August 04, 2013

الجولة الإخبارية 1-8-2013 "مترجمة"


العناوين:


• 4 من بين كل 5 أشخاص في الولايات المتحدة يواجهون البطالة وقريبون من الفقر
• إيران تمنح سوريا تسهيلا ائتمانيا قيمته 3.6 مليار دولار لشراء منتجات نفطية
• باكستان: ضربات الطائرات من دون طيار تؤثر سلبا على العلاقات مع الولايات المتحدة
• الصين ستواجه قريبا قوساً من مقاتلات F-35 الأمريكية، ومقاتلات أخرى، وقاذفات القنابل


التفاصيل:


4 من بين 5 أشخاص في الولايات المتحدة يقتربون من الفقر ويواجهون البطالة:


أربعة من بين كل خمسة أشخاص بالغين في الولايات المتحدة يصارعون البطالة، أو يقتربون من خط الفقر أو يعتمدون على نظام الرعاية الاجتماعية جزئيا أو كليا في تدبير شؤون حياتهم، مما يدل على تدهور الأمن الاقتصادي وصعوبة تحقيق الحلم الأمريكي. وتشير بيانات المسح الخاصة لوكالة "أسوشيتد برس" إلى أن أسباب ذلك تعود إلى اتساع اقتصاد العولمة الأمريكي، واتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء، وفقدان وظائف التصنيع المرتفعة الأجور. تأتي هذه النتائج في الوقت الذي يحاول فيه الرئيس باراك أوباما أن يجدد تركيز إدارته على الاقتصاد، قائلا في خطابه الأخير أن أولويته القصوى هي "إعادة بناء سلالم من الفرص" وتقليص التفاوت في الدخل. ومع اقتراب غير البيض إلى الأغلبية العددية في الولايات المتحدة، فإن سؤالا واحدا يتبادر إلى الذهن وهو كيف يمكن للبرامج العامة لرفع مستوى المحرومين أن تركز بشكل أفضل- على العمل الإيجابي الذي حاول تاريخيا القضاء على الحواجز العرقية التي ينظر إليها على أنها العقبة الرئيسية أمام تحقيق المساواة الاقتصادية، أو ببساطة على تحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي للجميع، بغض النظر عن العرق. واستنادا إلى العديد من المقاييس فإن البيض هي أكثر فئة متضررة بشكل خاص. حيث ارتفع معدل التشاؤم بين تلك الطبقة العرقية حول المستقبل الاقتصادي لأسرهم إلى أعلى مستوياته منذ عام 1987 على الأقل. وفي أحدث استطلاع لوكالة "أسوشيتد برس"، أعلن 63 في المئة من البيض أن الاقتصاد الأمريكي أصبح "فقيرا". وتظهر بيانات التعداد أن الأقليات العرقية والإثنية أصبحت أكثر عرضة للعيش تحت خط الفقر، لكن الفجوات بين الأقليات العرقية تضاءلت إلى حد كبير منذ 1970. ووفقا للمقاييس الاقتصادية الجديدة والتي سيتم نشرها في العام المقبل من قبل "مطبعة جامعة أكسفورد" فإن انعدام الأمن الاقتصادي بين البيض هو أيضا أكثر انتشارا مما هو مبين في بيانات الفقر للحكومة، حيث يجتاح أكثر من 76 في المئة من البالغين البيض عند بلوغهم سن ال 60.

ويعرّف مقياس "انعدام الأمن الاقتصادي" كسَنة أو أكثر من البطالة الدورية، أو نسبة الاعتماد على المساعدات التي تقدمها الحكومة مثل طوابع الغذاء أو الدخل الأقل من 150 في المئة من خط الفقر. وقد ارتفع خطر انعدام الأمن الاقتصادي إلى 79 في المئة عند قياسه عبر جميع الأجناس. وتشير النتائج أيضا أن معدلات الزواج آخذة في الانخفاض بين جميع الأعراق، وأن عدد الأسر الفقيرة من البيض والتي تعولها الأم قد ارتفع إلى مستوى يعادل الأسر من السود. وقال وليام جوليوس فيلسون، الأستاذ في جامعة هارفارد والمتخصص بالدراسات العرقية والفقر: "لقد حان الوقت لأن تدرك أمريكا أن الفجوات الكبيرة في البلاد، بداية من التعليم ومتوسط العمر المتوقع إلى الفقر، نابعة من الوضع الاقتصادي الطبقي". [المصدر : أسوشيتد برس]

إيران تمنح سوريا تسهيلا ائتمانيا قيمته 3.6 مليار دولار لشراء منتجات نفطية:


قال مسؤولون ومصرفيون، في يوم الأربعاء، أن السلطات السورية وقعت اتفاقا مع إيران هذا الأسبوع لتفعيل تسهيل ائتماني قيمته 3.6 مليار دولار لشراء منتجات نفطية مع سداد المقابل على مدى زمني طويل. ويسمح الاتفاق، الذي أبرمه الحليفان في مايو الماضي، لإيران بامتلاك حصص في استثمارات داخل سوريا، وهي جزء من حزمة لتوسيع نطاق المساعدات الإيرانية إلى حكومة الرئيس بشار الأسد، حليفتها السياسية الرئيسية. ويقول مسؤولون تجاريون أن تسهيلا ائتمانيا آخر إلى دمشق قيمته مليار دولار قد تم تمديده بالفعل لشراء منتجات توليد الطاقة الإيرانية وغيرها من السلع في اتفاق مقايضة لمساعدة تصدير المنسوجات السورية وبعض المنتجات الزراعية مثل زيت الزيتون والحمضيات. وتعاني سوريا من نقص وقود الديزل لجيشها والوقود اللازم لدوران عجلة الاقتصاد بسبب العقوبات المفروضة من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بعد قمع المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية. وتعتبر إيران المورد الرئيسي للمنتجات البترولية لسوريا عن طريق البحر. وقد وسعت إيران علاقاتها الاقتصادية مع سوريا لمساعدتها على تحمل العقوبات الاقتصادية الغربية وأبرمت صفقة تجارة حرة تمنح الصادرات السورية رسوما جمركية منخفضة تبلغ 4 في المئة. [المصدر: إذاعة صوت أمريكا]

باكستان: ضربات الطائرات من دون طيار تؤثر سلبا على العلاقات مع الولايات المتحدة:


أدانت باكستان، اليوم الاثنين، مرة أخرى بشدة حملة الغارات التي تقودها وكالة المخابرات الأمريكية المركزية في المناطق القبلية في باكستان، محذرة من أن مثل هذه الضربات من جانب واحد يؤثر "تأثيرا سلبيا" على الجهود المبذولة لإقامة علاقة تعاونية مع الولايات المتحدة. جاءت هذه الإدانة على لسان وزير الخارجية الباكستاني ردا على أحدث غارة لطائرة بدون طيار في منطقة شاوال في شمال وزيرستان يوم الأحد. وقال البيان أن "هذه الضربات التي يتم شنها من جانب واحد تعد انتهاكا لسيادة باكستان ووحدة أراضيها". وأضاف: "إن باكستان أكدت مرارا على أهمية وضع نهاية فورية لهجمات الطائرات بدون طيار".

وأشار البيان أن حكومة باكستان تؤكد باستمرار أن هجمات الطائرات بدون طيار تأتي بنتائج عكسية، تؤدي إلى فقدان أرواح المدنيين الأبرياء ولها تداعيات إنسانية وآثار تتعلق بحقوق الإنسان. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية: "تعد هذه الغارات سابقة خطيرة في العلاقات بين الدول". وأضاف أيزاز أحمد تشودري، أن مثل هذه الضربات بدون طيار "سيكون لها تأثير سلبي على رغبة البلدين المتبادلة في إقامة علاقة تعاون ودية وضمان السلام والاستقرار في المنطقة.". ويعد هذا الهجوم الأخير هو الرابع من نوعه منذ تولي "الرابطة الإسلامية الباكستانية" (PML-N) بزعامة نواز شريف، حكومة باكستان عقب الانتخابات البرلمانية التي جرت في 11 أيار/مايو. واقترح تقرير صدر مؤخرا في صحيفة "واشنطن بوست" أن الولايات المتحدة قد خفضت بشكل كبير عدد الغارات بطائرات بدون طيار ضد المسلحين في باكستان، وأنها توجه فقط ضربات محدودة لأهداف ذات قيمة عالية، في استجابة للانتقادات المتزايدة من البرنامج في البلاد. وقال مسؤولون أمريكيون أن تلك الإجراءات على ما يبدو قد استرضت مؤقتا المسؤولين الباكستانيين، الذين يعارضون علنا الضربات السرية لل"سي أي أيه". لكن بعض المسؤولين ما زالوا قلقين حول نكسة القادة المدنيين الجدد في باكستان، والذين تولوا السلطة في يونيو/ حزيران مع موقفهم القوي بشأن إنهاء الهجمات تماما. [المصدر: اكسبريس تريبيون]


الصين ستواجه قريبا قوساً من مقاتلات F-35 الأمريكية، ومقاتلات أخرى، وقاذفات:


تعمل الولايات المتحدة وحلفاؤها معا بوضوح وبشكل قوي لتذكير الصين أنها تواجه قوة هائلة، وأنه لا يمكنها التصرف من جانب واحد دون تكلفة. فقد أدلى كارلايل بأنه سيتم نشر أحدث المقاتلات الأميركية وقاذفات القنابل في قوس يمتد من اليابان إلى الهند، محتويا جميع المناطق البحرية للصين. وقال كارلايل سيتم نشر الأسلحة الجوية الأمريكية الشاملة الأكثر قدرة، ويقصد مقاتلات F-35، لأول مرة في المحيط الهادئ بمجرد أن تحقق القدرة التشغيلية الأولية (IOC). وربما ستتوجه المقاتلات الجوية F-35 إلى أربع قواعد هي: قاعدة ميساوا، في اليابان؛ وقاعدة كادينا، في اليابان؛ وقاعدة أوسان الجوية، في كوريا، والقاعدة الجوية كونسان، في كوريا. ولم يحرز أي قرار نهائي في ذلك الشأن بعد، إلا أن الجنرال في سلاح الجو، هايربرت هوك كارلايل، أوضح أن هذه القواعد تناسب "القفاز" بشكل أفضل. وقال كارلايل، خلال جلسة إفطار لمجموعة كتاب الدفاع، أن القوات الجوية الأمريكية تخطط لإرسال "مقاتلات، وصهاريج وربما في مرحلة ما في المستقبل، قاذفات على أساس التناوب إلى أستراليا"، وسوف تعمل بالقرب من قاعدة القوات الجوية الأسترالية في داروين. وقال: تقوم سنغافورة بشراء مقاتلات F-35B، وسوف تقلع مقاتلات أمريكية أخرى من قاعدة كورات الجوية في تايلند. وأضاف، وقد تعمل طائرات أمريكية من إندونيسيا وماليزيا، وقاعدة في الهند.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار