July 14, 2013

الجولة الإخبارية 11-7-2013


العناوين:


• الولايات المتحدة تمول النشطاء المناهضين لمرسي
• الأسلحة الكيميائية السورية تشكل 'أكثر التهديدات الإرهابية المقلقة لبريطانيا'
• باكستان تستعد بهدوء لحرب أهلية في أفغانستان
• الولايات المتحدة تقول: الصين لديها برامج الصواريخ الأكثر نشاطا في العالم


التفاصيل:


الولايات المتحدة تمول النشطاء المناهضين لمرسي:


أعلن الرئيس باراك أوباما مؤخرا أن الولايات المتحدة لم تقف إلى جانب أي من الأطراف في مصر خلال الأزمة التي أدت إلى إطاحة الجيش بالرئيس المنتخب ديمقراطيا. إلا أنه عند استعراض العشرات من الوثائق الحكومية الفيدرالية الأمريكية يظهر أن واشنطن مولت بهدوء كبار شخصيات المعارضة المصرية ممن نادوا بإسقاط الرئيس المخلوع محمد مرسي في البلاد. هذه الوثائق التي حصل عليها برنامج التحقيق في جامعة كاليفورنيا في بيركلي تظهر أن الولايات المتحدة تقوم بتمرير التمويل من خلال برنامج وزارة الخارجية لتعزيز الديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط. هذا البرنامج دعم بقوة النشطاء والسياسيين الذين حرضوا على الاضطرابات في مصر، بعد الإطاحة بالحكم الاستبدادي للرئيس حسني مبارك في انتفاضة شعبية في فبراير/ شباط 2011. يُذكر أن برنامج وزارة الخارجية الأمريكية، الذي يطلق عليه مسؤولون أمريكيون بمبادرة "دعم الديمقراطية"، هو جزء من جهد أكثر نطاقا لإدارة أوباما في محاولة لوقف تراجع العلمانيين الموالين لواشنطن، ولاستعادة النفوذ في بلدان الربيع العربي التي شهدت صعود الإسلاميين، الذين يعارضون إلى حد كبير مصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط. ويعتبر الصندوق الوطني للديمقراطية "NED" القناة الرئيسية لتمرير أموال الديمقراطية لوزارة الخارجية إلى مصر. تظهر الوثائق الفدرالية أن NED، والذي منحه الكونغرس في عام 2011 ميزانية سنوية قدرها 118 مليون دولار، قد دفع على الأقل 120 ألف دولار، على مدى عدة سنوات، لضابط في الشرطة المصرية في المنفى الذي كان لسنوات عديدة يحرض على العنف في بلده الأصلي. وهذا يبدو فيه تناقض مباشر لقرار الكونغرس، والذي ينص بوضوح على أن NED عليه أن ينخرط فقط في التغييرات السياسية "السلمية" في الخارج. وكان العقيد عمر عفيفي سليمان- الذي خدم في وحدة التحقيقات المصرية، سيئة السمعة في انتهاكاتها لحقوق الإنسان- قد بدأ بتلقي أموال NED عام 2008 لمدة لا تقل عن أربع سنوات.

وفي مقابلة له مع برنامج التحقيق في جامعة كاليفورنيا في بيركلي، اعترف سليمان على مضض أنه تلقى تمويلا من الحكومة الأمريكية من الصندوق الوطني للديمقراطية، ولكنه اشتكى من أن المبلغ لم يكن كافيا. وقال: "كان المبلغ 2000 دولار أو 2،500 دولار في الشهر". وأضاف: "هل تعتقدون أن هذا مبلغ كبير؟ أوباما يريد أن يعطينا الفتات، ونحن لن نقبل ذلك". وفي شريط فيديو له على يوتيوب، تبنى سليمان محاولة فاشلة في ديسمبر/ كانون الأول لاقتحام قصر الرئاسة المصرية بمسدسات وقنابل المولوتوف للإطاحة بمرسي. وقال مسؤول في السفارة المصرية، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لأنه كان غير مخول بالحديث إلى وسائل الإعلام: "نحن نعلم أنه يتلقى دعما من بعض الجماعات في الولايات المتحدة، لكننا لا نعرف إن كان يتلقى دعما من الحكومة الأمريكية. هذه المعلومة جديدة علينا".
[المصدر: قناة الجزيرة]


----------------


الأسلحة الكيميائية السورية تشكل 'أكثر التهديدات الإرهابية المقلقة لبريطانيا':

حذرت لجنة برلمانية في بريطانيا من أن تنظيم القاعدة يمكنه الوصول إلى مخزونات سوريا من الأسلحة الكيميائية وأن عواقبها ستكون "كارثية". وقالت لجنة المخابرات والأمن في تقريرها السنوي أن رؤساء التجسس يعتبرون هذا "أكثر التهديدات الإرهابية الجديدة المقلقة" بالنسبة لبريطانيا. وقالت اللجنة أيضا أنه ليس لديهم أي شك في أن "مخزونات هائلة" من الأسلحة الكيميائية كانت قد جمعت في سوريا. وأضافت أن كلا من عناصر تنظيم القاعدة و"الجهاديين المنفردين" يمثلون تهديدا للبلاد. وقالت لجنة المخابرات والأمن، التي تشرف على عمل وكالات الاستخبارات، في تقريرها السنوي: "هناك خطر من عناصر متطرفة في سوريا مستفيدة من بيئة متساهلة لوضع خطط هجوم خارجية، بما في ذلك ضد أهداف غربية". ما يجدر ذكره أن الاحتجاجات في سوريا، مستوحاة من الربيع العربي الذي شهد تغييرات للحكومات في تونس ومصر وليبيا، قد قمعت بوحشية من قبل قوات الأمن في عام 2011. وتصاعدت حدة المواجهة منذ ذلك الحين إلى حرب أهلية الذي أودى بحياة عشرات الآلاف من الأرواح حتى الآن، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة. [المصدر: بي بي سي]


---------------


باكستان تستعد بهدوء لحرب أهلية في أفغانستان:


إدراكا للحقائق على أرض الواقع المؤدية إلى الأحداث المتغيرة السريعة داخل أفغانستان، مع عدم القدرة على التنبؤ بما يمكن أن يحدث في وقت لاحق بعد انسحاب حلف شمال الأطلسي في العام المقبل، فإن باكستان تركز على كيفية 'تأمين' أراضيها، حيث إنها لا تستبعد 'حربا أهلية' مرة أخرى. ويبدو أنها ستكون جاهزة لمواجهة النكسة هذه المرة. لهذا السبب فإنها تدرك أن من الضروري التركيز على "خطة طوارئ" وتجنب أي وضع يمكن أن يعرض أمنها الداخلي الهش لهزة أخرى من حدودها الغربية. وقالت مصادر دبلوماسية في لقاء مع وسائل الإعلام هنا أن: "من الصعب أن نفهم والشكوك تحيط بنا- ولكن إذا لم يتحرك شيء فإننا نتجه نحو حرب أهلية (داخل أفغانستان) الذي نريد أن نتجنبه. خصيصا، إذا، لم تنجح جميع جهود المصالحة فإن هناك احتمال نشوب حرب أهلية، والذي سيتوسع إلى باكستان، مما سيخلق مشاكل أخرى، لا سيما من حركة طالبان باكستان". وقال أحدهم، لهذا السبب، فإن خطة الطوارئ هذه يجب أن تضمن وجود سيناريو، يضمن بقاء الأراضي الباكستانية محمية بشكل جيد. وقال الدبلوماسي: ومع استمرار ارتفاع أسعار العقارات في المناطق الواقعة خارج بيشاور، تحسبا لما سيأتي بعد ذلك عبر خط دوراند، فإن الحكومة في هذه المرحلة لا يمكنها تقدير عدد اللاجئين الأفغان الذين يمكنهم أن يتدفقوا إلى باكستان في حالة وجود حرب أهلية. وأشار الدبلوماسي، ومع ذلك، ظهر أن هناك بعض المجال للتفاؤل على الرغم من أن حركة طالبان الأفغانية قد أغلقت مكتب قطر بصفة مؤقتة للاحتجاج على المطالب بإزالة لافتة "إمارة أفغانستان الإسلامية" من مكتب قطر. وأضاف: "يمكن أن تكون هذه مجرد خطوة 'تكتيكية' من قبل حركة طالبان الأفغانية لجلب الأنظار إليها، وقد أسيء التعامل مع الوضع في قطر، ومع ذلك، فلا يزال من الممكن عقد محادثات في أماكن أخرى غير مكتب قطر، وأيضا يمكن عقد محادثات مع التحالف الشمالي على حدة". خطوة "تكتيكية" أخرى تشير إليها باكستان وهي أن أوباما قد هدد، عندما كان محبطا من حامد كرزاي، بالنظر في تسريع انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان، وضمان أنه لن يكون هناك أي بقاء له فيها بعد عام 2014. وتشعر باكستان أيضا بأن بعض المجموعات من طالبان قد تعبت من الحرب وأنه ينبغي بذل الجهود للحصول على مجموعات أخرى ذات التفكير المماثل لتقديم الدعم لهم. وقال "وإلا فإن المتشددين سيستولون". وجاءت تصريحاته هذه في الوقت الذي أعلنت فيه حركة طالبان الباكستانية إقالة الناطق باسمها، إحسان الله إحسان، مما يشير إلى انقسام آخر بين المسلحين. [المصدر: الأخبار الدولية].


---------------


الولايات المتحدة تقول: الصين لديها برامج صواريخ الأكثر نشاطا في العالم:


وفقا لتقرير للمخابرات البنتاغون، فإن الجيش الصيني لديه "البرنامج الأكثر نشاطا وتنوعا للصواريخ الباليستية" في العالم، مع توسيع لمخزون رؤوسه النووية التي يمكن أن تصل إلى الولايات المتحدة. وقال مركز استخبارات الفضاء الجوي الوطني، ضمن التقييم الجديد الذي حصلت عليه وكالة أنباء بلومبرج، أن الترسانة تشمل صواريخ JL-2 الباليستية الجديدة التي تطلق من الغواصات، والتي ستسمح للغواصات الصينية لأول مرة باستهداف أجزاء من الولايات المتحدة من قرب من الساحل الصيني. وتقوم الصين بتعزيز برنامجها الصاروخي في إطار خطة واسعة للتحديث العسكري وهذا ما يجعل الصين تنفق في الدفاع عن البلاد أكثر من الضعف منذ عام 2006. وقد أعربت الدول المجاورة للصين بما في ذلك اليابان والفلبين عن قلقها من أن الحكومة الصينية أصبحت أكثر عدوانية في المنطقة، وكذلك تضع الولايات المتحدة تعزيزات جديدة من القوات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وقال التقرير إن بعض الأسلحة الصينية "مصممة خصيصا لمنع وصول القوات العسكرية الخصم للصراعات الإقليمية". يذكر أن هذا التقرير هو تحديث للتقرير الصادر عام 2009. ويشير التقرير، إلى أن الصين تقوم بتطوير واختبار صواريخ جديدة، والارتقاء بالنظم القديمة، وتشكيل وحدات صواريخ جديدة، والعمل على إيجاد طرق جديدة لمواجهة الدفاعات الصاروخية. وأضاف التقرير، أن عدد الرؤوس النووية الصينية القادرة على ضرب الولايات المتحدة "يمكن أن تتوسع إلى أكثر من 100 خلال السنوات ال 15 المقبلة". [المصدر: بلومبرغ]

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار