December 08, 2010

الجولة الإخبارية 06-12-2010م

العناوين:


• القرضاوي يعتبر استضافة قطر لمونديال 2022 أول نصر للمسلمين
• الدولة الإيرانية تتجه نحو المزيد من التعصب القومي
• ألمانيا تُلوح بالانسحاب من منطقة اليورو


التفاصيل:


تحدث الشيخ يوسف القرضاوي في خطبة الجمعة الماضية عن مونديال 2022 فقال: "نجاح قطر في استضافة مونديال 2022 يعتبر أول نصر تحرزه دولة مسلمة على الولايات المتحدة الأمريكية"، وأضاف: "فوز قطر صفعة في وجه الولايات المتحدة بدليل اعتراض الرئيس باراك أوباما على نتائج التصويت الحر، وأن هذه التصريحات الصادرة عنه بالغة السوء"، وأثنى القرضاوي على جهود قطر في المجال الرياضي وقال: "طموح قطر وإصرارها على التحدي دفعني لنصرة الملف ودعوت على أمريكا بالسقوط".


لقد حوَّل القرضاوي ألعاب كرة القدم التي تُعتبر ملهاة عالمية تُبذَّر فيها الأموال بلا طائل لصالح الرأسماليين الكبار حوَّلها إلى معارك فيها انتصارات وهزائم.


ودافع عن دولة قطر التي استعانت في ملفها المشبوه التي قدَّمته إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا الدولية) بترويج فكرة التعايش مع اليهود والتسامح معهم لكي تكسب تنظيم المونديال.


وقدَّمت قطر شيكاً مفتوحاً لتنفق الأموال الخيالية على تكاليف المسابقة الرياضية فرهنت اقتصادها ومداخيلها المالية لصالح الرياضة بدلاً من إقامة نهضة صناعية واقتصاد حقيقي في البلاد.


لقد تحول شيوخ السلاطين كالقرضاوي شيخ إمارة قطر المعتمد إلى مرجعية للرياضة بدلاً من حمل الدعوة الإسلامية ونشر رسالة الإسلام.


فلم يلتفت القرضاوي إلى الفواحش والمنكرات التي يرتكبها أمراء قطر ابتداء من التطبيع مع اليهود واستقبالهم في الدوحة وانتهاء بتبذير الأموال على اللهو والاستثمارات في بريطانيا وأوروبا.


فبدلاً من الدعوة إلى توحيد الأمة في دولة واحدة وإقامة شرع الله في الأرض وتحقيق الانتصارات الحربية على الكفار أعداء الأمة الإسلامية ينخرط القرضاوي في الحديث عن شؤون تافهة كالمونديال الذي يجمع في طياته كل المنكرات الرأسمالية.


---------


اضطر المرشد الأعلى للدولة الإيرانية علي خامنئي للتدخل ونفي الاتهامات المتصاعدة للرئيس الإيراني محمد أحمدي نجاد بالتعصب القومي الفارسي وإيجاد ما يُسمى بالخصوصية الإيرانية الفارسية للإسلام فقال خامنئي مدافعاً عن نجاد: "ما أفهمه من سلوك نجاد أنه لا يسعى لإيجاد مذهب إيراني جديد في الإسلام".


وما عزَّز اتهام نجاد بالتعصب القومي افتتاح معرض عن حضارة قورش الفارسية في طهران في شهر أيلول (سبتمبر) الماضي وبتمجيد الحضارة الفارسية والاستعانة بالمتحف البريطاني وعرض اسطوانات تاريخية تعود للملك سيروس من القرن الثامن قبل الميلاد.


ووصف نجاد الاسطوانات الأثرية بأنها: "تجسيد لقيم الإنسان والتراث الثقافي للبشرية جمعاء"، بينما طالب مدير مكتبه اسفنديار رحيم مشائي باستخدام تسمية ((المدرسة الإيرانية بدلاً من المدرسة الإسلامية للفكر)).


وكانت تصريحات لحسن نصر الله أمين عام حزب الله دافع فيها عن إيران الإسلامية قد أثارت ردود فعل غاضبة في إيران انعكست آثارها في تهجم آلاف الإيرانيين في صفحة الفيس بوك على العرب ونعتهم بأقبح الصفات ومهاجمة حسن نصر الله نفسه.


كما كان تصرف الحكومة الإيرانية باستدعائها للسفير الصيني في طهران للاحتجاج على استخدام اسم الخليج العربي بدلاً من الخليج الفارسي أثناء الاحتفال بافتتاح الألعاب الآسيوية السادسة عشرة في الصين وإصرارها على تسميته الخليج الفارسي كشعار للدورة الرياضية بدلاً من الخليج العربي سبباً في تأجيج الصدام القومي العربي الإيراني.


---------


لوَّحت ألمانيا وهي أقوى دولة أوروبية من ناحية اقتصادية بالانسحاب من منطقة اليورو إذا لم تُنفذ اشتراطاتها على دول اليورو الضعيفة كاليونان وإيرلندا والبرتغال وإسبانيا وإيطاليا فقد نقلت صحيفة الغارديان البريطانية تحذيراً للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بأن بلادها قد تنسحب من منطقة اليورو إذا فشلت في تطبيق خططها لإنشاء آلية جديدة لمنطقة اليورو.


وبعد تهديد ميركل هذا نجحت ألمانيا في تعديل اتفاقية لشبونة وإنشاء صندوق للإنقاذ وتحميل القطاع الخاص من المستثمرين جزءاً من خسائر الديون في المستقبل. ولكن اقتراحاً ألمانياً يقضي بمعاقبة الدول التي يتم إنقاذها من حق التصويت واجه معارضة شديدة أثناء القمة الأوروبية التي عقدت في نهاية تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.


واتهم رئيس الوزراء اليوناني ميركل بتقديم اقتراحات غير ديمقراطية فردت عليه بالقول: "إذا كان نادي اليورو سيتحول إلى هذا النوع من النوادي فقد تنسحب منه ألمانيا".


وبعد أن وقعت اليونان وإيرلندا في أزمة مالية خانقة واحتاجت لعملية إنقاذ أوروبية تلوح الأفق علامات سقوط البرتغال وإسبانيا في الأزمة وهو ما يعني أن منطقة اليورو تنتقل من أزمة إلى أخرى، وقد تؤدي بها تلك الأزمات إلى انفراط عقدها.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار