الجولة الإخبارية 09-04-2017
الجولة الإخبارية 09-04-2017

العناوين:   ·      طاغية الشام يضرب أهل سوريا بالكيماوي ·      حاكما مصر وأمريكا في خندق واحد ضد الإسلام ·      في العراق يتبعون شرعة أمريكا ويتركون شرعة الله ·      في مصر: حجم الدين العام يتضاعف على عهد السيسي

0:00 0:00
السرعة:
April 08, 2017

الجولة الإخبارية 09-04-2017

 الجولة الإخبارية

2017-04-09

العناوين:

  • ·      طاغية الشام يضرب أهل سوريا بالكيماوي
  • ·      حاكما مصر وأمريكا في خندق واحد ضد الإسلام
  • ·      في العراق يتبعون شرعة أمريكا ويتركون شرعة الله
  • ·      في مصر: حجم الدين العام يتضاعف على عهد السيسي

التفاصيل:

طاغية الشام يضرب أهل سوريا بالكيماوي

قام الطاغية بشار أسد بتوجيه ضربة جديدة بالأسحلة الكيماوية على أهل سوريا المسلمين، حيث ألقت طائراته غاز السارين على بلدة خان شيخون يوم 2017/4/4 فأدى إلى استشهاد الكثير منهم ولم يحدد العدد بعد، ربما تجاوز 100 من الشهداء و500 من المصابين، علما أنها ليست الضربة الأولى إذ كانت الأولى يوم 2013/8/21 عندما ضرب الطاغية الغوطة الشرقية فأدى إلى استشهاد أكثر من 1400 مسلم من الرجال والنساء والأطفال. فيقوم بذلك وهو يعتبر أهل سوريا المسلمين أعداءه كما صرح يوم 2012/8/1.

ويصف الرئيس الأمريكي ترامب الهجوم الكيماوي بأنه "تجاوز خطوطا حمراء كثيرة"، وإنه "إهانة رهيبة للإنسانية". وعندما سأله الصحفيون مدركين كذبه وكذب الرؤساء الأمريكيين السابقين، عما سيفعله؟ فقال ترامب "سترون". وهكذا سنرى أنه سيشدد حملته على المسلمين بذريعة محاربة (الإرهاب) والمتشددين الذين لولاهم لما كان عميل أمريكا بشار أسد يقوم بهذه الضربة! فلماذا يريدون إسقاط عميل أمريكا، فإن لسان حاله يقول إنهم يستحقون ذلك! ولهذا قال ترامب عقب فوزه إن "الإطاحة بالأسد ستمنح الإسلاميين المتشددين السيطرة على سوريا". وهذا تأكيد أن أمريكا تقف وراء الأسد وتحميه وتحول دون سقوطه، ولن تفعل ضده أية إجراءات جادة، وإنما الذي ستفعله هو تقويته بأساليب شتى كما فعل سلفه أوباما والذي وصف استعمال السلاح الكيماوي بأنه خط أحمر!

وتصريحات ترامب ووزير خارجيته وسفيرته في الأمم المتحدة قبل أيام بأن "أولوياتنا لم تعد الجلوس والتركيز على إزاحة الأسد عن السلطة"، هي التي شجعت بشار أسد على القيام بهذه الضربة، ولا يستبعد أنه تلقى منها إشارة مباشرة، حتى يسحق الثورة ويستسلم الثوار ويحفظ النظام العلماني التابع له. ألا يكون في ذلك عظة لأن تترك كل الفصائل خصوماتها وتتوحد في عملها ضد النظام وتترك أمريكا وكذبها وكذلك كافة الدول الإقليمية العميلة وخاصة تركيا والسعودية وقطر، وتتمسك بحبل الله وتتوكل عليه حتى يأتيها الموت وهي على ذلك فتنال الجنة، أو النصر الذي وعد الله به عباده الذين ينصرونه وينصرون دينه، وهو قريب بإذن الله من المؤمنين الصادقين؟

-------------

حاكما مصر وأمريكا في خندق واحد ضد الإسلام

التقى حاكم مصر السيسي مع رئيس أمريكا ترامب يوم 2017/4/3 فأصدرا بيانا مشتركا اتفقا فيه على أن "هزيمة الإسلاميين المتشددين لا يمكن أن تتحقق بالقوة العسكرية وحدها... واتفقا على ضرورة إقرار الطبيعية السلمية للإسلام والمسلمين حول العالم" وقال السيسي إنه "يقدر أن ترامب يقف بقوة في مواجهة الفكر الشيطاني الخبيث".

ونشر موقع البيت الأبيض نص كلمة ترامب خلال لقائه السيسي قائلا: "إنه أمر عظيم أن أكون هنا مع رئيس مصر، وسوف أخبركم بأن الرئيس السيسي كان شخصا قريبا مني جدا منذ أن التقيت به أول مرة... أريد فقط أن أعلم الجميع، في حال كان هناك أي شك، أننا خلف الرئيس السيسي، فلقد قام بعمل رائع خلال وضع صعب للغاية... أريد فقط أن أقول لك سيدي الرئيس إن لديكم صديقا وحليفا في الولايات المتحدة". فكلاهما، أي السيسي وترامب يخافان من عودة الإسلام دين الرحمة إلى الحكم ليسود العدل ويزول الظلم، فيعلنان حلفهما المشؤوم ضده، ويصفان الدعوة إليه ظلما وزورا بالتشدد والفكر الخبيث قاتلهما الله أنى يؤفكون.

-------------

في العراق يتبعون شرعة أمريكا ويتركون شرعة الله

صوت يوم 2017/4/4 مجلس محافظة كركوك في العراق على رفض قرار البرلمان العراقي القاضي بإنزال علم إقليم كردستان من المحافظة. وصوت مجلس المحافظة على قرار يتضمن الاستفتاء بالمحافظة وإلزام حكومة المركز بتطبيق المادة 140 من الدستور العراقي الذي وضعته أمريكا على عهد حاكمها بريمر أيام الاحتلال المباشر. وقد تم بإجماع الحاضرين ومقاطعة الأعضاء العرب والتركمان للجلسة.

هؤلاء يحتكمون إلى شرعة أمريكا وقد تركوا شرعة الله وراء ظهورهم، فأوردتهم أمريكا المهالك، فعادوا إلى العصبية الجاهلية يضرب بعضهم رقاب بعض، يتصارعون على حدود رسمها المستعمر لتقسيمهم داخل بلادهم.

--------------

في مصر: حجم الدين العام يتضاعف على عهد السيسي

أعلن البنك المركزي المصري يوم 2017/4/2 (اليوم السابع) عن ارتفاع إجمالي الدين العام إلى 3000 مليار (3 ترليونات) جنيه في نهاية النصف الأول من السنة المالية الحالية في كانون الأول/ديسمبر 2016 مقارنة بنحو 2,4 ترليون جنيه في نهاية النصف الأول من السنة المالية 2015-2016 بارتفاع قدره 600 مليار جنيه. ومن المتوقع أن تتجاوز قيمة العجز في الموازنة العامة للدولة بنهاية العام المالي الجاري 322 مليار جنيه. ويتم تمويله عن طريق طرح البنك المركزي أذون وسندات خزينة، أدوات الدين الحكومية نيابة عن وزارة المالية، وعن طريق المساعدات والمنح من الدول العربية والقروض الدولية. وكل ذلك ينعكس على حياة أهل مصر ولقمة عيشهم، فتزيد الأسعار وترهقهم الدولة بزيادة الضرائب لتسد ربا الدين الحرام. علما أن الطاغية السيسي وعد وعده الكاذب لأهل مصر بأنه سيجعلهم في أحسن حال وأطيب حياة بعد انقلابه الذي دعمته أمريكا به، وقتل الكثير من أهل مصر الأبرياء وزج بعشرات الآلاف منهم في السجون.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار