الجولة الإخبارية 12-09-2016م
الجولة الإخبارية 12-09-2016م

العناوين:   · قوات التحالف الدولي الصليبي بقيادة أمريكا تقتل قادة من ثوار الشام · المعارضة السورية المصنعة أمريكيا تقبل بوجود الطاغية · مسؤول تركي: أمريكا غير متواطئة مع المتآمرين في الانقلاب · ادعاء الرئيس الفرنسي كاذب؛ لا توافق بين العلمانية والإسلام

0:00 0:00
السرعة:
September 11, 2016

الجولة الإخبارية 12-09-2016م

الجولة الإخبارية

2016-09-12م

العناوين:

  • · قوات التحالف الدولي الصليبي بقيادة أمريكا تقتل قادة من ثوار الشام
  • · المعارضة السورية المصنعة أمريكيا تقبل بوجود الطاغية
  • · مسؤول تركي: أمريكا غير متواطئة مع المتآمرين في الانقلاب
  • · ادعاء الرئيس الفرنسي كاذب؛ لا توافق بين العلمانية والإسلام

التفاصيل:

قوات التحالف الدولي الصليبي بقيادة أمريكا تقتل قادة من ثوار الشام

قامت قوات التحالف الدولي الصليبي بقيادة أمريكا يوم 2016/9/9 بقصف مكان اجتماع لقادة ثوار جيش الفتح الذين اجتمعوا لرسم الخطط لصد هجوم قوات النظام الإجرامي وحلفائه في إيران وأشياعها وحزبها في لبنان عن حلب. فقتلت عددا من هؤلاء القادة منهم قائد في جبهة فتح الشام التي كانت تعرف بجبهة النصرة، وقد غيرت اسمها لعلها تكف شر أمريكا عنها ولكنها لم تسلم من شرها ولن تسلم حتى تستسلم لها أو حتى تتخلى عن طريق التنازل التي بدأتها.

وكل ذلك يظهر بجلاء ويثبت بصورة واضحة لا لبس فيها أن أمريكا تقاتل في صف بشار أسد وهي التي تحميه وتمنع سقوطه وأن إيران وأتباعها الذين أعماهم التعصب المذهبي عن رؤية الحقيقة يقاتلون في سبيل الشيطان الأكبر وهم أولياء هذا الطاغوت. ويظهر أن هذه الضربة جاءت على خلفية وضع خطة أمريكية تتبناها روسيا لنزع السلاح من حلب وإخراج الثوار منها مقدمة لوقف القتال في كل أنحاء سوريا. وتشترك في المؤامرة تركيا والسعودية وغيرهما. فمن لديه أدنى ثقة بأمريكا أو بالسعودية أو بتركيا وغيرها من دول المنطقة فلينزعها وليضع ثقته بالله وحده فهو حسبه وهو كافيه، وليقاتل الشيطان وأولياءه وليتجه إلى مقر الطاغية في دمشق ليخرجه من جحره الذي يختبئ فيه كما اختبأ قرينه القذافي في مثل ذلك الجحر فقتله الله شر قتلة.

--------------

المعارضة السورية المصنعة أمريكيا تقبل بوجود الطاغية

أعلن رياض حجاب الموظف السابق لدى نظام الطاغية بشار أسد والمنسق الحالي لهيئة المفاوضة بالمعارضة السورية أن "الخطة التي قدمتها المعارضة السورية تهدف للانتقال من مرحلة الديكتاتورية إلى دولة مدنية ديمقراطية تسودها التعددية وسيادة القانون". أي إعادة إفراز النظام العلماني بحلة جديدة. وهذه الخطة هي الخطة الأمريكية نفسها، والتي أقرت في مؤتمر فينّا بالحفاظ على الهوية العلمانية للدولة السورية ومؤسساتها. فالمعارضة لا تأتي بخطة جديدة، وإنما تعيد نسخ الخطة الأمريكية ومن ثم تقديمها لتكتسب شرعية كأنها من إنتاج المعارضة! وهي تعادي الله ورسوله بإقرار نظام كفر شبيه بالنظام القائم حاليا في سوريا، ويعني ذلك ضرب مشروع الثورة السورية الذي يتضمن إسقاط النظام العلماني وإقامة حكم الإسلام المتجسد بالخلافة الراشدة على منهاج النبوة. وأمثال حجاب الذين خدموا لدى النظام ومن لف لفيفهم وسار على شاكلتهم مردوا على العمالة والنفاق، وتجرعوا كأس الذل فشيمتهم التنازل وعشعشت في رؤوسهم العلمانية العفنة فلا يستطيعون الانفكاك عنها أو أن ينطقوا بشيء آخر. ومن ضمن الخطة إبقاء بشار أسد 6 أشهر بعد بدء المفاوضات. يا لها من خيانة يعلنها من ينطق باسم المعارضة أنه يقبل بالطاغية لمدة مهما قصرت! فهو يستطيع أن يهضم بقاء بشار أسد لأنه عمل تحت إمرته! ولكن أهل سوريا الثائرين لا يقبلون ببقائه ولو لساعة وقد أذاقهم الأمرين واستخدم أدوات له من أبناء المسلمين المنحرفين فكريا كحجاب وغيره ومنهم من ما زال في السلطة يقدم له الخدمات.

 وذكر حجاب ذلك في لندن يوم 2016/9/7 مع عقد اجتماع لوزراء خارجية وممثلين عن الدول التي تدّعي أنها تشكل مجموعة أصدقاء سوريا وهي تتآمر على الشعب السوري للنظر من جديد في تنفيذ ما يسمى بالحل السياسي الذي يقر النظام العلماني في سوريا والحفاظ على مؤسساته الأمنية الإجرامية وإفلات بشار أسد ومن معه من المجرمين من العقاب، كما أفلتوا أباه المجرم حافظ أسد ومن معه من العقاب، بل حافظوا عليهم وعلى مكتسباتهم.

-------------

مسؤول تركي: أمريكا غير متواطئة مع المتآمرين في الانقلاب

نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية يوم 2016/9/7 عن نائب رئيس الوزراء نعمان كورتولموش قوله: "إن القادة الأتراك لا يرون ما يشير إلى تواطؤ أمريكا مع المتآمرين في الانقلاب". فهو يبرئ أمريكا من التواطؤ في عملية الانقلاب بشكل واضح، وكيف لا والنظام التركي بزعامة أردوغان يوالي أمريكا وينفذ لها سياساتها، فكيف ستقلبه؟! وهو الآن ينفذ لها خطتها الخبيثة في سوريا لوقف الثورة.

وطالب كورتولموش أمريكا بإعادة فتح الله غولن، وقال: "نحن نعلم أن تسليم غولن سيستغرق وقتا، وأن هذا شأن العمل القضائي وليس من عمل صانعي السياسة". أي أن تركيا لا يهمها كثيرا إعادة غولن، وإنما يثير أردوغان ذلك للاستهلاك المحلي للتغطية على ما يقوم به من أعمال ضد جماعة الإنجليز، وكذلك ضد جماعة غولن التي غدرت به وصارت تعمل ضده بشكل خفي وخبيث.

وهذا التصريح يتطابق مع تصريح نائب رئيس الوزراء الآخر نور الدين جانيكلي الذي أدلى به يوم 2016/7/28 حيث وجه أصابع الاتهام إلى أوروبا، فمما قاله: "تقوم الدول الأوروبية بعكس ذلك فتصفق للانقلابيين، ويظهر الأوروبيون حزنهم لفشل الانقلاب، فنحن أمام صورة بيانية لموقف غربي لم يُخْفِ حزنه على فشل محاولة الانقلاب. فنحن في مواجهة إعلامهم وأصحاب القرار عندهم. والموقف الأوروبي هذا لم يظهر لأول مرة على هذه الصورة، ففي الانقلابات السابقة ظهر مثل ذلك، فكانوا يقدمون الدعم لها، وعلى الأقل كانوا يقدمون الدعم بالسكوت عن هذه الانقلابات، فهناك أمثلة لا تحصى، نراهم حزينين لفشل الانقلاب، فلم يتوقعوا ذلك". وذكر أن جماعة غولن عبارة عن وسيلة وآلة استخدمت في الانقلاب وليس هم قادة الانقلاب أو المخططين له فقال جانيكلي: "إن الصورة بدأت تتضح، ما اتضح في مجمل الصورة أن جماعة فتح الله غولن هم أداة، بل إنهم ليسوا صاحب الدور الرئيس، وحتى يتضح ما حدث يلزم كشف كل شيء، فمن الذي وجههم ومن الذي أعطاهم التعليمات؟!". فأوروبا تخوض صراعا ضد النفوذ الأمريكي في تركيا. وخاصة أن الإنجليز هم الذين صنعوا الجمهورية التركية وأسسوا جيشها ووضعوا نظامها العلماني الكافر وبقي قادتها منذ مصطفى كمال يتبعون الإنجليز ويوالونهم، حتى جاءت أمريكا وبدأت تدخل تركيا وتشتري الذمم الرخيصة لتجعلهم عملاء ينفذون خططها وسياساتها في المنطقة مقابل أن توصلهم إلى الحكم ليشبعوا مظهر غريزة البقاء بأنهم أصبحوا قادة وزعماء ويجمعوا المال حتى يصبحوا أغنياء، وكان منهم أردوغان الذي لم يكن شيئا لا في الجاه ولا في المال، فأصبح صاحب مال وجاه بعمالته لأمريكا.

---------------

ادعاء الرئيس الفرنسي كاذب؛ لا توافق بين العلمانية والإسلام

ادعى الرئيس الفرنسي في خطاب ألقاه يوم 2016/9/8 (فرانس 24) زورا وبهتانا أن: "العلمانية والإسلام متوافقان ضمن احترام القانون في فرنسا". هيهات هيهات أن يتوافق الكفر والإيمان، والفرنسي يريد أن يخضع الإسلام للعلمانية ومن ثم يمنع تطبيق الإسلام ويعمل على إبقائه اسما بدون مسمى ومحبوسا في المساجد تحت إشراف الدولة العلمانية، وبعد ذلك يدعي كذبا أن الإسلام يتوافق مع العلمانية. فالإسلام نظام حياة متميز لا يشبهه نظام ولا هو يشبه أي نظام، لأنه نظام من عند الله وليس من وضع البشر كسائر الأنظمة الباطلة المنبثقة عن العلمانية التي تفصل الدين عن الحياة.

وادعى الرئيس الفرنسي أن "الديمقراطية ستنتصر في نهاية المطاف وستتجاوز كل العراقيل كما انتصرت على النازية والفاشية وأنظمة أخرى". مع العلم أن النازية والفاشية والديمقراطية هي أشكال لأنظمة حكم نابعة من العلمانية وضمن المبدأ الرأسمالي، فهي قرينات بعضها البعض ولكنها تغلف أشكالها، إما بالقانون الصارم الذي يوافق عليه البرلمان فتسمى ديمقراطية وتنفذ بقوة الشرطة الصارمة أيضا، وإما بالقانون الصارم الذي لا يحتاج إلى موافقة البرلمان فيصدر عن الزعيم الذي لا يناقش وإذا أراد عرضها على البرلمان تكون المصادقة عليه شكلية كما في النازية والفاشية. فهي كلها أنظمة ظلم وفساد وطغيان وأدت إلى فساد المجتمعات وقتل الناس ونهب ثرواتهم بأشكال استعمارية مختلفة. ولكن النظام الذي سينتصر هو الإسلام الذي لا يتوافق مع العلمانية ولا يظلم أصحاب الأديان ويعدل بين الناس ويزيل الفحشاء والرذيلة التي نشرتها العلمانية والديمقراطية وجعلت باريس مركزا للمجون والفجور.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار