الجولة الإخبارية   1-5-2013   "مترجمة"
May 03, 2013

الجولة الإخبارية 1-5-2013 "مترجمة"


العناوين:


• الولايات المتحدة تريد أن يصل20 ألف جندي أمريكي للأردن
• أوباما يعرب لبوتين عن قلقله بشأن الأسلحة الكيميائية في سوريا
• بريطانيا تخالف سياسة شرق السويس بإعادة قواعد عسكرية إلى الخليج
• وكالة المخابرات المركزية CIA ترشي كرزاي: الملايين من 'مال الشبح' تدفقت لمكتب الرئيس الأفغاني


التفاصيل:

الولايات المتحدة تريد أن يصل 20 ألف جنديا أمريكيا للأردن


قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز نقلا عن مصادر حكومية في البلاد أن البنتاغون يخطط لنقل قوة عسكرية فعالة تبدأ بـ 200 جندي ثم تصل إلى 20 ألف جندي إلى الأردن كمحطة لهم من أجل الإستعداد لأي تدخل عسكري محتمل في سوريا. الوحدة الأولى، والتي تتألف من 200 جندي سيتم إرسالها من "الفرقة المدرعة" الأولى من فورت بليس، ولاية تكساس، إلى الأردن لإقامة "مقر صغير" قرب الحدود الأردنية مع سوريا والتخطيط "لعمليات عسكرية محتملة بما في ذلك الحشد السريع للقوات الأمريكية إذا ما قرر البيت الأبيض أن التدخل العسكري ضروري". ووفقا للمصدر، فإن هذا القرار هو الخطوة الأولى نحو احتمال تورط واشنطن في الصراع العسكري في سوريا. ويضيف النص بأن الوحدة الأولى من الجيش ستغادر هذا الشهر إلى الأردن "في حين أن الأغلبية ستغادر في شهرأيار/ مايو".

وتقول الصحيفة إن وزارة الدفاع الأمريكية "جعلت أيضا خططاَ لتوسيع القوة إلى 20 ألفاً أو أكثر من ذلك، إذا لزم الأمر، بما في ذلك وحدة للعمليات الخاصة تحمل معدات للعثور على مخزونات الأسلحة الكيميائية في سوريا،" ووحدات الدفاع الأميركي لحماية المجال الجوي الأردني ووحدات عسكرية تقليدية قادرة على غزو سوريا إذا لزم الأمر. أمر وزير الدفاع للولايات المتحدة، تشاك هيغل، تحريك القوات إلى الأردن، بينما أوضح أنه والرئيس أوباما لديهم "قلق عميق لشن تدخل عسكري في سوريا". في اليوم نفسه، حذر رئيس الأركان المشتركة للجيش الأمريكي، الجنرال مارتن ديمبسي، أن إرسال قوات أمريكية إلى سوريا يمكن أن يكون له "عواقب غير مقصودة" والتي يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الوضع. ومع ذلك، فقد أيد ديمبسي في خريف عام 2012، التدخل العسكري في سوريا من قبل الولايات المتحدة، جنبا إلى جنب مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي أي أيه) آنذاك ديفيد بيتراوس، ورئيس البنتاغون السابق ليون بانيتا ووزير الخارجية السابق، هيلاري كلينتون.

أوباما يعرب لبوتين عن قلقله بشأن الأسلحة الكيميائية في سوريا


أعرب الرئيس باراك أوباما لنظيره الروسي فلاديمير بوتين عن قلقه حول التقارير التي تفيد بأن سوريا قد استخدمت الأسلحة الكيميائية. اتفق الزعيمان، في محادثة هاتفية، على مواصلة الاتصالات بينهما بشأن هذه المسألة، وتكليف وزيري خارجية البلدين بعقد مزيد من المحادثات. وقالت الولايات المتحدة في وقت سابق إنها "واثقة بنسب متفاوتة" أن الأسلحة الكيميائية قد استخدمت في سوريا. ونددت الحكومة في دمشق الادعاءات ووصفتها بأنها "أكاذيب". وقال البيت الأبيض في بيان له يوم الاثنين أن أوباما وبوتين تحدثا على الهاتف يوم الاثنين، حيث أكد الرئيس الأميركي عن "قلقه إزاء الأسلحة الكيميائية السورية".

وانتقدت واشنطن مرارا روسيا -بجانب الصين- بسبب عرقلتهما اتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه سوريا في مجلس الأمن الدولي، بما في ذلك فرض عقوبات جديدة. ومن المقرر أن تعقد محادثات وجها لوجه بين بوتين وأوباما في شهر حزيران/يونيو. وقد تعهد أوباما في الأسبوع الماضي بإجراء "تحقيق فعال" في هذه القضية. وحذر من أن ذلك سيكون "تغيير في قواعد اللعبة" في سياسة الولايات المتحدة، حال ثبوت صحة التقارير حول الأسلحة الكيميائية السورية. وقد أشارت كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إلى الأدلة الواردة بأن سوريا قد استخدمت أسلحة كيميائية مثل غاز الأعصاب سارين. وقد رفضت الحكومة السورية الادعاء بأن قواتها قد استخدمت الأسلحة الكيميائية، قائلة أن الاتهامات الغربية "لا تتمتع بأي مصداقية". أكثر من 70 ألف شخص لقوا مصرعهم منذ اندلاع القتال بين الثوار والقوات السورية في آذار/مارس 2011.


بريطانيا تخالف سياسة شرق السويس بإعادة قواعد عسكرية إلى الخليج


كشف معهد الخدمات الملكية، الوثيق الصلة بالقوات المسلحة، أن بريطانيا تخطط لاستعادة وجودها العسكري الدائم في منطقة الخليج، حيث ستقيم قواعد لقوات برية وجوية وبحرية في المنطقة. ووفقاً لدراسة أجراها المعهد والتي من المقرر أن تنشر اليوم، فإن انسحاب جميع القوات البريطانية من أفغانستان العام المقبل سوف يخلق فرصة فريدة من نوعها لإبطال قرار "شرق السويس" الذي شكل علامة فارقة في تراجع بريطانيا من القوة الإمبريالية. وكانت حكومة هارولد ويلسون قد قررت عام 1968 إغلاق سلسلة من القواعد العسكرية في الخليج، والتي كانت بمثابة الركيزة الأساسية للإمبراطورية لأكثر من قرن من الزمان. اكتمل الانسحاب البريطاني في عام 1971، مانحا دول الخليج الاستقلال. ويقول المعهد بأن القوات المسلحة تفكر في تراجع جزئي عن قرار "شرق السويس".

وكتب مدير المعهد البروفيسور مايكل كلارك، "أن الجيش يعتزم تعزيز حضور قوي في جميع أنحاء الخليج، ليس عن طريق وضع بصمة إمبريالية واضحة، ولكن عن طريق تواجد ذكي". كما كتب "ربما لا يتم الإعلان عن هذا كسياسة للحكومة". وأضاف "يبدو أن بريطانيا تقترب من نقطة اتخاذ قرار إعادة توجيه استراتيجي كبير لسياستها الدفاعية والأمنية تجاه الخليج بشكل معقول ومنطقي على حد سواء". ووفقا للدراسة فإن أي وجود بريطاني جديد في المنطقة سيركز على ما يبدو على دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يخطط السلاح الجوي الملكي البريطاني لاستخدام قاعدة المينهاد الجوية فيها. ومن المعروف أن البحرية الملكية تحتفظ بشكل دائم على ثلاث كاسحات الغام وفرقاطة أو مدمرة واحدة على الأقل في الخليج، بدعم من موظفين دائمين صغار في البحرين. وتقترح الدراسة بأنه يمكن تعزيز هذا الأسطول. ويخطط الجيش استخدام علاقاته مع القوات المسلحة العمانية من أجل إقامة قاعدة عسكرية في البلاد. وسيتيح ذلك استخدام "آلاف الأميال المربعة من التضاريس الصعبة مناسبة بشكل مثالي لتدريب الوحدات العسكرية على مهارات حرب الصحراء". وتشير الدراسة أن نقل المعدات والأفراد من أفغانستان إلى الخليج سيكون أقل كلفة من إعادتهم إلى بريطانيا. وبالإضافة إلى ذلك، فإن علاقات بريطانيا التجارية مع الخليج تزداد أهمية. حيث يعيش حوالي 100 ألف مواطن بريطاني في دولة الإمارات العربية المتحدة، مع تبادل تجاري بين البلدين بلغ 14 مليار جنيه استرليني العام الماضي. وتعد قطر الآن أكبر مصدّر لبريطانيا من الغاز الطبيعي المسال. وتضيف الدراسة أن أي نشر للقوات سوف يخلق معرضاً للمعدات العسكرية. هناك افتراضان يقفان وراء قرار "شرق السويس": إبقاء سعر النفط، الذي كان حينها 4 دولار للبرميل الواحد، على هذا المستوى، واستمرار بقاء إيران، في عهد الشاه حينها، حليفا موثوقا به. زوال كلتا الحقيقتين والثراء المتزايد في الخليج، يشرح السبب وراء إعادة النظر في ذلك القرار بهدوء، ذلك إذا كانت دراسة المعهد هذه صحيحة.

وكالة المخابرات المركزية CIA ترشي كرزاي: الملايين من 'مال الشبح' تدفقت لمكتب الرئيس الأفغاني


كشفت صحيفة نيويورك تايمز، نقلا عن المستشارين الحاليين والسابقين للزعيم الأفغاني أن عشرات الملايين من الدولارات قد تم تسليمها نقدا من قبل وكالة المخابرات المركزية في حقائب سفر أو في حقائب وأكياس التسوق البلاستيكية إلى مكتب الرئيس الأفغاني حامد كرزاي لأكثر من عقد من الزمان. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم أن الهدف مما يسمى بـ " مال الشبح " هو شراء النفوذ من قبل وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) ولكن بدلا من ذلك غذت الفساد وعززت سلطة أمراء الحرب، مما يقوض استراتيجية خروج واشنطن من أفغانستان. "أكبر مصدر للفساد في أفغانستان" كما قال أحد المسؤولين الأمريكيين، "هو الولايات المتحدة". وقد رفضت وكالة المخابرات المركزية التعليق على التقرير ولم تقم وزارة الخارجية الأمريكية بالتعليق الفوري عليها. كذلك لم تنشر صحيفة نيويورك تايمز أي تعليق من كرزاي أو مكتبه. قال خليل الروماني، الذي شغل منصب رئيس كرزاي من الموظفين من عام 2002 حتى عام 2005، لصحيفة نيويورك تايمز "نحن نطلق عليه "مال الشبح ""، وأضاف "يأتي في الخفاء ويغادر في الخفاء." وردا على التقرير، قال كرزاي للصحفيين في هلسنكي بعد اجتماع مع قادة فنلندا أن مكتب مجلس الأمن القومي كان يتلقى الدعم من حكومة الولايات المتحدة على مدى السنوات العشر الماضية. وقال إن المبالغ المستلمة "ليست كبيرة"، وكانت الأموال تستخدم لأغراض مختلفة بما في ذلك مساعدة الجرحى. وأضاف "إنها مساعدة متعددة الأغراض"، قال ذلك بدون التعليق على ادعاءات التقرير بأن الأموال قد غذت الفساد وسلطة أمراء الحرب.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين وأفغان على دراية بالمدفوعات قولهم أن الهدف الرئيسي من توفير السيولة النقدية هو الحفاظ على الوصول إلى كرزاي وبطانته وضمان نفوذ وكالة المخابرات المركزية في القصر الرئاسي، والذي يتمتع بنفوذ هائل في الحكومة المركزية في أفغانستان. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الكثير من هذه الأموال ذهبت إلى أمراء الحرب والسياسيين، العديد منهم لديهم علاقة بتجارة المخدرات، وفي بعض الحالات حركة طالبان. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين وأفغان قولهم أن وكالة المخابرات المركزية تقوم بدعم شبكات المحسوبية نفسها التي يعمل الدبلوماسيون الأمريكيون ووكلاء إنفاذ القانون جاهدين لتفكيكها، تاركاً الحكومة في قبضة الجريمة المنظمة.

أبو هاشم

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار