العناوين: • الحزب التركي الحاكم يفوز بمعظم المقاعد ولكنه يفشل في الحصول على الأغلبية • شركتا نوبل وديليك تقولان أن الغاز القبرصي يوجد بكميات تجارية وتخططان لتصديره إلى مصر • مصطفى أكنسي، رئيس قبرص التركية يضيء الأمل لتوحيد قبرص التفاصيل: الحزب التركي الحاكم يفوز بمعظم المقاعد ولكنه يفشل في الحصول على الأغلبية فاز الحزب التركي الحاكم يوم الأحد، وحصل على معظم المقاعد في الانتخابات البرلمانية، ولكنه لم يتمكن من الحصول على الأغلبية المطلوبة للحكم بدون الدخول في تحالف مع أحزاب أخرى مع فرز 98 بالمئة من الأصوات، حصل حزب أردوغان العدالة والتنمية على 41 بالمئة من الأصوات وهو بمثابة 259 مقعداً من أصل 550 مقعداً برلمانياً، كما نقلت وكالة الأناضول للأنباء. هذا وقد تطلع حزب أردوغان للحصول على 330 مقعداً، الأمر الذي يمكنه من إجراء تعديلات دستورية بدون الحاجة إلى أصوات من أحزاب أخرى. وبهذه النتيجة فقد أصبح أمل أردوغان بنقل صلاحيات رئيس الوزراء إلى رئيس الدولة ضعيفة جدا، وبحسب المحللين، فإن حزب العدالة والتنمية سوف يعمل على الدعوة إلى انتخابات برلمانية مبكرة، الأمر الذي سوف يضع البلاد في أزمة سياسية وعدم استقرار اقتصادي محتمل، إن انخفاض شعبية أردوغان لربما تكون هي السبب في هذه النهاية التاريخية لصالح حزب الشعوب الديمقراطي الكردي. حزب الشعوب الديمقراطي الكردي كان بحاجة إلى 15 بالمئة من الأصوات حتى ينجح بالحصول على أي مقعد برلماني، وفي استطلاعات مبكرة تم التشكيك في إمكانية حصوله عليها، ولكن حصل وبشكل مفاجئ على 12 بالمئة من الأصوات وبسهولة. "حزب الشعوب الديمقراطي الكردي أعطى تركيا فرصة في أخذ نفس عميق لإيجاد حل لتفرد أردوغان الذي ما زال يضغط ويحدد النظام". كما قال العضو السابق في حزب العدالة والتنمية سوت كينيكيوغلو (المصدر: CNN). بهذه النتيجة يكون المشروع الأمريكي لشرق أوسط كبير قد سقط. وبدون حصول أردوغان على تأييد واسع فإن هذا المشروع سيكون صعب المنال. ---------------- شركتا نوبل وديليك تقولان أن الغاز القبرصي يوجد بكميات تجارية، وتخططان لتصديره إلى مصر قال الشركاء في التنقيب عن حقل الغاز الطبيعي أفروديت القبرصي، أن الغاز موجود بكميات تجارية وأنهما سيتمكنان من تصدير 8 مليارات متر مكعب سنوياً وإنشاء خط أنابيب وتصديره إلى مصر. هذا وقد اكتشفت شركة نوبل الأمريكية وديليك "الإسرائيلية" المخزون الغازي الذي يقدر بـ128 مليار متر مكعب في حقل رقم 12 بالقرب من الشواطئ القبرصية عام 2011. كما يحتوي الحقل على 9 مليارات برميل من المكثفات. وتملك شركة نوبل، وهي مديرة المشروع، 70 بالمئة من الاستثمارات، بينما تمتلك ديليك 30 بالمئة من خلال شركتين تابعتين لها، ولكنها، ديليك، تجري مباحثات أولية مع نوبل لشراء 19.9 بالمئة من الحقوق في الغاز بمبلغ 155 مليون دولار تقريبا. كما وتخطط الشركتان بيع الغاز لمصر. وقد وافق زبائن من القطاع الخاص في مصر على شراء ما لا يقل عن 1.2 مليار دولار من الغاز من حقل "تمار الإسرائيلي"، الذي تسيطر عليه الشركتان. كما وتجري الشركتان مفاوضات مع عملاء أجانب لإتمام صفقتين كبيرتين للغاز الطبيعي المسال. وذلك لتتمكنا من بيع الغاز من حقل لفيثيان الكبير. ولكن هذه المفاوضات متوقفة للحصول على موافقة السلطات الإسرائيلية "التي من المفترض أن تقرر فصل الشركتين اللتين تسيطران على معظم مصادر الغاز الإسرائيلي" (المصدر: هآرتس). ما كان لكيان يهود أن يكون لو كانت هناك خلافة، يزداد كيان يهود قوة بفضل الخلايا السرطانية المتمثلة بحكام البلاد الإسلامية. إن ثرواتنا ومصادرنا الدفينة تنهب بفضل هؤلاء الحكام العملاء. ---------------- مصطفى اكنسي، رئيس قبرص التركية يضيء الأمل في توحيد قبرص أن يقوم رجلا سياسة قبارصة بتناول أطراف الحديث من على شرفة مقهى في شارع نيقوسي قديم ليس بالأمر الذي أثار جوا مشحونًا هو اجتماع الرئيس القبرصي اليوناني نيقوس أناستاسياديس مع نظيره القبرصي التركي مصطفى اكنسي لاحتساء فنجان قهوة. إنها المرة الأولى التي يجتمع فيها زعيما الجزيرة المقسمة منذ 40 عاماً والمكبلان باتفاقية وقف إطلاق نار وبعبور الخط الأخضر سويًا. وبعدها عبر الزعيمان منطقة الحياد الأممية إلى الجانب الجنوبي لعاصمة الجزيرة المقسمة لإعادة الإيماءة الحسنة. إن الاستقبال المصيب بالدوار الذي حصلا عليه من جانبي نقطة العبور بهيج للغاية. كانت هناك آمال زائفة بالوحدة، ومن أبرزها عام 2004 عندما قدم السكرتير العام للأمم المتحدة كوفي أنان حلاً وسطا ولكنه ما لبث أن فشل نتيجة رفضه بشكل كبير في استفتاء القبارصة اليونان. تجدد الأمل مرة أخرى قبل عامين مع انتخاب السيد أناستاسيديس، وهو من السياسيين القبارصة اليونان القلة الذين دعموا خطة أنان. ولكن المباحثات توقفت في تشرين أول/أكتوبر، عندما أرسلت أنقرة سفينة حربية إلى المياه القبرصية. يشير البعض إلى أن هذه ربما تكون الفرصة الأخيرة لتوحيد الجزيرة، بعد آمال محطمة كثيرة وخيبات أمل كبيرة (المصدر: فايننشال تايمز). إن النزاع القبرصي الذي دام 60 عامًا لن يحل إلا إذا أقامت الولايات المتحدة قاعدة عسكرية لها على الجزيرة. أو إذا قامت دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة التي سوف تعيد الوئام إلى الشعبين وتنهي حالة الكراهية والحقد بينهما.
الجولة الإخبارية 11-6-2015م (مترجمة)
المزيد من القسم خبار
تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة
بيان صحفي
تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب
تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة
ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".
يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.
فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.
لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.
إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.
أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.
إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية الأردن
الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

2025-08-14
الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !
بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)
نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)
التعليق:
من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟
هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!
لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟
وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛
دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.
فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.
وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟
إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان
المصدر: الرادار