الجولة الإخبارية 12-08-2017م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 12-08-2017م (مترجمة)

العناوين:     * أمريكا تعلم الأمم المتحدة بانسحابها من اتفاقية باريس للتغير المناخي * أمريكا لا تزال مرتبكة بخصوص سياستها في أفغانستان * أمريكا تكثّف من تدخلها في اليمن

0:00 0:00
السرعة:
August 11, 2017

الجولة الإخبارية 12-08-2017م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2017-08-12م

(مترجمة)

العناوين:

  • * أمريكا تعلم الأمم المتحدة بانسحابها من اتفاقية باريس للتغير المناخي
  • * أمريكا لا تزال مرتبكة بخصوص سياستها في أفغانستان
  • * أمريكا تكثّف من تدخلها في اليمن

التفاصيل:

أمريكا تعلم الأمم المتحدة بانسحابها من اتفاقية باريس للتغير المناخي

بحسب بوليتيكيو: (فإن إدارة ترامب حددت نية أمريكا بالانسحاب من اتفاقية باريس للتغير المناخي في إخطار رسمي تم تسليمه للأمم المتحدة يوم الجمعة.

ويعتبر هذا أول إشعار رسمي يوجه إلى الأمم المتحدة تخطط فيه الإدارة إلى الانسحاب من معاهدة 2015، والتي فازت بدعم حوالي 200 دولة.

وفي تصريح أعلنت فيه وزارة الخارجية أن الإدارة ستستمر في المشاركة في المفاوضات العالمية للتغير المناخي، بما في ذلك المحادثات التي تهدف إلى تطبيق اتفاقية باريس للمناخ "وذلك لحماية المصالح الأمريكية ولتأمين الخيارات السياسية المستقبلية لتبقى مفتوحة للإدارة".

وحسب بنود اتفاقية باريس، فإن أمريكا لا يمكنها الانسحاب بشكل كامل حتى 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2020؛ اليوم التالي للانتخابات الرئاسية التالية. وبالتالي يمكن للرئيس المنتخب الجديد أن يقرر إعادة الانضمام إلى الاتفاقية في حال لم يتمكن ترامب من الفوز مرة أخرى...

إضافة إلى ذلك فإنه لا يمكن لأمريكا حتى أن تقدم إشعارا للأمم المتحدة بانسحابها حتى 2019. ونتيجة لذلك فإن إشعار الجمعة هو تصريح رمزي لا يملك أي قيمة قانونية.)

لا تزال أمريكا مترددة بخصوص ما يجب أن تكون ردة فعلها أمام العالم والتي ستبنى حول قضية التغير المناخي. فقوة الاقتصاد الأمريكي ليست هي نتيجة الإنتاج الاقتصادي الأمريكي المحلي فقط؛ فحقيقة قوته تأتي من السيطرة الاستعمارية على المصادر الطبيعية حول العالم، والتي تعتمد جزئيا على النفط. وبهذا فإن أمريكا ستخسر الكثير نتيجة للمناقشات حول تأثير الوقود الأحفوري على التغير المناخي.

وكان أوباما قد قام مسبقا بإضعاف اتفاقية باريس للتغير المناخي بشكل كبير من خلال جعلها غير ملزمة وطوعية ومسؤوليتها موزعة بشكل عالمي وأقرب إلى التطورات الأمريكية المحلية الموجودة مسبقا. إلا أن ترامب يسعى لأكثر من ذلك من خلال التقليل من أهميتها وذلك بإعلان انسحاب أمريكا منها، حتى وإن لم يكن لذلك أي تأثير قانوني.

إن الأخطار الظاهرة للعيان للتغير المناخي هي نتيجة مباشرة لتطرف الأيدولوجية الرأسمالية وللجشع المادي الذي تزرعه هذه الأيدولوجية في نفوس أتباعها، قادة وشركات. فالرأسمالية قد حكمت العالم لأقل من ثلاثة قرون، لكنها قامت بما يلزم لإيصاله إلى شفير الهاوية.

إن القوة الرائدة تسيطر وتؤثر على العالم بأكمله، وليس فقط على الدولة التي تحكمها. فالعالم كان في سلام عندما حكمه الإسلام، ويمكن للعالم أن يتمتع بالسلام مرة أخرى عند عودة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة مرة أخرى.

--------------

أمريكا لا تزال مرتبكة بخصوص سياستها في أفغانستان

حسب تسريبات صحفية حصلت مؤخرا فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يشعر بالإحباط بشكل كبير بخصوص عملية صياغة سياسة الحرب الأمريكية في أفغانستان. فحسب إن بس سي نيوز: (لقد زاد إحباط الرئيس دونالد ترامب من مستشاريه الذين كلفهم بمهمة رسم استراتيجية أمريكية جديدة في أفغانستان واقترح مؤخرا طرد القائد العسكري الأعلى خلال اجتماع تخلله توتر في البيت الأبيض وذلك حسب قول أحد كبار المسؤولين الإداريين.

خلال اجتماع في 19 تموز/يوليو، اقترح ترامب عدة مرات استبدال الجنرال جون نيكلسون وهو قائد القوات الأمريكية في أفغانستان وتعيين وزير الدفاع جيمس ماتيس أو رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد، وذلك لأن نيكلسون لا يفوز بالحرب، وذلك حسب قول بعض المسؤولين. أما ترامب فهو لم يقابل نيكلسون، إلا أن البنتاغون يسعى إلى إطالة إقامته في أفغانستان.

وحسب بعض المسؤولين فقد ظل ترامب لأكثر من ساعتين في غرفة تقييم الوضع يشتكي من حلفاء الناتو، والذين تساءلوا عن حقيقة قيام أمريكا باقتطاع جزء من ثروة أفغانستان المعدنية، وأعاد مرارا أن الجنرال الأمريكي الأعلى يجب أن يطرد.

إن القضية الأفغانية أصبحت نقطة صراع أخرى بين ترامب ومستشاره للأمن الوطني اتش. آر. ماكماستر. وحسب مصدر مقرب مجهول اقتبس قوله من الموقع الإلكتروني للدايلي كولار: ("كل ما يريد الرئيس فعله، يعارضه ماكماستر" وذلك حسب قول مسؤول كبير سابق في مقابلة واسعة النطاق. "إن ترامب يريد إخراجنا من أفغانستان ــ أما ماكماستر فيريد التورط فيها أكثر. ترامب يريد خروجنا من سوريا ــ أما ماكماستر فيريد التورط فيها أكثر. ترامب يريد التعامل مع القضية الصينية ــ أما ماكماستر فلا يريد ذلك. ترامب يريد التعامل مع قضية الإسلام ــ أما ماكماستر فلا يريد ذلك. وكما تعرف، فإننا في المجلس نريد التخلص من قضية إيران ــ أما ماكماستر فلا يريد ذلك. إنه من المذهل أن نشاهد ذلك أمام أعيننا. فقط مذهل.")

وفي الحقيقة فإننا نشهد صراعا بين داعمي ترامب الوطنيين والمؤسسة حول هذه السياسات المختلفة. لكن أفغانستان على وجه الخصوص أصبحت نقطة خلاف واسعة بسبب الدليل على الفشل الأمريكي هناك. أما نظام كابول المدعوم أمريكيا فإنه يسيطر على أقل من نصف الدولة، كما أن سيطرته تتلاشى أكثر فأكثر مع قيام المجاهدين بتكثيف تقدمهم.

إن أفغانستان مهمة بشكل حيوي واستراتيجي لأمريكا. فهي دولة مرتفعة تقع بين جنوب ووسط وغرب آسيا، حيث إنها توفر قاعدة مثالية لتهديد والسيطرة على هذه المناطق الواسعة والمهمة، كما أنها تتحدى روسيا والصين اللتين تقعان شمالها. أما العقبة الوحيدة التي تواجهها أمريكا في تحقيق كل ذلك فهي مسلمو أفغانستان المخلصون الذين لا يرضون بحكم العدو الكافر.

--------------

أمريكا تكثّف من تدخلها في اليمن

على الرغم من فشلها في أفغانستان، فإن أمريكا تمضي قدما في اليمن. فبحسب واشنطن بوست: (فإن فريقا من القوات الأمريكية تدخل في العمليات في اليمن بهدف دفع مسلحي القاعدة من أحد معاقلهم المهمة في وسط اليمن، وذلك حسب إعلان البنتاغون يوم الجمعة.

فعدد قليل من القوات توجهوا هناك لتقديم المساعدة لـ "تبادل المعلومات الاستخباراتية"، حسب ما أعلن عنه المتحدث باسم البنتاغون الكابتن جيف ديفيس، على الرغم من أنه لم يفصح عن إمكانية إرسال المزيد من القوات الأمريكية للتدخل في العملية خلال الأسابيع القادمة.

ويأتي الإعلان بعد يوم من قيام الإمارات بتصريح لها بأن قواتها وبالتعاون مع القوات الأمريكية سيدعمون القوات اليمنية في محافظة شبوة في محاولة لإخراج مقاتلي القاعدة المتحصنين هناك. وهذه العملية هي آخر حركة مدعومة من أمريكا ضد الجماعة (الإرهابية) المعروفة بالقاعدة في الخليج العربي، وهي مؤشر على المرحلة الثانية للحملة الأمريكية النشطة لمكافحة (الإرهاب) الموجهة ضد المسلحين والتي بدأت بعد فترة قصيرة من تولي دونالد ترامب للرئاسة.)

إن أمريكا تصارع للحفاظ على سيطرتها على العالم الإسلامي. في دولة تلو الأخرى، تتدخل عسكريا، وتقوم بضربات جوية لوضع "مستشارين" على الأرض لإرسال وحدات من القوات العسكرية.

القضية ليست أن أمريكا بدأت تضعف. بل هي لا تزال قوية ومسيطرة في أجزاء أخرى من العالم. فهي تعيد فرض نفسها في أمريكا الجنوبية. وتفرض نفسها في كوريا وجنوب بحر الصين. وتستمر بسيطرتها على أوروبا. وبالتالي فإن ضعفها الظاهر في العالم الإسلامي هو حقيقة بسبب التغير في المسلمين، وليس لتغير أمريكا. فالمسلمون ينهضون مرة أخرى، بحيث أصبحوا مدركين أكثر لحقيقتهم وحقيقة الغرباء الكافرين. وها هي أعداد متزايدة من المسلمين تكرس وقتها وأموالها وجهودها للمساهمة في إحياء الإسلام، وذلك إما من خلال الدراسة أو التعليم أو حمل دعوة إعادة إقامة الإسلام أو من خلال المشاركة الفعلية في حركات المقاومة للاحتلال الأجنبي. نعم، إن قبضة أمريكا على العالم الإسلامي تضعف، وقريبا سنرى بإذن الله تعالى، إقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار