الجولة الإخبارية 08-10-2015
الجولة الإخبارية 08-10-2015

• عباس: يعلن أنه متخوف من إطلاق أي تهديد على يهود، • روسيا: تعلن أنها تستجيب لمقترحات أمريكا في سوريا، • تركيا تقترح التنسيق مع روسيا بشأن الغارات على أهل سوريا...

0:00 0:00
السرعة:
October 09, 2015

الجولة الإخبارية 08-10-2015

الجولة الإخبارية 08-10-2015

العناوين:‏


• عباس: يعلن أنه متخوف من إطلاق أي تهديد على يهود


• روسيا: تعلن أنها تستجيب لمقترحات أمريكا في سوريا


• تركيا تقترح التنسيق مع روسيا بشأن الغارات على أهل سوريا


التفاصيل:‏


عباس: يعلن أنه متخوف من إطلاق أي تهديد على يهود


دعا محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية يوم 6/10/2015، دعا يهود للعودة إلى المفاوضات ‏قائلا: "نحن نقول أوقفوا الاستيطان وتعالوا للمفاوضات، أطلقوا سراح الثلاثين أسيرا الذين وافقتم أنتم ‏عليهم مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونحن مستعدون للمفاوضات، نحن مستعدون أن نبحث ‏الاتفاقات التي هدرت ونقضت منذ أوسلو حتى الآن من قبل الجانب الإسرائيلي، متمسكون بالاتفاقات، ‏لكن لا يمكن أن نبقى وحدنا متمسكين، إذا لم تعد إسرائيل إلى رشدها فنحن أيضا من واجبنا أن نقوم بما ‏يمليه علينا واجبنا، إذا إسرائيل لا تريد هذه الاتفاقات فنحن لا نريد تنفيذ هذه الاتفاقات". وذكر أنه ‏سيبقى محافظا على الاتقاقات الأمنية والسياسية مع يهود.‏


هذا الكلام هو كلام الضعيف المتوسل، حيث يرى عباس أن يهود نقضوا الاتفاقات ولم ينفذوا منها ‏شيئا، وهو ما زال متمسكا بها، وتهديداته بنقضِها كما نقضها العدو تأتي بصورة ضعيفة إلى أبعد ‏الحدود، وكأنه خائف من أن يقول أنه سينقضها، ولذلك يقول نحن لا نريد تنفيذ هذه الاتفاقات إذا كيان ‏يهود لا يريد هذه الاتفاقات، في الوقت الذي يقول إن كيان يهود هدرها ونقضها، فبقي متمسكا بها. ولو ‏كان لديه أدنى شجاعة وشهامة لمزق كل الاتفاقات الخيانية التي وقع عليها في أوسلو وفي غيرها.‏


مع العلم أن هذه الاتفاقات لا يجوز إمضاؤها مع يهود الذين اغتصبوا أرض فلسطين ولا يجوز أن ‏يعترف لهم بشبر عليها، كل ذلك خيانة عظمى يعاقب الذي وقع عليها وقبلها أشد العقوبات في الدنيا، ‏وفي الآخرة يرد إلى أشد العذاب. وفي الوقت الذي يقوم اليهود يوميا بتدنيس المسجد الأقصى والاعتداء ‏على حماته من المسلمين المرابطين فيه، وشرطة عباس بعيدة أن تصل إلى القدس وهمها تنفيذ الاتفاقات ‏الخيانية تلك وحماية أمن كيان يهود في المناطق التي تتواجد فيها.‏


وفي دولة الإسلام الخلافة على منهاج النبوة القادمة بإذن الله لن يكون هناك حديث عن تلك ‏الاتفاقات كلها، فهي من الأساس باطلة، ولن تعترف بها، وستقوم بما يوجبه الإسلام عليها من تحرير ‏أرض فلسطين كلها من براثن يهود. ولو كانت دولة الإسلام موقعة اتفاقية مع دولة غير مغتصبة ‏لأرضنا وظهر من تلك الدولة ريب من أنها ستنقض الاتفاقية تقوم وتعلن نقضها فورا وتقوم بما يمليه ‏عليها الإسلام من دون وجل ولا خوف متوكلين على الله وليس على أمريكا ولا الأمم المتحدة.‏


‏----------------‏


روسيا: تعلن أنها تستجيب لمقترحات أمريكا في سوريا


بينما تواصل روسيا اعتداءاتها على أهل سوريا تزامنا مع الاعتداءات الأمريكية صرح المتحدث ‏باسم وزارة الدفاع الروسية أيغور كوناشنكوف يوم 6/10/2015 قائلا: "إن الوزارة استجابت لطلبات ‏وزارة الدفاع الأمريكية ودرست عن كثب الاقتراحات الأمريكية حول تنسيق العمليات في إطار مكافحة ‏تنظيم الدولة الإسلامية على الأراضي السورية.. وإن هذه الاقتراحات يمكن تنفيذها بصورة إجمالية". ‏وقد رحب وزير خارجية أمريكا جون كيري بالضربات الروسية إذا كانت تستهدف تنظيم الدولة ‏الإسلامية، وذلك في لقاء معه بثته الجزيرة يوم 6/10/2015.‏


إن هذا التصريح يثبت أن روسيا ما تحركت نحو سوريا وما قامت بعدوانها السافر على أهل ‏سوريا إلا بالتنسيق مع أمريكا، والذريعة محاربة الإرهاب والتطرف وتنظيم الدولة الإسلامية. والحقيقة ‏هي ضرب الثورة السورية المباركة وتثبيت النظام العلماني الإجرامي في سوريا، وقد أعلنت هاتان ‏الدولتان في لقاء وزيري خارجيتهما يوم 1/10/2015 بأن هذا هو هدفهما المشترك، حيث صرحا ‏بالقول: "فنحن جميعا نرغب في إيجاد سوريا ديمقراطية علمانية موحدة".‏


فهاتان الدولتان تعلنان أنهما تشنان عدوانهما على أهل سوريا بالتنسيق معا ومعهما الذين يوالونهم ‏في المنطقة لبقاء نظام الكفر والشرك وهو النظام الديمقراطي العلماني جاثما على سوريا يمعن في أهلها ‏قتلا وفتكا وتهجيرا وتدميرا، ولمنع عودة حكم الإسلام الذي هو مطلب الثورة السورية ومطلب أهلها ‏المسلمين. ولهذا فكل الثوار الشرفاء حملوا راية رسول الله ورموا راية المستعمرين من مخلفات اتفاقية ‏سايكس بيكو.‏


فكل يوم يمر على هذه الثورة المباركة يكشف من هم الأعداء وما هي أهدافهم، فلم تعد أمريكا تخفي ‏شيئا لعجزها أمام هذه الثورة وعدم قدرتها على التغلب عليها، وقد راوغت وتحايلت إلى أن تعرت ‏وكشفت كل شيء. فلم يبق إلا أن يعلن الثوار المتقون توحيد صفوفهم ضد أمريكا وروسيا وأوليائهم ‏ويشنوا هجوما مشتركا على العاصمة ليسقطوا النظام الديمقراطي العلماني في دمشق ويعلنوا النظام ‏الإسلامي متجسدا في الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، حيث أمرهم الله بقوله: ﴿وقاتلوا المشركين ‏كافة كما يقاتلونكم كافة * واعلموا أن الله مع المتقين﴾.‏


‏----------------‏


تركيا تقترح التنسيق مع روسيا بشأن الغارات على أهل سوريا


أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية أيغور كوناشنكوف يوم 6/10/2015: "إن وزارة ‏الدفاع التركية اقترحت على روسيا ضرورة أن يشكل الجانبان مجموعة عمل مشتركة لتنسيق ‏التحركات المتصلة بالغارات الجوية الروسية في سوريا". بينما صرح رئيس الوزراء التركي أحمد داود ‏أوغلو قائلا: "إنه لا يريد أن يتحول الصراع في سوريا إلى أزمة بين روسيا وحلف الأطلسي ولا إلى ‏نزاع بين روسيا وتركيا"، ودعا روسيا للحرب معا ضد تنظيم الدولة. وقد انتهكت روسيا المجال ‏التركي أكثر من مرة خلال الأيام المنصرمة وهي تواصل اعتداءاتها على أهل سوريا.‏


فتركيا تعلن أنها لا تريد أن تتصدى لروسيا ولا أن تدخل معها في صراع، بل تريد التنسيق معها، ‏والحرب معا ضد الثورة بذريعة تنظيم الدولة الإسلامية. وبذلك تصبح تركيا الديمقراطية العلمانية بقيادة ‏أردوغان من أكثر الدول التي خادعت أهل سوريا وخذلتهم. وقد اشتركت مع أمريكا في ضرب الثورة ‏السورية وفتحت لأمريكا قاعدة إنجرليك لتنطلق منها في شن الغارات على أهل سوريا بذريعة محاربة ‏تنظيم الدولة الإسلامية والإرهاب.‏

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار