الجولة الإخبارية 12-06-2017
الجولة الإخبارية 12-06-2017

العناوين:   ·     خطة المساحة الآمنة للمسلمين تثير الضجة في أستراليا ·     بريطانيا تغرق في فوضى سياسية بعد صدمة الانتخابات، وهناك شكوك بخصوص محادثات بريكست ·     حسب تقرير عن البنتاغون ــ ستبدأ الصين بإقامة قواعد عسكرية في باكستان

0:00 0:00
السرعة:
June 11, 2017

الجولة الإخبارية 12-06-2017

الجولة الإخبارية

2017-06-12

العناوين:

  • ·     خطة المساحة الآمنة للمسلمين تثير الضجة في أستراليا
  • ·     بريطانيا تغرق في فوضى سياسية بعد صدمة الانتخابات، وهناك شكوك بخصوص محادثات بريكست
  • ·     حسب تقرير عن البنتاغون ــ ستبدأ الصين بإقامة قواعد عسكرية في باكستان

التفاصيل:

خطة المساحة الآمنة للمسلمين تثير الضجة في أستراليا

أشعل اقتراح قدمته جماعة إسلامية أسترالية للسماح "بمساحات آمنة" للمسلمين الشباب لمناقشة القضايا "المثيرة للجدل" ضجة في أستراليا. حيث قال المجلس الإسلامي في فيكتوريا إن مثل هذه النقاشات ستسمح "باحترام آراء هؤلاء الشباب ومناقشتها وتحديها بتعقل". إلا أن الرئيس دانييل أندروز قال إن فكرة المساحة هذه "أقلقته كثيرا" حيث يمكن للأشخاص "أن يكونوا راديكاليين". وقد اهتزت فيكتوريا في بداية هذا الأسبوع بسبب هجوم مشتبه بعلاقته بـ(الإرهاب). حيث قام مسلح يدعى يعقوب خيري بقتل رجل، وجرح ثلاثة أفراد من الشرطة وأخذ امرأة رهينة خلال حصار في مبنى سكني مساء يوم الاثنين. وقامت الشرطة لاحقا بقتله. وقامت أستراليا بمنع عدد من هجمات (للمتطرفين) على أرضها خلال السنوات الأخيرة، وأعلنت حالة الخطر وسط مخاوف من عودة أستراليين قاتلوا مع الجماعات الإسلامية المسلحة في سوريا. وقال المجلس الإسلامي في فيكتوريا الذي يمثل حوالي 200،000 مسلم في فيكتوريا، إن المجتمع يعاني من مشاكل عقلية وغيرها من المشاكل بسبب الشبهات الكثيرة التي يواجهها. كما يوصي بتحقيق برلماني يتعلق بالحرية الدينية، وبتمويل عدد من المبادرات التي تقودها المجتمعات المحلية - حيث يقول إن المصادر المالية حاليا تتركز بشكل رئيسي على الجهود الوطنية لمواجهة (المتطرفين) العنيفين. كما قال المتحدث باسم المجلس الإسلامي في فيكتوريا، عادل سلمان إنه لم يرَ أن مقترح "المساحة الآمنة" مثيرا للجدل، لأنه ممارسة استخدمت من قبل لمساعدة الشباب في دول حول العالم. حيث قال: "إنه يتعلق بممارسة جيدة حيث يحتاج الشباب إلى مساحة للتعبير عن وجهات نظرهم في بيئة آمنة... حيث يشعرون أن لوجهات نظرهم قيمة، وحيث يمكن تحديهم ومواجهة آرائهم التي يعرضونها باحترام". كما أضاف بأن مثل هذه المساحات يمكن أن "تجري مع مختصين يألفون الطريقة، ويتفهمون كيف يمكن أن تقاد المحادثة". وقد انتقد العناوين الرئيسية التي دعت هذا الاقتراح بـ"مساحة الغضب" و"مساحة الكراهية"، قائلا إن الإعلام أساء فهم ما كانوا يطلبون به. إلا أن الرئيس أندروز استبعد أي احتمالية لتمويل مثل هذه المبادرات. [بي بي سي نيوز]

إن الجالية الإسلامية في أستراليا تخضع لضغوطات هائلة لنبذ "الراديكالية"، إلا أن المسلمين لم يتلقوا أي مساعدات من الحكومة. وما لم تقم الحكومة الأسترالية بالتقليل من مشاريع سياساتها الخارجية في العالم الإسلامي فإن منبع المشاعر المعادية للغرب سوف يجبر الناس الضعفاء على العنف. بالإضافة إلى أن المساحات الآمنة للمسلمين أو المناطق الآمنة فإنها للأستراليين لا تعالج سوى العوارض وليس السبب الرئيسي الذي يقف خلف التصرفات العنيفة، والذي هو سياسة أستراليا الخارجية.

---------------

بريطانيا تغرق في فوضى سياسية بعد صدمة الانتخابات، وهناك شكوك بخصوص محادثات بريكست

وجّه المصوتون البريطانيون ضربة مدمرة لرئيسة الوزراء تريزا ماي في الانتخابات المبكرة التي دعت إليها لتقوية موقفها في محادثات بريكست، مضيعة بذلك أغلبيتها البرلمانية ورامية البلاد في فوضى سياسية. فمع عدم وجود فائز واضح في انتخابات يوم الخميس، أشارت الجريحة ماي أنها ستستمر بالقتال. أما منافسها من حزب العمال الذي أشار خصومه إليه بأنه لا أمل منه، فقد قال بأن على ماي التراجع وأعلن عن رغبته بتشكيل حكومة أقلية. فبعد أكثر الليالي حماسة في تاريخ بريطانيا الانتخابي، وصف السياسيون والمعلقون قرار ماي بإجراء الانتخابات بالخطأ الهائل حيث سخروا من أدائها في الحملة الانتخابية. إلا أنها ظهرت أنها مصممة على أن تخرج من هذا كله أكثر قوة مما كانت عليه. حيث قالت المحررة السياسية لبي بي سي لورا كيونسبيرغ لإذاعة بي بي سي بأن "تريزا ماي ليس لديها أي نية في إعلان استقالتها اليوم". فمع إعلان 649 مقعدا من أصل 650، فاز المحافظون بـ 318 مقعدا. وعلى الرغم من فوزهم بأعلى عدد من المقاعد إلا أنهم فشلوا في تحقيق 326 مقعدا والذي يضمن لهم حكم الأغلبية البرلمانية. أما العمال فقد فازوا بـ261 مقعدا. ومع المحادثات المعقدة بخصوص انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي والذي سيبدأ خلال 10 أيام، كان من غير الواضح من الذي سيقوم بتشكيل الحكومة القادمة وما الاتجاه الذي سيأخذه بريكست. أما من وجهة نظر الاتحاد الأوروبي، فإن الاضطراب قد يعني تأجيلاً محتملاً في بدء محادثات بريكست وزيادة في خطر فشل المفاوضات. حيث قال مفوض الميزانية للاتحاد الأوروبي جانثر أوتينجر لإذاعة دوتشلاندفانك الألمانية "نحن بحاجة إلى حكومة يمكنها أن تتصرف، "فبوجود شريك ضعيف في المفاوضات، هنالك خطر بأن المفاوضات ستتحول للأسوأ لكلا الطرفين". أما رئيس المفاوضين للاتحاد الأوروبي فقد قال بأن موقف الكتلة من بريكست وجدول الوقت للمحادثات ليسا واضحين، إلا أن مفاوضات الانفصال لا يجب أن تبدأ قبل أن تكون بريطانيا جاهزة. وقال مايكل بارنير: "دعونا نوحد أفكارنا لنصل إلى اتفاق". [اذا رويترز]

لقد ألحقت بريطانيا إصابة جديدة بنفسها، ومن المحتمل جدا أن محادثات بريكست مع الاتحاد الأوروبي ستصبح طويلة وصعبة على بريطانيا. ولا يمكن استبعاد إجراء انتخابات عامة أخرى.

---------------

حسب تقرير عن البنتاغون ــ ستبدأ الصين بإقامة قواعد عسكرية في باكستان

ستقوم الصين بتوسعة إمكانياتها العسكرية حول العالم، من خلال إقامة قواعد جديدة عبر البحار في دول مثل باكستان فهي كأكبر جيش في العالم تسعى للحصول على دور أكبر في الدفاع عن مصالح الصين الخارجية، وذلك حسب تقرير عن البنتاغون. فقد صرفت الصين حوالي 180 مليار دولار على جيش التحرير الشعبي السنة الماضية، وذلك حسب تقرير سنوي من وزارة الدفاع الأمريكية، إلا أن هنالك مسؤولين اعترفوا بأن هذا الرقم لا يضم كل المصاريف بسبب "ضعف شفافية المحاسبة". أما هذا التقدير فهو أعلى من ميزانية الدفاع الرسمية للصين والتي تبلغ حوالي 140 مليار دولار. وتسعى الصين غالبا لتأسيس قواعد عسكرية إضافية في دول تعقد معها صداقات طويلة الأمد ولها مصالح استراتيجية مشتركة، مثل باكستان"، وذلك حسب ما ورد في التقرير. "فهذه المبادرة، بالإضافة إلى زيارات السفن البحرية الاعتيادية لموانئ خارجية، كلاهما يعكسان ويؤكدان تأثير الصين المتنامي، الذي يوسع مدارك القوات العسكرية". ففي السنة الماضية بدأت الصين ببناء أول قاعدة لها عبر البحار في الدولة الإفريقية جيبوتي، والتي هي أصلا موطن لمخيم ليمونير، وهو نقطة أمريكية مسؤولة عن عمليات مكافحة (الإرهاب) في الخليج الفارسي وفي شرق وشمال إفريقيا. وقد تكرر ذكر القاعدة الجديدة مرارا في تقرير البنتاغون إضافة إلى الطموحات الأكبر لمنشآت أخرى. فقد تم اختيار باكستان كموقع مرشح وقد كانت أصلا المشتري الأكبر للأسلحة المصنوعة في الصين. حيث قال سام روجيفين وهو خبير عسكري صيني في مركز لوي للسياسة العالمية إن "الصين تسعى لإلغاء السيطرة الأمريكية على المنطقة، وبعد ذلك فإنها تريد أن تصبح أقوى قوة عسكرية في المنطقة"، "أما الآن فإن طموح الصين يبقى محليا، ولكنه من الواضح أن الصين تحمل طموحات عالمية، وبينما لا تزال هذه الطموحات في المراحل المبكرة، فإنها قد بدأت بالتشكل". وقد أصبحت الصين وبتزايد قوة عسكرية حازمة في السنوات الأخيرة، خصوصا فيما يتعلق بالنزاعات الإقليمية في شرق وجنوب البحار الصينية، حيث إنها تتحدى وباستمرار السفن الحربية والطائرات الأمريكية. أما التوسع العسكري عبر البحار فهو يرتبط بـ900 مليار دولار من البنية التحتية التي دعا إليها الرئيس شي جيبينغ وذلك لإيجاد طريق حرير جديد، إضافة إلى مشاريع أخرى مخطط لها في المناطق غير المستقرة كأفغانستان وباكستان. إلا أن البعض يدعي أن هذه الخطط ليست سوى امتداد طبيعي لرغبة الصين لأن تلعب دورا أكثر أهمية في الأمن العالمي. [ذا غارديان].

بينما أنكرت الصين بشدة التقرير، فإن التساؤلات تتعلق برغبة باكستان برد فضل الصين التي منحتها مليارات الدولارات. فقيادة باكستان فاسدة حتى النخاع. والسماح للصين بتأسيس قاعدة عسكرية ليست جريمة في نظرهم. فالقيادة الباكستانية باعت السيادة الباكستانية من قبل، عندما سمح مشرّف لأمريكا بوضع قواعدها لتستمر في حربها العالمية على الإسلام. وفعل ذلك مع الصين أيضا ليس بالقضية الكبيرة في نظرهم.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار