June 14, 2013

الجولة الإخبارية 12-6-2013


العناوين:


• التسريب التجسسي "الأكثر أهمية في تاريخ الولايات المتحدة"
• تحذير مصري حول سد النيل الإثيوبي
• ألعاب الأردن الحربية: بطاريات باتريوت، وF-16S و4500 جندي من القوات الأمريكية بالقرب من الحدود السورية
• أمير سعودي يقاضي مجلة فوربس لأنها قللت ثروته بمبلغ 9.6 مليار دولار
• عميل أمريكا زرداري: التشدد والإرهاب هما التهديد الأكبر لباكستان


التفاصيل:


التسريب التجسسي "الأكثر أهمية في تاريخ الولايات المتحدة":


تصفه صحيفة "ديلي ميل" باعتباره واحدا من الجيل الجديد من المخبرين. وتقول الصحيفة، في العادة، فإن الجواسيس الذين يسربون أسرار الحكومة يبقون في الظل. وتضيف الصحيفة ولكن "ليس هذا المهووس البالغ من العمر 29 سنة" الذي قفز إلى الأضواء. دانيال السبرغ، الذي سرب أوراق البنتاغون في عام 1971، يكتب في صحيفة الغارديان قائلاً: أنه لم يكن هناك في تاريخ الولايات المتحدة تسريب أكثر أهمية من تسريبات "سنودن" - ويضيف السبرغ، وهذه بالتأكيد تشمله هو أيضا. تقارير ديلي تلغراف تفيد بأن الولايات المتحدة تستعد لبذل جهود طويلة الأمد لاستعادة السيد سنودن. ووفقا لصحيفة نيويورك تايمز، فإن الولايات المتحدة لديها معاهدة لتسليم المطلوبين مع هونج كونج - حيث لجأ سنودن - لكن بمقدور بكين استخدام حق النقض لمنع تسليمه. روبرت كورنويل في صحيفة الإندبندنت يتساءل ما إذا كانت الصين، المتهمة بسرقة الأسرار الإلكترونية للولايات المتحدة، لها القول النهائي في ما إذا كان بالإمكان تسليم المسرِّب لمواجهة العدالة في الولايات المتحدة.


تحذير مصري حول سد النيل الإثيوبي:


قال الرئيس المصري محمد مرسي إن "جميع الخيارات مفتوحة" للتعامل مع أي تهديد في إمدادات المياه لبلاده الناجمة عن بناء السد الإثيوبي. وقال مرسي إنه "لا يسعى للحرب"، لكنه لن يسمح بتعرض إمدادات المياه في مصر للخطر. وعلى ما يبدو فإن مصر قد فوجئت عندما بدأت إثيوبيا بتحويل النيل الأزرق الشهر الماضي، لبناء سد كهرومائي. النهر الأزرق هو أحد روافد نهر النيل، والذي تعتمد مصر عليه اعتمادا كبيرا. سيكلف مشروع سد النهضة الإثيوبي العظيم 4.7 مليار دولار (3.1 مليار جنيه أسترليني) والذي سيوفر في نهاية المطاف، كما تقول إثيوبيا، 6 آلاف ميغاواط من الكهرباء. وتقول إثيوبيا أيضا، أنه سيتم تحويل مسار النيل الأزرق قليلا ولكن بعد ذلك سيكون قادرا على متابعة مساره الطبيعي. وصرح مرسي يوم الاثنين "إن أمن مصر المائي لا يمكن تجاوزه أو المساس به على الإطلاق". وأضاف "كرئيس للدولة، أؤكد لكم أن كل الخيارات مفتوحة. إذا كانت مصر هي هبة النيل، فإن النيل هي هدية مصر". واستشهد، بأقوال شعبية حول النهر في خطاب متلفز مثير للمشاعر قائلاً: "ترتبط به حياة المصريين... كشعب واحد عظيم. إذا نقصت قطرة واحدة فدماؤنا هي البديل". ويقول محللون أن السيد مرسي يمكن أن يستخدم القضية لصرف الانتباه عن التحديات السياسية والاقتصادية المحلية الشديدة. والجدير ذكره أن مصر والسودان تعتمدان بشكل خاص في تزويدهما بالمياه على نهر النيل.

ألعاب الأردن الحربية: بطاريات باتريوت، وF-16S و4500 جندي من القوات الأمريكية بالقرب من الحدود السورية:


بدأت مناورات 'الأسد المتأهب' العسكرية المتعددة الجنسيات في الأردن وسط إدانة من سوريا المجاورة وحليفتها روسيا. أثناء هذه المناورات ستقوم الولايات المتحدة بنشر بطاريات صواريخ باتريوت على الحدود السورية الأردنية، ومن المتوقع أن تبقى هذه الصواريخ بعد انتهاء المناورات التي سوف تستمر لمدة 12 يوما، بمشاركة حوالي 8 آلاف عنصر من 19 دولة، معظمها عربية، إضافة إلى الولايات المتحدة وأوروبا. كما سيشارك في المناورات أيضا ما يقارب 3 آلاف عنصر من القوات المسلحة الأردنية و500 جندي بريطاني. يذكر أن مناورات 'الأسد المتأهب'، التي تجري على بعد 120 كيلومترا فقط من الحدود الأردنية - السورية، تهدف إلى تدريب العناصر على الاستعداد للتصدي لإمكانية امتداد الحرب الأهلية السورية إلى البلدان المجاورة. وكانت روسيا قد أثارت مخاوف بشأن نشر بطاريات باتريوت الأمريكية وطائرات F-16المقاتلة في الأردن. حيث قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش في الأسبوع الماضي: "لقد أعلنا أكثر من مرة عن رأينا في هذا.. يتم ضخ أسلحة أجنبية في منطقة متفجرة". وأضاف "ويحدث هذا قريبا جدا من سوريا، حيث تشتعل منذ ما يزيد على العامين نيران صراع مدمر تحاول روسيا وشركاؤها الأميركيون وقفه باقتراح عقد مؤتمر دولي للسلام في أقرب وقت ممكن".

منظمو مناورات 'الأسد المتأهب' يقولون أن القوات المشاركة ستقوم أيضا بالتدريب لاحتمال وقوع هجوم كيميائي، حيث يخشى جيران سوريا من أن دمشق قد تفقد السيطرة على ترسانة الأسلحة الكيميائية، والتي يمكن بعد ذلك أن تقع في الأيدي الخطأ. وقال الضابط الأمريكي الميجر جنرال روبرت كاتالانوتي، مدير العمليات والتدريب "نحن جميعا لدينا تدريب كيميائي من أي نشاط، لذلك نحن نستمر في بناء تلك الأهداف في أي ممارسة نقوم بها". وفي الأسبوع الماضي كشف الجيش الأمريكي أنه قد يترك لأجل غير مسمى بطاريات باتريوت ومقاتلات F-16S منتشرة في الأردن بسبب التهديد من أن أعمال العنف في سوريا قد تصل إلى داخل الأراضي الأردنية. وقال اللواء عوني العدوان، رئيس هيئة العمليات في الجيش الأردني، للصحفيين يوم الأحد، أنه لا القوات الأمريكية ولا مجمعات صواريخ باتريوت أو مقاتلات F-16S ستبقى في الأردن بعد اختتام التدريبات. وقال: "إن التدريبات لا علاقة لها بأي هدف ذي صلة بما يحدث في سوريا".

أمير سعودي يقاضي مجلة فوربس لأنها قللت من ثروته بنحو 9.6 مليار دولار:


الأمير السعودي الوليد بن طلال يقاضي مجلة فوربس للتقليل من ثروته بنحو 9.6 مليار دولار. فقد قدرت "قائمة الأثرياء" السنوية لمجلة فوربس، ثروة ابن طلال بمقدار 20 مليار دولار، ووضعته في المرتبة 26 في قائمتها لأكثر الشخصيات ثراء في العالم. ومع ذلك، يصر الأمير على أن ثروته تقدر بحوالي 30 مليار دولار، وأن خطأ فوربس لا يمكن أن يكون إلا بسبب التحامل على السعوديين. إذا كانت مجلة فوربس فعلا خاطئة في تقدير ثروته (وهذا نادرا ما يحدث)، فإن ذلك ليس عائدا لجنسية الأمير، وإنما لأن معظم ثروته تنتشر من خلال مجموعة كبيرة من الاستثمارات في جميع أنحاء العالم، مما يعني بالطبع أن أسعار الصرف وأسواق الأسهم المتقلبة وغيرها من الحسابات الرأسمالية يجب أن تؤخذ في الاعتبار. وعليه تكون مجلة فوربس غير قادرة على الحصول على كافة المعلومات الضرورية لمعرفة صافي قيمة ثروته بالضبط، لذلك ربما أدلت بمجرد تقدير استنادا إلى كل ما تعرفه عن الاستثمارات والمشاريع التجارية للأمير. فالأمير يملك حصصا كبيرة في شركة آبل، تويتر ونيوز كوربوريشن، ناهيك عن حصص ضخمة في عدد من الفنادق الفاخرة مثل فندق سافوي في لندن. ولديه أيضا عرش من الذهب في وسط طائرته الخاصة من طراز بوينغ 747. الأسوأ بالنسبة لفوربس هو أن الوليد يقاضيها في إنجلترا، وهي واحدة من العديد من البلدان التي تقوم بنشر المجلة. حيث ليس هناك تعديل أول في القانون البريطاني لذلك فمن السهل للغاية الفوز بدعوى التشهير أو القذف هناك. وتدعي فوربس أنها كانت هدفا ل "الضغط المتقطع، والمداهنة والتهديد" من قبل مستشاري الوليد الذين يريدون تغيير ترتيب الأمير إما في بيان أو إصدار جديد في هذه المسألة. ويعتقد الوليد أنه يجري التمييز ضدهم بسبب عرقه.

عميل أمريكا زرداري: التشدد والإرهاب هما التهديد الأكبر لباكستان:


أكد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري اليوم الاثنين أن التشدد والإرهاب تشكلان "أكبر تهديد" لبلاده. وفي كلمة ألقاها أمام جلسة مشتركة للبرلمان الباكستاني في بداية عامها الأول، دعا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري الحكومة المنتخبة حديثا لرئيس الوزراء نواز شريف للعمل من أجل إيجاد حلول للتحديات الاقتصادية، وأزمة الطاقة المتفاقمة على مستوى الأمة وتشدد طالبان الذي يهدد استقرار باكستان. وقال زرداري "التشدد والتطرف والإرهاب تشكل أكبر تهديد لأمننا القومي. وتوحد الأمة ضد المتشددين. نحن بحاجة إلى قيادة قوية للتغلب على التهديد". بعد انتخابات الشهر الماضي، والذي أصبح بعدها الرئيس التنفيذي للبلاد للمرة الثالثة، وعد رئيس الوزراء شريف بالسعي لوضع نهاية للتشدد من خلال المحادثات السلمية، بدلا من الاعتماد على القوة العسكرية. لكن الرئيس زرداري حذر يوم الاثنين من مثل هذه المحاولات. "نحن مستعدون لصنع السلام مع المستعدين للتخلي عن العنف. وقال لكن علينا أيضا أن نكون مستعدين لاستخدام القوة ضد أولئك الذين يتحدون قبضة الدولة ".

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار