الجولة الإخبارية 10-11-2016م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 10-11-2016م (مترجمة)

العناوين:   · المسلمون يقيمون صلاة جماعة احتجاجًا على إغلاق المساجد في إيطاليا · البنك المركزي المصري يخفّض من قيمة العملة بنسبة 48% · السفير السعودي يقدّم جوابًا سخيفًا حول سؤال عن القصف غير القانوني في اليمن "هذا يشبه السؤال عن: هل ستتوقف عن ضرب زوجتك؟"

0:00 0:00
السرعة:
November 09, 2016

الجولة الإخبارية 10-11-2016م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2016-11-10م

(مترجمة)

العناوين:

  • · المسلمون يقيمون صلاة جماعة احتجاجًا على إغلاق المساجد في إيطاليا
  • · البنك المركزي المصري يخفّض من قيمة العملة بنسبة 48%
  • · السفير السعودي يقدّم جوابًا سخيفًا حول سؤال عن القصف غير القانوني في اليمن "هذا يشبه السؤال عن: هل ستتوقف عن ضرب زوجتك؟"

التفاصيل:

المسلمون يقيمون صلاة جماعة احتجاجًا على إغلاق المساجد في إيطاليا

أقام مئات المسلمين صلاة جماعية خارج كولوسيوم روما احتجاجا على إغلاق المساجد في إيطاليا. ورفع الأطفال المشاركون في الاحتجاج لافتات تقول "السلام"، "الحب" و"افتحوا المساجد"، ويعتقد العديد من أبناء الجالية الإسلامية في إيطاليا أن إغلاق المساجد يأتي على خلفية ردود فعل على الهجمات التي ينفّذها (متطرفون) مسلمون في أوروبا. وبحسب المتظاهرين فإن الأسباب التي تمّ التعذّر بها على إغلاق المساجد، مثل عدم وجود مراحيض كافية، يمكن حلّها بسهولة. وقال فرانسيسكو تييري وهو متحوّل إلى الإسلام (معتنق جديد للإسلام) لـ AFP "إننا نشعر أن الناس يتّهموننا". وأضاف "لا يوجد سياسي مستعد للاعتراف بأننا موجودون هنا وأننا مجتمع سلمي". يعيش في إيطاليا ما يقارب من 1.6 مليون مسلم، مما يعني أنها رابع أكبر دولة أوروبية من حيث عدد المسلمين فيها. ومع ذلك فهناك فقط ثمانية مساجد مسميات في إيطاليا. ويُعتقد أن الإسلام هو ثاني أكثر الأديان اعتناقًا في البلد الكاثوليكي. ولا يُعترف بالإسلام على أنه دين رسمي في إيطاليا على غرار اليهودية والمورمونية. ويعني اعتراف الدولة بالدّين حماية أماكن العبادة والسماح بفتح المدارس والاحتفال بالأعياد الدينية. وأكدّت الشرطة أن إغلاق المساجد في تصريح وقالت إن السلطات تضمن حرية العقيدة ولكن فقط في إطار قانوني محدّد. وتستطيع المجالس المحلية الاعتراض على إقامة مبان جديدة لأسباب تتراوح بين أماكن الوقوف إلى كيف سيبدو، باعتقادهم، شكل المباني على المستوى المعماري في الأحياء السكنية، وقد عارضوا باستمرار المقترحات لإقامة المساجد التقليدية. (المصدر: إندبندنت).

تستمر الحرب الصليبية الأوروبية ضد المسلمين بلا هوادة، وتوضع الحريات الدينية جانبًا من قبل السلطات الأوروبية لمنع المسلمين من التعبّد بدينهم في الأماكن العامة. وتنضم إيطاليا الآن إلى جوقة الدول الأوروبية التي تطبق إجراءات قاسية من أجل منع الإسلام في الحياة العامة، ويتساءل الآن العديد من المسلمين الذين يعيشون في الغرب عن كم من الوقت سيمضي قبل أن يجري طرد المسلمين بشكل جماعي من أوروبا.

---------------

البنك المركزي المصري يخفّض من قيمة العملة بنسبة 48%

خفّضت مصر من قيمة عملتها بنسبة 48%، انصياعًا لأوامر صندوق النقد الدولي مقابل الحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار لمدة 3 سنوات من أجل إنعاش اقتصاد البلاد، وتبع القرار المتوقع من البنك المركزي المصري انخفاض حاد ومفاجئ هذا الأسبوع في قيمة الدولار في السوق السوداء، هابطًا من أعلى مستوى له، 18.25 جنيه إلى 13 جنيه لكل دولار أمريكي، وتخفيض العملة هذا يثبّت الجنيه إلى 13 مقابل الدولار، وهو ارتفاع من 9 جنيهات في السوق الرسمية. وعلى المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي المصادقة على القرض الذي تمّ الاتفاق عليه في شهر آب/أغسطس بقيمة 12 مليار دولار. وقد رفع البنك المركزي المصري سعر الفائدة بنسبة 3% لإعادة موازنة أسواق العملات بعد أسابيع من الاضطرابات. إنّ نقص الدولار من الاقتصاد قد وضع العملة تحت ضغط انخفاض مكثّف في الأشهر الأخيرة. وقد أدّى الانخفاض المستمر في السوق السوداء إلى 18 مطلع هذا الأسبوع قد دفع المستوردين إلى التوقف عن الشّراء، وقد قوي سعر الصرف ليصل إلى 13 يوم الأربعاء ما أدّى إلى إيجاد فرصة نادرة للبنك المركزي لتخفيض قيمة العملة. وقال البنك المركزي إن مستوى التبادل الجديد كان غير مُلزم وسيخدم "كدليل ناعم لإشعال السوق". وكان تخفيض العملة دائمًا هدفًا مرجوًا عند الحكومة وضروريا للنموّ الاقتصادي طويل الأمد، حيث إن الجنيه مرتفع القيمة بشكل غير طبيعي ومن باب السياسة المالية منذ عام 2011، حاولت الحكومة دعم الجنيه المصري مقابل الدولار، وهي سياسة وصفها محافظ البنك المركزي الذي تمّ تعيينه في تشرين أول/نوفمبر 2015 بـ"غلطة كبيرة". ويواجه المصريون حاليًا ضبط رأس المال بما فيه تحديد تحويل العملات إلى الخارج والمبالغ التي يسمح بسحبها بغرض السفر خارج البلاد. في دولة يعيش فيها 27% من سكّانها تحت خطّ الفقر، سيتحمّل فقراء مصر العبء الأكبر من تخفيض قيمة العملة. (المصدر: الجزيرة).

يبدو أن أمريكا استغلت السعودية وصندوق النقد الدولي لإجبار مصر على إرسال قوّات مصرية إلى سوريا. في البداية، سحبت السعودية من دعمها لإرسال النفط الرخيص إلى مصر. وقد أوجد هذا ضغطًا على الاحتياطي الأجنبي. وأجبر مصر على الخضوع لبرامج صندوق النقد الدولي الهيكلية للإصلاح. ومقابل مساعدة صندوق النقد الدولي أوردت وكالات أنباء مختلفة عن وصول قوات مصرية إلى سوريا. تستثمر أمريكا الكثير من رأس المال السياسي لإتمام صفقة تشريف لخروج أوباما من البيت الأبيض.

--------------

السفير السعودي يقدّم جوابًا سخيفًا حول سؤال عن القصف غير القانوني في اليمن "هذا يشبه السؤال: هل ستتوقف عن ضرب زوجتك؟"

تهرّب السفير السعودي في الولايات المتحدة من الإجابة عن السؤال حول استخدام السعودية للقنابل خارقة الملاجئ في الحرب الأهلية اليمنية من خلال الإجابة "يبدو هذا كسؤال: هل ستتوقف عن ضرب زوجتك؟". وكان صحفي من إنترسبت قد سأل الأمير عبد الله آل سعود سفير السعودية في الولايات المتحدة "هل ستستمرون في استخدام السلاح الخارق للملاجئ في اليمن؟" وجاء السؤال في مؤتمر صناعة القرار العربي الأمريكي الذي عقد في العاصمة الأمريكية واشنطن الأسبوع الماضي، وأجاب الأمير ضاحكًا "هذا يشبه السؤال – هل ستتوقف عن ضرب زوجتك؟"، وعندما ضُغط عليه في النقطة نفسها قال الأمير "أنتم تعملون بالسياسة، أنا لست سياسيًا". وأكمل الأمير قائلاً إن السعودية سوف تستمر في قصف الثوّار الحوثيين في اليمن "مهما كلف الأمر". "إذا هاجم أحدهم حياة الإنسان وأثار الوضع على الحدود في أي منطقة، سوف نستمر في ضربهم مهما كلّف الأمر". وأضاف "أي شخص يريد أن يحلّ المشكلة اليمنية يجب أن يفهم من يسبب المشاكل". وبدأ تحالف من دول الشرق الأوسط تقوده السعودية في قصف الثوار الحوثيين في اليمن بناءً على طلب من الحكومة المنفية والمعترف بها دوليًا في آذار/مارس 2015. (المصدر: إندبندنت).

تؤكد تصريحات السفير المتعارضة بوضوح أن النظام السعودي يعتبر اليمن عروسًا مسكينة تستحق العقوبة والإذلال. كما وتوضح تصريحاته أن السعوديين غير مناسبين للحكم، وأنهم معنيون فقط بالحفاظ على حكمهم. ومن هنا فإن أولويتهم الكبرى هي المحافظة على محيطها ولا يهمها إذا ما دُمّرت اليمن عن بكرة أبيها لتحقيق هذا الهدف.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار