الجولة الإخبارية 07-02-2018
الجولة الإخبارية 07-02-2018

العناوين:   ·      روسيا تعترف بسقوط إحدى مقاتلاتها في سوريا ومقتل طيارها ·      سلطة رام الله تبحث العلاقة مع كيان يهود وكأن لها من أمرها شيئاً ·      وزير الدفاع القطري يبحث مع سيده البريطاني التعاون العسكري

0:00 0:00
السرعة:
February 06, 2018

الجولة الإخبارية 07-02-2018

الجولة الإخبارية

2018-02-07

العناوين:

  • ·      روسيا تعترف بسقوط إحدى مقاتلاتها في سوريا ومقتل طيارها
  • ·      سلطة رام الله تبحث العلاقة مع كيان يهود وكأن لها من أمرها شيئاً
  • ·      وزير الدفاع القطري يبحث مع سيده البريطاني التعاون العسكري

التفاصيل:

روسيا تعترف بسقوط إحدى مقاتلاتها في سوريا ومقتل طيارها

رويترز 2018/2/3- نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية قولها يوم السبت إن إحدى طائراتها الحربية من طراز سوخوي-25 أسقطت في محافظة إدلب في سوريا أثناء قيامها بقتل المسلمين هناك، ونقلت الوكالة أن الطيار قد قتل خلال "اشتباك" مع الثوار بعد أن قفز منها بالمظلة.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الطائرة أسقطت بصاروخ أرض جو محمول على الكتف أثناء طلعة جوية قتالية قتلت 30 شخصاً حول المنطقة التي تسمى زوراً وبهتاناً بمنطقة خفض التصعيد في المحافظة. وقفز الطيار بالمظلة في المنطقة الخاضعة لسيطرة جبهة النصرة.

وسمت وزارة الإرهاب الروسية الثوار الذين قتلوا الطيار أثناء الاشتباك بـ"الإرهابيين" وأضافت أن روسيا وتركيا، المسؤولتين عن منطقة خفض التصعيد في إدلب، "تتخذان إجراءات" لإعادة جثة الطيار، فجثة مجرم يقتل الأطفال في سوريا أمر تهتم به تركيا، وأما جثث أهل سوريا التي تحت الأنقاض فلا تتقدم تركيا حتى لرفع الأنقاض عنهم.

--------------

سلطة رام الله تبحث العلاقة مع كيان يهود وكأن لها من أمرها شيئاً

الجزيرة نت 2018/2/3 - بدأ اليوم السبت اجتماع يستمر يومين "للقيادات" الفلسطينية لتحديد العلاقة مع كيان يهود على ضوء قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن القدس واللاجئين، وحملة الكيان لضم أجزاء من الضفة الغربية، وهذا يوهم بأن تلك "القيادات" تملك من أمرها شيئاً، بعد أن وضعوا أنفسهم وسلطتهم تحت حكم كيان يهود.

وبحسب مراسل الجزيرة، فإن محمود عباس رئيس السلطة يترأس اليوم اجتماعا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله، ثم يعقد غدا اجتماعاً آخر مع المجلس المركزي لحركة فتح، وكأنهما شيئان منفصلان.

وسيبحث هؤلاء في الاجتماعين المستجدات والتحركات الفلسطينية السياسية والدبلوماسية التي جرت في الأسابيع الأخيرة، ونتائج قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير، وملف المصالحة الوطنية وترتيب البيت الفلسطيني، تلك الملفات التي لا تزال على طاولة البحث منذ سنة 2006، أي بعد خروج السلطة من قطاع غزة.

وخلال الاجتماع الأخير للمجلس المركزي منتصف الشهر الماضي، أوصى المجلس بتعليق اعتراف منظمة التحرير بكيان يهود، ولا تزال المنظمة لم تعلق، بل إن طلب التعليق ليس لأن كيان يهود يقتل أهل فلسطين ويحتل أرضهم، بل إلى حين اعتراف الكيان بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967، وإلغاء قرار ضم شرقي القدس ووقف الاستيطان، مع أن منظمة التحرير قد اعترفت بكيان يهود سنة 1994، وكان يمكنها أن تشترط لذلك تلك الشروط التي تبرزها اليوم، ولكنها اكتفت باعتراف كيان يهود بها (المنظمة) وكأنها فلسطين، مع أنها قد باعت فلسطين مرات ومرات، فلا تكاد تخلو جولة مفاوضات مع يهود إلا وتنازلت فيه المنظمة عن شيء جديد.

والظاهر أن تصريحات مسؤولين أمريكان هي التي دعت إلى هذه الاجتماعات، فقد تحدث الأمريكان عن صفقة القرن، وأن أهل فلسطين جزء منها، لكنه جزء غير مقرر. أي أن أمريكا تولي قرارهم إلى المجرمين الجدد في السعودية ومصر، إذ إن مجرمي السلطة لا يمكنهم التنازل عن البقية القليلة المتبقية من فلسطين، فشعب فلسطين لهم ولكافة الخونة بالمرصاد، لذلك تريد أمريكا أن تأتي بالحل عن طريق عملائها في الرياض والقاهرة. وعندها يمكن لمنظمة التحرير أن تمرر الحل في فلسطين باعتبار أن هذا مفروض علينا جميعنا من أشقائنا العرب! وهو الأمر الذي حدث بعد خيانة أوسلو سنة 1994 حيث روجت المنظمة بأن الدول العربية كافة قد طردتنا، ولم يبق لنا حضن إلا تحت الاحتلال اليهودي.

-------------

وزير الدفاع القطري يبحث مع سيده البريطاني التعاون العسكري

وكالة الأناضول التركية 2018/2/3 - بحث وزير الدفاع القطري خالد بن محمد العطية، مع نظيره البريطاني جافن ويليامسون، العلاقات الثنائية في المجالين العسكري والدفاعي. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي اليوم السبت، بحسب بيان لمديرية التوجيه المعنوي بوزارة الدفاع القطرية، وتناول الطرفان خلال الاتصال، آخر المستجدات المتعلقة بمشاريع تسليح القوات القطرية المشتركة مع بريطانيا.

وأطلع العطية نظيره ويليامسون على نتائج الحوار الاستراتيجي القطري الأمريكي الأول، الذي انعقد في واشنطن نهاية كانون الثاني/يناير الماضي دون أن تذكر الوكالة بأن ذلك كان الموضوع الأساسي، أي عرض الوزير القطري لإنجازات زيارته لواشنطن، التي بحث فيها ما أسمته قطر "الحوار الاستراتيجي مع أمريكا"، وبموجب ذلك الحوار فإن أمريكا قد وافقت على الدفاع عن النظام القطري. فبريطانيا لا يمكنها الدفاع عن قطر. وأما أمريكا التي تدفع بالسعودية ومصر لتهديد قطر، فيمكنها أن تؤذي نظامها، بل وتغيره، ويمكنها كذلك الطلب من مصر والسعودية كف أيديهما عن قطر إذا دفعت قطر من "الأتاوات" ما تقبل به أمريكا، وهو ما فعلته خلال جلسات الحوار التي تضمنت مشاريع كبيرة للغاية تقوم بها لصالح الاقتصاد الأمريكي، لذلك أفرد وزيرا خارجية ودفاع أمريكا مساحة من الوقت لهؤلاء الوزراء الصغار.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار