الجولة الإخبارية 09-06-2016م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 09-06-2016م (مترجمة)

العناوين:     · الحكومة السورية المجرمة تقصف المدنيين بينما يطلب الغرب الإذن بتقديم المساعدات · وزير الدفاع الأمريكي يعمل لعزل الصين ولكنه يتهمها بعزل نفسها · باكستان تعلن عن الميزانية السنوية التي صممها صندوق النقد الدولي في دبي

0:00 0:00
السرعة:
June 08, 2016

الجولة الإخبارية 09-06-2016م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2016-06-09م

(مترجمة)

العناوين:

  • · الحكومة السورية المجرمة تقصف المدنيين بينما يطلب الغرب الإذن بتقديم المساعدات
  • · وزير الدفاع الأمريكي يعمل لعزل الصين ولكنه يتهمها بعزل نفسها
  • · باكستان تعلن عن الميزانية السنوية التي صممها صندوق النقد الدولي في دبي

التفاصيل:

الحكومة السورية المجرمة تقصف المدنيين بينما يطلب الغرب الإذن بتقديم المساعدات

أفادت وكالات الأنباء أن الحكومة السورية قد كثفت من هجماتها في حلب، وأسقطت العشرات من البراميل المتفجرة شرق المدينة. محبطةً من عجزها عن استرداد حلب، التي تعتبر مهمة جدًا لكرامة نظام دمشق، تقوم حكومة بشار المجرمة بتنفيذ ضربات جوية ضد المدنيين.

في هذه الأثناء يقوم الغرب بما يقوم به دومًا عندما يكون مسرورًا في حرب مستعرة - تقديم المساعدات الإنسانية بدون تقديمها حقيقة. وأخبر رئيس المساعدات الأممية مجلس الأمن أن الأمم المتحدة ستطلب رسميًا من الحكومة السورية السماح لها بإنزال مساعدات إنسانية جوية إلى مناطق تحاصرها قوات الأسد. وبحسب الأمم المتحدة، فإن هناك ما يقارب من 600.000 إنسان محاصر في 19 منطقة مختلفة من سوريا – أغلبيتهم تحاصرهم القوات الحكومية.

لماذا يحتاج الغرب للإذن بتقديم المساعدات، في الوقت الذي لا يحتاج فيه الإذن لتقديم السلاح؟.

قالت منظمة حقوق الإنسان السورية أنه تم إسقاط السلاح والعتاد جوًا إلى الثوار في مارايا شمال حلب يوم الجمعة. وقال رئيس المنظمة الحقوقية، رامي عبد الرحمن "طائرات التحالف أسقطت ذخيرة وأسلحة خفيفة بالإضافة إلى أسلحة مضادة لدبابات الثوار في مارايا".

لأمريكا خطتها الخاصة بالنسبة لسوريا، وضع فيها لكل دولة تتدخل هناك دورٌ تلعبه. العدو الحقيقي هم المسلمون في سوريا الذين قاموا ضد نظام الكفر العلماني الذي زرعه الغرب للسيطرة عليهم بعد هدم الخلافة العثمانية.

---------------

وزير الدفاع الأمريكي يعمل لعزل الصين ولكنه يتهمها بعزل نفسها

متحدثًا في القمة الآسيوية الأمنية الخامسة عشرة يوم السبت، اتهم آشتون كارتر، وزير الدفاع الأمريكي، الصين بعزل نفسها في المنطقة.

وتأتي هذه التصريحات قبيل حكم محكمة عالمية حول جزر وشعاب مرجانية متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي.

وفي خطابه قال كارتر "إن أعمال الصين في بحر الصين الجنوبي تؤدي إلى عزلها، في الوقت الذي تتعاون فيه جميع المنطقة وتتشارك". ولم يوضح كارتر أن الولايات المتحدة هي من تعمل على دمج المنطقة واستثناء الصين من خلال مبادرات عديدة مثل TPP – وهي اتفاقية تجارية تضم اثنتي عشرة دولة محيطة بالمحيط الهادئ ولكنها أهملت الصين ولم تدخلها في هذه الاتفاقية.

وتحاول الولايات المتحدة إبعاد الصين عن فرض قوتها العسكرية على بحر الصين الجنوبي. وقال كارتر "للأسف، إذا ما استمرت هذه الأعمال فستكون الصين قد أقامت سورًا عظيمًا من العزلة الذاتية".

ومع ذلك وفي الوقت نفسه، عرض كارتر زيادة التعاون الدفاعي مع الصين، حيث قال "تريد أمريكا توسيع الاتفاقيات العسكرية مع الصين للتذكير ليس فقط على تخفيض المخاطر، ولكن أيضًا على التعاون العملي".

ترسم أمريكا سياسة العالم بحسب مصالحها الاستعمارية وتستخدم عبارات مثل القانون والأخلاق والتعاون لخدمة تلك المصالح.

--------------

باكستان تعلن عن الميزانية السنوية التي صممها صندوق النقد الدولي في دبي

قام يوم الجمعة وزير المالية الباكستاني، إسحاق دار بتقديم الميزانية السنوية أمام الجمعية الوطنية، وعرض، كالعادة، قائمة بتعديلات طفيفة على واردات الحكومة ونفقاتها.

إن تقديم الميزانيات أمام البرلمانات هو أمر رسمي ضروري في الأنظمة الديمقراطية. ولكن هندسة هذه الميزانيات تتم دائمًا في مكان آخر وعلى اعتبارات أخرى. وفي الحالة الباكستانية فإنه معروف جيدًا أن صندوق النقد الدولي هم من يكتب الميزانية، وهم من اجتمع معهم إسحاق دار في دبي، وهذا ما قيل في نقاش الميزانية في الجمعية الوطنية بعد خطاب وزير المالية.

لا يمكن للحكومات الرأسمالية أن تشذ عن المبادئ الأساسية الرأسمالية في إعداد ميزانياتهم. ولكن، الاقتصاديات المستعمرة كتلك الموجودة في العالم الإسلامي، يجب عليها أن تلتزم بمعايير إضافية مفروضة عليهم مباشرةً من خلال منظمات مثل صندوق النقد الدولي الذي يشكل ضغطًا قويًا على البلدان من خلال القروض التي يأخذونها لتنفيذ مشاريع بنية تحتية مكلفة جدًا وغير ضرورية.

إن النموذج الاستعماري يتطلب من الدولة بيع مواردها الطبيعية وجهود أبنائها إلى الغرب بثمن بخس، وشراء بأسعار عالية ما يريد الغرب استهلاكه. إن هذه الأهداف تترجم إلى لغة اقتصادية حديثة مستخدمةً مصطلحات مثل النمو من خلال التصدير واستثمارات موجهة نحو الداخل، والموازنة الإيجابية للدفعات وبما يسمّى "حرية التجارة". هذه النقاشات خاصةً فقط بالدولة المستعمَرة، أما بالنسبة للغرب أنفسهم فإنهم لا يأبهون لمثل هذه المفاهيم في اقتصادياتهم.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار