الجولة الإخبارية 10-04-2017م مترجمة
الجولة الإخبارية 10-04-2017م مترجمة

العناوين: * الإسلام سيكون أكبر ديانة في العالم بحلول عام 2075، حسب ما تقوله إحدى الدراسات * أمريكا تحذر من تحرك أحادي الجانب في سوريا في حال فشلت الأمم المتحدة في التصرف * أفغانستان ترد بغضب على قيام باكستان بتسييج الحدود

0:00 0:00
السرعة:
April 10, 2017

الجولة الإخبارية 10-04-2017م مترجمة

الجولة الإخبارية

2017-04-10م

مترجمة

العناوين:

  • * الإسلام سيكون أكبر ديانة في العالم بحلول عام 2075، حسب ما تقوله إحدى الدراسات
  • * أمريكا تحذر من تحرك أحادي الجانب في سوريا في حال فشلت الأمم المتحدة في التصرف
  • * أفغانستان ترد بغضب على قيام باكستان بتسييج الحدود

التفاصيل:

الإسلام سيكون أكبر ديانة في العالم بحلول عام 2075، حسب ما تقوله إحدى الدراسات

من المتوقع أن عدد الأطفال المولودين لمسلمين سيتجاوز أولئك المولودين لنصارى في غضون عقدين من الزمن، وهذا سيجعل من الإسلام الديانة الأكبر بحلول عام 2075، وذلك حسب تحليل للبيانات أجراه مركز بيو للأبحاث. أما أعداد الذين ليس لهم أي انتماء ديني فهي، كجزء من سكان العالم، آخذة بالتناقص وذلك بسبب نقص معدلات المواليد عندهم وازدياد أعداد المسلمين والنصارى. ويشير التحليل إلى تحولات ديموغرافية بسيطة لكن مهمة في الانتماءات الدينية خلال العقود القادمة، حيث إن أعداد السكان في الجزء الجنوبي من العالم سيستمر بالنمو بسرعة، أما السكان النصارى في القارة الأوروبية فإنهم يشيخون ويموتون. فبين عامي 2010 و2015، فإنه يُقدر أن 31% من الأطفال المولودين في العالم كانوا لوالدين مسلمين، وهذه النسبة تتجاوز نسبة الـ 24% والتي تمثل نسبة المسلمين بالنسبة لسكان الكرة الأرضية. وخلال الفترة نفسها فإن 33% من مواليد العالم كانوا لأبوين نصارى، وذلك بارتفاع بسيط عن الـ 31% من نسبتهم بالنسبة لعدد سكان العالم. ومن شأن هذه النسب أن تتغير بسبب نسبة الأعمار الشابة بين المسلمين ومعدلات خصوبتهم الأعلى. فبين عامي 2030 و2035 سيتجاوز عدد المواليد المسلمين (225 مليوناً) عدد المواليد النصارى (224 مليوناً) بنسبة ضئيلة. ومن المتوقع أن تزداد الهوة بين عامي 2055 و2060 ليصل الفرق إلى 6 مليون - 232 مليون مولود للمسلمين، و226 مليون مولود للمسلمين. بينما معدلات الوفاة بين النصارى في أوروبا أعلى بكثير من معدلات الإنجاب. فبين عامي 2010 و2015 في ألمانيا قُدر أنه كان هنالك 1.4 مليون حالة وفاة زيادة عن أعداد المواليد بين النصارى. ويقول مركز بيو إن هذا النمط من المتوقع أن ينتشر في أوروبا خلال العقود القادمة. فعلى الرغم من نسبة أعداد الشباب ومعدلات الخصوبة بين النصارى في الصحراء الكبرى في أفريقيا، إلا أن النصارى شكلوا نسبة غير متكافئة تشكل 37% من وفيات العالم في السنوات الأخيرة. وبحسب بيو: "على العكس من طفرة الأطفال بين المسلمين، فإن الذين لا يتم تعريفهم بأي دين يختبرون نمطا مختلفا كليا". فالسكان الذين ليس لهم أي انتماء ديني يشكلون حولي 16% من سكان العالم، إلا أنهم ينجبون 10% من أطفال العالم. وبحلول عامي 2055 و2060 فإن 9% من كل الموليد سيولدون لأم ليس لها أي انتماء ديني، بينما أكثر من 70% سيولدون إما لمسلمين (36%) أو نصارى (35%)، حسب ما قاله بيو.

فالأشخاص الذين ليس لهم أي انتماء ديني "تركزوا بشدة في أماكن تتصف بهرم السكان وانخفاض معدلات الخصوبة، كالصين، واليابان، وأوروبا، وأمريكا الشمالية. وعلى العكس، فإن المتدينين لهم أتباع كثر في الدول النامية ــ حيث معدلات الإنجاب عالية وأعداد وفيات الرضع آخذة بالنقصان ــ وبالتالي فإن احتمالية زيادة أعدادهم بسرعة أكبر. إن معظم نمو الإسلام والنصرانية على سبيل المثال على مستوى العالم سيكون في الصحراء الكبرى في إفريقيا"، حسب ما قاله بيو. ففي 2015، كانت نسبة النصارى بالنسبة لسكان العالم البالغ عدده 7.3 مليار نسمة، 31% مشكّلة أكبر جماعة دينية، بينما أتى المسلمون في المرتبة الثانية بنسبة 24%، وجاء بعدهم الذين لا ديانة لهم بنسبة (16%)، ثم الهندوس (15%) والبوذيون (7%). أما اليهود وأتباع الديانات المحلية (الديانة التي تتعلق بجماعة أو عرق أو قبيلة معينة من البشر)، وأتباع الديانات الأخرى فشكلوا حصصا أصغر بين سكان العالم. أما التقديرات التي تم الوصول إليها فلم تعتبر أن المواليد سيبقون على دين آبائهم، بل أخذت بالحسبان التحولات الدينية، على الرغم من أن "أنماط التحول معقدة ومتنوعة"، حسب ما أعلنه بيو. [المصدر: الجارديان]

مهما حاولت الدول الغربية والأمم الأخرى جهدها أن توقف انتشار الإسلام، فإن الله سبحانه وتعالى يهيئ الظروف لسيطرته.

--------------

أمريكا تحذر من تحرك أحادي الجانب في سوريا في حال فشلت الأمم المتحدة في التصرف

هددت أمريكا بأنها ستقوم بإجراءات أحادية الجانب في حال فشلت الأمم المتحدة في الرد على الهجوم الكيميائي المشتبه به والذي حصل على البلدة الواقعة تحت سيطرة الثوار في سوريا، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 80 شخصا، بمن فيهم العديد من الأطفال. "عندما تفشل الأمم المتحدة بأداء وظيفتها باستمرار بالتصرف بشكل جماعي، فإن هنالك أوقاتاً في حياة الدول حيث تُجبر فيها على التصرف بنفسها"، حسب ما قالته سفيرة أمريكا للأمم المتحدة نيكي هالي يوم الأربعاء. وجاء التحذير خلال اجتماع طارئ دعا إليه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من قبل فرنسا وبريطانيا بعد الهجوم الذي حصل صباح الثلاثاء في خان شيخون في محافظة إدلب. بريطانيا وفرنسا وأمريكا قدموا مسودة حل تطالب بتحقيق كامل حول الهجوم، والذي ألقوا باللوم فيه على الحكومة السورية. لكن المحادثات انتهت دون إجراء أي تصويت بعد أن ادعت روسيا، والتي هي حليفة للرئيس السوري بشار الأسد، بأن النص كان "غير مقبول تصنيفيا". وقامت سوريا بإنكار الاتهامات، فيما قامت روسيا بإلقاء اللوم على الثوار، قائلة بأن الوفيات حصلت عندما ضربت قذيفة حكومية مخزنا للأسلحة الكيماوية للثوار. وانتقدت هالي موسكو لفشلها في كبح جماح دمشق، وقد وقفت في قاعة المجلس وهي تحمل صور الضحايا ــ واحدة منها تظهر صورة طفل يرقد دون حياة، وقناعا يغطي وجهه. حيث سألت "كم من الأطفال تريدون أن يموتوا قبل أن تهتم روسيا؟". "إن كان لروسيا التأثير الذي تدعيه في سوريا، فعلينا أن نراها تستخدمه". وأضافت "علينا أن نراهم يضعون نهاية لهذه التصرفات الرهيبة." المرصد السوري في بريطانيا لجماعة مراقبة حقوق الإنسان قال إنه على الأقل قُتل 86 شخصا، من بينهم 30 طفلا، في الهجوم على خان شيخون. وقال الأطباء إن العشرات تُركوا وهم يجاهدون لاستنشاق الهواء، والتشنج، وخروج الزبد من الفم. وتم التأكيد أن هذا هو أسوأ هجوم كيميائي في سوريا منذ 2013، عندما تم استخدام غاز السارين في المنطقة التي يسيطر عليها الثوار في دمشق. "إذا لم نكن جاهزين للتحرك، فعلى المجلس إذاً أن يستمر بالاجتماع، شهرا بعد شهر للتعبير عن غضبهم العارم من الاستمرار في استخدام الأسلحة الكيميائية والذي لن يتوقف" بحسب ما قالت هالي. "سنشهد المزيد من الصراعات في سوريا. وسنرى العديد من الصور التي لا يمكن غض النظر عنها". إن مسودة القرار تدعم تحقيقا من قبل منظمة حظر الأسلحة الكيماوية وتطالب سوريا بالتعاون لتوفير معلومات عن عملياتها العسكرية يوم وقوع الهجوم. وقد أخبر نائب السفير الروسي فلاديمير سافرونكوف المجلس بأن المعيار المقترح تم تحضيره على عجل وبأنه غير ضروري، إلا أنه أعلن عن تأييده لإجراء تحقيق. "إن المهمة الرئيسية الآن هي الحصول على تحقيق موضوعي لما حصل"، كما صرح. وقد استمرت المفاوضات على القرارات المقترحة خلال معظم يوم الأربعاء. وقال الدبلوماسيون إنه من الممكن التوصل إلى تصويت في المجلس بحلول الخميس. وفي مؤتمر صحفي في البيت الأبيض لاحقا، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الهجوم الكيميائي تجاوز "العديد العديد من الخطوط" وأنه غير بشكل كبير من طريقة تفكيره بخصوص الرئيس السوري بشار الأسد. وقبل أيام قليلة أعلن عدد من الأعضاء في إدارة ترامب بأن طرد الأسد لم يعد من أولويات الولايات المتحدة، مما خلق غضبا بين منتقدي الأسد في الولايات المتحدة وخارجها. إلا أن ترامب أعلن أن هجوم الثلاثاء "كان له أثر كبير عليّ ــ أثر كبير". [المصدر: الجزيرة]

إن نفاق أمريكا لا يعرف أي حدود. فبعد مشاهدة الأسد يهاجم شعبه بالغاز عدة مرات ويتجاوز العديد من الخطوط الحمراء، وجدت أمريكا أخيرا سببا للتدخل. إن السبب ليس قائما على اهتمامات إنسانية، وإنما له علاقة أكبر بقيام أمريكا بحماية مصالحها في الشرق.

--------------

أفغانستان ترد بغضب على قيام باكستان بتسييج الحدود

أفغانستان تدعو باكستان للتوقف عن تسييج الحدود بين البلدين، معلنة أن كابول قد تلجأ إلى إجراء عسكري في حال فشلت السياسة في حل هذه القضية. وقد بدأت القوات العسكرية الباكستانية بمشروع التسييج الشهر الماضي بعد تحصين المعابر الحدودية العادية وبناء منشآت أمنية جديدة على الحدود البالغ طولها 2,600 كم، وخاصة الحدود التي يسهل اختراقها، والمعروفة بخط دوراند. وتقول إسلام أباد إن التدابير ستساعد بمواجهة المخاوف الإرهابية المشتركة وتمنع اختراقات الحدودية غير القانونية بالإضافة إلى عبور الإرهابيين في كلا الاتجاهين. إن مشروع أمن الحدود أغضب الدوائر السياسية الأفغانية والمعلقين الإعلاميين. إن الأمة التي عانت من الاضطرابات تاريخيا يوجد فيها أجزاء متنازع عليها نتجت من ترسيم الحدود عام 1893 والذي حصل إبان الحكم البريطاني لشبه القارة الهندية. وبعد أيام من النقاشات المحتدمة بخصوص القضية في البرلمان الأفغاني التي دفعت وزير الخارجية يوم الأربعاء لإصدار جواب حكومي رسمي. "لقد أوضحنا أن أي شكل من أشكال التصرفات أحادية الجانب التي تتم على طول خط دوراند بدون موافقة الحكومة الأفغانية عليها ستكون غير فعالة وغير عملية ومستحيلة"، كما أعلن المتحدث أحمد شكيب مستغاني في مؤتمر صحفي في كابول. لقد نظرت أفغانستان إلى الحدود بينها وبين باكستان على أنها حدود وهمية، ورفض مستغاني مرة أخر "الأعذار الواهية" التي قدمتها إسلام أباد بأن العسكريين يدخلون باكستان من الجانب الأفغاني لشن هجمات إرهابية في الدولة المجاورة. وأضاف مستغاني بأن حكومته تناولت القضية مع السلطات الباكستانية ليتم حل المسألة عبر القنوات الدبلوماسية.

"إذا لم تؤد إلى وقف التصرفات أحادية الجانب التي تتم من الجانب الباكستاني على طول خط دوراند، وإذا استمرت الخروقات، فإن حكومة أفغانستان والدفاع الوطني الأفغاني وقوات الأمن جاهزون للدفاع عن السلامة الإقليمية للبلد وعن السيادة الوطنية"، كما أجاب عندما تم سؤاله إذا ما كانت كابول ستلجأ إلى استخدام القوة لوقف التسييج. كما أعلن المتحدث أنه بدلا من الانغماس في خطوات "غير مبررة" كتسييج الحدود وإغلاق المعابر القانونية، فإن على إسلام أباد أن تتحرك ضد المتمردين والمقدسات الموجودة على ترابها والتي يتم استخدامها ضد أفغانستان. [المصدر: صوت أمريكا]

إن نموذج الدولة الذي خلفته بريطانيا وتم فرضه من خلال النظام العالمي المنتشر مستمر في تقسيم المسلمين. وآخر حلقة هي خط دوراند الذي خلفته بريطانيا، والذي يسبب الانقسام. فالحدود في الإسلام محرمة، وكل الدول الوطنية في العالم الإسلامي يجب أن تفكك وأن يحل مكانها الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي لا يوجد فيها حدود مرسومة. إن هذا هو الحل الوحيد للهوة الموجودة بين أفغانستان وباكستان، وغيرها من الحدود التي تقسم البلاد الإسلامية.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار