسطين · عميل أمريكا دي ميستورا يطالب الثوار بالخروج من حلب · تركيا تتآمر على الثوار في سوريا

0:00 0:00
السرعة:
December 04, 2016

الجولة الإخبارية 05-12-2016م

الجولة الإخبارية

2016-12-05م 

العناوين:

  • · أردوغان يفضح دجله ويسقط القناع عن وجهه
  • · روسيا توحد جهودها مع أمريكا لمحاربة الإسلام
  • · عباس يطالب بالثمن مقابل خيانة الاعتراف بالكيان الغاصب لفلسطين
  • · عميل أمريكا دي ميستورا يطالب الثوار بالخروج من حلب
  • · تركيا تتآمر على الثوار في سوريا

التفاصيل:

أردوغان يفضح دجله ويسقط القناع عن وجهه

قال الرئيس التركي أردوغان يوم 2016/12/1: "إن الهدف من عملية درع الفرات (العملية العسكرية التركية في سوريا) ليست موجهة ضد دولة أو شخصية معينة، أي التنظيمات الإرهابية فقط. ولا يجوز أن تكون لأحد شكوك بشأن هذا الموضوع الذي أكدنا عليه تارة بعد أخرى، ولا يجوز أن يعلق أحد على الموضوع بأسلوب مختلف أو أن يحاول تشويهه"، أي أنها غير موجهة ضد بشار أسد ونظامه، وإنما ضد الساعين لإسقاط النظام العلماني الإجرامي التابع لأمريكا. وذلك لينسخ تصريحاته التي ذكر فيها يوم 2016/11/29 (وكالة الأناضول) "دخلنا (الأراضي السورية) لكي نضع حدا لحكم الطاغية الأسد الذي يرهب السوريين بدولة الإرهاب. ولم يكن دخولنا لأي سبب آخر"، فدعته روسيا لتوضيح كلامه فأجاب مكتب الرئيس التركي بعدم تفسير تصريحات الرئيس حرفيا. أي أراد أن يقول أننا ندجل ونلعب بالتصريحات ونستهزئ بعقول الناس! وهكذا يكشف أحد دجالي العصر وجهه الحقيقي. وهو يدوس تصريحاته تحت قدميه، لأنه لا قيمة لها ولا تُحمل على معناها كما ذكر مكتبه لروسيا، فهي للدجل وللاستهلاك المحلي لتنطلي على بعض السذج والمخدوعين به! كما فعل سابقا بأن قال لن نسمح بحماة ثانية. ويؤكد ذلك قول المتحدثة باسم الخارجية الروسية زاخاروفا "درسنا أمس هذه المسألة. إن هذه التصريحات أثارت ضجة كبيرة وحاولنا أن نفهم هل قال ذلك بالفعل وكيف نقل ما قاله، إن ما نقل عنه لم يكن تصريحا مسجلا له. ونحن نعتمد على التصريحات العلنية فقط". (روسيا اليوم 2016/11/30)  وليس من المستبعد أن نسمع قريبا أن أردوغان أرسل مبعوثا خاصا إلى بشار أسد للقائه أو للتفاهم معه، لأن سيدتهما أمريكا أعلنت على لسان وزير خارجيتها جون كيري أن بشار أسد يجب أن يشارك في الانتخابات. وقد أعلن النظام التركي نفسه منذ أشهر على لسان رئيس وزرائه يلدريم أنه يريد أن يحقق المصالحة مع روسيا وكيان يهود ومع سوريا. وقد حقق النظام التركي مصالحته مع العدوين الأولين، وبقيت مصالحته مع عدو الله بشار أسد وهو يعمل على تحقيقها.

-------------

روسيا توحد جهودها مع أمريكا لمحاربة الإسلام

صرح الرئيس الروسي بوتين يوم 2016/12/1: "نأمل في توحيد جهودنا مع جهود الولايات المتحدة في محاربة خطر واقعي وغير وهمي وهو خطر الإرهاب الدولي". (روسيا اليوم) يقول عدو الله بوتين ذلك وكأن جهودهما غير موحدة، بل هو قد تحرك بإيعاز من أمريكا بعد اجتماعه مع رئيسها أوباما يوم 2015/9/29 ليشن في اليوم التالي عدوانه على أهل سوريا المسلمين لمنعهم من التحرر وعودة الإسلام إلى الحكم وتطهير البلاد من رجس أمريكا. وقال عدو الله: "إن القوات الروسية كبدت "الإرهابيين" خسائر ملموسة".

مع أن تلك جولة من الجولات في الصراع بين الكفر والإيمان ربما يتكبد المسلمون خسائر لأسباب ما يجب أن يراجعها المسلمون ويبحثوا عن أسبابها، والحرب سجال، ولكن الغلبة في النهاية ستكون لدين الله والعاملين له.

--------------

عباس يطالب بالثمن مقابل خيانة الاعتراف بالكيان الغاصب لفلسطين

قال محمود عباس في خطاب له يوم 2016/11/30 إنه "متمسك بالسلام كخيار استراتيجي" مع العدو اليهودي الغاصب لفلسطين "على أساس حل الدولتين" وهو المشروع الاستعماري الأمريكي الذي يدعم كيان يهود بكل أسباب القوة والاستمرار والبقاء على قيد الحياة. وقال عباس: "اعترافنا بدولة إسرائيل ليس مجانا" فمقابل هذه الخيانة العظمى التي ارتكبها هو ومنظمته يريد "أن يقابله اعتراف مماثل" لكيان فلسطيني هزيل يطلق عليه دولة مهمتها الرئيسة هي حماية كيان يهود وسحق كل من يفكر في الجهاد لتحرير فلسطين. فقد اعترف هو ومنظمته بالكيان الغاصب لفلسطين منذ عام 1988، وعقد اتفاقية أوسلو الخيانية عام 1994، ولكن كيان يهود لم يعترف بكيانه الفلسطيني الهزيل حتى اليوم.

هكذا هي عادة الكفار مع الخونة؛ أن يطلبوا منهم التنازل ومن ثم ربما يعطونهم مقابل ذلك شيئا بعد زمن طويل، وربما يماطلون حتى يرغموهم على تقديم التنازلات أكثر، كما حصل مع الخونة في موضوع فلسطين.

--------------

عميل أمريكا دي ميستورا يطالب الثوار بالخروج من حلب

دعا عميل أمريكا دي ميستورا يوم 2016/12/1 ثوار فتح الشام، جبهة النصرة سابقا إلى مغادرة حلب تمهيدا لدخول الجيش السوري الأحياء الشرقية من حلب حتى يتمكنوا من القضاء على الثورة، فإذا خرج قسم من الثوار فسوف يطالبون بخروج الباقين أو استسلامهم حتى يقضوا على الجميع. لتأتي الخطوة التالية وهي الهجوم على إدلب، حيث بدأت الخطة الأمريكية بتصفية مناطق الثوار منطقة منطقة بإخراج الثوار من منطقة معينة، فإذا تمكنت من ذلك تخرجهم من المنطقة التي تليها، كما حصل في حمص وفي الزبداني وفي مضايا وهكذا الحبل على الجرار. وكان لخروج قسم من الثوار الذين دعتهم تركيا للخروج والالتحاق بها بحجة محاربة تنظيم الدولة في الباب أثر في سقوط حي الصاخور التي سيطر عليها النظام الإجرامي بدعم من عدو الله روسيا والمليشيات الحاقدة من حزب إيران في لبنان ومليشيات حماية الشعب الكردية العميلة لأمريكا. ومما يثير حسرة في القلب أن الثوار حول دمشق يغطون في نومهم وهم يرون إخوانهم يذبحون في المناطق الأخرى وخاصة في حلب.

-------------

تركيا تتآمر على الثوار في سوريا

نقلت الأنباء تفاوض بعض الفصائل السورية مع روسيا بوساطة تركية، فاعترف سمير نشار عضو الائتلاف الوطني السوري الذي شكلته أمريكا أن "اجتماعات بين الجانب الروسي وفصائل عسكرية من حلب تمت منذ أيام بوساطة تركية، وأن الاجتماعات لم تسفر عن نتائج ملموسة، وأن عدم التوصل لأية نتائج يعود إلى أن القرار يعود بالدرجة الأولى إلى المقاتلين المحاصرين في حلب والذين بات قرارهم مستقلا عن قياداتهم الموجودة خارج المدينة" (وكالة سبوتنيك الروسية 2016/12/1) وقالت الوكالة الروسية: "إن الفصائل التي اجتمعت مع الروس يمكن أن تمارس عليها تركيا بعض النفوذ". وأكد وزير خارجية روسيا لافروف يوم 2016/12/1 وجود الاتصالات قائلا: "إن موسكو لم تمتنع عن أي اتصالات مع المعارضة السورية". ووصف الفصائل التي تستعد للتفاوض مع روسيا وارتكاب الخيانة، وصفها بالفصائل الوطنية. وقال: "إن أنقرة لها اتصالات بمختلف جماعات المعارضة السورية وكذلك بقادة ميدانيين في سوريا، ولذلك موسكو تتبادل المعلومات حول الأجواء في هذه الأوساط وتحاول تشجيع المعارضة المسلحة على أن تصبح جزءا من حل القضية في إطار ما جرى الحديث عنه في مجموعة دعم سوريا ومجلس الأمن الدولي".

وهكذا أصبحت تركيا أردوغان من أخبث المتآمرين على الثورة السورية، فتظهر كأنها تساعدهم وهي تتجسس عليهم وتضعهم تحت الضغط حتى يستسلموا لروسيا وأمريكا والنظام العلماني الإجرامي في دمشق.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار