الجولة الإخبارية 11-05-2018
الجولة الإخبارية 11-05-2018

العناوين:   ·    الابتكار يحول رمال الصحراء إلى أراضٍ زراعية ·    نجاح كبير للكنائس في السعودية؟ الرئيس الإيراني روحاني يحذر ترامب من أسف تاريخي بسبب الاتفاق النووي

0:00 0:00
السرعة:
May 10, 2018

الجولة الإخبارية 11-05-2018

الجولة الإخبارية 

2018-05-11

(مترجمة)

العناوين:

  • ·    الابتكار يحول رمال الصحراء إلى أراضٍ زراعية
  • ·    نجاح كبير للكنائس في السعودية؟
  • الرئيس الإيراني روحاني يحذر ترامب من أسف تاريخي بسبب الاتفاق النووي

التفاصيل:

الابتكار يحول رمال الصحراء إلى أراضٍ زراعية

فيصل محمد الشمري يزرع في بعض الظروف الأكثر صعوبة في العالم، في العين، واحة في صحراء الإمارات العربية المتحدة، حيث يمكن أن تصل درجات الحرارة إلى 50 درجة مئوية. فهو يقول: "إنها مكلفة جدًا حيث يتعين علينا شراء المياه بانتظام لري هذه النباتات". ويتعين على المزارعين استخدام الناقلات لجلب المياه، وفي المزارع الصحراوية يجري استخدام ما يقرب من ثلاثة أضعاف كمية المياه الموجودة في المناطق ذات المناخ المعتدل. وهذا يجعل الزراعة في الصحراء غير عملية بحيث تستورد الإمارات حوالي 80٪ من طعامها. لكن بالنسبة للكثيرين، قد يكون هذا هو مستقبل الزراعة. إن زيادة الجفاف وإزالة الغابات وطرق الزراعة المكثفة تحول مساحة تبلغ نصف مساحة بريطانيا إلى صحراء كل عام. ووفقًا لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة تغير المناخ، فإنه يمكن بحلول عام 2045 أن يفقد 135 مليون شخص منازلهم وسبل عيشهم بسبب التصحر. وهذا يثير التحدي المتمثل في كيفية زراعة الغذاء في ظروف تزداد صعوبة بشكل مطرد، ولكن أحد العلماء توصل إلى ابتكار يمكن أن يحول تلك الصحاري إلى أراض خضراء مرة أخرى. فقد تقدم العالم النرويجي "كريستيان مورتن أولسن" ببراءة اختراع لعملية خلط جسيمات النانو من الطين بالماء وربطها بجزيئات الرمل لتكييف التربة الصحراوية فقد كان يعمل على السائل النانو-طيني منذ عام 2005. ويقول: "يعطي العلاج جسيمات الرمل غطاء من الطين وهو ما يغيّر خصائصها الفيزيائية ويسمح لها بالارتباط بالماء"، ويقول: "إن هذه العملية لا تنطوي على أي عوامل كيميائية. يمكننا تغيير أي تربة رملية ذات نوعية رديئة إلى أراضٍ زراعية ذات إنتاجية عالية خلال سبع ساعات فقط". ويقول ابن كريستيان أولي مورتن أولسن، وهو أيضاً رئيس العمليات في شركة التحكم بالصحراء التي أسسها: "نقوم فقط بخلط الطين الطبيعي في الماء الذي يتم إدخاله في الرمال التي تخلق طبقة نصف متر في التربة التي تحول الرمال إلى تربة خصبة بشكل جيد". تكون جزيئات الرمل العادية رخوة جداً، مما يعني أن لديها قدرة منخفضة جداً على الاحتفاظ بالماء. ولكن عندما تقوم بإضافة سائل نانو-طيني إلى الرمل فإنه يربط تلك الجسيمات الرملية معاً، كما يقول كريستيان، مما يعني أنه يمكن الاحتفاظ بالمياه لفترة أطول "إمكانية زيادة الإنتاج الزراعي". وقد قال فيصل: "أنا مندهش لرؤية نجاح السائل النانو-الطيني"، وأضاف: "لقد وفرت هذه العملية استهلاك المياه بأكثر من 50٪، يعني الآن أنه يمكنني مضاعفة الغطاء الأخضر بنفس كمية المياه". [بي بي سي]

روى الإمام مسلم في صحيحه بسنده عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَعُودَ أَرْضُ الْعَرَبِ مُرُوجًا وَأَنْهَارًا».

-------------

نجاح كبير للكنائس في السعودية؟

أبرمت السعودية اتفاقًا مع الفاتيكان يسمح ببناء الكنائس للنصارى، وفقا لموقع مصري باللغة الإنجليزية وأخبار الجزيرة. وقد نشرت صحيفة "المستقلة المصرية" عن الاتفاق بين الكاردينال الكاثوليكي جان لوي توران ومحمد بن عبد الكريم العيسى أمين عام رابطة العالم الإسلامي. ولكن القول بأن الكنائس ستقام في السعودية لم يتم تأكيده من قبل الفاتيكان أو السلطات السعودية. وذكرت الصحيفة أن الكاردينال زار السعودية هذا العام والتقى الأسرة الحاكمة، وحث الحكام السعوديين على توسيع الإصلاحات الديمقراطية الموعودة لتشمل حرية الدين. ولا توجد كنائس نصرانية في السعودية. وتسمح السعودية للنصارى بدخول البلاد كعمال أجانب للعمل المؤقت، ولكنها لا تسمح لهم بممارسة دينهم علانية. وأطلق ولي العهد السعودي الشاب الأمير محمد بن سلمان بالفعل جهداً إصلاحياً تاريخياً يشمل تحرير النساء، وعروضًا موسيقية وسينمائية، ومكافحة الفساد.

إن الخطا السريعة للعلمانية واعتماد القيم الغربية من قبل محمد بن سلمان يمكن أن تمهد الطريق أمام إعادة تأسيس الصليب في الحجاز بعد توقف دام أكثر من 1400 سنة. وهذا من شأنه أن يقضي على المنع المبني على قول رسول الله ﷺ وشرحه العديد من العلماء. قال ابن قدامة: "ولا يجوز لأحد منهم سكنى الحجاز، وبهذا قال مالك والشافعي، إلاّ أنّ مالكاً قال: أرى أن يجلوا من أرض العرب كلّها لأنّ رسول الله ﷺ قال: «لاَ يَجْتَمِعُ دِينَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ». روى أبو داود بسنده عن عمر أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «لَأَخْرِجَنَّ اَلْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ اَلْعَرَبِ، حَتَّى لَا أَدَعَ إِلَّا مُسْلِماً». قال الترمذي حديث حسن صحيح. وعن ابن عباس: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوْصَى بِثَلَاثَةٍ قَالَ: أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ نَحْوَ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ، وَسَكَتَ عَنِ الثَّالِثَةِ» رواه أبو داود. [موقع الإسلام سؤال وجواب، المغني (9 / 285، 286)]

---------------

الرئيس الإيراني روحاني يحذر ترامب من أسف تاريخي بسبب الاتفاق النووي

حذر الرئيس الإيراني حسن روحاني من أن أمريكا ستواجه "أسفاً تاريخياً" إذا تخلى دونالد ترامب عن الاتفاق النووي مع طهران. وتأتي تعليقات روحاني في الوقت الذي سيقرر فيه الرئيس الأمريكي ما إذا كان سينسحب من الاتفاق بحلول الموعد النهائي المحدد في 12 أيار/مايو. وانتقد ترامب بشدة الاتفاقية ووصفها بأنها "مجنونة". ورفع اتفاق عام 2015 بين إيران وأمريكا والصين وروسيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا العقوبات عن إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وتحاول فرنسا وبريطانيا وألمانيا إقناع الرئيس الأمريكي بأن الاتفاق الحالي هو أفضل طريق لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية. كما حذرت الأمم المتحدة ترامب من الانسحاب من الاتفاق. ومع ذلك، فقد هدد بأن أمريكا سوف "تنسحب" من الصفقة في 12 أيار/مايو – نهاية فترة مراجعة مدتها 120 يومًا – ما لم يقم الكونغرس والقوى الأوروبية بإصلاح "عيوبها الكارثية". وفي تصريحات بثت على الهواء مباشرة على التلفزيون الإيراني الرسمي يوم الأحد، قال الرئيس روحاني: "إذا خرجت أمريكا من الاتفاق النووي، فسيترتب على ذلك أسف تاريخي". وحذر من أن إيران لديها "خطة لمواجهة أي قرار قد يتخذه ترامب وسنواجهه". وتصر إيران على أن برنامجها النووي سلمي بالكامل وتقول إنها تعتبر الاتفاق غير قابل للتفاوض. [بي بي سي]

إن قادة إيران إما أن يكونوا عملاء عمياً لأمريكا أو أنهم ساذجون للغاية. ألم يتعلموا من احتلال أمريكا للعراق؟ إن امتلاك الأسلحة النووية هو ما يمنع أمريكا من غزو كوريا الشمالية، والآن تتفاوض بيونغ يانغ مع أمريكا من موقع قوة. بينما تتمسك إيران بالاتفاق الذي لن تجني منه أية فائدة، فإن كيان يهود المسلح بالسلاح النووي سيقوم بمهاجمتها وبرعاية أمريكية. لا يمكن لطهران إلا أن تتخلى عن قرارها الخاطئ بالتخلي عن برنامجها النووي...

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار