الجولة الإخبارية 06-02-2016 (مترجمة)
الجولة الإخبارية 06-02-2016 (مترجمة)

العناوين:     · المرشح السابق لحزب الاستقلال والزعيم الحالي لبيجيدا البريطاني يقول: "يجب ألا يكون لدى المسلمين قوة سياسية"، ويدعي عدم وجود لاجئين من سوريا · كيف ستكون تداعيات إرسال السعودية لقوات برية إلى سوريا · لا تستطيع أمريكا تحمل حرب بدون نهاية في أفغانستان · في الصين، ازدياد الاشتباه بتبني السلفية والانقسام بين المسلمين

0:00 0:00
السرعة:
February 08, 2016

الجولة الإخبارية 06-02-2016 (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2016-02-06

(مترجمة)

العناوين:

  • · المرشح السابق لحزب الاستقلال والزعيم الحالي لبيجيدا البريطاني يقول: "يجب ألا يكون لدى المسلمين قوة سياسية"، ويدعي عدم وجود لاجئين من سوريا
  • · كيف ستكون تداعيات إرسال السعودية لقوات برية إلى سوريا
  • · لا تستطيع أمريكا تحمل حرب بدون نهاية في أفغانستان
  • · في الصين، ازدياد الاشتباه بتبني السلفية والانقسام بين المسلمين

التفاصيل:

المرشح السابق لحزب الاستقلال والزعيم الحالي لبيجيدا البريطاني يقول: "يجب ألا يكون لدى المسلمين قوة سياسية"، ويدعي عدم وجود لاجئين من سوريا

المرشح السابق لحزب الاستقلال البريطاني الذي يرأس حاليًا جماعة بيجيدا المناهضة للهجرة في بريطانيا قال أنه لا يجب على المسلمين استلام قوة سياسية في بريطانيا. بول ويستون، الذي سيقود مسيرة في بيرمنجهام يوم السبت وصف طالبي اللجوء السياسي "بالغزاة المهاجرين" وادعى أنه "لا يوجد ما يسمى لاجئ سوري". وتحدث ويستون إلى راديو LBC حيث كان مراسل المحطة توم سواربريك يتتبع بيجيدا البريطانية حول أوروبا وتقوم الجماعة بتنظيم مسيرات ضخمة، وأضاف ويستون "لا أريد المسلمين قريبًا من القوة السياسية لأنهم سيضعون الإسلام في مقدمة أولوياتهم". بيجيدا هي حركة وطنية ضد أسلمة أوروبا والغرب، بدأت في دريسدن في تشرين الأول/أكتوبر عام 2014 وقامت بمظاهرات حاشدة وأشعلت مسيرات مضادة وشجب من أعلى مستويات الحكومة الألمانية. (المصدر: إندبندنت).

إن النقد اللاذع ضد المسلمين الذي يثيره الإعلام الغربي يشجع ظهور جماعات مثل بيجيدا التي تسعى لطرد المسلمين من أوروبا. إن الحكومات الغربية تطور ببطء سياسة تطهير للمسلمين من بين أوساطهم من خلال إحياء أيام إيزابيلا وفرناندو.

----------------

كيف ستكون تداعيات إرسال السعودية لقوات برية إلى سوريا

سيكون لإرسال السعودية قوات برية إلى سوريا تداعيات هائلة على الحرب الأهلية في البلاد والمنطقة بشكل عام. ولكن السؤال هو هل سيحدث هذا فعلاً؟! جاء الإعلان السعودي في وقت تلاشت فيه آمال السلام بانهيار مباحثات جنيف وتكثف الصراع مع محاولة قوات النظام محاصرة حلب مدعومين بالضربات الجوية الروسية. ولقد ازدادت العلاقات بين روسيا وتركيا برودة، وهما الدولتان الداعمتان للنظام والثوار. تتهم أنقرة موسكو بالتورط في التآمر بفرض حصار تجويع على حلب، بينما يدعي الروس أن الأتراك يخططون لغزو سوريا. أية قوات برية سعودية تتوجه لسوريا ستجد نفسها وسط وضع قابل للاشتعال، ومع أن السبب الظاهري لوجودهم سيكون هو قتال تنظيم الدولة، إلا أنهم سيجدون أنفسهم مشتبكين مع "متطوعين" إيرانيين ومقاتلين من حزب الله اللبناني. ستجد الدولة السنية الكبرى في الشرق الأوسط - السعودية - نفسها في مواجهة مع الدولة الشيعية الأولى إيران - وحلفاؤها. إن الأعداء الألداء قد تورطوا بحرب طائفية بالوكالة في عدة أماكن معظمها حاليًا في اليمن. وهذه المرة سيكونون في نفس المعركة. ولكن هل سيحدث تدخل السعودية ضد تنظيم الدولة فعلاً؟ إن السعودية ودولة خليجية سنية أخرى هم من ضمن الحملة الجوية التي تقودها أمريكا ضد تنظيم الدولة. ولكنهم لم يشاركوا بهذا لشهور وأجبروا على التركيز على ضربات جوية ضد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن الذين يبدو أن التخلص منهم أصعب مما كان متوقعًا. كان هناك كلامٌ في بداية الحملة عن جيش من الدول السنية يتوجه إلى اليمن. ولكن السعوديين لم يعرضوا قيادته محاولين بالمقابل، وبدون نجاح، توكيل المصريين أو الباكستانيين بهذه المهمة نيابةً عنهم. إن المهمة يجري تنفيذها حاليًا من قبل قوات من المرتزقة بما فيهم أفارقة جنوبيون وأمريكيون لاتينيون بتعظيم من شركة أمريكية. هناك احتمال أن ينضم السعوديون إلى الأتراك إذا ما حاولت أنقرة إقامة منطقة عازلة داخل سوريا كما طرحوا في السابق. ولكن غزواً من هذا النوع من الممكن أن يؤدي إلى اشتباك مع الجماعة الكردية YPG، أعداء الأتراك، ولكنهم حلفاء أمريكا ضد تنظيم الدولة. لذا فإن السيناريو في سوريا يبقى معقدًا ومربكًا. ومن الممكن اتضاح بعض خطط التحالف المضاد لتنظيم الدولة بعد اجتماع الناتو في بروكسيل الأسبوع المقبل. ولكن يبقى تدخل السعودية بمفردها احتمالاً ضعيفًا. (المصدر: إندبندنت).

كالعادة تتدخل القيادة السعودية فقط عندما تعطيهم القوى الأجنبية، وخصوصًا أمريكا وبريطانيا، الضوء الأخضر. يبدو هذه المرة، أن التدخل السعودي سيحاكي الغزو الروسي لسوريا، وهو لغرض دعم نظام الأسد الوحشي والقضاء على الثورة الإسلامية.

---------------

لا تستطيع أمريكا تحمل حرب بدون نهاية في أفغانستان

لم يُرد الرئيس الأمريكي أوباما حربًا إلى ما لا نهاية في أفغانستان ولكن هذا هو ما يواجهه الآن بالضبط. في الأسبوع الماضي فقط أوردت واشنطن بوست "أن قياديين عسكريين كباراً في الولايات المتحدة يتحدثون بهدوء عن إبقاء آلاف من القوات العسكرية في أفغانستان لعقود قادمة". كان أوباما قد سبق ووعد بسحب القوات الأمريكية من أفغانستان قبل مغادرته للبيت الأبيض، ولكنه أعلن في تشرين الأول/أكتوبر الماضي أن الولايات المتحدة سوف تبقي عشرة آلاف من قواتها في أفغانستان خلال عام 2016 و5500 جندي لحين مغادرته مكتبه. الآن موضوع إبقاء قوات أمريكية في أفغانستان لأجل غير معلوم مطروح على الطاولة. بعد عقود من الحرب تعلمت الولايات المتحدة بالطريقة الصعبة أننا نستطيع مغادرة فيتنام ونبقى أقوى. انتهت حرب أبدية في الهند الصينية عندما طردنا وأنقذت طائرات مروحية أمريكيين من على الأسطح. اليوم في أفغانستان نواجه مفترق طرق كالذي واجهناه في فيتنام. يجب علينا أن نتذكر الدرس الذي تعلمناه، ونوقف أفغانستان من أن تصبح حربًا أخرى بلا نهاية. لا يوجد في أفغانستان نهاية ولا معادلة ناجحة واضحة. هذه هي أطول حرب في تاريخ بلادنا ولن تجلب 5 أو 10 أو 25 عامًا أخرى الديمقراطية أو حكومة مستقرة أو نهاية حاسمة لتهديد طالبان على كابول.

الحقيقة البسيطة هي أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة الأفغانية، ولكن فقط حل سياسي. وفقط الشعب الأفغاني بنفسه يستطيع تحديد مصيره. إبقاء قواتنا هناك بشكل دائم ببساطة شديدة ليس الحل ويجب أن نعمل أكثر لدعم الجولة الأخيرة من المباحثات مع طالبان حتى نضع قواعد الاستقرار الدائم في المنطقة. يجب أن نتبنى منهجًا ذكيًا ومتقدما فكريًا ونعمل مع قادتنا العسكريين لإيجاد خطة واضحة لإعادة جنودنا إلى الوطن. القوات الأمريكية موجودة في 147 دولة حول العالم. إن تمديد قواتنا لهذه الدرجة ليس الطريقة الصحيحة للأمام. نظرة إلى العالم اليوم نرى من خلالها أننا نواجه تهديدًا حقيقيًا ولكننا نعلم أيضًا أن قيادة أمريكية قوية تبدأ بمنهج واضح يستطيع تمييز أن حربًا بدون نهاية ليست الوسيلة لإبقاء بلادنا آمنةً ولا لتقوية الأمن العالمي. لقد وعد أوباما الشعب الأمريكي أنه سوف يسحب قواتنا من أفغانستان. لقد آن الأوان لتحقيق هذا الوعد. إن قواتنا وعائلاتهم لا يستحقون أقل من هذا.

يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ [الأنفال: 36]

---------------

في الصين، ازدياد الاشتباه بتبني السلفية والانقسام بين المسلمين

يربط الشعب الصيني، بشكل متزايد بين الإسلام والإرهاب ويرى الكثيرون من المسلمين الصينيين أن السلفيين متعصبون ومن ثم لا يستطيعون اختراق تيار المجتمع الصيني.

يقول الخبراء أنه خلال السنوات الأخيرة وضعت السلطات الصينية السلفيين تحت المراقبة المستمرة وقامت بإغلاق مدارس سلفية دينية عديدة واعتقلت أئمةً سلفيين كباراً. لقد تحولت العلاقة المتينة التي كانت تربط بين السلفية الصينية والعراب (الراعي) السعودي إلى علاقة شائكة ومعقدة. الناس في ينشكا يصفون العلاقة بأنها جيدة ولكن في الضواحي حيث التقاليد أكثر ترسخًا، خلقت الاختلافات المذهبية انقسامًا اجتماعيًا عميقًا. ومع أن العديد من السلفيين الصينيين غير سياسيين وغير عنيفين بالعلن، إلا أن عقيدتهم مملوءة بالمخاطر، مع التأكيد على العلاقة المتوترة المتزايدة بين الدولة الصينية ورعاياها المسلمين. وقال رجل سلفي في أثناء مقابلة في ينشكا رافضًا التعريف عن هويته لحساسية الموضوع، قال: "إن الصين تميز ضد المتدينين ليس فقط ضد السلفيين ولكن ضد الأديان الأخرى أيضًا" وأضاف "ليس عندنا حقوق متساوية".

إن تقديرات أعداد السلفيين الصينيين غير واضحة ولكنها تترواح بين الآلاف إلى عشرات الآلاف. ولكن الخبراء ومسلمي ينشكا يوافقون على أن الحركة، التي تزداد عالميًا، تزيد من قوة جاذبيتها في الصين وحتى بين أوساط الهان - العرق الصيني. وقال درو غلادني، وهو خبير في شؤون المسلمين الصينيين منذ ثلاثين عامًا ولكن فقط خلال السنوات الخمس أو الست الأخيرة رأينا تحول شباب من الهان إلى الفكر الإسلامي المتطرف والمحافظ"، وأضاف "ليس تطرفًا سياسيًا ولكن تطرف محافظ". وقال أيضًا "من الواضح أن الأفكار الإسلامية يمكن أن تكون قويةً جدًا"، "إن الأفكار الإسلامية تجذب العديد من الشباب المهمشين في العالم وأعتقد أن رجال الهان الصينيين وأيضًا الشباب المسلمين الصينيين ينظرون ويقولون "ما هو البديل للشيوعية والرأسمالية والاشتراكية؟". إن المسلمين الصينيين منقسمون ولكن معظمهم ينقسم إلى قسمين، الإيغور - وهم أقلية تتحدث بالتركية وتعيش بشكل أساسي في إقليم تشينغيانغ الشمالي الغربي وهم أقرب ثقافيًا ودينيًا إلى وسط آسيا منهم إلى بكين. (المصدر:L.A Times ).

كلما بقي المسلمون بدون دولة خلافة فإن أعداء الإسلام سوف يستمرون في تقسيم الأمة الإسلامية إلى أجزاء متعددة.

قال رسول الله e «إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به».

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار