June 09, 2013

الجولة الإخبارية 07-06-2013

العناوين:

• الإسلام يستولي على أوروبا، قريبا سيستحيل التعرف عليها
• مدير جهاز الأمن الروسي: نحو 200 روسي يقاتلون إلى جانب المتمردين السوريين
• الولايات المتحدة: طالبان توقع خسائر فادحة على القوات الأفغانية
• قائد أمريكي يصدر تحذيرا شديد اللهجة حول نزاعات بحر الصين الجنوبي

التفاصيل:

الإسلام يستولي على وأوروبا، قريبا سيستحيل التعرف عليها


وفقا للدكتور مردخاي كيدار، فإن اللين الأوروبي، جنبا إلى جنب مع التركيبة السكانية، تقود إلى التغيير 'السحيق' في أوروبا. وبحسب د. أفيكا ليبمان فإن بدء أعمال الشغب مع دعاة يطالبون بدولة إسلامية، قد دق ناقوس الخطر في أوروبا مرة أخرى في الأسبوع الماضي. معدل المواليد السلبي بالمقارنة مع الزيادة في عدد المسلمين، والبطالة الشديدة والعزلة الاجتماعية والدينية للمهاجرين الأوروبيين عادت جميعا مرة أخرى إلى جدول الأعمال. وقال الخبير في شئون الشرق الأوسط الدكتور مردخاي كيدار ل"واي نت": "لقد فقدت أوروبا إرادتها للعيش كأوروبا". ويقول الدكتور زفيكا ليبمان الذي يدرس أثر الأقلية المسلمة في أوروبا في ضوء الإسلام الراديكالي على البلدان الأوروبية: "يتم جمعها في متاحف، في التاريخ. إذا لم يضع القادة حدا للهجرة، فسوف نشهد قريبا سكرات الموت للقارة كما نعرفها". ويقول إنه عندما يرى الواقع لا يجد هناك تفسيرا بديلا للأحداث. ويضيف: "ليس هناك شك في أن البطالة والمصاعب الاقتصادية تؤدي إلى أعمال شغب، كما حدث في فرنسا. ونعم، هناك وضع غير مؤات بالمقارنة مع البرجوازية الأوروبية، ولكن هذا الوضع المرير ليس فقط نتيجة الوضع الاقتصادي؛ لأن هناك بطالة بين الشباب غير المسلمين، كما هو الحال في إسبانيا على سبيل المثال. المسلمون لديهم أرضية خصبة في المساجد التي توقظهم، وتعظهم بأنهم محرومون، وأنهم لا ينتمون إلى البلاد، وأنهم غير مرغوبين وأن الحل فقط هو في دولة ذات أغلبية عربية. هذه هي نقطة البداية لهذه الاضطرابات". وفقا للدكتور ليبمان، فإن السويد هو مثال على الوضع في أوروبا. مهاجرون مفلسون قادمون من بلدان ضعيفة ومستعمرة، يحصلون على السكن والتعليم والخدمات الأساسية المتينة من دول الرعاية الأوروبية، وفوق هذا يعربون عن غضبهم إزاء هذه الدول. وقال ليبمان "إلى متى ستحتوي أوروبا هذا الموقف؟ إنه سؤال جيد". "بعد الحرب العالمية الثانية أصبحت أوروبا أكثر حذرا حول أي شيء له علاقة بحقوق الإنسان والحرية. ومن ناحية أخرى، فإنه يمتص الأجانب الذين لا يندمجون داخل المجتمع. أوروبا تحتاج إلى القوى العاملة بسبب انخفاض معدل المواليد، إنها بحاجة إلى هؤلاء المهاجرين الذين يسعون لتغيير الهوية الدينية للقارة. إنها لحظة مثيرة للاهتمام".

مدير جهاز الأمن الفدرالي: نحو 200 روسي يقاتلون إلى جانب المتمردين السوريين


قال مدير جهاز الأمن الفدرالي الروسي، يوم الخميس، أن هناك حوالي 200 مقاتل روسي يقاتلون حاليا إلى جانب المتمردين ضد النظام السوري. هذا هو أول تأكيد من جانب موسكو أن إسلاميين من أصل روسي ينشطون في الحرب الأهلية السورية، ويتناقض هذا مع نفي سابق من قبل المسؤولين الروس. وقال رئيس جهاز الأمن الفيدرالي ألكسندر بورتنيكوف في مؤتمر الأمن الدولي: "هناك قلق كبير في روسيا من أن هناك نحو 200 مسلح من الاتحاد الروسي يشاركون في القتال [في شمال أفريقيا وسوريا] إلى جانب تنظيم إمارة القوقاز [جماعة إسلامية مسلحة] تحت راية تنظيم القاعدة والتنظيمات التابعة لها". ويعتقد أن معظم الروس الذين يقاتلون ضد حكومة الرئيس السوري بشار الأسد هم مواطنون روس قادمون من شمال القوقاز، الذي لديه حركة جهادية مزدهرة - هي إرث سلسلة من الحروب الانفصالية الوحشية في أعقاب سقوط الاتحاد السوفياتي. وتشعر الكرملين بالقلق بصفة خاصة إزاء عدم الاستقرار في شمال القوقاز قبل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، في سوتشي عام 2014، والذي يمكن أن يغذيها المقاتلون الروس العائدون إلى بلادهم من سوريا. سوتشي هو منتجع على البحر الأسود الروسي ويقع على مقربة من منطقة شمال القوقاز المضطربة. وقال بورتنيكوف: "وهذا يشكل تهديدا خطيرا جدا بالنسبة لجميع الدول، بالنسبة إلى روسيا ورابطة الدول المستقلة والدول الأوروبية والقارة الأمريكية". وأضاف: "و[لكن] الخطر يكمن في أن هؤلاء الإرهابيين في نهاية المطاف سيعودون إلى البلدان التي غادروها." وقد قلل المسؤولون الروس سابقا الدور الذي يلعبه المسلحون الروسيين في سوريا. وقال الزعيم الشيشاني رمضان قديروف في العام الماضي بأن الإيحاء بأن الشيشان موجودون في صفوف الثوار السوريين كان "خدعة". ولكن الأدلة على التورط الروسي مع حركة التمرد نمت مع استمرار الحرب الأهلية الدامية في سوريا. زعيم المتمردين الشيشان دوكو عمروف، الرجل المطلوب في روسيا، والذي يشغل أيضا منصب رئيس إمارة القوقاز المرتبطة بالقاعدة، ظهر في شريط فيديو العام الماضي قائلا أنه يدعو الله في صلاته للجهات التي تكافح ضد دمشق. يذكر أنه تم إطلاق موقع على شبكة الانترنت باللغة الروسية، Fisyria.com في مارس من قبل جماعة سورية معارضة تدعى "جيش المهاجرين والأنصار".


الولايات المتحدة: طالبان توقع خسائر فادحة على القوات الأفغانية


يقول قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال جوزيف دانفورد، أن مقاتلي طالبان يلحقون خسائر فادحة في قوات الأمن الوطني الأفغاني وذلك مع بدء تولي الأفغان القيادة. تحدث القائد في مشاة البحرية الأميركية الجنرال جوزيف دانفورد للصحفيين على هامش الاجتماع الذي ضم وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل ووزراء دفاع حلف شمال الأطلسي للحديث عن مستقبل أفغانستان في ظل استعداد القوات الدولية للانسحاب من البلاد في العام المقبل. ومع اقتراب موعد الانسحاب التدريجي، فإن القوات الدولية ستقوم بدور الدعم وأن القوات الأفغانية هي التي ستكون في الصدارة ضد المتمردين. الأفغان الآن تقاتل في الخطوط الأمامية مع القوات الدولية التي تقدم فقط قوة، لذلك هم في خطر لخسائر أكبر. وصرح الجنرال دانفورد أنه بعد عدة أسابيع من موسم القتال، قامت حركة طالبان بما قالت إنها ستفعله: تصعيد الاعتداءات رفيعة المستوى والهجمات من الداخل لخلق الخوف والترهيب. ووصف الخسائر بين القوات الأفغانية بأنها كبيرة. وقال دانفورد: "وأنا أعود بذاكرتي إلى الوراء على مدى ستة أو ثمانية أسابيع الماضية، كانت الأرقام على الأرجح 70 قتيلا في أسبوع واحد. كانت الأعداد تتراوح ما بين 44 و 34 إلا أنه خلال الأسبوعين الماضيين قفز إلى أكثر من 100".

قائد أمريكي يصدر تحذيرا شديد اللهجة حول نزاعات بحر الصين الجنوبي


أصدر القائد العسكري الأمريكي الأعلى في المحيط الهادئ تحذيرا شديد اللهجة إلى أي دولة تحاول السيطرة على المناطق المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي. وقال الأميرال صامويل لوكلير، قائد القيادة الأميركية في المحيط الهادي، خلال زيارته لماليزيا يوم الأربعاء: "نحن سوف نعارض تغيير الوضع الراهن بالقوة من قبل أي طرف". وأضاف: "نحن بحاجة إلى الإبقاء على الوضع الراهن حتى نصل إلى مدونة لقواعد السلوك أو حل تقبل به الدول المعنية بشكل سلمي." ورغم أن لوكلير لم يشر إلى الصين بالاسم، فإن الصين تؤكد بقوة سيادتها على المناطق المتنازع عليها في حين أن بعض الدول المجاورة، بما في ذلك الفلبين وفيتنام وماليزيا وبروناي يدافعون عن مطالبهم من خلال القوة الدبلوماسية. وقال دبلوماسي أمريكي في شرق آسيا، جو يون، أن جيران الصين يدفعون لوضع مدونة لقواعد السلوك مع الصين تهدف إلى تخفيف حدة التوتر، ولكن بكين لم تكن واضحة حول رغبتها في هذه المدونة. ومع ذلك، قال الوزير الأميركي لشرق آسيا، جو يون، في واشنطن يوم الأربعاء أن الصين وأعضاء "رابطة دول جنوب شرق آسيا" توصلتا إلى تفاهم بأن المفاوضات الرسمية للمدونة ستبدأ في وقت لاحق من هذا العام. وقال لوكلير أن مدونة السلوك ستسمح للقوات العسكرية "بفهم حدود ما يمكنها القيام به من أجل مصلحة التوصل إلى حل سلمي"، مضيفا أنه لا يعتقد بأنه من المرجح أن تتصاعد التوترات في المنطقة لأن الدول المعنية " تدرك أن هذا يمكن أن يكون عملية طويلة، كما أنهم يفهمون ضبط النفس".

أبو هاشم

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار