الجولة الإخبارية 12-02-2016
الجولة الإخبارية 12-02-2016

العناوين:   ·        نظام آل سعود يستعد لقتال أهل سوريا ·        تركيا تعترض، ولكنها في النهاية تخضع لإملاءات أمريكا ·        قديروف عميل روسيا يرسل جواسيس إلى سوريا ·        الهند تنفذ دوريات بحرية مع أمريكا ضد الصين

0:00 0:00
السرعة:
February 13, 2016

الجولة الإخبارية 12-02-2016

الجولة الإخبارية 12-02-2016

العناوين:

  • ·        نظام آل سعود يستعد لقتال أهل سوريا
  • ·        تركيا تعترض، ولكنها في النهاية تخضع لإملاءات أمريكا
  • ·        قديروف عميل روسيا يرسل جواسيس إلى سوريا
  • ·        الهند تنفذ دوريات بحرية مع أمريكا ضد الصين

التفاصيل:

نظام آل سعود يستعد لقتال أهل سوريا

نقلت صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية يوم 2016/2/9 تأكيد النظام السعودي على إرسال قوات إلى سوريا لقتال أهل سوريا بذريعة قتال الجماعات الإرهابية، وليس لقتال النظام السوري الإجرامي الذي قتل مئات الآلاف من أبناء المسلمين في سوريا، فقال وزير خارجية السعودية عادل الجبير في لقائه مع نظيره الأمريكي كيري: "إن ثمة مناقشات تتعلق بإرسال فرقة من القوات البرية أو فرقة قوات خاصة للعمل في سوريا إلى جانب التحالف الدولي الذي تقوده أمريكا ضد الجماعات الإرهابية، والسعودية أبدت استعدادها لتوفير قوات خاصة لمثل هذه العمليات إذا تمت". وذكر أن "أمريكا رحبت باستعداد السعودية نشر قوات خاصة لدعم عملية برية محتملة للتحالف الدولي في سوريا" حيث قال إن "الولايات المتحدة كانت مؤيدة وإيجابية جدا بشأن استعداد المملكة لإرسال قوات برية خاصة في حال قرر التحالف الدولي القيام بذلك. وأن المملكة ستقوم بدور رئيسي فيها" ولفت الأنظار إلى أن "فكرة القيام بعملية برية جاءت من واشنطن، وأن أعضاء التحالف البالغ عددهم 65 دولة يتوقعون أن تتولى أمريكا قيادة العملية".

إن النظام السعودي يعلن أنه ينفذ الأوامر الأمريكية وهو مستعد لقتال أهل سوريا مثله في ذلك مثل إيران وحزبها في لبنان وروسيا ونظام الطاغية بشار أسد في خط مواز بذريعة محاربة الجماعات الإرهابية، ويقصدون بذلك الجماعات الإسلامية، بل يقصدون أهل سوريا الذين ثاروا على عميل أمريكا بشار أسد وعلى نظامه العلماني الكافر، وأرادوا أن يقيموا نظام الخلافة الراشدة على منهاج النبوة في بلادهم عقر دار الإسلام. وينتظر النظام السعودي الإشارة من أمريكا للتحرك فيرسل مسلمين من أبناء الحجاز ونجد ليقتلوا إخوتهم في بلاد الشام في سبيل الشيطان الأكبر الذي أصبح قائدهم وقائدا لمجموعة دولية كبيرة كافرة تريد أن تطفئ نور الله، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون.

---------------

تركيا تعترض، ولكنها في النهاية تخضع لإملاءات أمريكا

قال مسؤول في وزارة الخارجية التركية إن أنقرة استدعت السفير الأمريكي لديها يوم 2016/2/8 على إثر تصريحات المتحدث باسم الخارجية الأمريكية جون كيربي يوم 2016/2/7 عند سؤاله عن الاختلاف في الرأي بين البلدين قال: "كما تعلمون، نحن لا نعتبر حزب الاتحاد الديمقراطي منظمة إرهابية". وتدعم أمريكا هذا الحزب الذي يقاتل بجانب أمريكا وروسيا ونظام بشار وإيران وحزبها في لبنان ضد الحركات الإسلامية في سوريا التي تعمل على إسقاط النظام العلماني التابع لأمريكا وتدعو إلى إقامة الخلافة وتحكيم الإسلام.

وكان رئيس هذا الحزب الكردي الديمقراطي صالح مسلم قد أعلن عام 2013 أنه اتفق مع إيران وتركيا على محاربة الحركات الإسلامية التي تدعو إلى تحكيم الشريعة الإسلامية في سوريا. وقد سافر إلى تركيا والتقى رئيس مخابراتها آنئذ.

إلا أن تركيا بدأت تعده امتدادا لحزب العمال الكردستاني عندما بدأ يعمل على إقامة كنتونات كردية في سوريا مما أزعجها وتخوفت من أن يكون ذلك مقدمة لإقامة حكم ذاتي للأكراد على غرار ما حصل في العراق، مما يجعله يؤثر على وضع الأكراد في تركيا.

تظهر تركيا أردوغان أنه لا يهمها محاربة هذا الحزب ضد الحركات الإسلامية وضد إقامة حكم الإسلام، فلا يزعجها ذلك لأنها دولة علمانية تحارب هي أيضا تحكيم الإسلام وتتفق مع أي دولة ومع أي حزب في هذا الموضوع، ولكن الناحية القومية تهمها حيث إنها دولة قومية علمانية تعمل على المحافظة على الحدود التي رسمت لها من قبل المستعمرين فيما يعرف باتفاقية سايكس بيكو التي أقرتها معاهدة لوزان عام 1924 التي فرضتها بريطانيا خاصة ومعها الدول المستعمرة الأخرى بعدما ضمنت هدم الخلافة على يد عميلها مصطفى كمال، وتُعرف في تركيا تلك الحدود بحدود "ميللي ميساق" أي حدود الميثاق الوطني القومي الذي حدده مصطفى كمال لجمهورية تركيا معلنا تخليه نهائيا عن كافة أراضي الدولة العثمانية التي كان من المفروض أن يطالب بها ويعمل على تحريرها من المحتلين بصفة تركيا وريثة الدولة العثمانية كما تفعل باقي الدول عندما تُحتل أراضيها.

وتركيا أردوغان في حالة تناقض؛ فهي تسير مع أمريكا وتنفذ لها كل سياساتها وهي تحارب عودة الخلافة وتصر على العلمانية، ولكن أمريكا لم تعبأ في السابق باعتراض تركيا على إقامة إقليم كردستان في شمال العراق، حيث قبلت تركيا بالأمر الواقع وبدأت تعترف وتتعامل مع هذا الإقليم كأنه دولة مستقلة، والآن تعترض تركيا على دعم أمريكا للحزب الديمقراطي الكردستاني الإجرامي وتتخوف مما تخططه أمريكا للأكراد في سوريا، ولا تأبه أمريكا بمعارضة تركيا، وتعرف أن تركيا ستخضع لها وتقبل بالأمر الواقع كما قبلت تركيا أردوغان في كل أمر فرضته أمريكا عليها ومنها مؤخرا بناء جدار عازل بين سوريا وتركيا لمنع وصول العتاد والمؤن للثوار فبدأت تركيا ببناء الجدار وتحصينه.

----------------

قديروف عميل روسيا يرسل جواسيس إلى سوريا

نقلت وكالة فرانس برس تصريح رئيس الشيشان رمضان قديروف تنشره محطة "روسيا 1" أنه يتم إرسال جواسيس من جمهوريته إلى سوريا لاختراق صفوف تنظيم الدولة الإسلامية ومساعدة الطيران الروسي على قصف المواقع التي يتواجد فيها المقاتلون العاملون على إسقاط النظام السوري. وتبث المحطة الروسية تصريحات قديروف كاملة يوم 2016/2/10، وقد ذكر فيها: "لقد آن الأوان للحديث عن هؤلاء الذين يؤمّنون ميدانيا نجاح مهمة الطيران الروسي مجازفين بحياتهم". وذكر أنه أرسل أفضل رجاله لاختراق التنظيم وذلك لجمع معلومات حول عدد مقاتلي التنظيم وهوياتهم وتساعد الطيران الروسي في تحديد أهدافه. ولكنه اعترف قائلا: "للأسف سجلنا خسائر لكنهم، أي رجاله، يعلمون أين يذهبون لقد توجهوا إلى هناك لكي نتمكن من العيش بهدوء في أراضي جمهورية الشيشان وفي روسيا بمجملها". ويذكر أن حوالي ألفين و900 مقاتل من مسلمي منطقة القفقاس يقاتلون في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية.   

ويذكر أن الطيران الروسي قتل من أبناء المسلمين في سوريا منذ بداية هذا الشهر خلال 10 أيام أكثر من 500 شخص، حيث قتلت روسيا عشرات الآلاف من أهل سوريا المسلمين منذ بدء عدوانها البغيض عليهم في نهاية أيلول العام الماضي، في غطاء جوي لتسهيل عدوان القوات الإجرامية من النظام السوري وإيران وحزبها في لبنان وعصاباتها من العراق وغيرها على أهل سوريا، وخدمة منها لأمريكا لتمكنها من فرض حلها السياسي على أهل سوريا وإنهاء ثورتهم المباركة، حيث عجزت أمريكا وحلفاؤها وعملاؤها أن يركّعوا هذا الشعب الأبي الذي قال لن نركع إلا لله.

---------------

الهند تنفذ دوريات بحرية مع أمريكا ضد الصين

أعلن يوم 2016/2/10 أن أمريكا نفذت دوريات بحرية مشتركة مع الهند، فقال مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية أن "هذه الدوريات قد تضمنت بحر الصين الجنوبي" وذلك في خطوة ستغضب الصين التي تدّعي أنها صاحبة السيادة في هذا البحر، والتي تقوم بتوسيع الجزر الصغيرة في هذا البحر، حيث وسعت سبع جزر في أرخبيل سبراتلي لتبني مطارات وموانئ ولتبحث عن النفط والغاز في البحر المتنازع على الحدود البحرية والجزر الصغيرة المنتشرة فيه بين الدول المطلة عليه، ومنها بلاد إسلامية كإندونيسيا وماليزيا وبروناي التي لديها القدرة على أن تأخذ زمام المبادرة وتمنع أمريكا والصين من فرض السيادة على هذا البحر، وتسخّره لصالح الأمة الإسلامية.

وتعمل أمريكا على توحيد مواقف الدول المطلة على البحر ضد الصين، ولكن بعضها لا يسير إلى النهاية مع أمريكا، فتريد تحسين علاقاتها مع الصين. فتجد أمريكا ضالتها في الهند التي لا تطل على البحر الواقع في المحيط الهادئ، وإنما تطل الهند على المحيط الهندي ليتجاوز عملها مجال منطقتها. ولكنها وقد أصبحت تتبع أمريكا منذ وصول حكومة جاناتا عام 2014 برئاسة مودي، فتعمل أمريكا على تسخيرها في المنطقة في مواجهة الصين حيث توجد بينهما خلافات حول مناطق برية احتلتها الصين من الهند، ولم تنفذ الهند مع أية دولة دوريات مشتركة حتى الآن، وقد حاولت تبرير ذلك بقول الناطق باسم بحريتها إنه "لا يوجد تغير في سياسة الحكومة التي تشارك في الجهود العسكرية الدولية إلا تحت لواء الأمم المتحدة". وذلك في تبرير مناقض مقبول لما تفعله وهي تنفذ عمليات دورية مشتركة مع أمريكا! ويفهم من ذلك أن الهند في الحقيقة بدأت تنفذ سياسة أمريكا ولكنها تتخوف من توتر العلاقات مع الصين حيث سيصيبها الضرر من جراء عملها لصالح أمريكا. وقال المسؤول الأمريكي في وزراة الدفاع الذي رفض الكشف عن اسمه كما ذكرت وكالة رويترز: "إن الجانبين ناقشا الدوريات المشتركة التي يأمل الجانبان بتدشينها خلال العام. وأنه من المرجح أن تكون الدوريات في المحيط الهندي، حيث تلعب الهند دورا رئيسا إلى جانب بحر الصين الجنوبي".

وقد اتهمت الصين أمريكا بالسعي إلى الهيمنة البحرية باسم حرية الملاحة بعدما أبحرت مدمرة أمريكية على بعد أقل من 12 ميلا بحريا من جزيرة متنازع عليها على سلسلة جزر باراسيل في بحر الصين الجنوبي أواخر الشهر. وقد أجرت أمريكا تدريبات مشابهة في تشرين الأول من العام الماضي قرب إحدى الجزر الصينية الموسعة في الأرخبيل. والهند وأمريكا لا تطالبان بحق سيادة في بحر الصين الجنوبي ولكنهما تلتفان على الأمر فتقولان أنهما تدعمان حرية الملاحة والطيران هناك كما أعلنتا في بيان مشترك أثناء زيارة الرئيس الأمريكي أوباما للهند العام الماضي أي في كانون الثاني /2015.

والهند بدأت تعمل بأريحية لصالح أمريكا بعدما أمنت لها أمريكا حدودها مع الباكستان حيث سحبت الباكستان قواتها من هذه الحدود بناء على الأوامر الأمريكية، وأزالت هواجس الهند من هجوم باكستاني لتحرير كشمير من الاحتلال الهندي، ووجهت أمريكا النظام الباكستاني نحو الداخل لينشغل في محاربة شعبه تحت ذريعة محاربة الإرهاب.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار