الجولة الإخبارية 08-12-2016م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 08-12-2016م (مترجمة)

العناوين:   · ترامب سيطارد الإسلام السياسي · سلوفاكيا تسنّ قانونًا يحظر تسجيل الإسلام باعتباره ديناً · باكستان تقول إنّ ترامب وصف رئيس وزرائها بـ"الرائع" عبر محادثة تلفونية

0:00 0:00
السرعة:
December 07, 2016

الجولة الإخبارية 08-12-2016م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2016-12-08م

(مترجمة)

العناوين:

  • · ترامب سيطارد الإسلام السياسي
  • · سلوفاكيا تسنّ قانونًا يحظر تسجيل الإسلام باعتباره ديناً
  • · باكستان تقول إنّ ترامب وصف رئيس وزرائها بـ"الرائع" عبر محادثة تلفونية

التفاصيل:

ترامب سيطارد الإسلام السياسي

بعد يوم واحد من فوز دونالد ترامب بانتخابات الرئاسة الأمريكية تنبّأ أحد مستشاري حملته الانتخابية "سوف ترون تطهيراً". كانت هذه أقوال الجنرال المتقاعد جيري بويكن لفرانك غافني في برنامجه الإذاعي "حماية الحرية". وتنبأ بويكن أن "ترامب، بوصفه رئيسًا، سوف يطهّر الأشخاص داخل الحكومة المعروفين بارتباطهم بالإخوان المسلمين وجماعاتها وكياناتها هنا في أمريكا". هذا النوع من التصريحات متوقّع من بويكن، أحد مؤسسي نخبة الجيش - ديلتا فورس. وعندما عمل في وزارة دفاع ديفيد رامسفيلد أثناء إدارة بوش الابن قال "إن إلهه أعظم من الإله الذي يعبده الإرهابيون المسلمون".

ومنذ تقاعده من الجيش أصبح قائدًا لحركة تحارب ضد ما تسميه حضارة الجهاد، شبكة من العقائديين المسلمين يحاولون السيطرة على المجتمع أمريكا ولغاية الآن. ثم تجاهل هذه الحركة من النخب الديمقراطية والجمهورية. وكان جورج بوش الابن وباراك أوباما قد ذهبا بعيدًا للتفريق بين المسلمين الذين يقومون بالعنف تحت اسم الإسلام والمسلمين وبين الذين يسعون لفرض الحكم الإسلامي على المجتمعات العلمانية من خلال الانتخابات والنقاش الحر. في العراق، احتضن بوش القادة السنة والشيعة من الأحزاب الإسلامية. أوباما ذهب أبعد من ذلك، حيث ألغت إدارته مصطلحات مثل "الجهاد" و"الإسلام المتطرف" من وثائق الأمن الداخلي لوكالة المخابرات الفيدرالية. أثناء ولايته الأولى، وطّد أوباما من علاقاته مع الإخوان المسلمين خارج البلاد في أماكن مثل مصر وتركيا. وهناك مؤشرات قوية على أن ترامب سوف يقوم بنهج مختلف.

أولاً فلنأخذ بعين الاعتبار ما قاله ترامب - وليس فقط تصريحاته البغيضة ضد المسلمين. في الخامس عشر من آب/أغسطس، ألقى ترامب خطابًا سياسيًا جاهزًا قال فيه إن الولايات المتحدة لا يجب أن تشن فقط حربًا فكرية ضد أعدائنا المسلمين ولكن أيضًا يجب أن تقوم بفحص للمهاجرين من أجل منع من "يؤمنون بأن أحكام الشريعة يجب أن تحل مكان القانون الأمريكي"، وهو أمرٌ مشابه لعهد الحرب الباردة لمنع الشيوعيين. ما زالت الأيام الأولى لإدارة ترامب، ولكن هناك إشارات بأن التطهير في الطريق. بدايةً، هناك تشريع أمام الكونجرس اليوم مدعوم من السيناتور الجمهوري، تيد كروز، الذي هزمه ترامب في الانتخابات التمهيدية، من أجل الطلب من وزير الخارجية إعادة النظر في جماعة الإخوان المسلمين بتصنيفها منظمة إرهابية أجنبية.

وأخبر وليد فارس، مستشار ترامب في حملته الانتخابية، قال لقناة مصر الإخبارية بعد الانتخابات بأن ترامب سوف يدعم مشروع قانون كروز الذي عارضه البيت الأبيض في عهد أوباما. إذا كان هذا بالفعل ما تقوم به إدارة ترامب فستكون قد دخلت منطقة خطرة. ومع أن الحقيقة أن مؤسسي "كير" كانوا إسلاميين ارتبطوا بحماس، إلاّ أن المنظمة اليوم وقياداتها تنفق الوقت الكثير في توثيق جرائم الكراهية ضد المسلمين، أي مقاضاة فيدرالية لـ"كير" ومثيلاتها من المنظمات سوف ينظر إليها الكثيرون على أنها سوء استغلال للقوة والعودة إلى المطاردة في عهد السيناتور جوزيف مكارثي بهدفه المناهض للشيوعية. يجب على ترامب أن يتعلم من ذلك الدرس عندما يبدأ بحربه العقائدية ضد الإسلام المتطرف. (المصدر: بلومبيرغ).

مما لا شك فيه أن جهود ترامب لمحاربة الإسلام السياسي سوف تأتي لمصلحة المسلمين وتحث الأمة على مضاعفة جهودها من أجل إقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

-----------------

سلوفاكيا تسنّ قانونًا يحظر تسجيل الإسلام باعتباره ديناً

أقرّت سلوفاكيا قانونًا يحظر على الإسلام الحصول على وضع رسمي باعتباره ديناً في خضم المشاعر المتزايدة المناهضة للمسلمين في أوروبا. ويعتبر هذا القانون تغييرًا جذريًا تجاه الإسلام في القارة الأوروبية التي صارعت لمواكبة أزمة الهجرة المتصاعدة. ورفضت الدولة الشيوعية السابقة مساعي الاتحاد الأوروبي للتعامل مع تدفق المهاجرين إلى أوروبا وأدارت ظهرها لقوانين الاتحاد الأوروبي. ولكن رئيس الوزراء روبرت فيكو وحكومته طالما قالوا إنه لا يوجد مكان للإسلام في سلوفاكيا. وهذا السلوك تجاه الإسلام يعكس حالة من الخوف لما يسمى بالأسلحة. وتبنّى البرلمان قانونًا سانده الحزب الوطني السلوفاكي يطالب الدين بالحصول على 50000 عضو على الأقل - زيادة عما كان عليه من 20.000 عضو، من أجل الحصول على المساعدة الحكومية وإدارة مدارسه الخاصة، هذا التغيير سوف يجعل الأمر أكثر صعوبةً لتسجيل الإسلام حيث يوجد 2000 مسلم في سلوفاكيا، بحسب الإحصائيات الأخيرة، ولا يوجد أي مسجد معترف به. المؤسسة الإسلامية في سلوفاكيا تقدّر العدد بـ5000. ويقول الحزب الوطني إن القانون الجديد سنّ من أجل منع تسجيل الكنائس المرتقب مثل الكنيسة الساخرة لوحش سباغيتي الطائر التي جمعت التابعين عبر العالم. وقال زعيم الحزب الوطني "يجب علينا أن نبذل كل ما في وسعنا لمنع بناء أي مسجد في المستقبل. (المصدر: أكسبرس البريطانية).

في الوقت الذي تزيد فيه أوروبا من إجراءاتها لحظر الإسلام عبر طرق مختلفة، لا ترى دول الخليج أي خطأ في الترويج لاحتفال الكريسماس ورأس السنة الميلادية المفرطة في الإسراف أكثر من الغرب نفسه!

---------------

باكستان تقول إنّ ترامب وصف رئيس وزرائها بـ"الرائع" عبر محادثة تلفونية

قالت باكستان إن دونالد ترامب قد مجّد رئيس الوزراء محمد نواز شريف، واصفًا إياه "بالرجل الرائع" وعرض دعمًا للبلد "الرائعة" في محادثة تلفونية منفتحة القلب أربكت الكثيرين بعد انتقادات حادّة في الماضي. وقد نشرت الحكومة الباكستانية المكالمة الصريحة الكاملة بعدما اتصل رئيس الوزراء بالملياردير ترامب ليهنئه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الأمريكية. ومع التداول السريع للإصدار الحكومي على مواقع التواصل الإلكتروني يوم الأربعاء تفاجأ الكثيرون بسبب الخطابات الشهيرة لترامب وعدائه للمسلمين خلال الحملة الانتخابية، ووصفه لباكستان في السابق بأنها "ليست صديقتنا". وقال التصريح الحكومي بأن ترامب أخبر القائد الباكستاني المتورط حاليًا بقضايا فساد بأن لديه "سمعة جيدة جدًا"، "أنت رجل رائع، إنك تقوم بعمل مذهل من كل النواحي. وأنا أنتظر لقاءك قريبًا، وأنا أتحدث إلى شخص أعرفه منذ وقت طويل". كما ورد في التصريح الحكومي اقتباسًا لأقوال ترامب. وأضاف ترامب بحسب التصريح "إن بلادك رائعة وتمتلك الفرص الهائلة والشعب الباكستاني من أكثر الشعوب ذكاءً"، وأضاف التصريح أن ترامب عرض المساعدة لحل التحديات الكثيرة للبلاد والتي تشمل التمرد العنيف قائلاً "إنني مستعد وجاهز للعب أي دور تريده مني لمعالجة المشاكل الصعبة، سيكون شرفًا لي وسأقوم به شخصيًا". لطالما نظر ترامب إلى باكستان بازدراء على شبكات التواصل. فقد غرّد عبر تويتر يوم 2012/01/17 "لقد أعطيناهم المليارات من الدولارات وعلى ماذا حصلنا؟ الخيانة وعدم الاحترام وأسوأ من ذلك أيضًا، جاء الوقت لتصبح شرسًا"، كما حرّض ترامب جمهور الناخبين الهنود الأمريكيين يوم الانتخابات، وتحدث إلى القائد الهندي ناريندرا مودي في الشهر الماضي والتقى برجال أعمال هنود منذ فوزه في الانتخابات. وتعتمد باكستان كثيرًا على المساعدات الأمريكية ومن المتوقع أن تحصل على مليار دولار من المساعدات الاقتصادية والأمنية في السنة المالية 2017. (المصدر: CBN News).

إن تمجيد ترامب لنواز شريف على الأرجح سيكون مؤقتًا وسوف تطلب أمريكا من باكستان القيام بالمزيد من العمليات الإرهابية في ظل إدارة ترامب. يجب على باكستان توقع توسيع هذه العمليات الإرهابية لتشمل المدن الكبرى في باكستان مثل لاهور، وكراتشي وبيشاور.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار