الجولة الإخبارية 10-12-2015
الجولة الإخبارية 10-12-2015

  ·        الناتو: لن ندير المعركة من أجل المسلمين ·        اجتماع الرياض: يقر الأهداف الأمريكية ·        رئيس برلمان الاتحاد الأوروبي: الاتحاد معرض لخطر الانهيار

0:00 0:00
السرعة:
December 11, 2015

الجولة الإخبارية 10-12-2015

الجولة الإخبارية 10-12-2015

العناوين:

  • ·        الناتو: لن ندير المعركة من أجل المسلمين
  • ·        اجتماع الرياض: يقر الأهداف الأمريكية
  • ·        رئيس برلمان الاتحاد الأوروبي: الاتحاد معرض لخطر الانهيار

التفاصيل:

الناتو: لن ندير المعركة من أجل المسلمين

نقلت جريدة ملّيّات التركية يوم 2015/12/8 تصريحات ينس شتولتنبرغ سكرتير الناتو التي أدلى بها لصحيفة "تاغس أنتزيغر" السويدية قال فيها: "إن الحلف لن يرسل قوات برية إلى سوريا لقتال تنظيم الدولة الإسلامية، بل من الضروري أن تقاتل قوات محلية بدلا من الحلف. لأننا لن ندير هذه المعركة من أجل المسلمين" وادعى أن الحرب ليست بين العالم الإسلامي والغرب وإنما هي ضد الإرهاب والتطرف. وإن المسلمين هم في الجبهة الأمامية في هذه الحرب، وإن أكثر الضحايا من المسلمين أيضا، والذين يقاتلون تنظيم الدولة أكثرهم من المسلمين، فلن ندير الحرب من أجلهم".

وتساءلت الصحيفة التركية هل أصبح الناتو ناديا نصرانيا؟ مع العلم أن هذه حقيقة بأن حلف الناتو هو مكون من دول رأسمالية تعتنق شعوبها بشكل عام النصرانية، حيث أقر المبدأ الرأسمالي وجود الدين ولكنه فصله عن الحياة وحصره في وجدان الأفراد وفي المعابد ومنعه من أن يكون أصل التشريع وأساس الدولة وأنظمتها وسياساتها. وذلك مخالف للإسلام الذي يجعل الدولة تستند إلى عقيدة الإسلام ولا يسمح لأي شيء في الدولة أن يكون مخالفا لهذه العقيدة. كانت تركيا مركز هذه الدولة حتى هدمها الإنجليز عن طريق عميلهم مصطفى كمال وأقام فيها دولة رأسمالية علمانية، ومن ثم ضمها أتباعه إلى الناتو للدفاع عن الغرب مقابل الاتحاد السوفياتي، وما زال النظام التركي بقيادة أردوغان يحافظ على عضويته في هذا الحلف ويفتح له القواعد لضرب المسلمين في سوريا والعراق.

وقد حافظت أمريكا على بقاء الناتو بعد سقوط الاتحاد السوفياتي لتستخدمه في السيطرة على الدول المنضوية تحت لوائه، وخاصة أوروبا حتى لا تخرج عن سيطرتها، وكذلك لتستخدمه في المحافظة على هيمنتها ونفوذها في العالم وتحقق أهدافها الاستعمارية، ولهذا فلن يقاتل الناتو من أجل المسلمين، وإنما من أجل أمريكا ومصالحها كما حصل في حرب كوريا حيث اشترك فيها الجيش التركي وقدم التضحيات من أجل أمريكا، وتشترك تركيا أردوغان مع الحلف في حربه على المسلمين في أفغانستان. ويعمل الحلف الآن على استخدام المسلمين في سوريا ليقاتلوا إخوانهم المسلمين الآخرين الذين تصنفهم أمريكا متطرفين وإرهابيين، وبذلك يقتل المسلم أخاه المسلم تحقيقا لأهداف الكفار.

----------------

اجتماع الرياض: يقر الأهداف الأمريكية

نقلت صفحة "الجزيرة" عن مصادر خاصة يوم 2015/12/9 قالت إن المعارضة السورية التي تجتمع في الرياض اتفقت على مجموعة نقاط لتضمينها في البيان الختامي للاجتماع منها التأكيد على مدنية الدولة وسيادتها ووحدة الشعب السوري في إطار التعددية والالتزام بالديمقراطية وحقوق الإنسان وذكرت أن أطراف المعارضة تناقش الخروج برؤية موحدة لمستقبل سوريا وفقا لبيان جنيف1 واختيار وفد تفاوضي من أجل المرحلة التفاوضية وفق بيان اجتماع فينّا2 الذي أعلنته مجموعة العمل الدولية بشأن سوريا قبل اجتماع نيويورك بشأن الأزمة السورية المزمع عقده يوم 18 كانون الأول الجاري، وهو الاجتماع الذي ربطه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بنتائج مؤتمر الرياض. وذكرت الصفحة أن 18 فصيلا مسلحا يشترك في المؤتمر، ونقلت عن حركة أحرار الشام بأنها ترفض أي نتائج تصدر عن المؤتمر لا تتضمن إخراج القوات السورية وإسقاط نظام بشار الأسد بكامل أركانه ورموزه.

وكانت وكالة فرانس برس يوم 2015/12/8 ذكرت أن تنظيم جيش الإسلام في سوريا أرسل بيانا بالبريد الإلكتروني مساء أمس يعلن فيه أنه سيشارك هذا الأسبوع في اجتماع الرياض الذي تدعمه أمريكا بقوة لتحقيق حلها السياسي وقد دعت إليه السعودية للحوار بين ما يسمى بالمعارضة والنظام السوري. وقد أكد إسلام علوش المتحدث باسم هذا التنظيم أن تنظيمه سيرسل وفدا يتألف من عضوين في المكتب السياسي إلى العاصمة السعودية هما محمد علوش ومحمد بيرقدار للمشاركة في الاجتماع الذي سيبدأ الأربعاء 2015/12/9. وأوضح البيان أن قائد جيش الإسلام زهران علوش "يعتذر عن حضور مؤتمر الرياض لخروج الطريق الذي كان يسلكه للخروج عن السيطرة". أي أن الطريق التي كان سيسلكها للذهاب إلى المؤتمر خرجت عن سيطرة جيش الإسلام، فلم تعد آمنة لخروجه. وقالت الوكالة إنه سينضم إليهم ممثلو فصائل مسلحة غير مصنفة إرهابية على غرار "الجبهة الجنوبية" المدعومة من الغرب وجيش الإسلام. وذكرت صحف سعودية أن دعوة وجهت كذلك إلى حركة أحرار الشام. ويرجح أن تشترك فيه حوالي مئة شخصية أهمها ممثلون للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة وهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي المقبولة من النظام السوري ومؤتمر القاهرة الذي يشمل معارضين من الداخل والخارج.

إنه لم يعد هناك أية شبهة بأن هذا المؤتمر هو مؤتمر أمريكي بحت بإشراف النظام السعودي الموالي لأمريكا للتمهيد لتشكيل الوفد المفاوض مع النظام العلماني الإجرامي الذي سيذهب إلى مؤتمر نيويورك الذي ستشرف عليه أمريكا مباشرة، والغاية منه إقرار المقررات الأمريكية في مؤتمر جنيف1 ومؤتمر فينّا الذي يحافظ على النظام العلماني وولائه لأمريكا ويمنع عودة الإسلام إلى عقر دار الإسلام بلاد الشام. ويطلق على النظام العلماني النظام المدني أو النظام الديمقراطي وحقوق الإنسان، وهي أنظمة كفر صراح تخالف الإسلام وتستبعده عن الحكم. ومن يقبل بمقررات هذا الاجتماع ومؤتمر جنيف1 ومؤتمرات فينّا فإنه يكون قد والى الكفار، وقبل بما تمليه أمريكا رأس الكفر التي تعمل على المحافظة على النظام العلماني وهي التي تحرص على المحافظة عليه مع كافة دول الكفر والموالين لها، ويكون قد ارتكب خيانة لله وللرسول وللمؤمنين، وسوف تكون عاقبته الخسران في الدنيا والأخرة.

 فمن لديه ذرة إخلاص لله وللرسول وللمؤمنين ولدماء الشهداء يرفض مقررات هذا الاجتماع ويعلن ولاءه لله الذي سينصر الذين يوالونه وللرسول قائد الأمة للأبد وللمؤمنين الذين يعملون على إسقاط النظام العلماني الديمقراطي وإقامة حكم الإسلام.

-----------------

رئيس برلمان الاتحاد الأوروبي: الاتحاد معرض لخطر الانهيار

نقلت جريدة فيلت الألمانية يوم 2015/12/8 تصريحات رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز حول الاتحاد الأوروبي فقال: "إن الاتحاد الأوروبي معرض لخطر الانهيار، وإن هناك قوى تحاول تفكيكه، وإن على أنصاره الكفاح من أجل الإبقاء عليه". وأضاف: "لا يمكن لأحد أن يقول ما إذا كان الاتحاد الأوروبي سيستمر على شكله الحالي في غضون عشرة أعوام. إذا كنا نريد ذلك فعلينا الكفاح بقوة من أجله". وكان ذلك ردا موازيا على تحذير جان أسلبورن وزير الشؤون الخارجية والهجرة في لوكسمبرغ من أن "الاتحاد الأوروبي قد ينهار".

إن الاتحاد الأوروبي وهو أشبه بالاتحاد الكونفدرالي لم يتمكن من أن يصبح كيانا سياسيا واحدا بسبب عاملين رئيسين وهما القومية والنفعية. حيث إن كل دولة تريد أن تحافظ على قوميتها وتخاف أن تقع تحت سيطرة الدول الكبرى في الاتحاد وخاصة فرنسا وألمانيا وهما تتنافسان على تزعمه وقيادته، بينما هناك بريطانيا الدولة الكبرى الأخرى التي ترفض أن تقدم تنازلات عن هويتها القومية فلا تريد أن تندمج في الاتحاد ولا أن تتخلى عن عملتها الجنيه الأسترليني ولا أن تزيل حدودها، بل تريد فقط استخدام الاتحاد لتحقيق مصالحها ومنعه من أن يصبح تكتلا سياسيا يؤثر في سياساته عليها. وهذه الدول رأسمالية تبنت النفعية فكل واحدة منها تحرص على تحقيق مصالحها فقط. وهناك عامل آخر هو التأثير الأمريكي على بعض الدول الأوروبية التي تكون عاملا معرقلا للوحدة أو لاتخاذ قرارات مهمة. وقد جاءت الأزمة الاقتصادية لتختبر هشاشة الاتحاد ومن ضمنها أزمة اليونان وغيرها من الأزمات. وأضيف إليها أزمة اللاجئين حيث إن كثيرا من هذه الدول تتذمر أو ترفض قبول اللاجئين بينما ألمانيا رحبت بهم، ولم تُعِدْهم من حيث أتوا وبذلك تكون قد خالفت اتفاقية دبلن. ولذلك أصبحت تعصف بالاتحاد أزمات عميقة تهدد وجوده وتجعل مصيره في خطر الانهيار.

ولذلك فإن الإسلام يرفض مثل أنواع هذه الاتحادات من فدرالية أو كونفدرالية فهي اتحادات فاشلة، فالنظام الإسلامي نظام وحدة بحيث تكون كل الولايات مرتبطة بالمركز وبسياسته، ويجعل الخليفة هو صاحب الكلمة فيه وله صلاحية تعيين الولاة وعزلهم، ولا يوجد فيه كيانات لها حكم ذاتي ولا يقبل وجود دول مستقلة ضمن نظام عام كما هو عليه الاتحاد الأوروبي.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار