الجولة الإخبارية 09-09-2017
الجولة الإخبارية 09-09-2017

العناوين:     · عدو المسلمين المتوحش ميانمار يزرع الألغام لقتلهم · ابن سلمان يخاطر بتعليق لافتة "للبيع" على كل الأصول السعودية · ميركل: "واضح أن تركيا يجب ألا تصبح عضوا في الاتحاد الأوروبي"

0:00 0:00
السرعة:
September 08, 2017

الجولة الإخبارية 09-09-2017

الجولة الإخبارية

  2017-09-09

العناوين:

  • · عدو المسلمين المتوحش ميانمار يزرع الألغام لقتلهم
  • · ابن سلمان يخاطر بتعليق لافتة "للبيع" على كل الأصول السعودية
  • · ميركل: "واضح أن تركيا يجب ألا تصبح عضوا في الاتحاد الأوروبي"

التفاصيل:

عدو المسلمين المتوحش ميانمار يزرع الألغام لقتلهم

نقلت وكالة رويترز يوم 2017/9/6 عن مصدرين حكوميين في بنغلادش قولهما إن "ميانمار تقوم منذ ثلاثة أيام بزرع ألغام أرضية عبر قطاع من حدودها مع بنغلادش، والغرض من ذلك قد يكون الحيلولة دون عودة الروهينجا المسلمين الذين فروا من العنف في ميانمار". وذكر المصدران أن "بنغلادش ستتقدم باحتجاج رسمي على زرع الألغام الأرضية على مسافة قريبة جدا من الحدود". ونقلت رويترز عن منذر الحسن الضابط في حرس الحدود في بنغلادش أنه "تم سماع انفجارين يوم الثلاثاء (2017/9/5) على الجانب الخاص بميانمار بعد أن أثار انفجاران يوم الاثنين تكهنات بأن قوات ميانمار زرعت ألغاما أرضية وأن صبيا فقد ساقه قرب معبر الحدود". ويذكر أن جيش العدو المتوحش في ميانمار قام مؤخرا بحملة ضد المسلمين مما أدى إلى استشهاد ما لا يقل عن 400 مسلم وفرار قرابة 125 ألف مسلم إلى بنغلادش المجاورة، والتي لا تقوم بأي عمل لنصرة المسلمين، بل تخذلهم وتضطهدهم، وأكثر ما فيها أنها تفكر في تقديم احتجاج رسمي على وضع الألغام على حدودها لا غير. والأنظمة في العالم الإسلامي لا يهمها الأمر وبعضها ربما يعلن احتجاجه وتفكيره في تقديم شكوى للأمم المتحدة التي طالما تآمرت على المسلمين في كل مكان. ودول العالم الغربي التي تدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان وحرية الاعتقاد صوتها خافت. ولو كان يهمها الأمر لتحقيق مصلحة من مصالحها لقامت وأثارت موضوع حقوق الإنسان وحرية الاعتقاد، لأن إثارة هذه المواضيع مرتبط فقط بالمصالح لا غير. وكل ذلك يثبت للمسلمين مدى أهمية أن تكون بلادهم ضمن خلافة راشدة يحكمها خليفة ينصر المسلمين في كل مكان وينتقم من المجرمين المعتدين في ميانمار وغيرها كما انتصر الخليفة المعتصم لامرأة واحدة وسيّر من أجلها جيشا كبيرا لينتقم من المجرمين الذين اعتدوا عليها.

--------------

ابن سلمان يخاطر بتعليق لافتة " للبيع" على كل الأصول السعودية

نقلت صفحة سبوتنيك يوم 2017/9/4 ما كتبته صحيفة الغارديان تحت عنوان "ابن سلمان يخاطر بتعليق لافتة "للبيع" على كل الأصول السعودية". فذكرت أن "السعودية تعكف على خصخصة أصول الدولة... وقد علقت لافتة للبيع على كل قطاع تقريبا من الحياة الاقتصادية: النفط والكهرباء والمياه والنقل والتجزئة والمدارس والرعاية الصحية... ويمثل برنامج البيع جزءا أساسيا من خطة التحول الاقتصادي المرتقبة في إطار استراتيجية رؤية عام 2030. فقد أدى ثبات أسعار النفط حول 50 دولاراً للبرميل إلى استنزاف واتساع فجوة العجز في الموازنة السعودية... ويعد طرح شركة أرامكو السعودية للاكتتاب العام محور خطة الخصخصة إجمالا". وذكرت الصحيفة "أنه قد بدأت بالفعل عملية بيع مطارات المملكة للقطاع الخاص، فقد تم تعيين شركة "غولدمان ساكس" (الأمريكية) للإشراف على خصخصة مطار الملك خالد في الرياض بينما تمت خصخصة مطار الملك عبد العزيز في جدة بالفعل..."

والجدير بالذكر أن هذه السياسة الفاسدة التي أطلق عليها النظام السعودي استراتيجية رؤية عام 2030 لا تنطلق من زاوية إسلامية، وهي تخالف الإسلام مخالفة تامة، مما يثبت أن نظام آل سعود ليس له علاقة بتطبيق الإسلام. إذ إن الإسلام حدد الملكيات الثلاث؛ الملكية الفردية والملكية العامة وملكية الدولة، وهي محددة بإذن الشارع للتملك بالنسبة للفرد وللدولة وما هو ملك عام للأمة كلها. فلا تجوز الخصخصة مطلقا. فلا يجوز بيع ما هو في الملكية العامة من نفط وغاز وكهرباء وماء ومواصلات وطرقات ومطارات عامة لشركات حتى تصبح ملكية فردية. عدا أن ذلك سيمكن الشركات الأجنبية وخاصة الأمريكية من السيطرة على الاقتصاد مما يجعل للدول الأجنبية الكافرة سبيلا على المسلمين، بجانب أن الأسعار سترتفع على أهل البلد فتتحكم بهم الشركات.

--------------

ميركل: "واضح أن تركيا يجب ألا تصبح عضوا في الاتحاد الأوروبي"

قالت المستشارة الألمانية ميركل مساء يوم الأحد 2017/9/3 أثناء مناظرة مع زعيم المعارضة شولتز وهما يستعدان لخوض الانتخابات العامة الألمانية يوم 2017/9/24، قالت: "واضح أن تركيا يجب ألا تصبح عضوا في الاتحاد الأوروبي. سأتحدث مع نظرائي (الأوروبيين) لنرى إذا كان ممكنا التوصل إلى موقف مشترك في هذا الصدد، لكي نستطيع إنهاء محادثات العضوية" وقالت: "لا يمكنني تصور هذا الانضمام، ولم أؤمن يوما بأنه يمكن أن يحدث". وقد ذكر شولتز أنه في "حالة صيرورته مستشار ألمانيا سيقوم بوقف المفاوضات فورا مع تركيا". فاضطرت ميركل إلى أن تتناغم معه في التصريحات متخلية عن الدبلوماسية وذلك لكسب الأصوات.

فاحتج المسؤولون في النظام التركي على موقف المستشارة الألمانية ميركل وزعيم المعارضة شولتز على تصريحاتهما أثناء المناظرة. فقال إبراهيم كالين الناطق الرسمي باسم الرئاسة التركية "إن خضوع السياسة العامة الألمانية لتيارات شعبوية وإقصائية وعدائية يؤجج التمييز والعنصرية". وقال وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو: "إن أوروبا تعود إلى قيم ما قبل حقبة الحرب العالمية الثانية: الهمجية والفاشية والعنف والكراهية"، واتهم عمر تشليك الوزير التركي للشؤون الأوروبية الساسة الألمان باستخدام "خطاب متهور والسعي إلى الإملاء على المؤسسات الأوروبية وأن الاتحاد (الأوروبي) هو الولايات المتحدة الألمانية وأنهم يشيدون جدار برلين بحجارة الشعبوية".

ألم يأن لحكام تركيا أن يدركوا أن مكانهم ليس في أوروبا وأنها لن تقبلهم وهم يطرقون بابها منذ ما يزيد عن نصف قرن ويلبون طلباتها فيغيرون قوانينهم لتتواءم مع قوانينها ويديرون ظهرهم للإسلام، بل يحاربون عودته والداعين له؟! فتركيا لدى الأوروبيين تعتبر عدوا خفيا، فذلك موروث تاريخي وديني لديهم، يتعلمون ذلك منذ نعومة أظافرهم، ويكنونه في صدورهم، وحكام أوروبا يدركون أن النظام التركي تابع لأمريكا وهم يضغطون عليه حتى يتبعهم. ولا مناص لأهل تركيا المسلمين إلا العمل على تغيير النظام العلماني في بلادهم وإقامة حكم الإسلام متجسدا في خلافة راشدة على منهاج النبوة والعمل على توحيد بلاد الإسلام التي ستشكل أعظم دولة في العالم تخضع لها أوروبا وكل دول العالم.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار