الجولة الإخبارية 08-05-2016م
الجولة الإخبارية 08-05-2016م

العناوين:     · محكمة مصرية تستطلع رأي المفتي في إعدام 6 متهمين بقضية "التخابر مع قطر" · قوات أمريكية في اليمن · وصفة ترامب المتهورة لعلاج الاقتصاد الأمريكي

0:00 0:00
السرعة:
May 09, 2016

الجولة الإخبارية 08-05-2016م

 الجولة الإخبارية

2016-05-08م

العناوين:

  • · محكمة مصرية تستطلع رأي المفتي في إعدام 6 متهمين بقضية "التخابر مع قطر"
  • · قوات أمريكية في اليمن
  • · وصفة ترامب المتهورة لعلاج الاقتصاد الأمريكي

التفاصيل:

محكمة مصرية تستطلع رأي المفتي في إعدام 6 متهمين بقضية "التخابر مع قطر"

ذكرت بي بي سي في 2016/5/7 أن محكمة مصرية قررت إحالة أوراق 6 متهمين من بينهم 4 صحفيين لمفتي البلاد لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامهم، وذلك في قضية تعرف إعلاميا بـ"التخابر مع قطر" يتهم فيها الرئيس المعزول محمد مرسي.

وحددت المحكمة جلسة 18 حزيران/يونيو للنطق بالحكم على كافة المتهمين، وعددهم 11 شخصا. والمتهمون الستة الذين أحيلت أوراقهم إلى المفتي هم أربعة صحفيين يعملون بقناة الجزيرة وموقع رصد الإلكتروني، إضافة إلى مدرس جامعي ومضيف جوي.

ورأي المفتي يكون استشاريا يمكن للمحكمة أن تأخذ به أو تتجاهله. ومن أبرز المتهمين في القضية أحمد عبد العاطي، مدير مكتب مرسي إبان توليه الرئاسة، وأمين عبد الحميد، سكرتير سابق برئاسة الجمهورية، وعلاء عمر محمد سبلان، وهو أردني يعمل كمعد برامج بقناة الجزيرة، بالإضافة إلى إبراهيم هلال، رئيس التحرير السابق بقناة الجزيرة.

ويواجه المتهمون اتهامات بـ"تسريب تقارير صادرة عن جهازي المخابرات العامة والحربية والقوات المسلحة وقطاع الأمن الوطني بوزارة الداخلية وهيئة الرقابة الإدارية - تضمنت بيانات حول القوات المسلحة وأماكن تمركزها والسياسات العامة للدولة - بغية تسليمها إلى جهاز المخابرات القطري وقناة الجزيرة الفضائية، بقصد الإضرار بمركز مصر الحربي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي وبمصالحها القومية".

يستغرب المسلم من قضاء لا يقيم وزناً لشرع الله يعتبر التخابر مع قطر جريمة، وفي الوقت ذاته لم نسمع أي قضية لسياسيين بتهمة التخابر مع كيان يهود! هكذا تسيس الأمور في لعبة الصراع الدولي على المنطقة. 

----------------

قوات أمريكية في اليمن

ذكر موقع روسيا اليوم في 2016/5/7 أن البنتاغون أعلن إرسال عدد محدود من الجنود الأمريكيين إلى اليمن لتقديم المساعدة لقوات التحالف العربي في مكافحة مسلحي "القاعدة".

وكشف المتحدث باسم البنتاغون الجمعة 6 مايو/أيار، أن الجيش الأمريكي قدم حتى الآن مساعدات تمثلت بالدعم الاستخباراتي والتخطيط للعمليات، رافضا الكشف عن عدد أفراد القوات الأمريكية الموجودين هناك. في غضون ذلك أكد البنتاغون مقتل 10 من مسلحي "تنظيم القاعدة" في اليمن بعدة غارات شنتها طائرات أمريكية منذ الثالث والعشرين من الشهر الماضي. هذا وتتواصل المواجهات في مدينة تعز اليمنية بين أطراف الصراع الداخلي.

إلى ذلك قُتل ضابط برتبة عالية في الجيش اليمني بالرصاص في عدن كبرى مدن الجنوب حيث تنشط تنظيمات متشددة. ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مسؤول أمني أن رجلين يستقلان دراجة نارية أطلقوا النار على العقيد بدر اليافعي، ما أدى إلى مقتله على الفور في حي خور مكسر في عدن، مضيفا أن المهاجميْن لاذا بالفرار. ويذكر الهجوم بواسطة دراجات نارية بطريقة عمل تنظيم القاعدة المنتشر بقوة منذ سنوات في جنوب اليمن وجنوب شرقه، وأصبح حاليا هدفا لهجوم واسع ضد الجهاديين تشنه القوات الحكومية.

ويوم الجمعة، قتل مدير السجن المركزي في عدن وأحد أقربائه برصاص شخصين كانا يستقلان دراجة نارية في حي المنصورة. وتعرض العديد من كوادر الجيش وقوات الأمن في الأشهر الأخيرة للاغتيال في الجنوب، خصوصا في عدن. وقد استفادت الجماعات الجهادية من انهيار الدولة في عام 2015 للتوسع في جنوب البلاد. إلى ذلك أفادت مصادر يمنية بأن مسلحي تنظيم القاعدة بدأوا الانسحاب من زنجبار وجعار في أبين بجنوب اليمن بعد جهود للجنة وساطة أهلية مع قادة التنظيم، على مدى أسابيع، بذلها رجال قبائل لتجنيب المدينتين حربا محتملة.

ونقلت وكالة "الأناضول" عن سكان محليين قولهم، إن مسلحي تنظيم القاعدة بدأوا الخميس بالانسحاب من المرافق الحكومية التي كانوا يسيطرون عليها بمدينة زنجبار، مركز محافظة أبين وأكبر مدنها جنوبي البلاد.

مجرمو العصر الجبري في اليمن سواء أكانوا أنصار صالح القدامى أم أنصار هادي الجدد تجمعهم صفة واحدة، وهي إرضاء الغرب وعلى رأسه أمريكا، فصالح كان فتح اليمن للطائرات الأمريكية لتقتل المسلمين بذريعة الإرهاب، والآن يفعل ذلك المجرم هادي، ولا قيمة عندهم لدماء المسلمين التي تسيل! فهذه الدماء التي حرمها الله لا تساوي شيئاً عندهم قياساً برضا أمريكا. أليس جديراً بأهل الحكمة في اليمن أن ينفضوا أيديهم من هؤلاء المجرمين ويفكروا بعقلية المسلم الذي يبتغي وجه الله، ولا شيء غير ذلك؟!

-----------------

وصفة ترامب المتهورة لعلاج الاقتصاد الأمريكي

قالت الجزيرة نت في 2016/5/7 نقلاً عن الأسيوشيتد برس أن خبراء يرون أن آراء المرشح الجمهوري المفترض للانتخابات دونالد ترامب - في ما يتعلق بكيفية معالجة الاقتصاد الأمريكي في حال تأزمه - تعدّ متهورة، وقد تؤدي إلى ارتفاع كبير في معدلات الفائدة وتعطيل مسار النمو الاقتصادي بالولايات المتحدة، وتقويض الثقة في نظامها المالي.

فقد اقترح ترامب خطة علاج في حال انهيار الاقتصاد الأمريكي بنيت على أساس خبرته في حالات إفلاس الشركات، تقضي بخفض عوائد الدائنين على قروض الخزانة الأمريكية. وفي مقابلة تليفونية مع محطة "سي أن بي سي" الإخبارية عرض ترامب إنعاش النمو الاقتصادي عن طريق زيادة الاقتراض، وفي حال ظهور أزمات اقترح ترامب إقناع المستثمرين بخفض عوائدهم على سندات الخزانة.

وقالت وكالة أسوشيتد برس إن مثل هذه الطريقة التي لم تحاول الحكومة الأمريكية اللجوء إليها في الماضي، ستمثل شبحا يطارد المستثمرين الذين أصبحت ثقتهم في سندات الخزانة الأمريكية أداة أساسية في استمرار عمل أسواق المال العالمية. كما ستؤدي مثل هذه الفكرة إلى زيادة معدلات الفائدة على ديون الحكومة الأمريكية، حيث سيطلب الدائنون فائدة أعلى على سندات الخزانة بسبب زيادة المخاطر، وستزداد تبعا لذلك أعباء سداد القروض على الحكومة الأمريكية، ناهيك عن الخشية من هروب المستثمرين إلى أسواق أخرى، مما قد يوجه ضربة قاسية للاقتصاد الأمريكي.

وتقول ميغان غرين الاقتصادية بمؤسسة مانيولايف "يبدو أن ترامب يريد أن يدير البلاد مثل واحدة من مشاريع أعماله الخاسرة، وهذا لا يبشر بخير". وستضع خطة ترامب حدا لسياسة بدأت في عهد الرئيس جورج واشنطن، وتقضي بأن تسدد الحكومة الأمريكية ديونها بالكامل. ولطالما أرضت هذه السياسة المستثمرين، وعززت الاقتصاد الأمريكي، وساعدت الحكومة في الحصول على قروض بفائدة متدنية. ويقول طوني براتو - أحد مسؤولي وزارة الخزانة في عهد الرئيس السابق جورج دبليو بوش - "إن التخلف عن سداد الدين سيدفع الدائنين إلى التشكك في مصداقية الالتزام الذي نتعهد به بأمانة كاملة"، ويضيف أن "هذه ليست فكرة جدية، إنها فكرة مجنونة".

واستوحى ترامب أفكاره من خلال إعادة هيكلة أربع من شركاته، مستفيدا من قوانين إشهار الإفلاس الأمريكية.

وقالت أسوشيتد برس إن الحكومات في هذه المسألة تختلف عن الشركات؛ فالحكومات تصدر عملاتها وتسدد قروضها بالضرائب، وهكذا تختلف عن الشركات التي تستطيع بيع أصولها لتسديد القروض أو إغلاق أعمالها. ففي حال تخلفت الحكومة فإن الفوائد على قروضها سترتفع بصورة كبيرة بسبب إحجام المستثمرين عن الإقراض وتحمل مخاطره.

ويقول تشاد ستون كبير اقتصاديي مركز الخزانة والأولويات السياسية في واشنطن إن خطة ترامب تزيد من سوء الموقف، وسترفع كلفة قروض الحكومة الأمريكية بسبب خسارتها تصنيفها الائتماني المرتفع.

ويصل حجم الديون العامة للحكومة الأمريكية إلى 13.8 تريليون دولار، ومن المتوقع أن يصل حجم الفوائد المترتبة على الديون - التي سيتحملها دافع الضرائب الأمريكي - هذا العام 255 مليار دولار.

ويصل معدل الفائدة على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى 1.8%، ويزداد المعدل بصورة كبيرة في حال نفذ ترامب خطته.

إن ترشيح الحزب الجمهوري لترامب إن دل على شيء فإنما يدل على تردي الحياة السياسية في أمريكا، وأن هذه البلاد التي تتحكم بالعالم لم تعد تنتج السياسيين المبدعين القادرين على استعمار العالم، لذلك يطرح ترامب أفكاره للعالم دونما اكتراث بردات الفعل تماماً كصاحب الشركة. وفعلاً آن الأوان للعالم ليتخلص من أمريكا ويدفعها للعزلة على الأقل، لأنها المسؤولة الأولى عن المآسي الحاصلة في العالم اقتصادية كانت أم سياسية، ناهيك عن ملايين القتلى من المسلمين الذين أبادتهم هذه السياسة في العراق وأفغانستان وسوريا وغيرها. ولا يمكن للعالم أن يتخلص من أمريكا إلا عندما يستطيع المسلمون بناء دولتهم، دولة الخلافة العظيمة القادرة وحدها على الوقوف في وجه صلف أمريكا هذا.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار