الجولة الإخبارية 07-09-2018م
الجولة الإخبارية 07-09-2018م

العناوين:   ·      نكاز: حساسية الاتحاد الأوروبي تجاه النساء المسلمات ·      إيران والعراق توقفان التجارة المستندة إلى الدولار ·      الجيش الأمريكي يعلن إلغاء مساعدات لباكستان بقيمة 300 مليون دولار

0:00 0:00
السرعة:
September 06, 2018

الجولة الإخبارية 07-09-2018م

الجولة الإخبارية 07-09-2018م

(مترجمة)

العناوين:

  • ·      نكاز: حساسية الاتحاد الأوروبي تجاه النساء المسلمات
  • ·      إيران والعراق توقفان التجارة المستندة إلى الدولار
  • ·      الجيش الأمريكي يعلن إلغاء مساعدات لباكستان بقيمة 300 مليون دولار

التفاصيل:

نكاز: حساسية الاتحاد الأوروبي تجاه النساء المسلمات

تتبع الدول الأوروبية "نزعة كراهية الإسلام" من خلال دعمها للقوانين العنصرية "بطبيعتها" ضد المرأة المسلمة من خلال استهداف حريتها في ارتداء ما تريده، هذا ما يقوله رجل الأعمال الجزائري والناشط السياسي رشيد نكاز الذي تم تسليط الضوء عليه بعد أن تعهد بدفع غرامات النساء اللواتي يرتدين النقاب في الدنمارك. إن نكاز مصمم على دعم حق المرأة في ارتداء ما تريده، وقد أيد علناً اختيارها لعدم ارتداء الحجاب في دول مثل السودان وإيران. وقد فرضت كل من فرنسا بالإضافة إلى بلجيكا وهولندا وبلغاريا وسويسرا والنمسا والدنمارك وولاية بافاريا الألمانية بعض القيود على نقاب الوجه في الأماكن العامة. تخضع النساء اللواتي يرتدين النقاب على وجههن في الدنمارك لغرامات وقد يواجهن عقوبة السجن لمدة تصل إلى سبعة أيام. لقد دعم حقوق الإنسان في 18 بلداً من خلال جمعيته، نكازاز، حيث إن زوجته الأمريكية لا ترتدي الحجاب، قد دفع حتى الآن 1552 غرامة بقيمة 315.000 يورو في دول أوروبية عدة. وقال "إنه رئيس "رابطة حسيبة لحقوق الإنسان"، التي تدافع عن الحريات المدنية في الجزائر وجميع أنحاء العالم. بفضل استقلالي المالي، لدي وسيلة لدفع غرامات ناشطي حقوق الإنسان الذين يتهمهم النظام القضائي الجزائري، والغرامات ضد النساء التي ترتدي النقاب بإرادتها في أوروبا، والغرامات ضد النساء التي ترفض ارتداء الحجاب في إيران. فرنسا اليوم لم تعد كما كانت في الثمانينات. أصبح لديها حساسية تجاه الإسلام والنساء المسلمات. أصبحت الإسلاموفوبيا هي الدين السائد لدولة فرنسا. للأسف، منذ عام 2010، اتبعت دول أوروبية أخرى هذا الاتجاه المعادي للإسلام، من خلال التصويت لهذه القوانين التي هي عنصرية بطبيعتها ضد المرأة المسلمة: بلجيكا وسويسرا وهولندا والنمسا وبلغاريا وألمانيا والدنمارك. اضطررت للتدخل شخصياً في كل هذه الدول للتواصل معهم بشكل واضح بأني سأقوم دائماً بمساعدة هؤلاء النساء المسلمات من أجل تحييد هذه القوانين الظالمة وضمان حرية اللباس لهذه النساء المسالمات ودفع جميع الغرامات التي يتلقينها بينما يرتدين النقاب في الشارع". [يني شفق]

إن جهود نكاز منبثقة من الحريات التي يتشدق بها الغرب، ولن تكون بحال حلاً طويل الأمد للشر الذي تمارسه الحكومات الغربية ضد النساء المسلمات، الحل الجذري الذي يحفظ المرأة المسلمة هو استئناف الحياة الإسلامية عن طريق إقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة فهي وحدها التي تذود عن نساء المسلمين.

---------------

إيران والعراق توقفان التجارة المستندة إلى الدولار

قال آل إسحاق يوم السبت "توقفت التجارة بالدولار بين إيران والعراق ومعظم عمليات التبادل تتم باليورو والريال والدينار"، وأضاف أن جزءًا آخر من التبادلات بين المصدرين الإيرانيين والعراقيين يتخذ شكل المقايضة. وقال "إسحاق": "جزء صغير فقط من تجارة الـ8 مليارات دولار بين إيران والعراق يتم تمريرها عبر القطاع المصرفي". وفي تطور ذي صلة يوم الأربعاء، دعا السفير الإيراني في بغداد إراج مسجدي وزارة الخارجية العراقية إلى استبدال العملة الوطنية الإيرانية (الريال) بالدولار لإصدار تأشيرة لحجاج البلاد الذين من المقرر أن يزوروا العراق في احتفال الأربعين، إن إحدى تحركات المقايضة التي تقوم بها إيران هي مواجهة العقوبات الأمريكية. وجاءت تصريحات المسجدي في اجتماع مع وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري في بغداد، جاءت متماشية مع سياسات إيران لمواجهة العقوبات الأمريكية بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي لعام 2015. خلال احتفال الأربعين، يتم الاحتفال باليوم الأربعين بعد إحياء ذكرى مقتل الإمام الحسين. من جانبه، أشاد الجعفري بإيران لبقائها إلى جانب العراق في الأوقات العصيبة، وخاصة في الحرب على تنظيم الدولة، وأكد استعداد بغداد للتعاون وتنسيق الجهود مع إيران لتنظيم احتفال الأربعين. [البوابة]

إن وقف التجارة بالدولار بين البلدين لن يردع أمريكا عن مهاجمة إيران. على العكس من ذلك، فإن كلاً من إيران والعراق بحاجة إلى إسقاط مزاعمهما الكاذبة عن الخطاب المعادي لأمريكا والتوحد لطرد أمريكا من المنطقة.

-------------

الجيش الأمريكي يعلن إلغاء مساعدات لباكستان بقيمة 300 مليون دولار

أعلن الجيش الأمريكي أنه تم إلغاء 300 مليون دولار من المساعدات المقدمة لباكستان بسبب ما وصفه بفشل إسلام أباد في اتخاذ إجراءات ضد الجماعات المسلحة. وقال المتحدث باسم البنتاغون اللفتنانت كولونيل كوني فولكنر يوم السبت إن الجيش الأمريكي سيهدف إلى إنفاق الأموال على "أولويات عاجلة" أخرى، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية. وقال كول فولكنر في بيان "نواصل الضغط على باكستان لاستهداف جميع الجماعات (الإرهابية) دون تمييز"، مضيفا أن المساعدات التي تبلغ 300 مليون دولار والتي علقت في وقت سابق يجب أن تستخدم في أماكن أخرى بسبب "عدم وجود إجراءات باكستانية حاسمة" في التصدي لهذه المشكلة". يأتي هذا الإعلان قبل أيام قليلة من زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو لباكستان للقاء رئيس الوزراء الجديد عمران خان. وكان الرئيس دونالد ترامب قد اتهم باكستان في السابق بخداع أمريكا بينما تتلقى مليارات الدولارات. كما انتقدت وزارة الخارجية الأمريكية باكستان لفشلها في التعامل مع الشبكات (الإرهابية) التي تعمل على أراضيها، بما في ذلك شبكة حقاني وحركة طالبان الأفغانية. في كانون الثاني/يناير، أعلنت الحكومة الأمريكية أنها قطعت كل المساعدات الأمنية تقريباً إلى البلاد. [Gulf News]

تقوم أمريكا، مرة تلو الأخرى، بخفض الأجور المدفوعة إلى الضباط العسكريين الباكستانيين لإراقة دماء المسلمين. في ظل ترامب، يتوقع أن تقوم النخبة العسكرية الباكستانية بقتل المسلمين بشكل طوعي لمصلحة الحرب الأمريكية ضد الإسلام.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار