الجولة الإخبارية 07-07-2017 مترجمة
الجولة الإخبارية 07-07-2017 مترجمة

العناوين: · وعاش قانون حظر المسلمين، والأسوأ قادم · انقلاب في العائلة الملكية في مملكة آل سعود · رايموند ديفيس يكشف عن مساعدة وكالة الاستخبارات الباكستانية له في الهروب

0:00 0:00
السرعة:
July 06, 2017

الجولة الإخبارية 07-07-2017 مترجمة

الجولة الإخبارية

2017-07-07

مترجمة

العناوين:

  • · وعاش قانون حظر المسلمين، والأسوأ قادم
  • · انقلاب في العائلة الملكية في مملكة آل سعود
  • · رايموند ديفيس يكشف عن مساعدة وكالة الاستخبارات الباكستانية له في الهروب

التفاصيل:

وعاش قانون حظر المسلمين، والأسوأ قادم

إذا ما قرأنا قوانين إدارة ترامب الجديدة المتعلقة بمن سيسمح لهم دخول أمريكا من الدول الست، فإننا سنلحظ أن حظر ترامب للمسلمين استُلهم من قوانين الفصل العنصري في جنوب أفريقيا بل أسوأ من ذلك. وهذه لمحة تقشعر لها الأبدان عما قد يحمله المستقبل لأمريكا والمسلمين في أمريكا. أولاً، علينا أن نتوقف عن أن نكون لبقين سياسيًا فيما يتعلق بما يسمى "حظر السفر" الذي ينادي به ترامب. ومن المثير للسخرية أن ترامب ومؤيدوه الذين يكرهون التعديل السياسي عندما يسعون إلى شيطنة الأقليات يطالبوننا بأن نكون لبقين سياسيًا في تعاملنا مع حظر ترامب للمسلمين. لا يعتبر أمر ترامب الذي أصدره بحق ست دول الخطوة الأولى في طريق ترامب لتحقيق "الإغلاق الكلي والتام لدخول المسلمين أمريكا" والذي وعد به أنصاره المبتهجون أثناء حملته الانتخابية – وأن 65% من الناخبين الجمهوريين الأساسيين أرادوا منه تنفيذ هذا الوعد. وتنطلق هذه التوجيهات الجديدة من قرار المحكمة العليا المضلل الصادر يوم الاثنين والذي سمح بإيقاف جزء من قرار ترامب بحظر المسلمين إلى أن تنظر المحكمة في القضية كاملة في الخريف. هذا الجزء، القسم 2(ج) يخول ترامب بحظر أي شخص من ستة بلاد إسلامية طالما أن الشخص ليست لديه "علاقة حسن نية مع شخص أو كيان في أمريكا".

وأوضحت المحكمة أن "علاقة حسن النية" بالنسبة للفرد، تعني إضافة لأمور أخرى، بأن لديه "علاقة عائلية وثيقة" مع شخص يعيش في أمريكا. والآن تأتي النسخة الترامبية بما يسمى "اختيار صوفي" حيث يقرر هو مَن مِن عائلتك يمكنه القدوم إلى أمريكا. وبموجب قوانين ترامب الجديدة، لا يسمح بالجدة في أمريكا كونها ليست قريبة بما يكفي. وكذلك الأصهار والأنسباء والأحفاد. (الآباء والأمهات والأطفال المؤهلين). ومن شأن ذلك أن يتم من خلال تحرٍّ فاحص يحقق في كل شخص - ليس حظرًا يستهدف ستة بلاد إسلامية على وجه الحصر يصوغه رجل شن حملة ضد المسلمين. وإذا ما أيدت المحكمة حظر ترامب لستة بلاد إسلامية خريف هذا العام، فهل ثمة شك في أن ترامب سيحاول توسيعه ليشمل المزيد من البلاد الإسلامية في المستقبل؟ (بالطبع، فإن أولئك المسلمين الذين يمكنهم مساعدة ترامب في كسب المال سيكونون دومًا موضع ترحيب). وتشير استطلاعات الرأي إلى أنه لا حدود لما سيدعم به أنصار ترامب إياه فيما يتعلق باضطهاد المسلمين. ووجد استطلاع أجرته بيو عام 2016 بأن 64% من مؤيدي ترامب يعتقدون بأن المسلمين الأمريكيين يجب أن تكون لهم حقوق دستورية أقل وأن يخضعوا لمزيد من التدقيق في الإجراءات بسبب ديننا. وأظهر استطلاع للرأي أجرته وكالة أنباء سي بي إس الإخبارية في كارولاينا الجنوبية بأن 75% من ناخبي ترامب يؤيدون حظرًا شاملاً على دخول المسلمين البلاد. كما أن استطلاعًا للرأي في كانون الأول/ديسمبر 2015 لمؤيدي ترامب في ولاية كارولاينا الشمالية أظهر بأن 51% منهم يرغبون في إغلاق المساجد في أمريكا. واعتبر 44% منهم أن الإسلام يجب أن يُعامل على أنه غير قانوني. هذا هو السبب الذي يجعل من حظر ترامب للمسلمين وقوانين حظر السفر الجديدة أمرا مقلقا للغاية. فهي لم تسن لجعلنا نعيش أكثر أمنا، وإنما لتغذية قاعدة الكراهية وتنميتها ضد المسلمين. وبالنظر إلى وجهات نظر مؤيدي ترامب فيما يتعلق بالمسلمين، فإن التفكير فيما قد ينتهي إليه الأمر أمر تقشعر له الأبدان. [دايلي بيست]

إنها مسألة وقت فقط قبل أن يصبح اعتقال المسلمين وطردهم من أمريكا حقيقة واقعة.

--------------

انقلاب في العائلة الملكية في مملكة آل سعود

من هو الأفضل في تسجيل أحداث تكشُّف قصة آل سعود؟ ملك عليل يكسر التوازن الدقيق للأسرة الحاكمة لترقية ابنه - شاب يمكن استغلال غطرسته من قبل أي نوع من المستشارين والمصرفيين - ليكون وريثًا موثوقًا علنيا. كل هذا على خلفية انخفاض الإيرادات من مصدر المملكة الوحيد لتحصيل الثروة، والعداء من الجيران وكذا الأصدقاء في بعض الأحيان، وفي سياق منطقة قُسِّمت بإحياء الصراعات الدينية فيها. وكان رد فعل السوق سلبيًا على هذه الأحداث، ما أدى إلى انخفاض أسعار النفط من جديد مع تراجع خام برنت إلى ما دون 45 دولارا للبرميل. وقال محمد بن سلمان بأن سعر النفط لا يهم، وأنه بحلول عام 2020 سيكون اقتصاد المملكة مستقلاً عن عائدات النفط. لا أحد يظن أن ذلك ممكن في الحقيقة لكنه إن فعل ذلك فإن سماح السعودية بمزيد من انخفاض الأسعار أمر خطير. فلا توجد دولة أخرى لديها القدرة على خفض الإنتاج والصادرات إلى الدرجة اللازمة لإعادة التوازن لسوق مغرق بالفائض. العزاء الوحيد هو أننا فقط في نهاية القانون 1. هناك المزيد من الأخبار القادمة من المملكة. شقوق الصدع ظاهرة جلية ونقل السلطة بالكامل إلى محمد بن سلمان ستكشفها في الأشهر المقبلة. وقد كان العمل على تنويع مصادر اقتصاد المملكة أولوية وطنية منذ عام 1980 على أقل تقدير. ولا شيء تم إنجازه. الألمع والأفضل غادر - الرجال، وكذا النساء بالطبع سئموا المعاملة من الدرجة الثانية. الخطط العظيمة للتنويع والتحديث والتي قدمها ماكينزيس وأقرها محمد بن سلمان لا تستند إلى شيء أكثر من الرمال. هنالك "رؤية" عظيمة لعام 2030 لكن لا توجد أية آلية للتحقيق. ثانيا، تعد السعودية في عزلة، إلا لربما إن اعتبرتها واشنطن حليفا يمكن الاعتماد عليه. وقد أدت تصرفاتها في اليمن إلى زيادة حدة التوترات في المنطقة دون أن يكون لها ذلك التأثير الكبير، بل أظهرت ضعف قوات الدفاع الخاصة بالمملكة. إن الاستياء من القرار السعودي القاضي بالسماح لأسعار النفط بالانخفاض هو أمر عظيم وسينتشر في الأوبيك وما وراءها. ثالثًا، وربما هذا هو الأخطر على آل سعود، الانفصام الداخلي مع القوى الدينية. فبدلا من عملية الإصلاح والتحديث البطيئة والمعتمدة التي قام بها الملك الراحل عبد الله والأمير نايف، أصبح هناك الآن ولي العهد الذي يمتلك في رؤيته الكبيرة مساحة ضيقة صغيرة للدين. والسؤال الوحيد الآن هو من أين ستأتي الخطوة التالية في زعزعة الاستقرار - من القسم الذي حُيِّد من العائلة المالكة؟ أم إيران؟ أم من تنظيم الدولة أم الجماعات الأصولية الأخرى التي ترى حالة التدهور التي وصلتها السعودية؟ المستثمرون المحتملون في الخصخصة الجزئية المقترحة لشركة أرامكو السعودية والتي يعتقد محمد بن سلمان أنها تساوي 2.6 ترليون دولار، سيرون الآن مخاطر سياسية تضاف إلى جميع المشاكل الواضحة المتداخلة. وإذا ما كانت أرامكو ستباع، فإن خصمًا عميقًا ومهينًا سيكون ضروريا. إن المرحلة مقبلة على حال أكثر درامية. إن آل سعود ضعفاء بطبيعتهم فلا ديمقراطية شرعية وقليل من الأصدقاء الحقيقيين. إن هدفهم الأساسي المحوري هو الحفاظ على بقائهم وهذا يعني الحاجة إلى الاستقرار قبل كل شيء - وهو الأمر الذي كان حتى ظهور محمد بن سلمان على الساحة، السمة المميزة للسياسة السعودية خلال القرن الماضي. ويشير التاريخ إلى أن الاستيلاء على السلطة ليس مناورة تنتج نجاحا طويل الأجل، بل تولد عدم الاستقرار. إن غياب الشرعية يخلق فراغا يسعى المتنافسون إلى ملئه. وفي النهاية فإن حتمية البقاء على قيد الحياة تفضيل أولئك الذين يمكنهم تحقيق الاستقرار والنظام. (فايننشال تايم)

ما كان لنظام آل سعود أن يبقى على قيد الحياة إلاّ بسبب التدخل والدعم الغربيين. ومع تراجع الغرب وعودة ظهور الإسلام في كل وقت، فإن من الممكن أن تكون نهاية القانون2 مختلفة عما يتوقعه الداعمون لمحمد بن سلمان.

--------------

رايموند ديفيس يكشف عن مساعدة وكالة الاستخبارات الباكستانية له في الهروب

في 16 من آذار/مارس 2011، أُفرج عن ديفيس بعد أن دُفع لأسر القتيلين 2.4 مليون دولار عوض الدم. ثم برَّأ القضاء ديفيس من جميع التهم، وعاد فورًا إلى أمريكا. وفي مذكراته التي كتبها بعنوان: المقاول: كيف رسوت في سجن باكستاني وأشعلت أزمة دبلوماسية، تحدث ديفيس بالتفصيل عن تجربته في باكستان. وفي الفصل الأخير يدعي ديفيس بأن "وكالة الاستخبارات الباكستانية.. دبرت أمر خروجي. قادني العديد من الحراس من قاعة المحكمة عبر مدخل خلفي... فتح أحد الرجال الباب، ودخل إلى فناء، فحص المكان، وما أن تأكد من خلو المنطقة، أخرجت من الباب وتوجهت إلى سيارة دفع رباعي موجودة في المكان". في سيارة الدفع الرباعي، التقى ديل راش، طبيباً من السفارة الأمريكية، ورجلاً باكستانياً قدم نفسه على أنه عقيد. وكان السائق أيضا من السفارة الأمريكية. وقد قادته سيارة الدفع الرباعي إلى المطار حيث كانت تنتظره سيارة سيسنا ذات المحرك المزدوج في المدرج، كان محركها يعمل وكل شيء جاهزاً للتحرك. وقال ديفيس بأن السفير الأمريكي لدى باكستان كاميرون مونتر كان على متن الطائرة التي طارت به إلى كابول لأن "الباكستانيين لن يجرؤوا على منع إفساح المجال لها للإقلاع". كما يزعم ديفيس بأن الإدارة الأمريكية أرادت إخراجه من باكستان لأنها كانت تخطط للقضاء على أسامة بن لادن وبأنها تعلم أن إخراجه سيكون مستحيلا بعد تنفيذ تلك العملية. وقال: "السبب في سعي الحكومة الأمريكية لإخراجي عاجلا وليس آجلا كان يتزايد بإلحاح، وكان السبب أكثر سرية من الجهود الرامية لإخراجه". كما سلط ديفيس الضوء على الدور الذي يدعي أن المدير العام السابق لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) ليون بانيتا والمدير السابق لوكالة الاستخبارات الباكستانية أحمد شجاع باشا قد لعباه في تأمين الإفراج عنه. كما يذكر باختصار السفير الباكستاني السابق حسين حقاني. "لا توجد شخصيتان في هذه الدراما الخفية عملا ما وراء الخطوط من.. بانيتا و... باشا" بحسب ما كتب. ويقدم ديفيس السيد بانيتا باعتباره يمثل الداخل في واشنطن لفترة طويلة لكنه يدعي بأن قرار الرئيس أوباما بتعيينه مديرا لوكالة الاستخبارات المركزية في كانون الثاني/يناير 2009 كان فيه "قليل من المفاجأة" لأنه كان "قليل الخبرة إلى حد كبير في أمور الجيش والمخابرات" ومع ذلك فقد كان الجنرال باشا "عكسه تقريبا". وكتب ديفيس بأن الجنرال باشا "بدأ العمل في الجيش الباكستاني عام 1974 وارتقى في سلم الترقيات العسكرية".

وأضاف بأن العلاقات بين وكالة الاستخبارات المركزية ووكالة الاستخبارات الباكستانية كانت متوترة بالفعل و"جعلها وضعي تزداد تصعيدا". كما يدعي بأن كتابه قد وافقت عليه وكالة الاستخبارات المركزية بعد أن أجرت تنقيحا كبيرا فيه، ما أدى إلى تأخر صدوره لأكثر من عام. ومع ذلك، فقد سمحت وكالة الاستخبارات المركزية بإبقائه للفقرة التي تتحدث عن الجنرال باشا وجلوسه في قاعة المحكمة في لاهور وكتابته الرسائل للسيد بانيتا. ديفيس أشار أيضا إلى تقرير آخر، يقول بأن هذه الخطة وضعت خلال اجتماع بين الجنرال باشا والسفير مونتر. وأضاف بأن "الجيش الباكستاني أشيع عنه أنه كان مشاركا في ذلك. وكذلك الرئيس زرداري ونواز شريف". (الفجر)

إن لدى كبار الضباط العسكريين في باكستان تاريخا طويلا من خيانة باكستان وأهلها لإرضاء أمريكا. انظروا إلى مصير عافية صديقي التي اعتقلت من قبل مشرف وسلمت للأمريكان.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار