الجولة الإخبارية 11-5-2015م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 11-5-2015م (مترجمة)

  العناوين: • تركستان الشرقية: أصحاب المحلات التجارية يجبرون على بيع الخمور من أجل إضعاف الإسلام• جنود كيان يهود يصفون تقرير "كسر الصمت" بشأن الحرب على غزة بأنه "محض كذب"• الموافقة على وقف إطلاق النار لمدة خمسة أيام في اليمن   التفاصيل: تركستان الشرقية: أصحاب المحلات التجارية يجبرون على بيع الخمور من أجل إضعاف الإسلام أمرت السلطات في إقليم تشينغيانغ الصيني أصحاب المحلات التجارية والمطاعم في قرية للإيغور المسلمين ببيع السجائر والخمور أو مواجهة إغلاق مؤسساتهم بالرغم من معارضتهم الشديدة وقال "نحن نواجه حملة لإضعاف الدين وهذا البيان جزء منها" وقال سليمان أن الامتناع عن الكحول والسجائر أصبح شيئاً شائعاً في قرية أكتاش وأجزاء أخرى من مدينة لاسكي، حيث إن 70 إلى 80 بالمئة من السكان الذين تتراوح أعمارهم بين 16 إلى 45 عاماً يمتنعون عن شرب الخمور والتدخين، وبالرغم من عدم وجود قانون رسمي في مجتمع الإيغور المسلمين يجرم بيع البضائع المذكورة إلا أن بيعها يعتبر حراماً لأسباب دينية، حملة "إضعاف الدين" كما يقول سليمان تنظر إلى الأفراد الذين لا يشربون الكحول ولا السجائر من الإيغور المسلمين على أنه نوع من أنواع التطرف الديني، وهذه الحملة هي جزء من حملات أخرى تقوم بها السلطات تحت شعار محاربة الانفصاليين والإرهاب. وأضاف سليمان أن قرية أكتاش في مدينة لاسكي يراد لها أن تكون مثالاً للمواطنين في جميع المدينة، وأن اللجنة الحزبية في القرية لم تقر موضوع المواجهة العنيفة من الناس لهذه البضائع من المسلمين. في الأسبوع الماضي أصدرت السلطات في مدينة لاسكي في ولاية هوتان بياناً قالت فيه "أن على المطاعم والمحلات التجارية في القرية عرض خمسة أنواع من الخمور والسجائر على الأقل للبيع في محلاتهم قبل الأول من أيار/مايو 2015. بالإضافة إلى أمر أصحاب المحلات بوجوب وضع لافتات تشجع بيع البضائع، ووضح البيان أن "أي شخص يخالف هذا الأمر فسوف يتعرض إلى إغلاق المحل التجاري، وسحب الترخيص منه والتعرض إلى دعاوى قضائية". برهان روزي، رئيس اللجنة السياسية القانونية لمدينة لاسكي رفض التعليق على البيان، بينما قال عادل سليمان، رئيس اللجنة الحزبية لقرية أكتاش "أن هذه السياسة الجديدة هي جزء من مخطط للقضاء على الإسلام في المنطقة" لهذا المرسوم عندما تم اقتراحه لأول مرة من رئاسة الحزب. وقال سليمان "يوجد أكثر من 60 مطعما ومحلاً تجارياً في المدينة، ولقد قيل لي أن جميعهم بدؤوا بإدخال السجائر والخمور إلى محلاتهم خلال ثلاثة أيام من صدور البيان، ولكنني لم أقم بالفحص بشكل رسمي". وقال "هذه القرية تعتبر قرية محورية ويجب علينا تطبيق حملة "إضعاف الدين" بفعالية. فقال.. إن المشاعر الدينية تتزايد وهذا قد يؤثر على الاستقرار". كأهداف لحملات "الضرب القوي"، يشتكي الإيغور من عنصرية عرقية، واضطهاد ديني وقمع ثقافي من قبل الحكومة الشيوعية في الصين. (المصدر - راديو فري آسيا). إن من يظنون أن باستطاعتهم إضعاف الإسلام هم عمي. بالرغم من كل هذا القمع ضد الإيغور المسلمين، فإن هذه الإجراءات لن تقلل من حبهم للإسلام ولا من محافظتهم على الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية. ----------------- جنود كيان يهود يصفون تقرير "كسر الصمت" بشأن الحرب على غزة بأنه "محض افتراء" وصف جنود جيش كيان يهود الذين شاركوا في القتال ضد حركة حماس الصيف الماضي التقرير الذي صدر مؤخرا من منظمات غير حكومية تحت عنوان (كسر الصمت) بأنه "كذب محض". وقد روى الجنود للقناة الثانية التابعة لتلفزيون الكيان وجهة نظرهم في القصة، ودحضوا الشهادات الواردة في التقرير. الملازم (ل.ت أورين) - اسم مستعار - كان قائدًا لفرقة في اللواء السابع خلال عمليات الرصاص المصبوب التي بدأت أواخر 2008. لقد ادعى تقرير "كسر الصمت" أن قائدا لوحدة الدبابات في فرقة أورين بدأ بهجوم انتقامي من خلال استهداف بيوت للمدنيين في غزة. لقد فند أورين هذه الادعاء بقوله "هذا الكلام السخيف عن إطلاق النار على البيوت من أجل الانتقام ببساطة شديدة "كذب محض"، وقال "أية حادثة انتقام ممكن أن تكون قد حدثت بعد مقتل النقيب ديمتري لافيتاز 26 سنة أثناء القتال ولكن شهادات التقرير ليست صحيحة". وأضاف أنه "كان هناك إطلاق نار كثيف من قبل جيش الدفاع ولكنه كان موجها إلى الجهة التي كانت تطلق النار علينا وعلى أماكن يشتبه فيها". وقال أورين "أنهم كانوا يعلمون أين تقع غالبية الأنفاق وأين لم يكن تواجد للمدنيين. لقد كانت تطلق كل قذيفة بعد الانتهاء من الإجراءات المناسبة التي تدربنا عليها جيدا قبل العمليات بوقت طويل". لقد صرحت القناة الثانية، بأن العديد من الجنود والضباط قد تقدموا للإدلاء بشهادات مغايرة تماما لما ورد في تقرير (كسر الصمت). وأكدت القناة على الالتزام الشديد من جيش الدفاع بالقانون الدولي، وأنهم في حالات عديدة ذهبوا إلى أبعد من متطلبات القانون الدولي المتعلق بالصراع المسلح، وقاموا بعمليات حذرة جدًا لمنع سقوط ضحايا فلسطينيين مدنيين. لقد قدم (كسر الصمت) رد فعل للمشاهدين قائلاً "في الكتاب الذي صدر هذا الأسبوع قدمت شهادات للعشرات من الجنود والضباط الذين شاركوا في عمليات الجرف الصامد، من بين كل الشهادات التي نشرت خلال الأيام الماضية من الطرف الآخر... لم تدحض أي منها النقطة الأساسية المتعلقة بسياسة إطلاق النار العشوائي الذي أدى إلى إلحاق الأذى بالمدنيين" مع هذا فإن القناة الثانية كانت تشير الى العكس. (المصدر: الجمينير). إن كيان يهود لا يعرف أي قانون عندما يتعلق الأمر بالمسلمين. إن العدو الغاصب يستغل إعلامه لإبراز روايتهم بدون حساب لأي محكمة دولية. -----------------   الموافقة على وقف إطلاق النار لمدة خمسة أيام في اليمن قال الثوار الشيعة في اليمن وحلفاؤهم في القوات المسلحة أنهم على استعداد للموافقة على وقف إنساني لإطلاق النار للسماح للمساعدات بالوصول إلى المدنيين بعد شهر من الضربات الجوية السعودية. إن وقف إطلاق النار المجدول ليوم الثلاثاء سوف يساعد على التخفيف من معاناة المدنيين وحاجتهم المتزايدة للطعام والوقود والدواء منذ بداية القصف يوم 26 آذار /مارس. هذا ولقد حذر جميع أطراف الصراع الذي أدى إلى نفي الرئيس عبد ربه منصور هادي أنهم سوف يقومون بالرد إذا انتهك وقف إطلاق النار.وقد نقل عن العقيد شرف غالب لقمان قوله أن الثوار في القوات المسلحة قد حذروا من أي مخالفة للهدنة، وقام الحوثيون في وقت سابق بتصريح قالوا فيه بأنهم مستعدون للتعاون مع وقف إطلاق النار. على الصعيد نفسه حذر الناطق الرسمي بلسان التحالف بقيادة السعودية أحمد علي العسيري يوم السبت أن وقف إطلاق النار سوف يلغى إذا خرقه الثوار. لقد أدى الصراع في اليمن إلى مقتل أكثر من 1400 شخص منذ 19 آذار/مارس، بحسب الأمم المتحدة (المصدر: الإندبندنت الإيرلندية). إنهم يحاولون إشعال الحرب بين السنة والشيعة، ولكن وعي هذه الأمة سوف ينهي اللعبة قريباً.  

0:00 0:00
السرعة:
May 13, 2015

الجولة الإخبارية 11-5-2015م (مترجمة)

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار