الجولة الإخبارية 09-05-2017م
الجولة الإخبارية 09-05-2017م

العناوين:   · تصفية الثورة السورية · نظام السيسي يطالب الأزهر بنزع الحساسية الدينية · بابا الفاتيكان: لا ينبغي استخدام لفظ "أم" في وصف قنبلة

0:00 0:00
السرعة:
May 08, 2017

الجولة الإخبارية 09-05-2017م

الجولة الإخبارية

2017-05-09م

العناوين:

  • · تصفية الثورة السورية
  • · نظام السيسي يطالب الأزهر بنزع الحساسية الدينية
  • · بابا الفاتيكان: لا ينبغي استخدام لفظ "أم" في وصف قنبلة

التفاصيل:

تصفية الثورة السورية

ذكرت رويترز 2017/5/6 نقلاً عن المرصد السوري لحقوق الإنسان وقيادي من المعارضة أن الاشتباكات بين قوات المجرم بشار ومقاتلي المعارضة هدأت يوم السبت بعد دخول جهود تقودها روسيا لدعم وقف إطلاق النار حيز التنفيذ رغم أن المعارك ما زالت مستمرة على جبهات مهمة قرب حماة ودمشق، إذ إن النظام المجرم لم يلتزم قط بأنظمة وقف إطلاق النار إلا كما يريد، ووفق سياسته الحربية من باب التهدئة في منطقة من أجل التركيز على منطقة أخرى، كما كان الحال في منطقة وادي بردى التي رفض النظام الالتزام فيها بوقف إطلاق النار السابق.

ودخل اتفاق ما يسمى "خفض التصعيد" في مناطق الصراع الكبيرة في غرب سوريا حيز التنفيذ في منتصف الليل. واقترحت روسيا التي تدعم المجرم بشار الفكرة بدعم من تركيا التي تدعم فصائل مسلحة موالية لها وكذلك من إيران حليفة المجرم الرئيسية.

ومن باب ذر الرماد في عيون أهل سوريا فقد رفضت جماعات من المعارضة المسلحة والسياسية في سوريا الاقتراح، ولكنها تلتزم به في الميدان بشكل كامل خوفاً من أن تغلق الدول الداعمة أبوابها وتمنع عنها المال. وقالت حكومة المجرم بشار إنها تدعم الاقتراح لكنها قالت إنها ستواصل قتال ما تصفها بالجماعات الإرهابية في أنحاء البلاد، الأمر الذي تؤكد عليه روسيا وتركيا وإيران. فهذه الدول الضامنة للاتفاق تريد تصفية الثورة السورية عبر تصفية فصائلها المسلحة فصيلاً فصيلاً، وفق الخطة الأمريكية التي تقوم روسيا بتنفيذها في سوريا.

وقال المرصد إن هدوءا نسبيا في القتال يسود أنحاء سوريا منذ سريان الاتفاق لكن المرصد حذر أن من المبكر القول إنه سيصمد.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لرويترز "تخفيف العنف يجب أن يظهر جلياً وبشكل مستمر".

وقال قيادي المعارضة إن المستوى العام للعنف قل لكنه أضاف أن محاولات النظام للتقدم في ريف حماة مستمرة.

وبمساعدة روسيا والفصائل المدعومة من إيران أصبح لحكومة المجرم اليد العليا في البلاد فيما يتركز دعم تركيا وأمريكا ودول خليجية للفصائل العسكرية على إمدادها بالمال لشراء ذمم قادتها وضمان ولائها، وحرفها عن قتال النظام إلى قتال الجماعات التي تطالب بتحكيم الإسلام في سوريا.

--------------

نظام السيسي يطالب الأزهر بنزع الحساسية الدينية

 نقلت رويترز 2017/5/6 عن وسائل إعلام رسمية مصرية يوم السبت أن شيخ الأزهر أحمد الطيب أنهى عمل رئيس جامعة الأزهر أحمد حسني طه بعد أن وصف إعلاميا بارزا بأنه مرتد.

ولم يشر بيان الأزهر إلى اتهام طه للإعلامي المثير للجدل إسلام بحيري بالردة. لكن موقع صحيفة الأهرام المملوكة للدولة على الإنترنت قال إن طه ترك المنصب بعد انتقادات حادة تعرض لها إثر هذا الاتهام.

ويأتي هذا التغيير في جامعة الأزهر وسط اتهامات من أوساط دائرة السيسي لعلمائه من أعضاء في مجلس النواب وإعلاميين بأنهم يقاومون دعوة رسمية مستمرة للتلاعب بالخطاب الديني بما يساعد في نجاح حملة النظام ضد الإسلام السياسي، واتهام المعارضين بالتشدد.

وعلى الرغم من أن بحيري بحسب رويترز قد وجه انتقادات لاذعة خلال حلقات برنامج تلفزيوني كان يقدمه لكتب أئمة كبار العلماء بينهم الإمام البخاري، وقال إن كتبهم تستحق أن يتجاهلها المسلمون، إلا أن السلطات المصرية تنكر على أي مسلم أن يتهمه بأية تهمة، فالعداء للإسلام يجب أن ينظر إليه من باب حرية الرأي، وأما معارضة المسلمين لذلك فهي إرهاب يجب التصدي له بيد من حديد كما يريد نظام السيسي.

وانتقد الأزهر بحيري وأبلغ النيابة العامة ضده وأحيل للمحاكمة وعوقب بالحبس عاما بعد أن أدين بازدراء الإسلام. وكان طه قد قال منتقدا بحيري "عندما يقوم بتكذيب الإمام مالك أو الإمام الشافعي والإمام أحمد بن حنبل.. إلى أي درجة وصل هذا السفه من هذا الرجل؟" وأضاف "بهذا الكلام يمكن أن أقول إنه مرتد..."

وعلى الرغم من كون الأزهر مؤسسة دينية موغلة في خدمة النظام العلماني في مصر، إلا أن النظام المصري ووفق النصائح الأمريكية يطلب من الأزهر المزيد من التهاون، وتمييع الإسلام لدرجة كبيرة. فالنظام المصري يريد من الأزهر نزع أي حساسية مرتبطة بالدين ومنع أي شخص من الدفاع عنه، فالدفاع عن الدين هو (الإرهاب) بعينه، وأما مهاجمة الدين والازدراء به فهو من الحريات التي تطالب أمريكا النظام المصري بها، فيطلب الأخير ذلك من الأزهر.

-------------

بابا الفاتيكان: لا ينبغي استخدام لفظ "أم" في وصف قنبلة

ذكرت رويترز 2017/5/6 بأن البابا فرنسيس انتقد يوم السبت تسمية أكبر قنبلة غير نووية تابعة للجيش الأمريكي باسم "أم القنابل" قائلا إن لفظ "الأم" لا ينبغي استخدامه للإشارة إلى سلاح فتاك.

وقال البابا أمام طلبة يوم السبت "شعرت بالخجل عندما سمعت الاسم". وأضاف "الأم تمنح الحياة بينما تجلب تلك (القنبلة) الموت. نحن نطلق على هذا السلاح وصف أم. ماذا يحدث؟" دون أن يستنكر بابا الفاتيكان قتل المسلمين بهذه القنابل الأمريكية، فقتل المسلمين لا يثير حفيظته، وإنما المسألة هي مجرد التسمية.

ومن المقرر أن يلتقي البابا فرنسيس بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم 24 أيار/مايو، ولم تذكر رويترز فيما إذا كان بابا الفاتيكان سيعرض على ترامب تغيير تسمية "أم القنابل" واكتفت بذكر اختلافهما فيما يتعلق بالهجرة واللاجئين وتغير المناخ.

وربما سيشعر بابا الفاتيكان بالخجل أكثر من تسمية روسيا لقنبلتها الكبرى بـ"أبو القنابل" وينتقدها على ذلك، دون أن يطال انتقاده روسيا على قتلها آلاف المسلمين في سوريا وتهديمها ومعها أمريكا وتحالفها الدولي للبنية التحتية، وأما إعرابه عن القلق على الأوضاع في سوريا، فليس كافياً، دون أن يذكر المجرم بشار وروسيا بالاسم، فالمجرمون معلومون وليسوا مجهولين.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار