الجولة الإخبارية 11-02-2010م
February 11, 2010

الجولة الإخبارية 11-02-2010م

العناوين:

  • أمريكا تشن حربا نفسية ضد إيران عبر صواريخ باتريوت
  • باكستان قلقة "للتأثير الهندي" في أفغانستان
  • على أمريكا أن ترحب بالمفاوضات "السرية" حول قضية كشمير
  • سويسري معادٍ لبناء المآذن يعتنق الإسلام

التفاصيل:

قال العقيد حسن فيروز أبادي، قائد قوات الجيش الإيراني، أن الولايات المتحدة تحاول شن حرب نفسية ضد إيران من خلال نشرها لصواريخ باتريوت في الخليج الفارسي. وصرّح فيروز أبادي يوم الخميس الماضي أنه من السهل اتخاذ إجراءات تسمح بالتصدي للصواريخ التي تم نشرها مؤخرا في المنطقة. وأضاف العقيد أن إدارة الرئيس أوباما تحث دول الخليج على شراء معدات عسكرية بأسعار باهظة من خلال الإشاعة بالخطر الإيراني في المنطقة. وقال أن ما يحدث ليس إلا "مخططا جديدا" تدبره الولايات المتحدة بغية نهب خزائن هذه الدول العربية. كما قال أن أمريكا تعمل على نشر هذه الصواريخ منذ سنوات عديدة وأننا "على علم بمواقعها". وقد وسّعت أمريكا نظامها الصاروخي في الخليج الفارسي ومن حوله، مدّعيةً أن الهدف من هذا الإجراء هو تقوية دفاعاتها ضد هجوم صاروخي إيراني محتمل. ويشمل الانتشار الأمريكي مراكز أرضية لصواريخ باتريوت في كل من الكويت، وقطر، والبحرين، والإمارات العربية المتحدة. كما تبقي واشنطن على سفينتين حربيتين متمركزتين في الخليج الفارسي قادرتين، حسب زعمها، على التصدي للصواريخ الإيرانية.

-------

عبرت باكستان يوم الخميس الماضي عن قلقها حول "تنامي الدور الهندي" في أفغانستان وقالت أن إسلام أباد ستلتزم بالحياد تجاه الشؤون الأفغانية. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الباكستانية، عبد الباسط، خلال بيان صحفي أن "لباكستان انشغالات جادة حول استعمال الهند للأراضي الأفغانية من أجل زعزعة استقرار باكستان". وأضاف باسط أن باكستان مستعدة للعب دور بنّاء وإيجابي في أفغانستان ولكن على هذه الأخيرة تحديد طبيعة هذا الدور.

-------

قال مايك مولن رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي يوم الثلاثاء الماضي أنه يتوجب على إدارة الرئيس أوباما الترحيب بكل الخطوات التي تتخذها الهند وباكستان بغية تفعيل مفاوضات "سرية" حول قضية كشمير. ونادى مولن، في خطاب ألقاه في جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ الأمريكي، بدعم المبادرات الداعية إلى تحسين الثقة بين الدولتين النوويتين في جنوب آسيا.. وقال مولن أنه "علينا، مع العلم أن الولايات المتحدة تقر بالحق السيادي لكل من الهند وباكستان في رسم سياستهما الخارجية، أن نبيّن رغبتنا في بناء علاقة مستمرة وطويلة الأمد مع كليهما، واقتراح مساعدتنا لتعزيز الثقة والتفاهم بين هاتين الدولتين بحيث يتم بناء استقرار على المدى الطويل عبر منطقة جنوب آسيا بأسرها".

-------

اعتنق السياسي السويسري، دانيال ستريخت، الذي اشتهر من خلال حملته المعادية لبناء المآذن في سويسرا، الدين الإسلامي. وقد كان ستريخت، وهو سياسي معروف ينتمي إلى حزب الشعب السويسري (إس في بي)، أول من شن الحملة من أجل حظر المآذن وإغلاق المساجد في سويسرا. وأحدث خبر اعتناق هذا الأخير للإسلام ضجة كبيرة في الوسط السياسي السويسري، إلى جانب الاضطراب الشديد في صفوف مساندي الحظر. وقد رفع ستريخت صيت حركته المعادية للإسلام في مختلف أرجاء سويسرا، وزرع بذور السخط والازدراء ضد الإسلام في أوساط الناس، بالإضافة إلى المساهمة في إنشاء رأي عام معادٍ للمنابر ومآذن المساجد. ولكنه تحوّل الآن جنديا من جنود الإسلام. فقد أدت به أفكاره المعادية للإسلام في آخر المطاف إلى اكتشاف دين الله ثم اعتناقه. كما يشعر حاليا بالعار لما فعله ويرغب في العمل على بناء أجمل مسجد أوروبي في سويسرا. وكان ستريخت يعتبر عضوا مهمّاً في حزب الشعب السويسري إذ كان لديه تأثير كبير على البرنامج السياسي الذي تتبناه الحركة. كما كان الهدف من حملته ضد المآذن هو تحقيق بعض المكاسب السياسية. وحصل ستريخت إثر الحملة على وظيفة مدرب عسكري في صفوف الجيش السويسري نتيجة للشعبية التي حصل عليها.

وقد ولد دانيال ستريخت في عائلة مسيحية وقام بدراسة الإسلام بهدف مهاجمته والرد عليه. ولكنه تأثر بتعاليم دين الله تأثرا كبيرا أدى به إلى الابتعاد عن النشاط السياسي واعتناق الإسلام. ويصف دانيال نشاطات حزبه السابق المعادية للإسلام بأنها أعمال شيطانية. كما صرح أنه كان قبل إسلامه يقرأ الإنجيل ويذهب إلى الكنيسة بانتظام، ولكنه الآن يتلو القرآن ويصلي صلواته الخمسة كل يوم.. وبالإضافة إلى ذلك فقد ألغى ستريخت عضويته في حزب الشعب السويسري وأشهر إسلامه أمام الجميع. وقال ستريخت أنه وجد في الإسلام المعنى الحقيقي للحياة الذي لم يتمكن من إيجاده في المسيحية.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار