الجولة الإخبارية 06-02-2017م
الجولة الإخبارية 06-02-2017م

العناوين: * قوات مشار تتهم مصر بقصفها والقاهرة تنفي * الخارجية الأمريكية تتراجع عن قرار حظر السفر المؤقت لحاملي التأشيرات * مرشح لرئاسة فرنسا يعرض على علماء ومستثمرين أمريكيين اللجوء إلى بلاده

0:00 0:00
السرعة:
February 05, 2017

الجولة الإخبارية 06-02-2017م

الجولة الإخبارية

2017-02-06م

العناوين:

  • قوات مشار تتهم مصر بقصفها والقاهرة تنفي
  • الخارجية الأمريكية تتراجع عن قرار حظر السفر المؤقت لحاملي التأشيرات
  • مرشح لرئاسة فرنسا يعرض على علماء ومستثمرين أمريكيين اللجوء إلى بلاده

التفاصيل:

قوات مشار تتهم مصر بقصفها والقاهرة تنفي

الجزيرة نت 2017/2/4 - اتهمت قوات رياك مشار النائب السابق لرئيس جنوب السودان الحكومة المصرية اليوم السبت بقصف مواقعها وهو ما نفته القاهرة على الفور.

وجاء في بيان لهذه القوات أن سلاح الجو المصري أسقط أمس الجمعة أكثر من تسع قنابل ومتفجرات على مواقع تابعة لهم.

والاتهام هو الأول الذي يزعم فيه أي من الطرفين تورط مصر في الصراع بجنوب السودان الذي يشهد اشتباكات بين قوات تابعة للرئيس سلفاكير ميارديت ضد قوات موالية لنائبه السابق رياك مشار.

في المقابل، نفى المتحدث باسم الخارجية المصرية أحمد أبو زيد المزاعم، وقال إن بلاده لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

كما نفى المتحدث باسم الرئاسة في جنوب السودان أتيني ويك أتيني قيام مصر بأي قصف في بلاده ووصف المزاعم بأنها "سخيفة"، وقال "تلك الشراذم الصغيرة من المتمردين تنشط بين سكاننا ولا يمكن أن نقصف سكاننا".

واندلعت الحرب في جنوب السودان في كانون الأول/ديسمبر عام 2013 إثر تحول خلاف سياسي بين سلفاكير ومشار إلى مواجهة مسلحة، ولا تزال تتواصل اشتباكات متقطعة في مناطق متفرقة من البلاد.

بعد حصاره لقطاع غزة حصاراً أشد من حصار يهود، توجه حاكم مصر السيسي إلى دعم حفتر في ليبيا خدمةً لأمريكا لإضعاف نفوذ الأوروبيين هناك، فهل هو يتوجه الآن إلى جنوب السودان لدعم رئيسها سيلفاكير عميل أمريكا ضد عميل بريطانيا مشار؟ يجدر بحكامنا الاقتداء بمنظمات مثل "أطباء بلا حدود" لتأسيس رابطة جديدة تعبر عنهم تحت اسم "عملاء بلا حدود"، فهم فعلاً يخدمون أسيادهم عبر الحدود، وشعوبهم تكتوي بنار الفقر والظلم دونما اكتراث من هؤلاء الحكام!.

---------------

الخارجية الأمريكية تتراجع عن قرار حظر السفر المؤقت لحاملي التأشيرات

رويترز 2017/2/4 - قال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية يوم السبت إنه سيتم السماح للأشخاص الذين يحملون تأشيرات سارية بالسفر إلى الولايات المتحدة التزاما بحكم قاض اتحادي في مدينة سياتل أوقف الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس دونالد ترامب.

وأضاف المسؤول في بيان "تراجعنا عن التعليق المؤقت للتأشيرات".

وتابع أن "الأشخاص الذين يحملون تأشيرات لم يتم إلغاؤها يمكنهم السفر إذا كانت سارية".

دولة عظمى يحكمها ارتجاليون مثل ترامب، يتخذ القرار دون دراسة عواقبه، ثم تتراجع عنه وزارة خارجيته، بعد قرار من القضاء. كان الانطباع السائد دائماً بأن النظام الأمريكي محصن بشكل جيد ضد المفاجآت التي يمكن أن تقلب الموازين التقليدية. لكن الحقيقة الثابتة هي أن أي نظام وضعي عرضة للاختراق، وحده النظام الرباني المحصن ضد مثل هذه التقلبات، لأن سلطة أي مسؤول فيه حتى الخليفة مقيدة بالحكم الشرعي.

---------------

مرشح لرئاسة فرنسا يعرض على علماء ومستثمرين أمريكيين اللجوء إلى بلاده

رويترز 2017/2/4- دعا إيمانويل ماكرون المرشح لانتخابات الرئاسة الفرنسية يوم السبت العلماء والأكاديميين والمستثمرين الأمريكيين المعارضين لسياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانتقال إلى فرنسا.

وحث وزير الاقتصاد السابق (39 عاما) - وهو أحد المرشحين للوصول إلى جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة - العلماء العاملين في مجالات التغير المناخي والطاقة المتجددة أو الصحة الذين يتخذون من الولايات المتحدة مقرا لهم ويشعرون بالقلق من الوضع السياسي الجديد على اللجوء لبلاده.

وقال ماكرون وهو مصرفي سابق تخصص في مجال الاستثمار "أدعو كل من يجسد اليوم الإبداع والتميز في الولايات المتحدة للاستماع إلى ما نقوله: من الآن فصاعدا واعتبارا من أيار/مايو المقبل سيكون لكم وطن جديد هو فرنسا".

واجتاحت تويتر موجة من التدوينات التي تعبر عن قلق موظفين في أكثر من 12 وكالة حكومية أمريكية مما قالوا إنها محاولات ترامب لتقييد البحوث الاتحادية بشأن التغير المناخي وغيره من العلوم.

ودون أن يذكر ترامب بالاسم قال ماكرون في خطابه الانتخابي بمدينة ليون بجنوب شرق فرنسا إنه يدعو كل "العلماء والأكاديميين وممثلي الشركات في الولايات المتحدة ممن يحاربون نشر الجهل ويشعرون بالخوف اليوم" للانتقال إلى بلد الإبداع الذي يرغب في أن تكون فرنسا نموذجا له.

فرنسا وأوروبا قد أخذت ترد على دعوات ترامب العلنية لتفكيك الاتحاد الأوروبي، أي أن أمريكا صارت في عهد ترامب الجديد تستعجل تحقيق منجزات كبرى لأمريكا مثل تفكيك الاتحاد الأوروبي، وأوروبا وفرنسا تدافع عن نفسها، وإلا فهي أقل شأناً من أن تبادر إلى الهجوم المباشر كهذا على الولايات المتحدة!

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار