الجولة الإخبارية 07-08-2017م
الجولة الإخبارية 07-08-2017م

العناوين:     · أمريكا تستخدم "مساعدات" نهبتها من أموال أهل فلسطين كورقة ضغط عليهم · تركيا تعلن وقوفها بجانب الصين ضد المسلمين الذين تضطهدهم · أمريكا تنشر الفيروسات وبرامج خبيثة لتخريب حواسيب كثير من المؤسسات في العالم

0:00 0:00
السرعة:
August 06, 2017

الجولة الإخبارية 07-08-2017م

الجولة الإخبارية

2017-08-07م 

العناوين:

  • · أمريكا تستخدم "مساعدات" نهبتها من أموال أهل فلسطين كورقة ضغط عليهم
  • · تركيا تعلن وقوفها بجانب الصين ضد المسلمين الذين تضطهدهم
  • · أمريكا تنشر الفيروسات وبرامج خبيثة لتخريب حواسيب كثير من المؤسسات في العالم

التفاصيل:

أمريكا تستخدم "مساعدات" نهبتها من أموال أهل فلسطين كورقة ضغط عليهم

تناقلت وكالات أنباء منها رويترز يوم 2017/8/4 قرار لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بأغلبية 17 مقابل 4 وقف مساعدات سنوية قيمتها 300 مليون دولار تقدمها أمريكا للسلطة الفلسطينية "في حال لم توقف السلطة صرف مبالغ مالية تكافئ الجرائم" والتي هي في الأصل أعمال مقاومة ضد كيان يهود المحتل لفلسطين، الذي يعيث فيها فسادا ويهلك الحرث والنسل.

وكان قرار اللجنة الأمريكية قد اتخذ بعد مقتل أمريكي يدعى تيلور فورس في يافا العام الماضي يوم 2016/3/9 على يد بشار مصالحة أحد أبناء فلسطين، وقد استشهد هذا الشاب على يد قوات الاحتلال. ويذكر أن الأمريكي المقتول كان ضابط مدفعية في قوات الاحتلال الأمريكي حيث قاتل المسلمين في العراق وأفغانستان. وعلى إثرها قامت قوات كيان يهود الغاشم بهدم منزل عائلة مصالحة كعقاب جماعي لمن يقاوم المحتل.

وأمريكا التي تدعم كيان يهود بكل الوسائل للبقاء على قيد الحياة ولضرب المسلمين تمنح المساعدات للسلطة لإسكات الناس بإرضائهم ببعض المعونات حتى لا تزيد عمليات المقاومة للمحتلين. ولذلك عبر معارضو القرار عن "قلقهم من أن يؤدي قطع المساعدات الاقتصادية عن الفلسطينيين إلى زيادة الفقر والاضطرابات في الضفة الغربية وغزة مما سيؤجج العنف". علما أن أمريكا التي تمن على أهل فلسطين بمبلغ بسيط تقوم بممارسة الابتزاز لدول الخليج وخاصة السعودية، فيعلن حكامها استسلامهم وتسليمهم إياها إتاوة ضخمة بلغت 460 مليار دولار مرة واحدة من أموال المسلمين معلنين جبنهم وخيانتهم لأمتهم، ولا يفكرون في فلسطين وأهلها وتحريرها، بل يقرون كيان المغتصبين لها.

--------------

تركيا تعلن وقوفها بجانب الصين ضد المسلمين الذين تضطهدهم

ذكر موقع سكاي نيوز عربية يوم 2017/8/3 أن وزير خارجية تركيا تشاويش أوغلو قد وعد نظيره الصيني بعد لقاء بينهما بأن توقف تركيا أي تقارير مناهضة للصين. فصرح تشاويش أوغلو قائلا: "نعتبر أمن الصين من أمننا، لن نسمح على الإطلاق في تركيا بأية أنشطة تستهدف أو تعارض الصين، وسنتخذ فضلا عن ذلك إجراءات لوقف أية تقارير إعلامية تستهدف الصين"، وتعهدت الصين وتركيا مرارا بتكثيف التعاون الأمني ومكافحة (الإرهاب) وسط مخاوف الصين من مشاركة أفراد من الإيغور في القتال ضدها، ويذكر أنه قد سافر الآلاف منهم فرارا بدينهم من الاضطهاد الصيني إلى تركيا قاصدين الأمن والأمان، فيتفاجأون بالقرار التركي بتسليمهم للصين وبمنع أي تحرك لهم ضد من يظلمهم ويحتل أرضهم تركستان الشرقية. وتدّعي تركيا أردوغان أنها تناصر المظلومين، ولكنها في الحقيقة تشارك في الظلم وتساعد الظالمين ضد المسلمين وخاصة الإيغور الذين ينتمون للعرق التركي. فتركيا لا تقيم للروابط الإسلامية أية قيمة وقد اتخذت المصلحة هدفا لها والعلمانية الكافرة أساسا للدولة، ولهذا تخذل المسلمين في كل مكان، وقد ظهر ذلك بصورة واضحة في الصين كما ورد في الخبر، وفي سوريا حيث خذلت التركمان في سوريا وسلمت حلب لروسيا ولنظام بشار أسد، وخذلت مسلمي القرم وبدلت موقفها ووقفت بجانب روسيا وخذلت أذربيجان ووقفت بجانب أرمينيا.

-------------

أمريكا تنشر الفيروسات وبرامج خبيثة لتخريب حواسيب كثير من المؤسسات في العالم

نقلت وكالات أنباء روسية يوم 2017/8/3 عن قناة سكاي نيوز الأمريكية أن مكتب التحقيقات الأمريكية (إف بي آي) في ولاية لاس فيغاس ألقى القبض على المبرمج البريطاني ماركوز هتشينز الذي أوقف انتشار فايروس الابتزاز WannaCry. ويذكر أن هتشينز استطاع بالتعاون مع صديق له إيقاف هجوم إلكتروني تعرضت له عشرات الآلالف من أجهزة الكمبيوتر الخبيثة المستخدمة، وقد وجد مرجعا مهما مكّنه من الوصول إلى عنوان الموقع المجهول الذي يعتبر مصدر الهجوم. ويذكر أن موقع Poltico قد أشار إلى أن برنامجا أنتجته وكالة الأمن القومي الأمريكي يسمح للبرمجيات الخبيثة بالانتشار عبر بروتوكولات تبادل الملفات المثبتة على أجهزة حواسيب كثير من المؤسسات في العالم.

هذا دأب أمريكا أم الخبائث ورأس الإرهاب تحارب العالم كله على كافة الأصعدة والمجالات، فتطلق النار يمنة ويسرة وفي الهواء وعلى الأرجل على شاكلة مؤسسيها رعاة البقر لتنهب وتبتز وترهب من تشاء وتحتل البلد الذي تراه سهلا للاحتلال وهكذا، لأنها تتخذ كل من ليس معها أو لم يخضع لها عدوا لها. ولن توقفها عند حدها سوى دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة القادمة قريبا بإذن الله.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار