الجولة الإخبارية 08-04-2016م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 08-04-2016م (مترجمة)

العناوين:     · سويسرا مصدومة بمراهقيْن مسلمين رَفَضا مصافحة يد المعلمات · وثائق بنما: الكنز الدفين من أغنياء وأقوياء يخفون الثروة · باكستان تعلق مرة أخرى المحادثات العبثية مع الهند، وتقول لا لوكالة الاستخبارات الوطنية

0:00 0:00
السرعة:
April 10, 2016

الجولة الإخبارية 08-04-2016م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2016-04-08م

(مترجمة)

العناوين:

  • · سويسرا مصدومة بمراهقيْن مسلمين رَفَضا مصافحة يد المعلمات
  • · وثائق بنما: الكنز الدفين من أغنياء وأقوياء يخفون الثروة
  • · باكستان تعلق مرة أخرى المحادثات العبثية مع الهند، وتقول لا لوكالة الاستخبارات الوطنية

التفاصيل:

سويسرا مصدومة بمراهقيْن مسلمين رَفَضا مصافحة يد المعلمات

مصافحة تلاميذ المدارس لمعلميهم باليد في بداية ونهاية كل يوم تعتبر ممارسة شائعة في سويسرا. والآن، تسبب قرار إحدى المدارس إعفاء طالبين من هذا التقليد – لأنهما مسلمان ومن يعلمهما امرأة – تسبب بعاصفة من الجدل في جميع أنحاء دول أوروبا. الطالبان من مدرسة في بلدة ثرويل، بالقرب من بازل، طلبا إعفاءهما من مصافحة يد معلماتهما، وعبرا عن اعتقادهما بأن ذلك يناقض أحكام الإسلام. وفي وقت لاحق قدمت إدارة المدرسة المحلية ما شعرت أنه حل وسط مقبول والذي يمكن أن يتجنب التمييز: "لن تكون هناك حاجة للتلاميذ الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و15، مصافحة أيدي معلميهم، سواء أكانوا ذكورا أم إناثا". إلا أن القرار واجه اعتراضا عندما أفادت صحيفة "Schweiz am Sonntag" على ذلك، مما أثار جدلا عاما حول القرار. وقالت "نحن لا يمكن أن نقبل هذا باسم الحرية الدينية". كما انتقدت وزيرة العدل السويسرية سيمونيتا سوماروغا القرار في مقابلة مع الإذاعة الألمانية السويسرية SRF قائلة: إن "المصافحة باليد جزء من الثقافة في سويسرا". ووافقها آخرون. حيث قال فيليكس موري، وهو عضو في حزب الشعب السويسري المناهض للهجرة ورئيس لجنة التعليم في البرلمان السويسري في مقابلة مع موقع 20 دقيقة الإخباري "اليوم مصافحة، غدا ماذا سوف يكون؟". كما عارض القرار كل من نقابة المعلمين السويسرية والمجلس المحلي لثرويل. ومع ذلك، دافعت المدرسة نفسها عن القرار، على الرغم من الجدل. وقال مدير المدرسة لاوينير يورج لـ SRF، "لم يعد يسمح لهم بمصافحة أي مدرس، ذكرا كان أو أنثى"، "بالنسبة لنا، هذا يعالج مسألة التمييز." ويمكن لإدارة منطقة بازل نقض القرار، ولكنها لم تفعل ذلك، غير أن مدير منطقة التعليم، جشويند مونيكا، أوحى للصحفيين أنه كان إجراء مؤقتا و"براغماتيا". هذا الوضع هو الأحدث في الجدل القائم حول دمج المسلمين في المجتمع السويسري، حيث يعتقد أن المسلمين يمثلون نحو 5 في المئة من السكان. في عام 2009، حظر الناخبون السويسريون بناء المآذن، وفي العام الماضي مررت منطقة تيتشينو قانونا يجعل ارتداء البرقع في الأماكن العامة يعاقب عليه القانون بمبلغ 10 آلاف غرامة. [المصدر: الإندبندنت].

لماذا يشعر السويسريون بالصدمة؟ فوفقا لحرية التدين أو التعددية لديهم، ينبغي أن يسمح للناس بممارسة شعائرهم الدينية، دون تدخل من السلطات. أما الأكثر غرابة هو أن السلطات السويسرية لم تستخدم أيديولوجيتها للحكم في هذا الشأن، وإنما استخدمت تعصبها تجاه الإسلام.

---------------

وثائق بنما: الكنز الدفين من أغنياء وأقوياء يخفون الثروة

وثائق بنما هي تسريب غير مسبوق لنحو 11.5 مليون وثيقة من قاعدة بيانات رابع أكبر مكتب محاماة في العالم، موساك فونسيكا. تم الحصول على التقارير من صحيفة "دويتشه تسايتونج" الألمانية التي أعطت نسخة منها إلى الاتحاد الدولي للمحققين الصحفيين (ICIJ)، والذي بدوره قدم التقارير لشبكة واسعة من الشركاء الدوليين، بما في ذلك الجارديان وهيئة الإذاعة البريطانية. وتظهر الوثائق الطرق التي تمكن الأغنياء من استغلال الأنظمة الضريبية الخارجية السرية. وكشفت الوثائق 12 من قادة العالم موجودة أسماؤهم ضمن 143 سياسيا وعائلاتهم ومساعديهم المقربين من حول العالم، المعروف أنهم يستخدمون الملاذات الضريبية في الخارج. على سبيل المثال، قاد تعقب ملياري دولار إلى اسم فلاديمير بوتين. فالصديق المقرب للرئيس الروسي عازف الكمان سيرغي رولدوكين، متورط في تهريب الأموال من مؤسسات بنكية عمومية روسية إلى الخارج، وقد وصلت بعض من هذه الأموال إلى منتجع خاص للتزلج شهد عرس كاترينا، الابنة الصغرى لبوتين، عام 2013. ومن بين قادة العالم الذين لهم ثروات بالخارج رئيس وزراء باكستان نواز شريف، وإياد علاوي رئيس الوزراء العراقي السابق، ورئيس أوكرانيا بيترو بوروينكو، وعلاء مبارك، نجل الرئيس المصري الأسبق، ورئيس وزراء أيسلندا سيغموندور غونلوغسون. كما تجنب صندوق استثماري عابر للبحار يديره والد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الاضطرار لدفع الضرائب في بريطانيا عن طريق التعاقد مع مجموعة من سكان جزر البهاما للتوقيع عنه على أوراقه. وقد تم تسجيل الصندوق مع الإيرادات والجمارك منذ إنشائه، وقدم بالتفصيل العوائد الضريبية في كل عام. ولدى شركة "موساك فونسيكا" البنمية، فروع في جميع أنحاء العالم، ويضم موقعها الإلكتروني شبكة عالمية يعمل بها 600 شخص في 42 دولة. كما أن لديها امتيازات في جميع أنحاء العالم، حيث تقوم الشركات التابعة المملوكة بشكل منفصل بتجنيد عملاء جدد وتكون لهذه الشركات الحقوق الحصرية لاستخدام علامتها التجارية. وتعمل موساك فونسيكا في بلدان الملاذات الضريبية الآمنة بما في ذلك سويسرا وقبرص وجزر العذراء البريطانية، والبلدان التابعة للتاج البريطاني، مثل جيرنسي وجيرسي وجزيرة مان.. [المصدر: صحيفة الغارديان]

إن تسريب المعلومات التي تضر بالأثرياء أو المصالح الغربية هو أمر روتيني. تسريبات بنما تتبع ملفات سنودن، وويكيليكس. ما تظهره التسريبات بشكل عام هو كيف يمكن لعصابة صغيرة من الناس أن تقرر مصير المليارات من الناس من خلال القنوات السرية والفساد. إن التسريبات هي احتجاج ضد ظلم الديمقراطية والرأسمالية الغربية الليبرالية، وتفتح أعين أولئك الذين يفكرون في التمرد ضد النظام السياسي القائم.

---------------

باكستان تعلق مرة أخرى المحادثات العبثية مع الهند، وتقول لا لوكالة الاستخبارات الوطنية

قالت باكستان يوم الخميس إنه تم تعليق عملية الحوار مع الهند وأن مسألة السماح لفريق وكالة الاستخبارات الوطنية (NIA) بزيارة إسلام أباد للتحقيق في هجوم باثانكوت الإرهابي غير واردة. وقال المفوض السامي الباكستاني لدى الهند محمد عبد الباسط أيضا إن اعتقال الجاسوس الهندي المزعوم، كولبوشان جادهاف، أثبت مزاعم إسلام أباد أن نيودلهي تسبب الاضطرابات في بلوشستان. وردا على سؤال في نادي المراسلين الأجانب عن لقاء بين وزيري خارجية البلدين، قال عبد الباسط: "ليس هناك أية محادثات مقررة بين البلدين، أعتقد أنه في الوقت الحاضر هناك وقف لعملية السلام". وقال عبد الباسط "الهند ليست مستعدة بعد"، ولكن سرعان ما أضاف "يمكننا حل القضايا فقط من خلال الحوار". وهذا هو أول تصريح رسمي من باكستان حول أحدث انهيار لعملية السلام المتأرجحة مع الهند. بعد زيارة فريق من المسؤولين الباكستانيين منطقة باثانكوت للتحقيق في الاتهامات الهندية بأن الإرهابيين الباكستانيين هم المسؤولون عن الهجوم في 2 كانون الثاني/يناير، توقعت نيودلهي أن تسمح إسلام أباد لفريق وكالة التحقيقات الوطنية بزيارة هذا البلد للمضي قدما بالتحقيق. وقد استبعد عبد الباسط هذا الاحتمال، وقال "التحقيق (في هجوم باثانكوت) ليس حول مبدأ المعاملة بالمثل".

وفي وقت سابق أشار عبد الباسط أثناء قراءته لبيان معد سلفا، إلى اعتقال الجاسوس الهندي المزعوم جادهاف في بلوشستان الشهر الماضي، وقال إن ذلك "يؤكد ما كانت تقوله باكستان طوال الوقت". "نحن على علم بجميع أولئك الذين يسعون إلى خلق الاضطرابات في باكستان وزعزعة استقرار البلاد، حتما سيفشلون". وقال إن باكستان اعتقلت العشرات من نشطاء الإرهاب الذين لديهم "ارتباطات خارجية" خلال الشهر الماضي. وقال "إن وجود مثل هذه العناصر مقلق جدا، على أقل تقدير". وتحدث أيضا عن جامو وكشمير، وقال "إن محاولات وضعها على نار هادئة ستكون لها نتائج عكسية" وأضاف قائلا إنه "السبب الجذري لعدم الثقة المتبادلة، وغيرها من القضايا الثنائية". لافتا الى أن "حل (نزاع) جامو وكشمير ينبغي أن يكون منصفا وعادلا" [المصدر: صحيفة خليج تايمز].

على الرغم من دعم الهند للتمرد في بلوشستان وتعاونها الوثيق مع المخابرات الأفغانية، تصر إسلام أباد على عقد عملية حوار غير مجدية التي ظلت مستمرة على مدى عقود. إن عملية الحوار حول كشمير ليست هي مبادرة باكستانية ولا هندية. بل إن أمريكا هي من ترأس الإشراف على عملية الحوار، والتي تهدف إلى إلغاء وصلة كشمير واستئناف العلاقات الطبيعية بين البلدين، بحيث يمكن أن تجعل شبه القارة الهندية كقوة موازية للصين.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار