الجولة الإخبارية 07-12-2016م
الجولة الإخبارية 07-12-2016م

العناوين:   · قادة معارضون في حلب: لن نستسلم ولن نترك المدينة · لافروف: روسيا مستعدة لبحث انسحاب مقاتلي المعارضة من شرق حلب مع أمريكا · تايمز: عرض أوروبي للأسد مقابل صفقة سلام · توتر في العلاقات الصينية - الأمريكية بسبب مكالمة هاتفية

0:00 0:00
السرعة:
December 06, 2016

الجولة الإخبارية 07-12-2016م

الجولة الإخبارية

2016-12-07م 

العناوين:

  • · قادة معارضون في حلب: لن نستسلم ولن نترك المدينة
  • · لافروف: روسيا مستعدة لبحث انسحاب مقاتلي المعارضة من شرق حلب مع أمريكا
  • · تايمز: عرض أوروبي للأسد مقابل صفقة سلام
  • · توتر في العلاقات الصينية - الأمريكية بسبب مكالمة هاتفية

التفاصيل:

قادة معارضون في حلب: لن نستسلم ولن نترك المدينة

بي بي سي 2016/12/3 - قال مسؤول في أحد الفصائل المعارضة في حلب يوم السبت إن قادة الفصائل لن يسلموا الجزء الشرقي من المدينة للقوات السورية، وذلك عقب إعلان روسيا عن استعدادها للتشاور مع الولايات المتحدة حول انسحاب كل مسلحي المعارضة من المنطقة.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن زكريا ملاحفجي، رئيس الدائرة السياسية لفصيل "فاستقم" المعارض، قوله في تركيا "سألت الفصائل وقالوا لن نستسلم".

ومضى للقول "قال القادة العسكريون في حلب إنهم لن يتركوا المدينة، وإنه ليست هناك مشكلة مع فكرة فتح ممرات آمنة لمغادرة المدنيين ولكن المسلحين لن يتركوا حلب".

من جانبه، عبر المبعوث الأممي إلى سوريا ستافان دي ميستورا عن أمله في إمكانية التوصل إلى "صيغة" من شأنها تجنب "معركة رهيبة" في حلب التي تشن القوات الحكومية فيها هجوما شرسا يهدف إلى استعادة السيطرة على كامل المدينة من أيدي المعارضين.

وأشار دي ميستورا إلى أن معركة حلب لن تستمر لفترة طويلة، مضيفا "في حقيقة الأمر، فإن حلب نفسها لن تبقى لفترة طويلة".

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغيه لافروف قال إن بلاده مستعدة للتشاور مع الأمريكيين حول انسحاب كل مسلحي المعارضة من حلب.

ولكن مسؤولا في المعارضة قال إن تصريح لافروف هذا يقوض الاتفاق الذي أبرم بعد محادثات جرت في أنقرة بين ممثلين عن روسيا والمعارضة السورية.

ثلاث نقاط لا بد من قولها بهذا الخصوص:

  1. عندما تشتد المحن فإن قادة الجبهات يكشفون عن معدن الإسلام النقي الصافي الرافض للذل، مع الاستعداد للشهادة، وهذا حالهم في حلب.
  2. وفي مقابل ذلك قادتهم السياسيون القابعون في فنادق أنقرة ويسيرون مع الحلول الأمريكية لا يتعظون، وهم عنصر تثبيط، فالمسؤول المذكور يتصل من تركيا بالجماعات المقاتلة في حلب طلباً لتلبية شروط أسياده في تركيا/أمريكا، ثم يتبدل موقف لافروف، ولكن موقف المسؤولين السياسيين ثابت على الرهان على الكفار عن طريق العراب تركيا.
  3. الأخبار السارة القادمة من حلب لدي ميستورا ولافروف وكيري لن تستمر، وستدور الأيام، والله مع المخلصين.

----------------

لافروف: روسيا مستعدة لبحث انسحاب مقاتلي المعارضة من شرق حلب مع أمريكا

رويترز 2016/12/3 - قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يوم السبت إن موسكو مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة عن انسحاب كامل لكل مقاتلي المعارضة من شرق حلب.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم السبت إن قوات الحكومة السورية تسيطر على 60 في المئة من الأراضي التي كانت المعارضة تسيطر عليها من قبل في شرق حلب بعد أن انتزعت أراضي جديدة في الطرف الشرقي من المدينة.

هذا هو الحلم الروسي، وروسيا وأمريكا من ورائها تظنان أن حلب نهاية المطاف، ولكنهم ينسون بأن عاصمة الثورة السورية كانت درعا، وعندما خمدت جبهة درعا انتقلت العاصمة إلى حمص، وعندما حوصرت حمص بأشياع إيران وبها انتقلت العاصمة إلى حلب، وحتى لا سمح الله لو تمكنت اليوم روسيا ومعها إيران وأشياعها ونظام الأسد الذي بات كالدمية في سوريا، لو تمكنوا لا سمح الله من حلب، فإن الكثير من مدن سوريا ستكون جاهزة لتتألق الثورة فيها، فهذه الثورة مسيرة بقوة جبارة لا قبل لأمريكا وتركيا والدول العربية بخداعها، ولا قبل لعسكر روسيا وإيران بإخمادها، والله معها.

----------------

تايمز: عرض أوروبي للأسد مقابل صفقة سلام

الجزيرة نت 2016/12/3 - نشرت صحيفة تايمز البريطانية مقالا جاء فيه أن الاتحاد الأوروبي عرض تقديم دعم مالي لنظام الرئيس السوري بشار الأسد مقابل صفقة سلام في سوريا. وورد في المقال أن مسؤولين أوروبيين اقتنعوا بأن المطالبة بتنحي الأسد باتت "غير واقعية". وذكرت الصحيفة أيضاً أن ثمة إحساسا متزايدا بأن الولايات المتحدة نُحِّيَتْ جانبا كشريك في المفاوضات الغربية في سوريا. ويخلص المقال إلى أن هذه الاقتراحات تنسجم مع قرارات الأمم المتحدة التي تدعو إلى التحول السياسي في سوريا.

وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني قد قدمت مقترحات جديدة لقادة المعارضة السورية من أجل حل الأزمة. وتضمنت مقترحات موغيريني - التي حصلت الجزيرة على نسخة منها - ما وصفت بالأهداف الرئيسية، وشملت الانتقال إلى مفاوضات تكون بقيادة سورية وتحت إطار قرار مجلس الأمن رقم 2254 وفق مبادئ عدة هي أن تبقى سوريا بلدا موحدا يقودها نظام سياسي تعددي بحكومة شرعية تخضع للمساءلة.

رسالة أوروبية واضحة لكل من يراهن على مواقفها بأنها داعمة للثورة، فهي تنتقد الأسد وتدعو المعارضة لأحضانها، فقط حتى يكون لها دور سياسي في الأزمة السورية، وها هي تبدل مواقفها بعد أن رأت بأن كفة الأسد (بدعم إيران وروسيا ومن ورائهم أمريكا) هي الراجحة!، خابت أوروبا وخابت أمريكا وخاب أحلاف الأسد، فالثورة بخير رغم المحن، والشام لن تكون إلا عقر دار الاسلام.

----------------

توتر في العلاقات الصينية - الأمريكية بسبب مكالمة هاتفية

بي بي سي 2016/12/3 - انتقدت الصين الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب والرئيسة التايوانية تساي إنغ-وين، ووصفته بـ"خدعة لا قيمة لها".

ويشكل ذلك الاتصال خروجا على العرف السائد منذ عقود بين واشنطن وبكين، التي تعتبر تايوان إقليما منشقا.

لكن ترامب برر تلقيه هذا الاتصال في تغريدة قال فيها إنه لا يرى سببا يحول دون رده على مكالمة لتهنئته بالفوز بالانتخابات.

استمرت العلاقات الصينية الأمريكية تنمو وفق الوتيرة الأمريكية حتى صارت الصين عملاقاً اقتصادياً ضخماً يهدد الهيمنة الاقتصادية الأمريكية في شرق آسيا، فكانت إدارة أوباما أول من اصطدم بهذا الصعود الصيني، وصارت تتخذ سياسات في بحر الصين واستفزاز كوريا الشمالية لإرباك التطور الصيني، ويبدو أن فترة ترامب ستشهد تصعيداً أمريكياً ضد الصين.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار