الجولة الإخبارية 11-11-2016م
الجولة الإخبارية 11-11-2016م

  ·    المحاكم البريطانية توقف الخروج من الاتحاد الأوروبي ·    انخفاض قيمة العملة المصرية ·    هل هاجم الحوثيون مكة؟

0:00 0:00
السرعة:
November 10, 2016

الجولة الإخبارية 11-11-2016م

الجولة الإخبارية 11-11-2016م

(مترجمة)

العناوين:

  • ·    المحاكم البريطانية توقف الخروج من الاتحاد الأوروبي
  • ·    انخفاض قيمة العملة المصرية
  • ·    هل هاجم الحوثيون مكة؟

التفاصيل:

المحاكم البريطانية توقف الخروج من الاتحاد الأوروبي

قضت المحكمة العليا في بريطانيا يوم الخميس 3 تشرين الثاني/نوفمبر بأنه لا بد من أن يقوم البرلمان بالتصويت لتفعيل المادة 50 من أجل الخروج من الاتحاد الأوروبي. وقد قال متظاهرون بأن رئيسة الوزراء لا يمكن أن تقوم بنفسها بتفعيل عملية الخروج التي ستستغرق سنتين وأنه لا بد من موافقة النواب في البرلمان على ذلك. وقد أظهر الجمهور مشاعر متباينة، وعلى الرغم من أن الزعيم العمالي قد وصف هذه الخطوة بأنها "انتصار للديمقراطية البرلمانية"، إلا أنها في الواقع تمثل مساومة على أحد أعمدة المجتمع العلماني، وهو عملية التصويت. ويرجع عدم اندلاع ضجة جماهيرية بنسبة كبيرة إلى انخفاض سعر الصرف وعدم وجود خطة لدعاة الخروج وهو ما ساهم في صنع أجواء من الشك حول العملية برمتها. ويعطي هذا الحكم بريطانيا مزيدًا من الوقت لتقييم موقفها فيما يتعلق بعملية الخروج من الاتحاد الأوروبي. وعلى الرغم من كل ما حدث، فإنه يرجح بشكل كبير أن تبقى بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.

--------------

انخفاض قيمة العملة المصرية

انخفضت قيمة الجنيه المصري هذا الأسبوع بنسبة 48٪؛ وهو يشكل حلًا يائسًا ولكنه ضروري بالنسبة للرئيس المصري السيسي. وقد ثبت سعر الصرف لفترة طويلة عند 8.8 مقابل الدولار، إلا أن قيمة الجنيه قد انخفضت، وهو ما سيجعل الصادرات كالسلع والخدمات تنافس بقوة أكبر في السوق العالمية؛ ما سيجلب المزيد من الأرباح للتخفيف من العجز المتزايد في الميزانية (التي من المتوقع أن تتجاوز 11٪) وسيحسن ضعف الاستثمار الأجنبي المباشر. ومع ذلك، فإن الحكومة المصرية، وفي محاولة منها لحل مشكلة واحدة، من المرجح أن تقوم بإثارة قضايا أخرى – من المحتمل أن يشهد التضخم مزيدًا من الارتفاع مع ضعف العملة. وارتفاع تكاليف الواردات أيضًا سيجعل من الصعب جدًا على الشعب المصري تحمل أسعار بعض السلع والخدمات (وخاصة السكر الذي ارتفع 40٪). وتراجع كمية النقد من الدولار، والذي يرجع إلى انخفاض الاستثمار الأجنبي بعد الاضطرابات في عام 2011، قد دفع السيسي أن يقترض 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي بشرط أن يخفض قيمة الجنيه المصري، بالإضافة إلى غيره من الشروط مثل خفض الدعم. وبينما قد تكون بعض النتائج جيدة، إلا أنها مؤقتة، ولن تكون كافية لإخماد الشعب المتعطش للثورة! في الواقع، ربما تساهم هذه الإجراءات بتسريع انفجار الأوضاع؛ فمع ارتفاع الأسعار والشروط الصارمة (خاصة فيما يتعلق بالأسعار والحد من الدعم)، فإن الملايين من أهل مصر سيكافحون من أجل توفير قوت يومهم. وأخيرًا، إن هذه السياسة مؤقتة في أحسن الأحوال. وسيستخدم قرض صندوق النقد الدولي لتمويل صناعة مشاكل مباشرة وفورية بدلًا من إحداث تغيير هيكلي في مصر وقد تم ذلك على حساب الفقراء. في الواقع، سيتم استخدام هذه الأموال لجدولة الديون الحالية، وتحفيز النمو ولكن على المدى القصير.

---------------

هل هاجم الحوثيون مكة؟

ما زالت ترد الأخبار حول قيام الجيش السعودي باعتراض ضربات الحوثيين الصاروخية التي كانت تستهدف مكة المكرمة. فقد جرى "اعتراض الصاروخ وتدميره" على بعد 65 كيلومترا من مكة المكرمة. ويملك الحوثيون وحلفاؤهم، بمن في ذلك القوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، مخزونًا من صواريخ سكود التي تعود للحقبة السوفيتية وأنواعًا أخرى قد جرى تصنيعها محليًا. وقد أطلق الحوثيون صاروخًا باليستيًا استهدف الطائف في وقت سابق من هذا الشهر، التي تضم قاعدة العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز الجوية، والتي تقع أيضًا بالقرب من مكة المكرمة. وقد توسعت الحرب في اليمن منذ أن بدأت السعودية بشن هجماتها. ومع التراجع المستمر الذي يشهده الاقتصاد السعودي، فإن النظام الملكي السعودي يبحث بشكل يائس عن أي وسيلة لصرف الانتباه عن الأزمة التي صنعها. ولا يمكن التأكد من الادعاءات السعودية، ولكن لماذا ستقوم أية جهة بمهاجمة مكة! وهو الأمر الذي سينعكس سلبًا ضد القضية التي ينادي بها الحوثيون، ما يرجح أن يكون هذا الادعاء غير صحيح.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار