الجولة الإخبارية 10-02-2018م
الجولة الإخبارية 10-02-2018م

العناوين:     · تركيا على علم مسبق بالضربات التي تنفذها روسيا في سوريا · أمريكا تشترط على أهل فلسطين بيع المقدسات لاستئناف المساعدات · أمريكا تتودد لكوريا الشمالية وتتغطرس في بلاد المسلمين

0:00 0:00
السرعة:
February 09, 2018

الجولة الإخبارية 10-02-2018م

الجولة الإخبارية

2018-02-10م

العناوين:

  • · تركيا على علم مسبق بالضربات التي تنفذها روسيا في سوريا
  • · أمريكا تشترط على أهل فلسطين بيع المقدسات لاستئناف المساعدات
  • · أمريكا تتودد لكوريا الشمالية وتتغطرس في بلاد المسلمين

التفاصيل:

تركيا على علم مسبق بالضربات التي تنفذها روسيا في سوريا

صرح وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو خلال مقابلة مع قناة (تي جي آر تي نيوز) يوم 2018/2/6 أنه "ليس لدينا خلافات مع روسيا، نواصل اتصالاتنا مع روسيا" وأضاف "يجب أن نخطر بعضنا البعض في الوقت المناسب، خاصة بالضربات الجوية والتطورات في الميدان. نتصل بهم في الوقت الفعلي أو على نحو مسبق" وأضاف أن "القوات التركية انتهت من بناء نقطة مراقبة سادسة في محافظة إدلب". وذلك بناء على اتفاق بينها وبين روسيا وإيران على بناء 12 موقعا للمراقبة في إدلب والمناطق المجاورة تحت مسمى وقف التصعيد، أي وقف هجمات الثوار على قوات النظام العلماني المجرم، ومن ثم ترك هذا النظام المجرم يضرب كيفما يشاء مناطق الثوار والأهالي، والثوار مكبلون ومحصورون ومراقبون من طرف صديقتهم وحليفتهم تركيا أردوغان التي وثقوا بها فسلمتهم للمجرمين من النظام السوري إلى روسيا وإيران ليضربوهم ليل نهار. فهنا يعترف وزير خارجيته جاويش أوغلو بشكل صريح أن بلاده مشتركة في الإجرام مع روسيا حيث إنها تنسق معها وهي على علم مسبق بالضربات التي تقوم بها في مختلف المناطق في سوريا.

يا للخسارة لمن لا يريد أن يرى ويسمع ماذا يفعل أردوغان! وإنها لخيانة واستكانة ونذالة أن تسلم رقبتك للعدو عن طريق عدو آخر كأردوغان ونظامه العلماني يخدعك بادعائه الكاذب أنه صديق وأخ للشعب السوري وبحركات اصطناعية خادعة، وهو كاره للثورة ولمشروعها الإسلامي ويصر على بقاء النظام العلماني الكافر وتطبيقه في سوريا والمنطقة كما يحرص عليه في بلده ويحارب دعاة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، القائمة قريبا بإذن الله ولو كره الكافرون ومن والاهم.

------------

أمريكا تشترط على أهل فلسطين بيع المقدسات لاستئناف المساعدات

تناقلت وسائل الإعلام ما نقلته صحيفة الغد الأردنية يوم 2018/2/7 عن مصادرها في "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين" (أونروا) عن الشروط الأمريكية للوكالة حتى تستأنف مساعداتها تتلخص في الأمور التالية: تغيير المناهج التي تدرس في مدارسها، لجهة شطب كل ما له علاقة بحق العودة وقضية اللاجئين الفلسطينيين وإسقاط هوية القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية وإلغاء ما يخص النضال أو المقاومة ضد الاحتلال أو تعبير الانتفاضة الفلسطينية. وبجانب ذلك إلغاء الأنشطة والفعاليات المتعلقة بالقضية الفلسطينية؛ مثل وعد بلفور والنكبة والعدوان (الإسرائيلي) عام 1967 وعدم التعاطي مع أي نشاط سياسي".

وهنا يظهر أن المال الأمريكي مسموم وليس هو مساعدة لوجه الله! ولا مساعدة إنسانية، بل هو لجعل أهل فلسطين والمسلمين يبيعون أرضهم ويتخلون عن إحدى أهم قضاياهم بالتنازل عن فلسطين وعن القدس والمسجد الأقصى ويقبلوا بالعدو وباغتصابه. بينما تستنزف أمريكا أموال المسلمين من دول الخليج وعلى رأسها السعودية والتي تعهد حكامها لترامب يوم 2017/5/20 بضخ 460 مليار دولار في الميزانية الأمريكية المتهالكة ومن ثم تأتي أمريكا وتمنن على أهل فلسطين وتبتزهم بالمال المسموم، علما أن أهل فلسطين يموتون ولا يقبلون المذلة، فيرفضون أي تنازل عن أرض الإسلام والمقدسات التي يرابطون لحمايتها رغم وجود بعض الخبث بينهم من أمثال القائمين على السلطة الفلسطينية الذين ستتطهر البلاد منهم قريبا بإذن الله.

--------------

أمريكا تتودد لكوريا الشمالية وتتغطرس في بلاد المسلمين

قال مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي يوم 2018/2/7 في كلمة لقوات بلاده الموجودة في قاعدة يوكوتا الجوية باليابان إن "بلاده ستسعى دائما للسلام وسنعمل أكثر من أي وقت مضى من أجل مستقبل أفضل..." قال ذلك وهو يتأهب للذهاب إلى كوريا الجنوبية في محاولة للقاء مسؤولين من كوريا الشمالية تحت غطاء حضور افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية في بيونج تشانغ التي تبعد نحو 80 كلم عن الحدود مع كوريا الشمالية. وسيحضر الافتتاح اثنان من كبار مسؤولي كوريا الشمالية.

وهنا تظهر أمريكا وهي تتودد لكوريا الشمالية وتبحث عن السلام والتصالح معها بسبب امتلاك الأخيرة للإرادة وللسلاح النووي الذي يرهب العدو. بينما تجول وتصول أمريكا في بلاد المسلمين وتنتهك حرماتها وتفتك بأهلها بسماح حكام هذه البلاد لها، وتقيم القواعد العسكرية في هذه البلاد وتنطلق منها بتواطؤ هؤلاء الحكام معها لتدمر بيوت المسلمين على رؤوسهم كما هو ظاهر في سوريا والعراق واليمن والصومال وأفغانستان، ولذلك تظهر أمريكا الغطرسة والاستخفاف بالناس وبدمائهم، بينما يبحث الناس استبدال قيادة سياسية واعية ذات إرادة صادقة كحزب التحرير، بهؤلاء الحكام الخونة والمتخاذلين، لتقودهم وتقف في وجه أمريكا وتتحداها وتطردها من المنطقة عندما تقيم معهم وبهم دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة قريبا بإذن الله.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار