الجولة الإخبارية 11-07-2017م
الجولة الإخبارية 11-07-2017م

العناوين:     · الجيش العراقي: نصر وشيك على تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل · بوتين: وقف إطلاق النار في جنوب سوريا جاء نتيجة لتغير الموقف الأمريكي · وزير خارجية بريطانيا: يمكن إحراز تقدم لتخفيف التوتر مع قطر

0:00 0:00
السرعة:
July 10, 2017

الجولة الإخبارية 11-07-2017م

الجولة الإخبارية

2017-07-11م 

العناوين:

  • · الجيش العراقي: نصر وشيك على تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل
  • · بوتين: وقف إطلاق النار في جنوب سوريا جاء نتيجة لتغير الموقف الأمريكي
  • · وزير خارجية بريطانيا: يمكن إحراز تقدم لتخفيف التوتر مع قطر

التفاصيل:

الجيش العراقي: نصر وشيك على تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل

ذكرت رويترز 2017/7/8 أن مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية تعهدوا بالقتال حتى الموت في مدينة الموصل العراقية يوم السبت فيما قال قادة بالجيش العراقي إن قوات الأمن العراقية تتوقع استعادة السيطرة الكاملة على المدينة في أي لحظة.

وقال مراسل لرويترز إن عشرات الجنود العراقيين احتفلوا وسط الأنقاض على ضفتي نهر دجلة دون انتظار إعلان الانتصار رسميا وبعضهم رقص على أنغام موسيقى تصدح من شاحنة وأطلقوا نيران الأسلحة الآلية في الهواء.

لكن الأجواء لم تكن بهذا القدر من البهجة بين نحو مليون من سكان الموصل الذين هدمت بيوتهم وشردهم القتال المستمر منذ شهور ويعيش الكثيرون منهم في مخيمات خارج المدينة.

وفي وقت سابق من يوم السبت نقل التلفزيون الرسمي عن متحدث عسكري قوله إن الخطوط الدفاعية لتنظيم الدولة الإسلامية تنهار.

لكن وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية ذكرت أن قتالا عنيفا يدور في حي الميادين بمحاذاة النهر وقالت إن مقاتلي التنظيم صامدون في حصونهم.

وقالت الوكالة "بيعات جماعية على الموت بين صفوف مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية بمنطقة الميدان في الموصل". وهنا يجب على المسلمين أن يفكروا بين الانتصار السهل للغاية الذي حصل بموجبه تنظيم الدولة على مدينة الموصل سنة 2014 حين فر 50000 جندي عراقي قبل أن يبدأ اشتباكهم مع 700 مهاجم، بشكل يتضح فيه أن الدولة (المالكي) أمر بالانسحاب لخطة ينفذها نيابة عن أسياده، فكان الانتصار السهل سنة 2014. ثم لما اكتفى السيد بهذا القدر من محاولة تشويه صورة الحكم بالإسلام، وصورة الخلافة فقد أمر قوات خليفة المالكي (العبادي) بوضع حد لهذه "القصة" بعد أن استفرغ الهدف منها، فكان التدمير وتخريب البيوت والقتل بالآلاف للمدنيين والمقاتلين في لعبة إنهاء "القصة".

أما من يصل الحكم بصورة طبيعية كأن يوصله أهل القوة فإن قدميه تكونان راسختين في الأرض لا يمكن لأمريكا ولا لعملائها إخراجه من الحكم.

---------------

بوتين: وقف إطلاق النار في جنوب سوريا جاء نتيجة لتغير الموقف الأمريكي

نقلت رويترز 2017/7/8 عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم السبت قوله إن اتفاقا جديدا لوقف إطلاق النار في جنوب سوريا جاء نتيجة تغير في موقف أمريكا تجاه الوضع في سوريا بعد أن أصبح أكثر واقعية.

فكأن بوتين يريد أن يضلل الناس بأن أمريكا مسؤولة عن المعارضة في الوقت الذي تكون فيه روسيا مسؤولة عن بشار، وهذا تضليل كبير. وقد جاءت تصريحات بوتين في مؤتمر صحفي خلال قمة مجموعة العشرين في هامبورج وكانت تشير إلى وقف لإطلاق النار و"اتفاق لوقف التصعيد" في جنوب غرب سوريا توصلت إليه أمريكا وروسيا والأردن يوم الجمعة.

فروسيا كانت تنتظر أن يقبل ترامب بمجرد لقاء بوتين، وأي لقاء مهما كان، وكانت روسيا تدعو واشنطن مرات إلى أستانة عسى أن تستجيب، فهي تعلم عجزها عن صناعة أي حل في سوريا بدون أمريكا. ولما غرقت أمريكا في فضائح اتصالات ترامب مع روسيا، فإن مجرد عقد لقاء ولو لنصف ساعة، ولو على هامش قمة العشرين، كان حدثاً عظيماً في روسيا التي احتفت وسائل إعلامها بهذا اللقاء ووصفته بالتاريخي، وكأن مرض "فيزا لقاء الرئيس الأمريكي" الذي يعاني منه رويبضات العرب قد أصاب الروس أيضاً.

--------------

وزير خارجية بريطانيا: يمكن إحراز تقدم لتخفيف التوتر مع قطر

نقلت رويترز 2017/7/8 عن وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون اليوم السبت قوله إن من الممكن إحراز تقدم لتخفيف التوتر بين قطر ودول عربية أخرى لكن ليس من المرجح التوصل إلى حل فوري لأنه يدرك حجم الضغط الأمريكي المساند للدول المقاطعة لقطر.

وقطعت السعودية والإمارات ومصر والبحرين علاقاتها الدبلوماسية وحركة النقل مع قطر بسبب اتهامات بتمويلها لـ(لإرهاب) وهو ما تنفيه الدوحة.

وقال جونسون في مقابلة تلفزيونية نشرتها وسائل الإعلام بعد اجتماع مع مسؤولين حكوميين بارزين في الكويت التي دفعتها بريطانيا للمسارعة والتوسط في الأزمة "انطباعي هو أن بالإمكان إحراز تقدم وهناك سبيل للمضي قدما".

وأضاف "لكني لا أزعم أن من الضروري حدوث ذلك هذه الليلة أو خلال اليومين المقبلين".

ومن المقرر أن يتوجه جونسون إلى قطر اليوم السبت لتقديم الدعم المعنوي ولقاء الأمير ورئيس الوزراء القطريين. وكان جونسون التقى يوم الجمعة مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حتى يصل قطر وهو قادر على تطمينها بخصوص ما استجد من مواقف السعودية وأمريكا.

وفي إشارة واضحة على دعم بريطانيا لقطر على عكس أمريكا قال جونسون "نعتقد بأن الحصار غير مرحب به ونأمل في عدم التصعيد".

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار