الجولة الإخبارية 06-07-2016م
الجولة الإخبارية 06-07-2016م

العناوين:     · لافروف وكيري يبحثان التعاون الروسي الأمريكي في (محاربة الإرهاب) في سوريا · البيت الأبيض يعترف: طائراتنا بدون طيار قتلت 116 مدنيا في باكستان واليمن والصومال · اليابان تقر قانونا يسمح بالتجسس على مسلميها

0:00 0:00
السرعة:
July 05, 2016

الجولة الإخبارية 06-07-2016م

الجولة الإخبارية

2016-07-06م

العناوين:

  • · لافروف وكيري يبحثان التعاون الروسي الأمريكي في (محاربة الإرهاب) في سوريا
  • · البيت الأبيض يعترف: طائراتنا بدون طيار قتلت 116 مدنيا في باكستان واليمن والصومال
  • · اليابان تقر قانونا يسمح بالتجسس على مسلميها

التفاصيل:

لافروف وكيري يبحثان التعاون الروسي الأمريكي في (محاربة الإرهاب) في سوريا

روسيا اليوم 2016/7/3 - بحث وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، مع نظيره الأمريكي، جون كيري، السبت 2 يوليو/تموز، سبل حل الأزمة في سوريا، بما في ذلك التعاون الروسي الأمريكي في محاربة الإرهاب هناك.

وأفادت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، بأن الاتصال الهاتفي بين الوزيرين، الذي بادر إليه الجانب الأمريكي، تناول أيضا الخطوات القادمة لرؤساء مجموعة مينسك (التابعة لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي) الخاصة بتسوية النزاع في قره باغ، وذلك في إطار تطوير نتائج القمة الروسية الأرمينية الأذرية التي عقدت في سان بطرسبورغ، في 20 حزيران/يونيو الماضي. (المصدر: موقع وزارة الخارجية الروسية)

لا ينفك قادة الدول الكبرى يبحثون وينسجون المؤامرات ضد الثورة السورية، وموضوع البحث الذي لا يشير الخبر إلى تفاصيله هو ما نقلته صحف أمريكية قبل ثلاثة أيام عن التعاون العسكري المشترك ضد الجماعات الإسلامية تحت ذريعة "الإرهاب". وبخلاف الأزمات الأخرى، فإن أمريكا قد صارت في مأزق في سوريا بعد التدخل الروسي، وروسيا وإيران كذلك في مأزق، كل ذلك بسبب صمود الثورة السورية على إسلامها، لذلك فقد بات هؤلاء القادة يتآمرون وهم أنفسهم تحت ضغط الحالة الإسلامية في الثورة السورية والتي لم تفقد زخمها رغم دخول الثورة عامها السادس.

-----------------

البيت الأبيض يعترف: طائراتنا بدون طيار قتلت 116 مدنيا في باكستان واليمن والصومال

بي بي سي 2016/7/3 - قال البيت الأبيض الأمريكي في تقرير رسمي إن عدد الضحايا المدنيين، الذين قتلوا في غارات بطائرات بدون طيار، وغارات أخرى نفذها الجيش الأمريكي يصل إلى 116 قتيلا من المدنيين في باكستان واليمن والصومال، وذلك منذ 2009.

وكان الجيش الأمريكي قد شن غارات عدة في الدول الثلاث في إطار ما يسميه مكافحة الإرهاب، منذ بداية فترة رئاسة باراك أوباما في 2009. والتقرير، الذي صدر الجمعة، هو الأول من نوعه الذي تقر فيه الإدارة الأمريكية بأرقام تتعلق بالضحايا المدنيين جراء الغارات بطائرات بدون طيار، حيث رجح التقرير أن يكون عددهم ما بين 64 و116 ضحية في الفترة بين كانون الثاني/يناير 2009 وكانون الأول/ديسمبر 2015.

ويأتي هذا التقدير مناقضا لتقديرات كثير من المنظمات الحقوقية، التي تشير تقاريرها إلى تقديرات تصل 1100 قتيل مدني. وصدر التقرير بعد طول انتظار بالتزامن مع أوامر تنفيذية أمريكية من أجل تعزيز حماية المدنيين.

ويتهم عدد من المنظمات الحقوقية المدافعة عن حقوق الإنسان، الولايات المتحدة بأنها تخفي الأرقام الحقيقية المتعلقة بالمدنيين الذين يقتلون جراء غارات بطائرات بدون طيار في عمليات توصف غالبيتها بأنها لمكافحة الإرهاب.

ويقدر مكتب الصحافة الاستقصائية في لندن أن إجمالي عدد المدنيين ضحايا تلك الغارات يتراوح بين 492 إلى 1100 قتيل مدني، قتلوا في غارات شنها الجيش الأمريكي بذلك النوع من الطائرات في كل من باكستنان واليمن والصومال منذ 2002.

ويقول المكتب إنه جمع هذه الإحصاءات من تقارير لصحفيين محليين ودوليين، ومحققين تابعين لمنظمات غير حكومية، بالإضافة إلى وثائق مسربة وتحقيقات ميدانية ووثائق قضائية من عدة محاكم.

لكن الإدارة الأمريكية تشكك في تلك الأرقام، وتقول إن هناك الكثير من المعلومات والتقارير المضللة، من بينها معلومات تصدر حتى عن منظمات إرهابية، وتنشر في صحف محلية.

ويشير التقرير الأمريكي إلى مقتل ما بين 2372 و2581 "إرهابيا" في الغارات. ويضيف أن عدد الغارات بلغ 473 غارة منذ تولي أوباما الرئاسة في عام 2009.

إلا أن البيت الأبيض لم يذكر في التقرير الصادر عنه الأماكن بالتحديد التي قتل فيها المدنيون، لكنه يوضح أن تلك الحصيلة لا تشمل سوريا وأفغانستان والعراق.

هذه هي إدارة أوباما التي يتعاون معها قادة المسلمين، تقتل المسلمين بلا هوادة، مدنيين وغير مدنيين، ولا قيمة لهؤلاء عندها أبداً. وإذا ضجت منظمات حقوق الإنسان في بلاد الغرب، تعترف أمريكا برقم بسيط من قتلى المسلمين، ولكن حكام باكستان والصومال واليمن، يقدمون التسهيلات والمطارات ومراكز القيادة التي تدير أعمال هذه الطائرات المسيرة لتقتل المسلمين، وعندما تحصل المجازر، يصدر هؤلاء الحكام المجرمون بيان استنكار، ولا يعرف أحد أنه وصل إلى الإدارة الأمريكية، أم لم يصل، وربما يصل قبله اعتذار عن إصدار مثل هذا البيان، حتى ترضى أمريكا عن هؤلاء الحكام! قاتلهم الله أنى يؤفكون.

-----------------

اليابان تقر قانونا يسمح بالتجسس على مسلميها

الجزيرة نت 2016/7/3 - صادقت المحكمة العليا في اليابان على قانون يتيح للحكومة مراقبة أفراد الجالية المسلمة في البلاد. وفي معرض تعليقه على القرار، قال الكاتب دوغلاس روبرتسون في مقال بصحيفة إندبندنت البريطانية إن هذه المصادقة تبين إلى أي حد يرى اليابانيون في انتشار الإسلام وصعوده مشكلة أكبر من بروز تنظيم الدولة الإسلامية.

وأشار روبرتسون إلى أن الصحف الناطقة باللغة اليابانية التزمت الصمت التام إزاء قرار المحكمة العليا ليس لشيء سوى أن الأمر - كما يعزيه الكاتب - يعود في جوهره إلى الثقافة اليابانية التي تفرق بين ما هو ياباني وما هو غير ياباني.

ولا يقتصر هذا التفريق على جنسية الأشخاص أو مظهرهم بل يمتد ليشمل ما يعتنقه الفرد من أفكار غير يابانية أو معتقدات وديانات غير يابانية.

وأوضح أنه لاحظ خلال أحاديثه العرضية مع أصدقائه اليابانيين أن صعود الإسلام وانتشاره هو ما يؤرق بالهم وليس استفحال شأفة "الإرهاب" العالمي حتى إنهم "لا يفطنون أصلاً للفرق بين تنظيمات - مثل الدولة الإسلامية - والدين الإسلامي".

وخلص إلى أنه ينبغي معالجة الأسباب الجوهرية لتنامي المشاعر المعادية للإسلام في اليابان ومناقشتها بصراحة، قبل أن يستدرك قائلاً إنه لا يُعلِّق كبير أمل على ذلك على الأقل في المستقبل المنظور.

اليابان تلتحق بركب الدول الغربية، وتتجسس على مسلميها، وهي لا تفرق كما يقول الكاتب بين الإسلام والإرهاب، وهو نفس المفهوم الغربي، أي الكراهية للإسلام الصاعد، الذي يعادونه تحت مسمى الإرهاب. اليابان تستورد كل نفطها من العالم الإسلامي، وتورد منتوجاها الصناعية للبلدان الإسلامية، وهي لا تخشى على ذلك، لأنها تعلم أن حكام المسلمين هم الآخرون يعادون الإسلام، وبذلك فإن صفقاتها التجارية لن تتأثر. وهذا الحال سيستمر حتى قيام دولة للمسلمين ترعى شؤونهم وفق أحكام الدين، أي دولة الخلافة على منهاج النبوة القادمة قريباً بإذن الله.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار