الجولة الإخبارية 07-06-2016
الجولة الإخبارية 07-06-2016

العناوين:   ·     جماعة الكراهية في تكساس تهدد بقتل المسلمين – ولا يسأل أحد أين تطرفت الجماعة ·     تركيا تقول بأن ألمانيا ارتكبت خطأً تاريخيًا ·     الحكومة الصينية تنشر ورقًا أبيض دفاعًا عن القمع ضد الإسلام  

0:00 0:00
السرعة:
June 06, 2016

الجولة الإخبارية 07-06-2016

الجولة الإخبارية 07-06-2016

(مترجمة)

العناوين:

  • ·     جماعة الكراهية في تكساس تهدد بقتل المسلمين – ولا يسأل أحد أين تطرفت الجماعة
  • ·     تركيا تقول بأن ألمانيا ارتكبت خطأً تاريخيًا
  • ·     الحكومة الصينية تنشر ورقًا أبيض دفاعًا عن القمع ضد الإسلام

التفاصيل:

جماعة الكراهية في تكساس تهدد بقتل المسلمين – ولا يسأل أحد أين تطرفت الجماعة

تتدرب جماعة متطرفة من البيض، من المحتمل أن يكونوا رجالا نصارى، في تكساس ضد "انتفاضة إسلامية" غير موجودة من خلال غمس رصاصهم في دماء الخنازير وشحومها لاستهداف المسلمين. وكما هو معروف جيدًا فإن الإسلام يحرم الخنزير. الجماعة المتطرفة ومقرها إرفينج تسمي نفسها مكتب العلاقات الإسلامية الأمريكية "BAIR"، في سخرية واضحة من مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية CAIR، الذي يقوم بمجهود كبير لحماية الحقوق الدستورية للمسلمين في الولايات المتحدة. ويعتقد أعضاء في BAIR أن إغراق الرصاص في دماء الخنازير سيضمن ذهاب ضحاياهم المسلمين "مباشرةً إلى النار"، بحسب فيديو تم نشره من قبل AJ+. وقال أحد أعضاء الجماعة في الفيديو "العديد منا هنا يستخدم دماء الخنزير أو شحومه لغمس رصاصنا فيه وترتيبه في الوسط فعندما تقتل المسلم سيذهب مباشرةً إلى النار". وأصرّ عضو آخر "لا تعبث مع الشعب الأبيض". وقال ديفيد رايت، الناطق الرسمي ل BAIR إنه "سيبدأ بعمل شيء ضد المسلمين – الآن". وهذه كلمة سرّية معناها "أنا سأبدأ بتنفيذ أعمال عنف ضد المسلمين". يعيش أعضاء BAIR في عالم خيالي يشكل فيه المسلمون التهديد الأكبر ضد الحضارة". ولا يمكن لهذا أن يكون أبعد عن الحقيقة.

منذ 9/11 قتل اليمين الأبيض الإرهابي في المدن الأمريكية تقريبًا ضعفي ما قتله "المتطرفون الإسلاميون" بحسب بحث مؤسسة أمريكا الجديدة. وجهة نظر BAIR ليست صحيحة. الإحصائيات، بحسب ما يشير لوون ووتش، ببساطة لا تؤيد نظريتهم غير العقلانية في أن المسلمين يشكلون تهديدًا على الولايات المتحدة. ويوجد على الموقع الإلكتروني لوكالة الاستخبارات الاتحادية التي تمت على الأرض الأمريكية منذ 1980-2005. وبحسبها فإن الأعمال الإرهابية اليهودية في الولايات المتحدة كانت أكثر من تلك الإسلامية 6%-7%. (المصدر: هافينجتون بوست).

لقد أصبح الرهاب من الإسلام للحكومة الأمريكية اليوم بمثابة الحزام الناقل للمليشيات النصرانية التواقة لقتل المسلمين. إن انتخاب ترامب رئيسًا سوف يزيد من الوضع سوءًا.

----------------

تركيا تقول بأن ألمانيا ارتكبت خطأً تاريخيًا

شنّت تركيا هجومًا شرسًا على ألمانيا وهددت بعواقب بعد تصويت برلين على وصف مجزرة الأرمن على يد العثمانيين في الحرب العالمية الأولى على أنها تطهير عرقي (إبادة جماعية). واستنكرت أنقرة قرار البوندستاغ واصفةً إياه "بالخطأ التاريخي" في الوقت الذي تعتمد فيه أوروبا على مساعدة تركيا في أزمة اللاجئين. وحذر الرئيس التركي رجب أردوغان من أن القرار سيؤثر جدًا على العلاقات بين البلدين. وقامت تركيا بسحب سفيرها من ألمانيا واستدعت مسؤول العلاقات الألمانية إلى مكتب وزارة الخارجية التركية. هذا وقد عارض القرار عضو برلمان واحد وامتنع آخر عن التصويت الذي تمت الموافقة عليه بشكل ساحق في البرلمان الألماني. وحمل القرار اسم "ذكرى وتخليد إبادة الأرمن والأقليات النصرانية الأخرى عام 1915-1916". وفي الساحة العامة للبرلمان رفع الحاضرون، بما فيهم أعضاء من الجالية الأرمنية، شعارات ولافتات تقول "شكرًا لكم" عندما أعلن المتحدث الرسمي للبرلمان نتيجة التصويت. ومجّد نشطاء أرمن خارج البرلمان الألماني القرار بعد خروج النتيجة. ووصف وزير الخارجية الأرمني، إدوارد نالبنديان، القرار بأنه مشاركة ألمانيا القيمة ليست فقط للوصف العالمي واستنكار إبادة الأرمن، ولكن أيضًا على القتال العالمي لمنع الإبادات الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، ولكن تركيا سارعت إلى استنكار القرار واستدعت سفيرها لدى ألمانيا للمشاورات. كما وأرسلت تركيا مذكرة حضور إلى القائم بالشؤون الألمانية لديها إلى وزارة الخارجية التركية يوم الخميس. وجاء استنكار أردوغان بعدما وصف نائب رئيس الوزراء والمتحدث الرسمي باسم الحكومة، نعمان كورت أولمز، قرار البرلمان الألماني بأنه "خطأ تاريخي"، ونعته بأنه "لاغ وخاطئ". القرار الذي تقدم به تحالف يسار - يمين - الحاكم والمعارضة الخضراء، يحمل كلمات مثيرة للنزاع ويلقي بعض المسؤولية على الامبراطورية الألمانية التي كانت حليفة للعثمانيين وفشلت بمنع الجرائم. ويأتي هذا القرار في وقت صعب تعتمد فيه ألمانيا والاتحاد الأوروبي على مساعدة تركيا لوقف هجرة اللاجئين المتزايدة ومع تنامي التوترات بين الجانبين حول موضوع حقوق الإنسان وقضايا أخرى.

هذا وسعت بريفان - العاصمة الأرمنية - دومًا إلى التسمية العالمية للأحداث بأنها "إبادة جماعية"، بينما ترفض أنقرة هذه التسمية لوصف أحداث القتل التي جرت قبل أكثر من قرن من الزمان وتقول إنها كانت مأساة جماعية قتل فيها أعداد متساوية من الأتراك والأرمن. ومتفهمين لموقف تركيا على قرار البرلمان الألماني، قال زعماء سياسيون أن التسمية الواضحة للأحداث والحقائق التاريخية يشكل خطوة مهمة لدمل الجروح القديمة. وقال فرانز جوزيف جانغ، متحدثًا عن حزب ميركيل النصراني الديمقراطي "نحن لا نسعى لوضع تركيا في قفص الاتهام. إن هذا من أجل التوضيح وتحمل المسؤولية عن الماضي وهو لا بدّ منه من أجل التصالح". وكان القادة الأتراك تحت الكثير من الضغط قبل التصويت حيث وصف رئيس الوزراء بن علي يلدريم أنه "سيكون اختبارا حقيقيا للصداقة بين الدولتين". بينما حذّر أردوغان من التصويت لصالح القرار قائلاً بأنه "سيضر بالعلاقات المستقبلية وتحدث مع ميركل حول الموضوع عبر الهاتف. وقال المتحدثة الرسمية باسم ميركل إنها تدعم القرار مع أنها لم تحضر التصويت بسبب ارتباطات رسمية أخرى. قبل الآن، لم تتخذ ألمانيا موقفًا واضحاً من مجزرة الحرب العالمية الأولى وكان الرئيس جوهيم غاوك هو المسؤول الألماني الكبير الوحيد الذي وصف القتل "بالإبادة الجماعية". وخطابه العام الماضي في الذكرى المئوية للحادثة أشعلت النار التركية، ولكنه تم رفضه من قبل وزير الخارجية الألماني فرانك وولتر شتاينمر. وقد قال إنه يأمل في أن قرار البرلمان لن يعرقل جهود مصالحة تركيا وأرمينيا. (المصدر: ديلي ميل).

في الأسبوع الماضي قام كاميرون بمهاجمة تركيا، اليوم ها هي ألمانيا ترسل رسالة واضحة بأن تركيا ليس مرحباً بها في الاتحاد الأوروبي، تستمر أوروبا برفع سقف مطالب انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي وتتخذ أعمالاً مثل التصويت الأرمني لإحراج تركيا والسخرية منها، ولكن أردوغان يمضي قدمًا للانضمام للاتحاد الأوروبي. إن سياسة أنقرة هي سياسة مجنونة.

----------------

الحكومة الصينية تنشر ورقًا أبيض دفاعًا عن القمع ضد الإسلام

دافعت الحكومة الصينية عن قمعها ضد المسلحين الإسلاميين في إقليم تشينج يانج معلنةً أنها لن تسمح لأي منظمة أجنبية أو أفراد التدخل في شؤونها الدينية. ووصفت الحكومة هذا القمع بأنه "عمل عادل" لضمان وحماية المصالح الأساسية للبلاد والشعب. وقالت نشرة بيضاء للحكومة الصينية بعنوان "حرية المعتقدات الدينية في تشينج يانج": "إن الجماعات المتطرفة الدينية قد نشرت أفكارًا متطرفة باسم الدين ويقومون بوسائل متطرفة لإقامة حكم ديني. وأكدت النشرة أن حرية المعتقدات الدينية في إقليم تشينج يانج لا يمكن مقارنته بأي حقبة تاريخية".  كما ورد في النشرة "أن الدور الإيجابي للدوائر الدينية في الترويج للتطور الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي، يقدم بشكل جيد، وقدرة الحكومة في إدارة الشؤون الدينية تزداد باستمرار، والتبادل الدولي في المجال الديني تتم توسعته كما ويتم احتواء، بنجاح، انتشار المتطرفين الدينيين". وطرحت النشرة أن التطرف الديني بطبيعته "ضد الإنسان، ضد المجتمع، ضد الحضارة، وضد الدين". وتعارض النشرة تسييس الأمور الدينية وتنتقد تدخل البلدان الأخرى في الشؤون الداخلية للصين باسم الدين. "لن تسمح الصين لأي فرد أو منظمة أجنبية بالتدخل في شؤون الصين الدينية". يعيش في تشينج يانج أكثر من 10 ملايين مسلم من الإيغور ذوي الأصول التركية، ومنذ عدة سنوات يعيش الإقليم في حالة من الفوضى بسبب اضطراب الإيغور على خلفية توطين الهان، القومية المسيطرة، في الصين عدة هجمات إرهابية على مدى السنوات الأخيرة والتي تتهم فيها الصين حركة تركستان الشرقية الإسلامية الانفصالية بالوقوف وراء الهجمات. ويحد إقليم تشينج يانج كل من كشمير الباكستانية المحتلة، وأفغانستان ومنغوليا وروسيا وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان. (المصدر: إنديان أكسبرس).

الصين قلقة للغاية من جاليتها الإسلامية، لقد حاولت حكومة بكين بكل الوسائل إيقاف المد الإسلامي ولكنها فشلت. إن الورقة البيضاء هي مسمار آخر في تابوت القيادة الصينية وسيفشل حتمًا في كبح تقدم الإسلام.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار