الجولة الإخبارية 10-04-2017م
الجولة الإخبارية 10-04-2017م

العناوين:   · الدفاع الروسية: لم يقدم البنتاغون أو الخارجية الأمريكية أي دلائل على وجود أسلحة كيماوية في الشعيرات · السيسي يدعو لتحرك عاجل لإنهاء الأزمة في سوريا · المعارضة السورية تطالب بمواصلة الضربات العسكرية

0:00 0:00
السرعة:
April 09, 2017

الجولة الإخبارية 10-04-2017م

الجولة الإخبارية

2017-04-10م 

العناوين:

  • · الدفاع الروسية: لم يقدم البنتاغون أو الخارجية الأمريكية أي دلائل على وجود أسلحة كيماوية في الشعيرات
  • · السيسي يدعو لتحرك عاجل لإنهاء الأزمة في سوريا
  • · المعارضة السورية تطالب بمواصلة الضربات العسكرية

التفاصيل:

الدفاع الروسية: لم يقدم البنتاغون أو الخارجية الأمريكية أي دلائل على وجود أسلحة كيماوية في الشعيرات

روسيا اليوم 2017/4/8 - أكدت وزارة الدفاع الروسية أن البنتاغون والخارجية الأمريكية على حد سواء لم يقدما أي دلائل تثبت وجود أسلحة كيماوية في قاعدة الشعيرات السورية التي تعرضت لضربات الولايات المتحدة.

وجاء في بيان خاص صدر عن المتحدث الرسمي باسم الوزارة، اللواء إيغور كوناشينكوف: "لم يقم أي من البنتاغون أو الخارجية الأمريكية، حتى بعد مرور يوم على توجيه سفن القوات البحرية الأمريكية ضربة مكثفة بصواريخ مجنحة إلى مطار الشعيرات، أي دلائل تثبت وجود أسلحة كيماوية في هذه القاعدة الجوية" السورية.

هذا البيان يأتي على خلفية إطلاق الجيش الأمريكي، فجر يوم الجمعة الماضي، 59 صاروخا من طراز "توماهوك"، من مدمرتين للبحرية الأمريكية، على مطار الشعيرات العسكري (طياس)، جنوب شرق مدينة حمص، وسط سوريا.

وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أنه أمر بقصف مطار الشعيرات، قائلا إن هذه القاعدة الجوية هي التي انطلق منها الهجوم الكيميائي المزعوم على بلدة خان شيخون في محافظة إدلب السورية يوم 2017/04/04، حسب قوله.

إلا أن وزارة الدفاع الروسية لفتت إلى أن "عشرات الممثلين عن وسائل الإعلام والإدارة المحلية ومصالح الإطفاء والشرطة، ناهيك عن العسكريين السوريين، لقد زاروا هذا المطار، ولم يتم العثور على أي مستودعات، وخاصة تلك المحتوية على الأسلحة الكيمياوية".

وشدد كوناشينكوف في هذا السياق على أن "جميع الأشخاص الذين يتواجدون حاليا في المطار أو الذين زاروه سابقا لا يرتدون أقنعة الغاز ويحسون أنهم في حالة طبيعية تماما".

يتمالك روسيا الذهول بعد الضربة الصاروخية الأمريكية، وكأن روسيا لا تفهم سياسة واشنطن، فهي تنسق معها لضرب الثورة السورية، وتعلن واشنطن أن التخلص من نظام بشار ليس من أولوياتها، فماذا يحدث؟ لا تستطيع روسيا المصابة بالعمى السياسي أن تفهم ماذا يحدث! ولماذا أقدم "حليفها" عميل أمريكا بشار على الهجوم بالأسلحة الكيماوية، لذلك تهرب إلى سد الذرائع ببيان أن مطار الشعيرات لا يحتوي على غازات سامة، وهي من كان ينتقد رواية خان شيخون بأن المسعفين لا يرتدون الواقيات من الأسلحة الكيماوية.

---------------

السيسي يدعو لتحرك عاجل لإنهاء الأزمة في سوريا

روسيا اليوم 2017/4/8- أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، على ضرورة قيام المجتمع الدولي والأطراف الفاعلة بالتحرك العاجل لاحتواء الصراع والتوصل إلى حل شامل ونهائي للأزمة السورية.

وأفاد عبد الفتاح السيسي بأن الحل يجب أن يكون استنادا إلى مقررات الشرعية الدولية ومن خلال دعم التوصل إلى حل سياسي يلبي طموحات الشعب السوري ويحافظ على مؤسسات الدولة السورية ويمنع تفككها.

وجاءت تصريحات الرئيس المصري، خلال اجتماع، السبت، حضره رئيس مجلس الوزراء ومحافظ البنك المركزي ووزراء الدفاع والخارجية والداخلية والعدل والمالية والتموين والتجارة الداخلية، بالإضافة إلى رئيسي المخابرات العامة وهيئة الرقابة الإدارية.

إلى ذلك، صرح علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، أنه تم خلال الاجتماع استعراض آخر التطورات على صعيد عدد من القضايا الإقليمية، وخاصة الأزمة فى سوريا.

وأضاف المتحدث الرسمي أنه تم استعراض زيارة السيسي للولايات المتحدة، وقد طالب الرئيس المصري بضرورة متابعة نتائج تلك الزيارة والبناء عليها لدفع التعاون الثنائي بين القاهرة وواشنطن في مختلف المجالات وعلى رأسها مكافحة الإرهاب. (المصدر: اليوم السابع)

ربما تبلغ إدارة ترامب عملاءها في المنطقة بأنها بصدد حل عاجل للأزمة في سوريا خلال 2017، لذلك تراهم يرون ضرورة الحل العاجل، فيا ترى ما هو الدور الذي توكله إدارة ترامب لمصر-السيسي في سوريا؟ هل تطلب منه تجهيز قواته لحفظ "السلام" في سوريا، أي منع الثوار من الاقتراب من خطوط النظام بذريعة الحفاظ على وقف إطلاق النار وتجنيب الشعب السوري المزيد من ويلات الحرب؟ ألا فليعلم عملاء أمريكا، ولتعلم أمريكا بأن في سوريا رجالاً مؤمنين وقادرين على إفشال حلولها.

----------------

المعارضة السورية تطالب بمواصلة الضربات العسكرية

الجزيرة نت 2017/4/8 - طالبت المعارضة السورية بمواصلة الضربات العسكرية لتقليص قدرات النظام العسكرية، وقالت إنها تخشى أن ينتقم نظام بشار الأسد من المدنيين بعد القصف الأمريكي لمطار الشعيرات العسكري بريف حمص الشرقي.

ورحب الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة والجيش الحر بالضربة الصاروخية الأمريكية التي استهدفت فجر اليوم الجمعة مطار الشعيرات الذي أكدت واشنطن أنه كان منطلقا للطائرات الحربية السورية التي قصفت الثلاثاء مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي بسلاح كيميائي مما أسفر عن مقتل أكثر من ثمانين وإصابة خمسمئة آخرين.

فقد قال الجيش الحر في بيان إن الضربة الأمريكية خطوة أولى في الاتجاه الصحيح، وطالب باستمرار الضغط العسكري والسياسي على نظام الأسد. وأضاف أنه يرى الضربة نقطة تحول في مكافحة الإفلات من العقاب، وجزءا من التصدي لما وصفه بإرهاب الأسد، معتبرا أن مسؤولية الولايات المتحدة لا تتوقف عند هذه العملية.

وترى فصائل الثورة أنها نقطة البداية الصحيحة لإيجاد حل سياسي عادل ومُرض للسوريين، وفق ما ذكر بيان الجيش الحر الذي عبر عن خشيته من أعمال انتقامية من النظام وحلفائه ضد المدنيين محملا الأسد ونظامه مسؤولية تحطيم سوريا قائلا إن استعادتها تتطلب إسقاط النظام ومحاكمته.

وفي خطوة وُصفت بأنها تقرن الأقوال بالأفعال، أعلن الرئيس الأمريكي فجر اليوم أنه أمر بضرب المطار الذي كان منطلقا لشن غارة كيميائية على مدينة خان شيخون، وقد أطلقت بوارج أمريكية نحو ستين صاروخ كروز على مطار الشعيرات ما أسفر عن تعطيله على ما يبدو.

مطارات أخرى

وفي وقت سابق اليوم، قال عضو وفد المعارضة إلى مفاوضات جنيف محمد علوش إن ضرب مطار واحد لا يكفي، مضيفا أن هناك 266 مطارا تستهدف المدنيين بسوريا.

ودعا علوش إلى أن "تكون الضربات مشتركة من جميع أنحاء دول العالم في كل المطارات" التي يتم استهداف السوريين منها.

من جهته، قال عبد السلام المرعي - قائد أحد أكبر فصائل المعارضة السورية المسلحة في ريف حمص الشمالي المُحاصر - إن المعارضة المسلحة كانت تأمل ضرب القصر الجمهوري والفرقة الرابعة والحرس الثوري باعتبارها مصدر الإرهاب الرئيس في سوريا، وفق تعبيره.

كما رحب بالضربة الأمريكية العقيدُ أحمد عثمان قائد فصيل "السلطان مراد" التابع للجيش الحر والذي شارك في عملية درع الفرات بريف حلب، وعبر عن أمله في ألا تكتفي واشنطن بذلك. وصدر ترحيب مماثل عن عصام الريس المتحدث باسم "الجبهة الجنوبية" وهو فصيل ينشط جنوبي سوريا.

بدوره، أشاد الائتلاف السوري بالضربة الأمريكية، ووصفها بأنها رسالة للنظام السوري وداعميه. كما أشاد بترامب لأنه "قرن الأقوال بالأفعال".

وعبر رئيس الدائرة الإعلامية بالائتلاف أحمد رمضان عن الأمل في استمرار الضربات لمنع النظام من استخدام طائراته في شن أي غارات جديدة أو العودة لاستخدام أسلحة محرمة دولياً.

للأسف فإن البعض قد أخذ الضربة الأمريكية على محمل الجد، مع أن أمريكا كانت قد صرحت قبل أيام أن إسقاط الأسد ليس من أولوياتها، ولكن المعارضة السورية التي تتلقى رواتبها من واشنطن وتوابعها كتركيا والسعودية قد صارت هذه الضربة الأمريكية لها بمثابة الأوكسجين لتنطلق مع أمريكا وتركيا للحرب، ولكن ليس ضد النظام، بل كما طلبت منها أمريكا وبشكل مباشر المشاركة في الحرب ضد "الإرهاب"، أي ضد الفصائل التي ترفض الحل السلمي. وقد تكون الضربة الأمريكية قد زادت اللبس عند البعض بأن أمريكا ضد النظام، وكأن هؤلاء لم يشاهدوا الدعم والتغطية الدولية الأمريكية لجرائم النظام عبر أكثر من ست سنوات!

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار