الجولة الإخبارية 06-03-2017م مترجمة
الجولة الإخبارية 06-03-2017م مترجمة

العناوين:   · الإسلام سيتجاوز النصرانية كأكبر ديانة في العالم بحلول عام 2070 · تقرير حلب يتهم جميع الأطراف بارتكاب جرائم حرب وحشية · باكستان توافق على القيام بعمليات عسكرية عبر الحدود ضد الإرهابيين

0:00 0:00
السرعة:
March 05, 2017

الجولة الإخبارية 06-03-2017م مترجمة

الجولة الإخبارية

2017-03-06م

مترجمة

العناوين:

  • · الإسلام سيتجاوز النصرانية كأكبر ديانة في العالم بحلول عام 2070
  • · تقرير حلب يتهم جميع الأطراف بارتكاب جرائم حرب وحشية
  • · باكستان توافق على القيام بعمليات عسكرية عبر الحدود ضد الإرهابيين

التفاصيل:

الإسلام سيتجاوز النصرانية كأكبر ديانة في العالم بحلول عام 2070

الإسلام هو الدين الوحيد الذي ينمو بوتيرة أسرع من نمو سكان العالم، وقد وجد بحث أنه سيكون الدين الأكثر انتشاراً في العالم بحلول عام 2070. فقد قام مركز بيو للأبحاث ومقره أمريكا بتحليل التغير الديمغرافي لجميع الديانات الكبرى في العالم، ووجد أن أعداد المسلمين في العالم ستنمو بنسبة 73٪ بين عامي 2010 و2050، مقابل 35٪ بالنسبة لأعداد النصارى، الديانة الثانية الأسرع نمواً. وسينمو عدد سكان العالم بنسبة 37٪ خلال الفترة نفسها. ووجد التقرير أنه إذا استمرت معدلات النمو هذه إلى ما بعد 2050، فإن أعداد المسلمين ستتجاوز أعداد النصارى بحلول عام 2070. وتقول الدراسة أيضاً إن المسلمين سيشكلون 10٪ من سكان أوروبا. وفي عام 2010 كان عدد المسلمين في العالم 1.6 مليار مسلم، وكان عدد النصارى 2.17 مليار. وبحلول عام 2050، سيكون عدد المسلمين نحو 2.76 مليار والنصارى نحو 2.92 مليار – وإذا استمرت الديانتان في النمو وفقاً لهذه المعدلات، فإن أعداد المسلمين ستكون أكبر من أعداد النصارى بحلول عام 2070. وأضاف التقرير أن أعداد الملحدين وغير المتدينين سينخفض من 16.4٪ من سكان العالم إلى 13.2٪ بحلول عام 2050، على الرغم من تزايد الأعداد في أوروبا وأمريكا الشمالية. ويعود هذا التغير بشكل جزئي إلى الاختلاف في معدلات الخصوبة لكل دين. فمعدلات الخصوبة هي الأعلى عند المسلمين وتبلغ 3.1 طفلاً لكل امرأة، ويليهم في ذلك النصارى بمعدل يبلغ 2.7 طفلاً لكل امرأة. وأعمار المسلمين أصغر بكثير من أتباع الديانات الأخرى، وهذا يعني أن أمامهم سنوات للإنجاب في المستقبل. وتبلغ نسبة الذين هم تحت سن 15 عاماً نحو 34٪، مقارنة بالمعدل العالمي البالغ 27 عاماً. والنصرانية أيضاً، على الأرجح، ستعاني المزيد بترك المزيد من النصارى للنصرانية ليصبحوا بلا دين أو يعتنقوا الديانات الأخرى حسبما توقعت الدراسة. ومن المتوقع أن يعتنق نحو 40 مليون شخص النصرانية على مستوى العالم، بينما يُتوقع أن يتركها نحو 106 مليون. ويلخص التقرير أيضاً نتائج دراسة إحصائية خلال العام الماضي عن المواقف الأوروبية تجاه المسلمين. فيقول التقرير: "الأغلبية في المجر وإيطاليا وبولندا واليونان يقولون إنهم ينظرون إلى المسلمين بشكل سلبي، بينما تعتبر المواقف السلبية تجاه المسلمين أقل من ذلك بكثير في فرنسا وألمانيا وبريطانيا وأماكن أخرى في أوروبا الشمالية والغربية. والناس الذين يصنفون أنفسهم على الجانب الأيمن من الجدول العقائدي هم على الأرجح ينظرون بشكل سلبي للمسلمين من الذين يصنفون أنفسهم على الجانب الأيسر للجدول نفسه". [المصدر: صحيفة الديلي تلغراف]

على الرغم من التدخل الغربي الوحشي في بلاد المسلمين الذي يصاحبه حملات سلبية شرسة على العالم الإسلامي، إلا أن الإسلام ينتشر ويتمدد. يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ [الأنفال: 30]

------------

تقرير حلب يتهم جميع الأطراف بارتكاب جرائم حرب وحشية

أصدرت لجنة شكلتها الأمم المتحدة تقريراً يدين انتهاكات حقوق الإنسان في مدينة حلب السورية التي دمرتها الحرب، متهماً جميع أطراف الصراع بارتكاب جرائم حرب. وقد جمعت اللجنة أدلة لتأكيد رواية الشهود بأن الحكومتين السورية والروسية قد استخدمتا الذخائر العنقودية المحظورة، على المدنيين في شرقي حلب التي يسيطر عليها الثوار، وهو ما يشير إلى التدمير المتعمد للمستشفيات من خلال الغارات الجوية المتكررة، بالإضافة إلى انتهاكات الحقوق الأخرى. وتطلق الذخائر العنقودية "قنابل صغيرة" تغطي مساحة أوسع من القنابل العادية، تتسبب بأضرار أبعد من الأهداف المقصودة. وقد اتصلت "سي إن إن" بالمسؤولين الروس والبعثة السورية لدى الأمم المتحدة للحصول على رد على التقرير، لكنهم لم يصرحوا بأي شيء حتى الآن. وقال التقرير أيضاً إن القوات السورية نفذت هجوما قاتلاً على قافلة مساعدات في أيلول/سبتمبر عام 2016، ونقلت قصة مروعة لإطلاق المدافع الرشاشة من الطائرات على الناجين من التفجيرات. واستمعت اللجنة إلى مزيد من شهادات الشهود على الهجمات الكيماوية باستخدام غاز الكلور، وقالت إن الدليل يشير إلى وقوف النظام السوري وراء تلك الهجمات. وقال التقرير إن استخدام الكلور في الهجمات جريمة حرب ويظهر "تجاهلاً صارخاً نحو الالتزامات القانونية الدولية". لكن اللجنة قالت إنه لا توجد أدلة على أن روسيا قد استخدمت أسلحة كيماوية. ونفت كل من سوريا وروسيا استخدام أي أسلحة كيماوية. [المصدر: سي إن إن]

لقد أغفل التقرير تسليط الضوء على دور أمريكا والأمم المتحدة في وضع إطار لقوات الأسد والقوات الروسية لارتكاب جرائم حرب. إن دولة الخلافة على منهاج النبوة فقط من يمكنها معاقبة القوى الكبرى على الجرائم التي ارتُكبت في سوريا.

------------

باكستان توافق على القيام بعمليات عسكرية عبر الحدود ضد الإرهابيين

تنتهج الحكومة المدنية الباكستانية استراتيجية عالية المخاطر من خلال السماح لجيشها بشن غارات عبر الحدود ضد الإرهابيين. وقد أجبرت موجة الهجمات الإرهابية في البلاد قادتها على المحاولة لتهدئة الغضب الشعبي من خلال اتخاذ نهج أكثر حزماً في محاربة هذه المشكلة، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 125 شخصاً وأنهت فترة هادئة نسبياً والتي تم تعزيزها من خلال حملة كبيرة للجيش. وقد تم ربط الهجمات بتنظيم الدولة الإسلامية وحلفائه، وتقول باكستان إنهم يقومون بالتحريض من الجانب الأفغاني للحدود. وتتهم أفغانستان جماعات تعمل من باكستان بالقيام بهجمات على أراضيها. كما تريد باكستان أن يُنظر إليها كحليف فعال في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على (الإرهاب) في هذا الوقت الحرج، في الوقت الذي تقوم فيه إدارة الرئيس الجديد دونالد ترامب بوضع سياستها الخارجية – بما في ذلك المساعدات – للمنطقة. وقد تم مؤخراً تكليف الجيش بتنفيذ مبادرة وطنية تهدف إلى اجتثاث المتطرفين الإسلاميين، حتى في مناطق مثل إقليم البنجاب الذي كان يعتبر في السابق خارج حدود العمليات العسكرية. ويُعتقد أن الجيش الباكستاني، الذي لعب لفترة طويلة دوراً قويا في البلاد، لديه علاقات مع بعض الجماعات المتطرفة. وقد أثار قرار تفويض الجيش للقيام بمهام من جانب واحد خارج الأراضي الباكستانية غضب أفغانستان في الوقت الذي يعاني فيه كلا البلدين من هجمات تنظيم الدولة التي تعتبر مدمرة لقيادة البلدين. وقال وزير المالية الباكستاني إسحاق دار: "إن هذا قرار حكومي واضح، ويسمح للجيش بالقيام بعمليات داخل البلاد أو في جميع أنحاء البلاد، وأنه حيثما يوجد (الإرهاب)، فإنهم سيقومون باتخاذ الإجراءات اللازمة". وبدلاً من التعاون لمحاربة الجماعات الإرهابية، كما اتفق الجانبان على وجوب القيام به، إلا أن الحكومتين تسمحان بتوسع الفجوة بينهما. وقال إسحاق خان وهو خبير أمني باكستاني متقاعد برتبة عميد: "تواجه الدولتان الإرهاب وكلاهما بحاجة للعمل معاً. لا يستطيع أي طرف منهما أن يفعل ذلك لوحده". [المصدر: صوت أمريكا].

منذ أن احتلت القوات الأمريكية أفغانستان في عام 2001، والوضع الأمني الباكستاني قد تدهور بشكل كبير. لكن على الرغم من هذه الحقيقة الواضحة، رفضت القيادة الباكستانية مواجهة الوجود الأمريكي في أفغانستان باعتباره السبب الرئيسي وراء أعمال العنف التي تحدث في المدن الباكستانية. إن ما يجب القيام به هو قطع كل العلاقات مع أمريكا، وليس المزيد من العمليات الأمنية.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار